الثلاثاء, 21 حزيران/يونيو 2016 01:22

شراء وبيع السلع عن طريق الإنترنت

السؤال:

قرأت ردكم علي إحدى الرسائل عن شراء وبيع الذهب عن طريق الإنترنت ، وقد بينتم جزاكم الله خيرا سبب التحريم ، ولماذا حرم ، لكن سؤالي : أن ظروف الوقت والعصر الحالي ، وثانيا لا يمكن التسليم والاستلام في نفس الوقت ، وذلك لصعوبته ، وهذه شركات عالميه وأسواق يوجد فيها المصداقية الكبيرة . أنا لا أعترض علي حكم الله ورسوله ، لكن يجب عليكم كعلماء ومفتين مساعدة الناس علي إيجاد الحل الأنسب ، وتقوية المسلمين لدخولهم هذه التجارة ، وإيجاد طرق تناسب شريعتنا ومباحة في ديننا . أنا أتساءل بيني وبين نفسي : ما هي الطريقة المناسبة التي أستطيع بها المتاجرة في بورصة السلع العالمية ، ولكن بطريقة إسلامية ؛ هل هو الذهاب إلي البورصة والجلوس هناك ، والشراء والبيع ، أو هناك طرق ثانيه ؟ وهل بالإمكان إقامة شركة تتوافق مع الشريعة الإسلامية تقوم بمثل ما تقوم به شركات الوساطة الربوية ؟ أنا أفكر من فترة طويلة بدخول هذا المجال ، لأنه سبق وأن قمت ببيع وشراء العملات عن طريق إحدي الشركات الأجنبية ، ولكن عندما سمعت بتحريمها قمت بتركها ، وترك المبالغ التي قمت بكسبها من المضاربة .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

يشترط في بيع وشراء الذهب والفضة والنقود : حصول التقابض الفوري ؛ لقول صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ.. مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (1587)

وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ.. وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ.. وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِباً بِنَاجِزٍ ) رواه البخاري (1584) ومسلم (1574) .

فقوله عليه الصلاة والسلام : ( إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) وقوله : ( وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِباً بِنَاجِزٍ ) : دليل على اشتراط التقابض في بيع الذهب والفضة إذا بيعا بالذهب أو بالفضة أو بالنقود ؛ لأن النقود ملحقة بالذهب والفضة ، لها ما لهما من الأحكام .

وعلى هذا سار أهل العلم ، وصدرت به قرارات المجامع الفقهية والهيئات الشرعية .

وهذا لا يعني منع الاتجار في البورصة ، أو منع الاتجار عبر الإنترنت ، إذ يمكنك الاتجار في السلع الأخرى غير الذهب والفضة ، كما يمكنك الاتجار في الأسهم ، بشرط أن تكون أسهما مباحة ، مع الحذر من المخالفات الشرعية ، وينظر : سؤال رقم (124311) .

ثانيا :

الحكم في إنشاء شركة وساطة في هذا المجال يتوقف على معرفة طبيعة عمل الشركة ونشاطها ، وننصحك بعرض مشروعك على أحد المختصين في المعاملات ، والمطلعين على أحوال البورصة ، أو عرضه على قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية بالكويت لإفادتك بمدى مشروعيته .

ونسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياك رزقا حلال طيبا مباركا فيه .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة

السؤال:

فضيلة الشيخ توفر الشركة التي أعمل بها فرصة أخذ قرض سكني للموظفين الذين أكملوا خمس سنوات معها وذلك عن طريق بعض البنوك ( الراجحي أو سامبا) على النحو التالي: - بعد اختيار الموظف لبيت يريد شرائه يتقدم بطلب للشركة للحصول على موافقة للقرض السكني- بعد موافقة الشركة على الطلب يتوجه الموظف لأحد البنكين لتقديم طلب شراء منزل ومن ثم يقوم البنك بدراسة الطلب ومن ثم يشتري البنك البيت ويبعه بالتقسيط على الموظف.- الذى عرفته أن البنك يوقع اتفاقية رغبة في الشراء مع المالك الحقيقي للمنزل لمدة عشرين يوم بحيث يلتزم المالك بعدم بيع البيت خلال هذه المدة حتى يتسنى للبنك حفظ ماله في حال عزف الموظف عن توقيع العقد ومن ثم لا يتورط البنك في شراء عقارات صرف عملائه النظر في شرائها - تم تنسيق مسبق بين الشركة والبنكين على تحديد نسبة للمرابحة (إن صح التعبير) لبرنامج القرض السكني ٣.١٪ للموظفين ولمدة لا تزيد عن ١٥ عام بحيث تلتزم الشركة بدفع نسبة المرابحة وتودع شهريا مع راتب الموظف لدى ذلك البنك طيلة بقاء الموظف بالشركة وتلتزم الشركة بتحويل وإبقاء راتبه لدى ذلك البنك. يقوم البنك باستقطاع القسط الشهري بالإضافة لنسبة المرابحة فور استلامها - عقد المبايعة يكون بين الموظف والبنك مباشرة ولا تكون الشركة طرفا فيه بحيث لو استقال الموظف من الشركة لا تتحمل أي تبعات من هذا العقد ويبقي على الموظف الالتزام بالأقساط ونسبة المرابحة المتفق عليها مع البنك هل هذه العملية وهذا العقد سليم من أي شبه ربوية وهل اتفاقية البنك مع المالك لمدة ٢٠ يوم سليمة تخرجه من الحرج في بيعه ما لا يملك حقيقة وهل يجوز للموظف شراء البيت من البنك بمثل هذا العقد ؟

الجواب

الحمد لله :

حقيقة هذه المعاملة هي أنها مما يسمى بـ " بيع المرابحة للآمر بالشراء" .

 وقد سبق بيان أنه هذه المعاملة تكون جائزة إذا توفر شرطان :

الأول : أن يتملك البنك هذا البيت قبل أن يبيعه على الموظف ، فيشتري البيت لنفسه شراء حقيقيا ، قبل أن يبيعه على الراغب في شرائه .

الثاني : أن يقبض البنك البيت قبل بيعه على العميل . بأن يقوم البائع بتخلية البيت وتمكين البنك منه.

وإذا خلت المعاملة من هذين الشرطين أو أحدهما كانت معاملة محرمة .

جاء في قرارات مجمع الفقه الإسلامي : "بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور ، وحصول القبض المطلوب شرعاً ، هو بيع جائز ، طالما كانت تقع على المأمور مسؤولية التلف قبل التسليم ، وتبعة الرد بالعيب الخفي ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم ، وتوافرت شروط البيع وانتفت موانعه " انتهى من " مجلة المجمع " (5/2/753، 965).

ويخشى البنك إن اشترى البيت أن يعدل الموظف عن شرائه فيتضرر البنك بسبب ذلك ، فيشترط البنك حين شرائه للبيت أن يكون له الخيار مدة محددة ، له الحق في رد البيع وفسخ العقد خلال هذه المدة ، كعشرين يوما مثلا ، وهذا لا بأس به ، لأن البيع بشرط الخيار هو بيع تام الأركان.

 وقد نص العلماء رحمهم الله تعالى على جواز هذه المعاملة .

جاء في "المبسوط" للسرخسي (30/ 237) :

" رَجُلٌ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ دَارًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ اشْتَرَاهَا الْآمِرُ مِنْهُ بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ فَخَافَ الْمَأْمُورُ إنْ اشْتَرَاهَا أَنْ لَا يَرْغَبَ الْآمِرُ فِي شِرَائِهَا قَالَ: يَشْتَرِي الدَّارَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِيهَا وَيَقْبِضُهَا ثُمَّ يَأْتِيهِ الْآمِرُ فَيَقُولُ لَهُ قَدْ أَخَذْتهَا مِنْك بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ فَيَقُولُ الْمَأْمُورُ هِيَ لَك بِذَلِكَ ... وَإِنْ لَمْ يَرْغَبْ الْآمِرُ فِي شِرَائِهَا يُمَكِّنُ الْمَأْمُورَ مِنْ رَدِّهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَيَنْدَفِعُ الضَّرَرُ عَنْهُ بِذَلِكَ" انتهى .

وقال ابن القيم رحمهبيع الله وهو يذكر أن هناك بعض الحيل المباحة التي تجعل الإنسان يصل إلى حقه بلا مخالفة للشرع ، قال :

" المثال الحادي بعد المائة: رجل قال لغيره : اشتر هذه الدار أو هذه السلعة من فلان بكذا وكذا ، وأنا أربحك فيها كذا وكذا ، فخاف إن اشتراها أن يبدو للآمر ، فلا يريدها ، ولا يتمكن من الرد. فالحيلةُ :أن يشتريها على أنه بالخيار ثلاثة أيام أو أكثر ثم يقول للآمر : قد اشتريتها بما ذكرت ، فإن أخذها منه ، وإلا تمكّن من ردها على البائع بالخيار" . انتهى من " إعلام الموقعين " (4/ 29) .

وجاء في قرارات "الهيئة الشرعية لبنك البلاد" ( الضابط 12 )  :

" يجوز للبنك في عقد المرابحة عند شرائه للسلعة من البائع الأول أن يأخذها بخيار الشرط – خشية عدول العميل – ثم يعرضها للآمر بالشراء خلال مدة الخيار ولا يعد عرضها فسخا لذلك الخيار ، فإن رغبها الآمر بالشراء وإلا ردها البنك إلى البائع الأول " انتهى .

أما إذا كان البنك لا يشتري البيت من مالكه وإنما يعقد معه اتفاقية على أنه راغب في الشراء ، ويلتزم مالك البيت بعدم بيع البيت خلال المدة المتفق عليها ، فهذا الاتفاق لا يعني أن البيت صار مملوكا للبنك ، فإن باعه على الموظف بعد ذلك فقد باع البيت قبل أن يدخل في ملكه وذلك ممنوع كما سبق .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

الخميس, 09 حزيران/يونيو 2016 13:04

التورق في السلع عن طريق بنك الجزيرة

السؤال: أريد أن أقترض من بنك الجزيرة ، هل صحيح أن بنك الجزيرة تحول إلى بنك إسلامي أم أن قروضه ( بيع أرز) من نوع التورق المنظم الذي ترى حرمته ؟

الجواب :

الحمد لله

سبق أن بينا تحريم التعامل بالتورق المصرفي المنظم ، وينظر بيان ذلك مفصلا في جواب السؤال رقم 82612 ورقم 98124

والذي يظهر من نشرة الموقع أن التورق فيه من هذا النوع ، فقد جاء فيه : " التورق التمويلي : قام بنك الجزيرة بتطوير برنامج أطلق عليه اسم برنامج (دينار) يعد البديل الشرعي للتمويل النقدي ، حيث يقوم البنك ببيع سلعة مرابحةً بشروط دفع مؤجلة على العميل المحتاج للنقد ، وبعد ذلك يقوم العميل بتعميد البنك ببيعها بثمن حالٍّ في السوق الدولية أو المحلية ، ومن ثَمَّ تحصيل ثمنها وإيداعه في حساب العميل ، وكل ذلك يتم في وقت قياسي وبتكاليف زهيدة " انتهى .

وقد سئل الدكتور محمد العصيمي حفظه الله عن حكم تمويل المعادن من بنك الجزيرة؟

فأجاب : لا أرى جواز التورق في المعادن إلا أن يقبضها العميل ، ثم يبيع على غير التاجر الذي اشترى البنك منه . وحيث إن كل ذلك لا يحصل فلا يجوز " انتهى .

وأفاد الشيخ أن البنك ساع في أسلمة عملياته كلها .

وينظر جواب السؤال رقم81199.

والحاصل : أنه لا حرج أن تشتري من البنك سلعة يملكها ، ثم تبيعها بنفسك لتحصل على النقد ، وليس لك أن توكل البنك في بيعها .

وينبغي التنبه إلى أن التورق لا يسمى اقتراضا ، بل هو شراء وبيع للحصول على الورِق أي النقد .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : لقد تخلصت بحمد الله من كرت الفيزا الربوي وذلك لعلة العقد المخالف للشريعة وقدمت على كرت آخر يتم تعبئته من رصيدي ويمكنني استعماله وله نفس الخصائص الشرائية عبر الإنترنت وحجز الفنادق في كندا ولا يوجد به عقد لأني أستعمل مالي فمتى أودعت فيه رصيدا يمكنني استعماله وإذا نفذ الرصيد طالبني بالتعبئة ، والشركة المصدرة له نفس الشركة التي تعطى الكروت الربوية (ماستر كارد) فما حكم ذلك ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

نحمد الله تعالى أن وفقك للتوبة من هذا الفعل المحرم ، ونسأله تعالى أن يتقبل منا ومنك .

ثانياً :

يجوز التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير الشرعية ، وينظر في ذلك جواب السؤال رقم : (97846) ورقم : (97530) .

وإذا كنت تدفع المال أولا ، وهو ما يسمى بشحن الكارد ، ثم تشتري السلع بالبطاقة ، فلا حرج في ذلك .

ولا يضر كون الشركة المصدرة لهذه البطاقة تصدر بطاقة ربوية أيضا .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : عندي بطاقة ائتمان إسلامية أقوم أحيانا ببيع الأشياء التي تكون على الإنترنت (مثل تذاكر الطيران والكتب وما إلى ذلك) لأناس ليس عندهم بطاقات ائتمان ، فمثلا الشيء الذي سعره 100 دولار أعطيه للمشتري بـ 120 دولار وهو يوافق على هذا السعر ، فهل ما أكسبه من مال من هذا الشغل يعتبر حلالاً؟

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في استعمال بطاقة الائتمان في الشراء عن طريق الإنترنت وغيره إذا خلت من المحاذير الشرعية ، وينظر في ذلك جوال السؤال رقم (118034) .

وأما توفير هذه السلع لأناس ليس لديهم بطاقة ائتمان فله صورتان :

الأولى : أن تشتري السلعة التي يرغبون فيها ويشيرون بها عليك ، ثم إذا ملكتها ووصلت إليك بعتها عليهم بالربح الذي ذكرت ، فهذا جائز ؛ لأنه من البيع الذي أحله الله .

ولا يجوز بيعها عليهم قبل تملكك وحيازتك لها ؛ لما روى النسائي (4613) وأبو داود (3503) والترمذي (1232) عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَبِيعُهُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ قَالَ : (لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي .

وروى أحمد (15399) والنسائي ( 4613) أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا ، فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا وَمَا يُحَرَّمُ عَلَيَّ ، قَالَ : (فَإِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ) وصححه الألباني في صحيح الجامع (342) .

وأخرج الدارقطني وأبو داود (3499) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه (نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ) والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .

وفي الصحيحين من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ) رواه البخاري (2133) ومسلم (1525) وزاد : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ .

والصورة الثانية : أن يكون دورك هو التمويل فقط ، أي دفع 100 عن المشتري ، لتسترد 120 من غير أن تشتري السلعة لنفسك وتقبضها أولا ، وهذا إقراض بالربا ، فلا يجوز ، وهو كبيرة من كبائر الذنوب ؛ لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/278 ، 279.

وروى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ ، وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أستعمل بطاقة ائتمان غير مغطاة (ماستر كارد) ولكن على النحو التالي : أولا : لا يوجد أي بنك إسلامي هنا (أقيم في ألمانيا) ، ثانيا : هذه الشركة المصدرة للبطاقة لا توفر خدمة فتح حساب جاري لتغطية الكارد ولا حتى تغطيته بأي حساب بنكي آخر، ولكن يمكن شحن الكارد وذلك بتحويل مبلغ مالي إلى حساب الشركة البنكي، فأنا لا أستعمل الكارد إلا عند عمليات الشراء لتجنب الزيادات الربوية وقبل أي عملية شراء أشحن الكارد بقيمة المشتريات (ولا توجد أي مصاريف أخرى) بحيث لا يكون هناك مجال بأن أتأخر في التسديد ممّا يؤدي إلى بدء العداد الربوي، فهل يجوز هذا النوع من الاستعمال؟ وهل يجوز لي أن أدلّ أصدقائي على هذا الكارد وإن كانوا يستعملون بطاقات ائتمان مغطاة ، ولكن لدى بنوك ربوية وذلك لأنّ هذه الشركة لا تأخذ رسوما سنوية على الكارد ؟

الحمد لله

يجوز التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير الشرعية ، وينظر في ذلك جواب السؤال رقم (97846) و(97530) .

وإذا كنت تدفع المال أولا ، وهو ما يسمى بشحن الكارد ، ثم تشتري السلع بالبطاقة ، فلا حرج في ذلك .

وينبغي التنبيه على أمرين :

الأول : أنه لا يجوز الدخول في عقد الفيزا إذا تضمن اشتراط غرامة على التأخير ؛ لأنه شرط ربوي محرم ، فلا يجوز إقراره ولو كان الإنسان عازما على السداد في الوقت .

إلا إذا اضطر للتعامل بها ، فلا حرج في ذلك بشرط أن يعلم من نفسه القدرة على تسديد المبلغ في فتره السماح قبل حساب الفوائد الربوية .

وانظر جواب السؤال رقم (3402) .

الثاني : أنه يجوز للبنك أن يأخذ عمولة من البائع ، وقد اختلف العلماء هل يجوز تحميل هذه العمولة على المشتري أم لا ؟ ، وينظر في هذا جواب السؤال (103187) .

ولا حرج في دلالة الأصدقاء على هذه البطاقة ما دامت سالمة من المحذورات الشرعية .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

الصفحة 1 من 2