عندنا في مصر ما  يسمى بشهادات الاستثمار التي تباع في البنوك, وتسمى الفئة (ج) وهي بدون فوائد, أي أن : لو اشتريت شهادة, ثم أردت أن أردها ولو بعد عشر سنوات أو أكثر أو أقل, فهي ترد بنفس السعر الذي اشتريت فيه. وبعد ذلك يقوم الكمبيوتر بسحب رقم من أرقم الشهادات المباعة في الجمهورية, ويكون هذا هو الفائز الأول, ويوجد فائز ثاني, وثالث إلى أكثر من (400) فائز, ويحصل الفائز الأول على عشرين ألف جنيه قيمة الفائزية. فأريد أن أعرف أنه لو اشتريت من هذه الشهادات ثم كنت من أحد الفائزين, فهل يجوز لي أن آخذ هذا المبلغ أم لا ؟ وهل أكون مرتكباً إثماً؟

الحمد لله

ما ذكرته في سؤلك مما يتعلق بشهادة الاستثمار, نوع من أنواع القمار (اليانصيب) وهو محرم, بل من كبائر الذنوب, بالكتاب والسنة والإجماع.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 13/305

الإسلام سؤال وجواب

 

السؤال :

يصدر البنك XXX شهادات استثمار (المجموعة ج) وهي عبارة عن شهادات تشترى من البنك, ويجري السحب عليها (الشهادة المشتراة) شهرياً, والشهادة التي تفوز تربح مبلغاً كبيراً من المال. مع احتفاظ صاحب الشهادة إلى البنك واخذ قيمتها في أي وقت شاء. فما حكم الشرع في هذا المبلغ الطائل من المال الذي يفوز به صاحب الشهادة الرابحة؟

الجواب :

الحمد لله

إذا كان الواقع كما ذكر, فهذه المعاملة من الميسر(القمار), وهو من كبائر الذنوب, لقوله تعالى : ( يا أيها الذين أمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) سورة المائدة 91,90. فعلى من يتعامل به أن يتوب إلى الله, ويستغفره, ويجتنب التعامل به, وعليه أن يتخلص مما كسبه منه, عسى الله أن يتوب عليه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 13/301

الإسلام سؤال وجواب

 

السؤال :

ما حكم السحب ببطاقة السحب الآلي من جهاز غير مصدر البطاقة ، وما حكم الشراء من المحلات التجارية في الأسواق عن طريق الشبكة ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

السحب ببطاقة الصرافة من غير الجهاز المصدر للبطاقة ، صورته : أن يكون عند الشخص بطاقة صرافة من بنك معين ، كـ ( الراجحي ) مثلاً ، فهل يجوز أن يسحب من جهاز بنك آخر كـ ( سامبا ) مثلاً .

هذه المسألة اختلف فيها المعاصرون على قولين :

استدل القائلون بعدم الجواز بدليلين :

الدليل الأول : أن السحب بتلك الطريقة فيه شبهة ربا من جهتين : من جهة البنك المسحوب منه ( صاحب الجهاز ) ، ومن جهة البنك المصدر للبطاقة .

ووجه ذلك : أن البنك المسحوب منه بتلك البطاقة يعود على البنك المصدر للبطاقة بمبلغ معين مقابل كل عملية سحب يقوم بها العميل صاحب البطاقة ، فإذا فرضنا : أن العميل الذي لديه بطاقة صرافة من ( الراجحي ) قد سحب من جهاز ( سامبا ) مبلغ وقدره (5000) ، فإن بنك ( سامبا ) سيرجع على ( الراجحي ) بمبلغ ( 5000) مع زيادة ( أربعة ريالات ) ، فيكون المأخوذ من الراجحي ( 5004 ) ، وهذا عين الربا سواء قلنا : إن المال المسحوب من ( سامبا ) كان قرضاً لذلك العميل من بنك ( سامبا ) ، فيكون الربا حاصل بين البنكين ، أو قلنا : إن المال المسحوب من ( سامبا ) هو عين مال ذلك العميل ، فيكون الربا واقعا بين البنك المصدر للبطاقة وبين العميل ؛ لأن حامل البطاقة الذي لديه حساب في بنك ، هو في الحقيقة مقرض لذلك البنك ، فإذا دفع عنه ذلك البنك أجور وتكاليف استخدام البطاقة في جهاز بنك آخر ، فكأنه رد له القرض مع زيادة .

الدليل الثاني : أن السحب بتلك الطريقة ، فيه إعانة ودعم للبنوك الربوية ، فإذا سحب الشخص من بنك ربوي ، فإن البنك الربوي يستفيد من تلك السحوبات مبالغ مالية .

وأما من رأى الجواز ، فأجاب عن الدليلين السابقين :

الأول : عدم التسليم بوجود شبهة ربا ؛ وذلك لأن حامل البطاقة إذا سحب من جهاز بنك آخر ، فهو في الحقيقة إنما يسحب من رصيده الموجود في البنك الذي صدر له البطاقة ؛ بدليل أنه بمجرد حصول السحب يخصم المبلغ فورا من رصيده الموجود في ذلك البنك .

فعلى هذا ، يكون دور البنك ( صاحب الجهاز ) من باب الوكالة في إيصال ذلك المبلغ ، وإذا كان كذاك جاز له أخذ ذلك المبلغ ( أربعة ريالات ) ؛ لأن الوكيل يجوز له أخذ الأجرة على الوكالة .

وأما مسألة : دفع البنك المصدر للبطاقة عن حامل البطاقة ، تكاليف ورسوم ذلك السحب ، مع أنه في حكم المقترض من حامل تلك البطاقة ، فيقال : منفعة دفع تلك الرسوم راجعة للطرفين المقرض والمقترض ، فالمقرض ( حامل البطاقة ) يتسنى له الحصول على ماله ، والمقترض ( البنك مصدر البطاقة ) يستفيد من جهة إسقاط التكاليف الحاصلة من انشغال الموظفين عنده فيما إذا جاء صاحب البطاقة لديه في البنك .

فالمنفعة في هذه الحال حاصلة للطرفين ، وهذا جائز ، بخلاف لو كانت المنفعة حاصلة للمقرض فقط ، فهي التي لا تجوز .

الثاني : أما كونه إعانة لأصحاب تلك البنوك الربوية ، فيقال : ليس كل تعامل مع بنك ربوي يعد من باب الإعانة على المعصية ، فالنبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع اليهود بيعاً وشراءً ، وهم معروفون بتعاملهم بالربا .

والذي يظهر – والله أعلم – القول بالجواز ، فإن ترك الإنسان السحب من غير بنكه الذي فيه حسابه تورعاً ، خاصةً إذا كان الجهاز المراد السحب منه ملكاً لبنك ربوي ، فحسن .

قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله : " ومن خدماتها – أي : بطاقة الصرف الآلي - : أن لحاملها الصرف بها من " شبكة البنوك الأخرى " المشاركة في تأمين ( أجهزة الصرف ) على الطرقات ، لكن هنا حسب نظام شبكات الصرف : إذا كان حامل البطاقة صرف بها من جهاز صرف لغير مصدرها ، فإن جهة الجهاز تأخذ من مصدر البطاقة عمولة خدمة السحب في حدود " أربعة ريالات " في الألف .

حكمها :

وهذا النوع من البطاقات بهذا الوصف ليست محل بحث ؛ لعدم وجود أي شائبة في حلها ، وما لم يحصل لها شرط أو وصف إضافي ينقلها من الحل ، ويحولها إلى التحريم ، وهي في حال تحويل حاملها للتاجر تكون : " وكالة " ، لأن له حساباً لدى المصرف ، فوكله بالسداد عنه من حسابه " انتهى من " بطاقة الائتمان " (ص/10) – ترقيم الشاملة - .

وينظر للاستزادة في نقل الخلاف وأدلة كل طرف إلى البحوث العلمية التالية على الشبكة العنكبوتية :

" بطاقات الائتمان حقيقتها وأحكامها للشيخ سعد الخثلان على موقعه " ، " فقه المعاملات المصرفية للشيخ يوسف الشبيلي " ، " المسائل الطبية والمعاملات المالية المعاصرة للشيخ خالد المشيقح " .

ثانياً :

الشراء من المحلات التجارية عن طريق بطاقة الصراف ( الشبكة ) جائز لا شيء فيه .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء :

نرجو من فضيلتكم إفادتنا عن استخدام بطاقة الشبكة السعودية في شراء بعض الاحتياجات من المحلات التجارية والتي تكون بالطريقة التالية : عندما يتحدد مبلغ الشراء مثلا (150 ريالا) يقدم البطاقة للبائع ويمررها بالجهاز الموجود لديه ، وتخصم القيمة الشرائية في الحال ، وذلك بتحويل المبلغ المشترى به من حساب المشتري إلى حساب البائع في نفس الوقت ، أي : قبل مغادرة المشتري المتجر .

فأجابت : " إذا كان الأمر كما ذكر ، فإنه لا مانع من استخدام البطاقة المذكورة ؛ إذا كان المشتري لديه رصيد يغطي المبلغ المطلوب " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى " (13/527) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

هناك بنك عرض علي كريدت كارد بقيمة عشرون ألف درهم أقوم بسحبها من الصراف على أربع دفعات أي كل دفعة أقصى شيء خمسة آلاف ويقوم بأخذ أجور عن كل سحب تسعون درهم وهذه الأجور ثابتة سواء سحبت خمسة آلاف أو خمسمائة فإن البنك يستقطع مني تسعين درهماً بالإضافة إلى أن البنك يستقطع مني كل ثلاثة شهور سبعمائة درهم وهو يسميها أجور! وأخبروني أنني إذا التزمت بالتسديد بالأوقات المحددة فإن البنك سيقوم بإعطائي بعض المبالغ كهدايا عن التزامي معهم ولم يذكر قيمة المبالغ وقالوا إن البنك في حينها يحددها ونحن لا نذكرها حتى لا يكون في التعامل شبهة من الربا .

الحمد لله

لا يجوز التعامل بهذه البطاقة ؛ لقيامها على الربا ، وهو القرض الذي يجر نفعا للمقرض وذلك أنك تقترض 20 ألف درهم ، لتردها مع زيادة وهي 700 درهم كل ثلاثة أشهر ، مما أسموه أجورا ، ولا وجه له ، فكل درهم تأخذه الشركة صاحبة البطاقة زيادة على التكلفة الفعلية ، فهو ربا ، ولاشك أن التكلفة الفعلية لا تصل بحال إلى هذا المبلغ الكبير كل ثلاثة أشهر .

والمقصود أن هذا تحايل على الربا ، وتسمية للأمور بغير أسمائها الحقيقية ، والواجب الحذر من ذلك ، وعدم الدخول في هذه المعاملة .

قال الدكتور محمد العصيمي حفظه الله في إحدى البطاقات المشابهة : " إذا كانت كما ذكر السائل فهي محرمة. وأعرف عنها أيضا أن البنك يأخذ رسما شهريا على العميل تحت مسمى الرسوم. ولا شك أن الرسوم على البطاقات التي تقدم الإقراض لا بد أن تكون حسب التكلفة الفعلية على المُصْدِر وهو البنك، ولا يجوز له الاسترباح من تلك الرسوم، لأن القرض المقدم بالبطاقة سيكون قرضا ربويا متى ما أخذ البنك رسما إداريا أكثر من التكلفة الفعلية " انتهى من موقع الشيخ :

http://www.halal2.com/ftawaDetail.asp?id=8215

نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

تقوم البنوك بمنح عملائها بطاقة تسمى ( الفيزا ) ، حيث تمكنه من سحب مبالغ نقدية من البنك ولو لم يكن في حسابه تلك اللحظة أي مبلغ ، على ان يقوم بردها للبنك بعد فترة زمنية محددة ، وإذا لم يتم التسديد قبل انقضاء تلك الفترة فإن البنك يطلب زيادة أكثر مما سحب العميل ، مع العلم أن العميل يقوم بدفع مبلغ سنوي للبنك مقابل استخدامه لتلك البطاقة ، أرجو بيان حكم استخدام هذه البطاقة .

الحمد لله

هذه المعاملة محرمة ، وذلك لأن الداخل فيها التزم بإعطاء الربا إذا لم يسدد في الوقت المحدد ، وهذا التزام باطل ، ولو كان الإنسان يعتقد او يغلب على ظنه أنه موف قبل تمام الأجل المحدد لأن الأمور قد تختلف فلا يستطيع الوفاء وهذا أمر مستقبل والإنسان لا يدري ما يحدث له في المستقبل ، فالمعاملة على هذا الوجه محرمة . والله أعلم .

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين مجلة الدعوة العدد 1754 ص 37527

الإسلام سؤال وجواب

 

هناك موقع للأخبار على الإنترنت يجعل هناك جائزة مالية لمن يجعل الصفحة الخاصة بهم صفحة رئيسية عنده، ومطلوب تسجيل الاسم لدخول السحب على الجائزة المالية بعد جعل صفحتهم صفحة البداية ، وشكرا .

الجواب :

الحمد لله

جعل أحد المواقع كصفحة رئيسة في متصفح الإنترنت ، يترتب عليه زيادة عدد الداخلين على الموقع ، ويفيده ذلك في التقدم في الإحصاء والترتيب العالمي للمواقع ، كما يفيده في حال اشتمال الموقع على إعلانات لشركات تجارية وغيره ، وبهذا يجني الموقع من هذه الفكرة فوائد مادية ومعنوية .

ولا حرج على الإنسان في المشاركة في هذا الدعم المادي والمعنوي - مجانا أو بمقابل - بشرط سلامة المحتوى من المحاذير ، وسلامة ما فيه من إعلانات ؛ لأنه لا يجوز الإعانة أو الدلالة أو الترويج للمعصية ، لقوله تعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2 ، وقوله صلى الله عليه وسلم : (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا) أخرجه مسلم في صحيحه (4831) .

وبعض هذه المواقع يشتمل على دعاية ودلالة على أماكن اللهو والترفيه المحرم ، أو البنوك الربوية ، أو صالات القمار وأنديته أو غير ذلك من المحرمات ، فهذه وأشباهها لا يجوز جعلها صفحة رئيسة .

وحيث كانت المواقع مباحة ، وجرى الاتفاق على جعلها صفحة رئيسة بمقابل ، اشترط أن يكون المقابل معلوما ؛ لأن هذا عقد جعالة ، ولابد فيه من معرفة الجعل ، ولا يجوز أن يعتمد على القرعة أو السحب .

وفي "الموسوعة الفقهية" (15/216) : "قال المالكية والشافعية والحنابلة : يشترط لصحة عقد الجعالة أن يكون الجعل مالا معلوما جنسا وقدرا ; لأن جهالة العوض تفوت المقصود من عقد الجعالة , إذ لا يكاد أحد يرغب في العمل مع جهله بالجعل , هذا فضلا عن أنه لا حاجة لجهالته في العقد , بخلاف العمل والعامل حيث تغتفر جهالتهما للحاجة إلى ذلك" انتهى .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة