سؤالي هو هل يجوز ما يسمى ببطاقة فيزا الإسلامية التي تصدرها بنوكنا المحلية ، حيث أني سمعت أن أحد المفتين أفتى بجواز أخذ هذه الفيزا طالما لا يتم استعمالها في السحب النقدي وينحصر استعمالها في شراء البضائع ، وعند اتصالي بأحد هذه البنوك للاستفسار أخبروني أنه لا رسوم على شراء البضائع إلا إذا تم إرجاع مالهم على دفعات شهرية وليس في نفس الشهر والسبب كما يقولون أن هذه مرابحة ، وأنا لا أدري كيف تكون مرابحة وهم لم يمتلكوا هذه السلعة وأما السحب النقدي فهم يقولون أنهم يأخذون على كل مبلغ نقدي يتم سحبه زيادة نقدية ، وسؤالي هو كالأتي : أنا عندي نية تامة في حالة جواز امتلاك هذه البطاقة أن لا أسحب بها نقودا وأن أدفع كامل المبلغ لهم في نفس الشهر في حالة شرائي سلعة فهل يجوز لي أخذ هذه البطاقة وهل آثم إذا وقعت على عقد الإصدار لكونه يحتوي على شروط ربوية باطلة كشرط دفع الزيادة في حالة السحب النقدي ؟ أفتوني مأجورين

الحمد لله

أولا :

لا حرج في التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير الشرعية التالية :

1- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر في السداد .

2- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاه ، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط، ، وما زاد على ذلك فهو ربا .

3- شراء الذهب والفضة والعملات النقدية ، بالبطاقة غير المغطاة .

وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار بهذا الشأن ، وفيه بيان هذه المحذورات ، راجع السؤال رقم (97530)

ثانيا :

لا يجوز التوقيع على العقد الربوي ولا الدخول فيه ، ولو كان الإنسان عازما على السداد في الوقت دون تأخير ؛ لأن العقد المحرم لا يجوز إقراره ، ولأنه قد يتأخر الإنسان في السداد لظرف ما ، من نسيان أو مرض أو غيره ، فيقع في الربا .

قال في الإنصاف (4/473) : " فائدة : يحرم تعاطيهما عقداً فاسدا . فلو فعلا : لم يملك به ، ولا ينفذ تصرفه ، على الصحيح من المذهب " انتهى .

وعليه ، فلا ينبغي لك الإقدام على الدخول في نظام البطاقة من غير ضرورة ؛ أولا لأنك سوف تضطر إلى التوقيع على شروط باطلة ، وثانيا لأن البطاقة ، وإن كان في نيتك ألا تستخدمهما في سحب الأموال ، وما يترتب على ذلك من دفع الزيادة الربوية ؛ فنفس البطاقة صالحة لذلك ، والإنسان يحتاط لنفسه ، ولا يعرضها لمواطن الفتن ، وفتنة المال من أشدها .

وانظر إجابات الأسئلة ( 13735 ) و ( 13725 ) و ( 3402 ) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أنا أقيم في مدينة القدس في فلسطين وكما هو معلوم عند فضيلتكم أنه لا وجود لبنوك إسلامية في فلسطين المحتلة وأنها ربوية . فما حكم استعمال البطاقة الائتمانية في تلك البنوك الآنف ذكرها مع العلم أنني إذا لم أسدد ما علي من دين في تاريخ محدد وجب دفع الربا للبنك إلا أنني لن أتأخر أبدا و ذلك تجنبا من الربا . أنا أعلم أن البطاقة عقد ربوي وأن ما بني على باطل فهو باطل إلا أنني لا أعطي ولا آخذ الربا , لكني أنوي استعمالها لأنني لا أملك أن أدفع ثمن بعض الأغراض المكلفة جدا دفعة واحدة وإنما بالتقسيط الطويل ولا أعرف إن كانت بنظر الشريعة ضروريات إلا أنني بحاجة شبه ماسة لاقتنائها في أقرب وقت ممكن ولا أريد أن أتبع الهوى فأحيد عن الحق وأجانبه . وأنوه إلى أنني أدفع مبلغاً محددا كل شهر مصاريف خدمة مقابل خدمة هذه البطاقة الائتمانية بغض النظر إن استخدمتها مرة واحدة في الشهر أم عدة مرات فهو ثابت لا يتأثر .

الحمد لله

لا يجوز التعامل ببطاقة الائتمان المتضمنة لشرط ربوي ولو كان الإنسان عازما على السداد في الوقت ، لأن الربا لا يجوز إقراره ولا الدخول في عقده ، ولأنه قد يقع الإنسان في الربا فعلا ، بتأخره في السداد لعذر من نسيان أو سفر ونحوه .

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " تقوم البنوك بمنح عملائها بطاقة تسمى ( الفيزا ) ، حيث تمكنه من سحب مبالغ نقدية من البنك ولو لم يكن في حسابه تلك اللحظة أي مبلغ ، على أن يقوم بردها للبنك بعد فترة زمنية محددة ، وإذا لم يتم التسديد قبل انقضاء تلك الفترة فإن البنك يطلب زيادة أكثر مما سحب العميل ، مع العلم أن العميل يقوم بدفع مبلغ سنوي للبنك مقابل استخدامه لتلك البطاقة ، أرجو بيان حكم استخدام هذه البطاقة .

فأجاب : " هذه المعاملة محرمة ، وذلك لأن الداخل فيها التزم بإعطاء الربا إذا لم يسدد في الوقت المحدد ، وهذا التزام باطل ، ولو كان الإنسان يعتقد أو يغلب على ظنه أنه موف قبل تمام الأجل المحدد لأن الأمور قد تختلف فلا يستطيع الوفاء وهذا أمر مستقبل والإنسان لا يدري ما يحدث له في المستقبل ، فالمعاملة على هذا الوجه محرمة . والله أعلم " انتهى من مجلة الدعوة العدد 1754 ص 37.

الإسلام سؤال وجواب

اشتراط غرامة ثابتة على التأخر في سداد القرض السؤال : سؤالي يدور حول فوائد البنوك، فأنا أعيش في بريطانيا كطالب أجنبي ويقدم البنك هنا حساب يسمح بفتح بسحب أموال حتى 2500 ألف جنيه إسترليني خالي من أي فوائد حتى فترة أربعة شهور من تاريخ فتح الحساب. ولو سحبت أموال بعد أربعة شهور أو سحبت الأموال قبل تلك المدة ولم تردها فالمرء يغرم بدفع جنيه أسترليني عن كل يوم بغض النظر عن مقدار ما سحب سواء أكان جنيها واحدا أم 2500 . فهل تلك الغرامة تدخل في نطاق الفوائد أم أنها مشروعة كون أن الفوائد تكون محددة بنسبة على المبلغ الذي تستخدمه، وليس غرامة ثابتة نظير خدمات يقدمها البنك للعميل سواء أسحب جنيه إسترليني واحدا أم 2500 ألف جنيه إسترليني. أتطلع لتلقي رد منك على سؤالي لأني في حاجة ملحة في حال ثبوت مشروعيته، وجزاكم الله خيرا

الجواب :

الحمد لله

لا يجوز اشتراط فائدة على القرض ، أو غرامة على التأخر في سداده ، سواء كانت غرامة ثابتة أو مرتبطة بالمبلغ المقتَرض ، ولا يجوز الاقتراض مع وجود شرط الغرامة ولو كان المقترض عازما على السداد في الوقت ؛ لأن الدخول في هذا العقد التزام بالربا وإقرار به ، مع ما يحتمل من حدوث التأخر وإلزامه بدفع الغرامة .

جاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بمكة في دورته الحادية عشرة ، القرار الثامن : "أن الدائن إذا شرط على المدين أو فرض عليه أن يدفع له مبلغا من المال غرامة مالية جزائية محددة أو بنسبة معينة إذا تأخر عن السداد في الموعد المحدد بينهما فهو شرط أو فرض باطل ، ولا يجب الوفاء به ، بل ولا يحل سواء أكان الشارط هو المصرف أم غيره ؛ لأن هذا بعينه هو ربا الجاهلية الذي نزل القرآن بتحريمه " انتهى .

وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن بطاقة الائتمان : " لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها ، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية ، حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني ".

وينظر نص القرار كاملا في جواب السؤال رقم : (97530) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : تقوم البنوك بمنح عملائها بطاقة تسمى (الفيزا) ، حيث تمكنه من سحب مبالغ نقدية من البنك ولو لم يكن في حسابه تلك اللحظة أي مبلغ ، على أن يقوم بردها للبنك بعد فترة زمنية محددة ، وإذا لم يتم التسديد قبل انقضاء تلك الفترة فإن البنك يطلب زيادة أكثر مما سحب العميل ، مع العلم أن العميل يقوم بدفع مبلغ سنوي للبنك مقابل استخدامه لتلك البطاقة ، أرجو بيان حكم استخدام هذه البطاقة ؟.

فأجاب : " هذه المعاملة محرمة ؛ وذلك لأن الداخل فيها التزم بإعطاء الربا إذا لم يسدد في الوقت المحدد ، وهذا التزام باطل ولو كان الإنسان يعتقد أو يغلب على ظنه أنه مُوفٍ قبل تمام الأجل المحدد ؛ لأن الأمور قد تختلف ، فلا يستطيع الوفاء ، وهذا أمر مستقبل ، والإنسان لا يدري ما يحدث له في المستقبل ، فالمعاملة على هذا الوجه محرمة. والله أعلم " انتهى من مجلة الدعوة العدد 1754 ص 37.

ولو اقترض الإنسان من غيره آلاف الجنيهات ، ففُرض عليه دفع جنيه واحد عند تأخره في السداد ، أو اشتُرط عليه ذلك عند العقد ، كان ربا محرماً .

قال ابن قدامة رحمه الله : " وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف .

قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية ، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا . وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة" انتهى من "المغني" (6/ 436) .

وقال ابن عبد البر رحمه الله : " لا أعلم خلافا فيمن اشترط زيادة في السلف أنه ربا حرام لا يحل أكله " انتهى من "الاستذكار" (6/ 513) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أنا طبيب موفد على حساب الدولة لنيل شهادة الدكتوراة ، لمدة ثلاث سنوات ، والمهم : أنه لدى عودتنا نتقاضى مبلغاً من المال لا يكفي لتغطية ربع النفقات الحياتية ، وأنا ليس لدي بيت للسكن ، فإذا عدت فلربما أمد يدي للناس للسؤال ، خاصة وأن الراتب لا يكفي للمعيشة ، فكيف سيكفي لإيجار السكن إضافة للمعيشة ؟ . وسؤالي : هل عليَّ إثم إن أنا تأخرت عن عودتي بشكل مؤقت لمدة قد تصل لسنتين ، أو ثلاث ، حتى أستطيع أن أوفر مبلغاً بسيطاً من المال لتأمين - على الأقل - سكني عند عودتي ؟ . وسؤال آخر : لو حصل وأنني أثناء فترة تخلفي قد حُكمت من قبَل الدولة بالغرامة المالية المترتبة على عدم عودتي : فهل إن قمت بتسديد المبلغ أبرئ ذمتي ، وأبرأ نفسي من الإثم ؟

الحمد لله

أولاً:

ابتداءً لا يمكننا أن نقول بجواز مخالفتك للعهد والميثاق الذي بينك وبين الجهة الموفدة ؛ لأن الالتزام بالعهود والمواثيق واجب شرعي ، يحتِّم عليك الالتزام بها ، وعدم نقضها ، فضلاً عن تبييت ذلك قبل الإقدام على إبرامها .

وحقيقة الأمر : أنك قلت ، ويجب عليك الصدق في القول ، ووعدتَ ، ويجب عليك الوفاء بالوعد ، وأنك اؤتمنتَ ، ووجب عليك أداء الأمانة على وجهها ، وعاهدتَ ، ويجب عليك الالتزام بالعهد ، وعدم نقضه ، وسواء كان كل ذلك بلسان مقالك ، أم بلسان حالك ، فالأمر سيان ، ولا فرق بينهما .

قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) التوبة/ 119 .

وقال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) النساء/ 58 .

وقال تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ) المؤمنون/ 8 .

فاحذر أن تبيِّت نية التخلف عن الوفاء بالشروط بينك وبين الجهة الموفدة ، واحتسب أجر استقامتك على شرع الله ، وارج من الله أن يرزقك رزقاً حسناً بذلك .

قال الله سبحانه وتعالى : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَّتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) الطلاق/ 2 ، 3 .

ثانياً :

هناك محذور آخر تقع فيه إذا لم تلتزم بالشروط الموثقة بينك وبين الجهة الموفِدة : وهو الضرر الذي توقعه عليهم جرَّاء تخلفك عن الرجوع إلى بلدك لتعمل معهم ، وما أُنْفقت الأموال عليك في الابتعاث إلا من أجل أن تعمل معهم فور انتهائك من الدراسة ، وأنت بتخلفك هذا تعطِّل عليهم تلك السنوات التي ستغيبها ، وهو ضرر ولا شك وقع على تلك الجهة الموفدة ، وأنت تتحمل تبعاته ، وآثامه .

وهناك محذور ثالث ، وهو إقامتك في بلد غير مسلم ، وهو ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم ، وسبق أن قررناه في فتاوى متعددة ، فانظر – مثلاً - : جوابي السؤالين : (38284) و (13363) .

فإذا كان يجوز لك البقاء هناك من أجل دراسة لا توجد في بلاد المسلمين : فإن العمل فيها ليس من الأعذار للبقاء هناك .

نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة