السؤال: نحن مجموعة من المسئولين في إحدى الشركات، وقد رغبت شركتنا في توفير سيارات لنا وفق الشروط المذكورة لاحقاً، مع العلم بأن توفير هذه السيارات يعتبرُ ميزة تتطلبها الوظيفة التي يشغلها كل مسئول، وهذا البرنامج هو بديل عن تخصيص سيارة عامة لكل مسئول، ولذلك تم وضع الشروط اللاحقة والتي يهدف أحدها إلى ضمان عدم قيام المسئول ببيع السيارة وبالتالي فقدانه لوسيلة مهمة تساعده في تأدية أعماله ومسئولياته تجاه الشركة، والشروط هي: 1. يتم توفير سيارات بحيث تتحمل الشركة نسبة من ثمن السيارة، ويتحمل المسئول النسبة المتبقية من ثمنها بحيث يتم خصمها على أقساط شهرية من مرتبه لدى الشركة. 2. يتم شراء السيارات عن طريق أحد المصارف من دون فوائد على قيمة الشراء. 3. يتم تسجيل السيارة بإسم المسئول. 4. يتم تقديم سندات ضمان مقابل القيمة التي سيتحملها المسئول والملزم بأدائها. 5. يتم توقيع عقد بين الشركة والمسئول المستفيد من هذا البرنامج يوضح فيه التزامات الطرفين. 6. يلتزم المسئول بمصاريف الصيانة والتشغيل طيلة خمس سنوات. 7. يلتزم المسئول بأداء قيمة التأمين الإجباري مدة خمس سنوات. 8. يلتزم المسئول بأداء قيمة التأمين الشامل مدة خمس سنوات. 9. لا يسمح للمسئول بالتصرف في السيارة إلا بعد مضي خمس سنوات من تاريخ الاستلام . والسؤال هو ما هو الحكم الشرعي في هذا الموضوع بهذه الاشتراطات سالفة الذكر. وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إذا كان المصرف يشتري السيارة شراء حقيقيا ثم يبيعها على الموظف ، فلا حرج في ذلك .

وإذا كان لا يشتري السيارة ، لكنه يقرض الموظف قرضا حسنا بلا فوائد مطلقا ، ثم يقوم الموظف بشراء السيارة من مالكها ، فلا حرج في ذلك أيضا .

ثانيا :

يفهم من سؤالك أن الشركة تتبرع بجزء من ثمن السيارة للموظف ، وأن هذا يعتبر ميزة وظيفية ، وأنها تشترط عليه ما ذكرت من الشروط لضمان انتفاعه بالسيارة وعدم بيعه لها ، وهذه الشروط لا يظهر مانع منها إلا ما جاء في رقم 5 ، 8

ففي رقم (5) : يتم توقيع عقد بين الشركة والمسئول المستفيد من هذا البرنامج يوضح فيه التزامات الطرفين.

وأنت لم توضح طبيعة هذا العقد ، فهل هو عقد هبة للمبلغ الذي شاركت به الشركة ، أم هو عقد هبة لنصيبها من السيارة إذا تم الشراء للشركة والموظف معا ؟ وما هي الالتزامات التي تلتزم بها الشركة ؟

وفي رقم (8) يلتزم المسئول بأداء قيمة التأمين الشامل مدة خمس سنوات.

فإن كان التأمين تجاريا ، فلا يجوز هذا الإلزام ؛ لما يقتضيه من ارتكاب الموظف لأمر محرم .

واشتراط الشركة ألا يتصرف الموظف في السيارة إلا بعد خمس سنوات ، لا حرج فيه ، وهو من الشرط الذي لا يحل حراما ولا يحرم حلالا ، فقد وهبت له جزءا من ثمن السيارة ، أو جزءا من السيارة نفسها ، وعلقت الهبة على شرط استعمال السيارة هذه المدة وعدم بيعها ، لتتحقق مصلحة الشركة والموظف معا .

هذا بحسب ما فهمنا من سؤالك .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

رجل اتفق مع صاحب معرض على أن يبيع عليه سيارته بمائة ألف ، ثم يشتريها منه بواسطة البنك ، فحصل بينهما بيع وتقابض للثمن والسلعة ، ثم ذهب الرجل إلى البنك ، وطلب منهم شراء سيارة ، فطلب البنك منه اختيار سيارة ، فاختار سيارته التي باعها للمعرض ، فذهب البنك واشترى السيارة من المعرض بمائة وعشرة آلاف ، وباعها لذلك الرجل بالتقسيط بمائة وعشرين ألف .

فما الحكم ؟

الجواب :

الحمد لله

المعاملة المذكورة في السؤال لا تجوز ؛ لأن فيها تحايلا على الربا ، فبيع السيارة على المعرض ، إنما قُصد منه الحصول على دراهم ، بتوسيط هذه السلعة في بيع صوري في حقيقة الأمر ؛ إذ كان سيعيد ملكية السيارة إليه ، عن طريق شراء البنك لتلك السيارة ، ثم إن العميل يرد تلك الدراهم إلى البنك بأكثر ، نسيئة ، وفي هذا تحايل على الاقتراض بفائدة .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " فمتى كان مقصود المتعامل : دراهم بدراهم إلى أجل - فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى - ... ، فإنه ربا سواء كان يبيع ثم يبتاع ، أو يبيع ويقرض ، وما أشبه ذلك " انتهى مختصراً بتصرف من " مجموع الفتاوى " (29/432 - 433) .

وقال الشيخ يوسف الشبيلي حفظه الله :

" من شروط المرابحة المصرفية : ألا يكون القصد من المعاملة التحايل على الربا ... .

ويظهر التحايل على الربا في المرابحة المصرفية في صور متعددة ، منها : أن يكون الآمر بالشراء هو نفسه البائع على البنك ، فإن كثيراً من الآمرين بالشراء يطلب شراء السلعة من شخص بعينه ، قد يكون شريكاً ، أو وكيلاً له ، أو بينه وبين الآمر مواطأة على الحيلة .

فيحرم على البنك في بيع المرابحة للآمر بالشراء : أن يشتري السلعة من شركة أو محل تابع للآمر أو وكيله ؛ لأن صورة ذلك ، كصورة عكس مسألة العينة ، فإن الآمر يبيع السلعة بنقد ثم يشتريها من البنك نسيئة .

والمتتبع لقرارات الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية يلحظ اهتماماً واضحاً من قبل تلك الهيئات ، ووقوفاً حازماً إزاء تطَفُّل العينة عقودَ المرابحة المصرفية ، فهي تؤكد بين الفينة والأخرى على الجهات التنفيذية ، على التحري في هوية الآمر والبائع ، وألا يكون البائع وكيلاً أو شريكاً أو متواطئاً مع الآمر " .

انتهى مختصراً بتصرف يسير من " الخدمات الاستثمارية في المصارف وأحكامها في الفقه الإسلامي " (2/428-437) .

وقد سئل الشيخ سليمان الماجد : 

لدي أرض ، وأرغب في بنائها ، فهل يجوز أن أبيع الأرض على زوجتي بثمن آجل ثم يشتريها البنك من زوجتي وتسدد زوجتي لي ثمن الأرض ثم يبيع البنك الأرض علي بالتقسيط ، وبثمن الأرض أستطيع بناءها ؟

فأجاب حفظه الله : " لا يجوز لك نقل ملكية الأرض لزوجتك لتبيعها على البنك ، وتأخذ النقود ثم تشتريها من البنك بالتقسيط ؛ لأن ذلك من التحايل على الاقتراض بفائدة ، والبديل عن هذا هو التورق الشرعي : أن تشتري سلعة مملوكة للتاجر أو البنك بالتقسيط ، ثم تقبضها وتبيعها بنفسك أو وكيلك على طرف ثالث غير البائع ، والله أعلم " انتهى .

http://www.salmajed.com/fatwa/findnum.php?arno=13433

وينظر جواب السؤال رقم : (96706) ، ورقم : (127016) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

أنا سائق تاكسي ، غالب عملي يكون بالمطار ، فأقف في صف سيارات الأجرة وحين يأتي دوري يكون الراكب أحيانا امرأة بمفردها ، والقانون هنا يمنع تمييز الجنس ، فلا يمكن أن أرفض ركوبها معي لكونها امرأة ، أحيانا أتعذر بأن أقول : إني انتظر أحدا ، لكن أحيانا لا ينفع مثل هذا خصوصا مع الزبائن الذين يعرفون القانون ، و قد أتضرر إذا اشتكى أحدهم .

فما حكم التوصيل في مثل هذه الحالات ؟ ، وما حكم الأجرة ؟ ، وبماذا تنصحون ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية عنه ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ‏)‏ رواه البخاري ( 5233 ) .‏

وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَلاَ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ ) رواه الترمذي ( 2165 ) ، وصححه الألباني في " صحيح سنن الترمذي " رقم ( 2165 ) .

وهذه الخلوة كثيرا ما تتحقق مع سائقي سيارات الأجرة ، فكثيراً ما يحتاج إلى السير في شوارع فرعية خالية من المارة ، أو في أماكن منعزلة كما في ضواحي المدن .

وحتى لو لم تتحقق صورة الخلوة ، بأن كان يسير في داخل المدينة في شوارع مزدحمة بالناس ، فوجوده مع المرأة بمفردهما داخل السيارة قد يكون مدعاةً للنظر المحرم ، فيكون وسيلة للوقوع في الحرام ، والشيء إذا أدى إلى حرام كان حراماً .

قال القرافي رحمه الله تعالى : " الوسائل تتبع المقاصد في أحكامها ، فوسيلة المحرم محرمة ، ووسيلة الواجب واجبة ، وكذلك بقية الأحكام " انتهى من " الفروق " ( 3/200 ) .

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى :

" لمّا كانت المقاصد لا يتوصّل إليها إلّا بأسباب وطرق تفضي إليها كانت طرقها وأسبابها تابعة لها معتبرة بها ، فوسائل المحرّمات والمعاصي في كراهتها والمنع منها بحسب إفضائها إلى غاياتها وارتباطاتها بها ... فإذا حرّم الرّب تعالى شيئا وله طرق ووسائل تفضي إليه فإنّه يحرّمها ويمنع منها ، تحقيقا لتحريمه ، وتثبيتا له ، ومنعا أن يقرب حِماه ، ولو أباح الوسائل والذّرائع المفضية إليه لكان ذلك نقضا للتّحريم ، وإغراء للنّفوس به ، وحكمته تعالى وعلمه تأبى ذلك كلّ الإباء " انتهى من " إعلام الموقعين " ( 4/553 ) .

وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 17/57 ) :

" ليس المراد بالخلوة المحرمة شرعاً انفراد الرجل بامرأة أجنبية منه في بيت بعيداً عن أعين الناس فقط ، بل تشمل انفراده بها في مكان تناجيه ويناجيها ، وتدور بينهما الأحاديث ، ولو على مرأى من الناس دون سماع حديثهما ، سواء كان ذلك في فضاء أم سيارة أو سطح بيت أو نحو ذلك ؛ لأن الخلوة منعت لكونها بريد الزنا وذريعة إليه [ أي : مقدمة الزنا ووسيلة إليه ] ، فكل ما وجد فيه هذا المعنى فهو في حكم الخلوة الحسية بعيدا عن أعين الناس" انتهى .

 

ثانياً :

عليك أن تجتهد في الابتعاد عن هذا الحرام ، وتعتذر بأي طريقة تستطيعها .

فإن لم تستطع وشق عليك ذلك : فاجتهد أن تجعل خط سيرك داخل المدينة ، متى كان ذلك أبعد عن مثل هذه الورطات ، وآمن من الوقوع في الحرام .

فإن تعذر ذلك ، أو تضرر معاشك بتغيير مكان عملك ، وخشيت أن يصيبك ضرر من رفضك إركاب امرأة معك ، فنرجو ألا يكون عليك حرج في إركابها في سيارتك ، دفعاً للضرر عن نفسك ، وقد قال الله تعالى : ( وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ) الأنعام/119.

ولكن عليك ألا تجلسها بجوارك ، بل يكون جلوسها في المقعد الخلفي ، كما هي عادة الركاب ، وأن تجتنب النظر إليها ، أو الحديث معها إلا فيما لا بد منه .

وإذا كثرت هذه الحالات وتيسر لك عمل آخر لا محظور ولا محذور فيه ، فهو أفضل لك .

نسأل الله أن يرزقنا وإياك الرزق الحلال .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال: توفى والدى منذ ثلاث سنوات ، وترك قطعة أرض باسمه وسيارة , وتم بيع قطعة الأرض وتقسيمها على الورثة ؛ وهم أخواته ، وبناته البنات الثلاث ، وزوجته ، ولكن لم يتم تقسيم السيارة ؛ لأنها لم يتم بيعها ، وقيل لنا أنه مادامت تستخدم استخداما شخصيا ولم يتم بيعها حتى الآن فلا تقسم إلا عند بيعها . السؤال هنا : هل يجب تقسيم ثمن السيارة على الورثة ؟ بمعنى أنها تدخل ضمن التركة أم لا ؟ وإن كان الحكم أنه يجب فبأي سعر يتم تقسيمها , بسعرها بعد الوفاة أم بسعرها حاليا ؟

الجواب :

الحمد لله

جميع ما تركه الميت من مال فإنه ينتقل إلى ملكية ورثته من حين موته سواء كان نقوداً أو عقاراً أو أعياناً كالسيارة ، ويبقى الحق لهم في قسمة المال وعدمه .

وعليه : فإن السيارة التي تركها والدكم من التركة ، ولكم الحق في إبقائها بلا قسمة إذا تراضيتم على ذلك ، أو بيعها وقسمة ثمنها على الورثة.

وتجب القسمة في حال طالب بعض الورثة بنصيبه منها ، وذلك ببيعها وقسمة ثمنها ، أو يعطِي من أراد تملكها منهم لبقية الورثة نصيبهم من قيمتها .

فإذا تراضى جميع الورثة ، بما فيهم أخوات الوالد : على إبقاء السيارة ، وعدم قسمتها ، ثم أردتم تقسيمها بعد ذلك : فإنها تقوَّم بثمنها يوم بيعها لا يوم وفاة والدكم ؛ لأنها ملككم جميعاً ؛ عليكم غرمها ولكم غنمها ، فما حصل من الزيادة أو النقص في قيمتها إلى يوم بيعها أنتم فيه شركاء .

فإن كان استخدام بعض الورثة للسيارة دون إذن الباقين ، فيكون على من استعملها دون رضا منهم ضمان ما نقص من قيمتها بسبب استعماله ، وعليه أجرة مثلها في تلك الفترة ؛ لأنها في هذه الحال في حكم العين المغصوبة .

قال ابن قدامة رحمه الله : " وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا ... فَذَهَبَ بَعْضُ أَجْزَائِهِ .. فَعَلَيْهِ أَرْشُ نَقْصِهِ ، وَإِنْ أَقَامَ عِنْدَهُ مُدَّةً لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ ، لَزِمَهُ أَجْرُهُ ، سَوَاءٌ اسْتَعْمَلَهُ أَوْ تَرَكَهُ .

وَإِنْ اجْتَمَعَا ، مِثْلُ أَنْ أَقَامَ عِنْدَهُ مُدَّةً ، فَذَهَبَ بَعْضُ أَجْزَائِهِ ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُمَا مَعًا : الْأَجْرُ وَأَرْشُ النَّقْصِ ، سَوَاءٌ كَانَ ذَهَابُ الْأَجْزَاءِ بِالِاسْتِعْمَالِ أَوْ بِغَيْرِهِ .. ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَغْصُوبِ أَجْرٌ ، كَثَوْبٍ غَيْرِ مَخِيطٍ ، فَلَا أَجْرَ عَلَى الْغَاصِبِ ، وَعَلَيْهِ ضَمَانُ نَقْصِهِ لَا غَيْرُ" انتهى من " المغني " (7/386) .

وجاء في "الموسوعة الفقهية" (28/234) : " مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ : أَنَّ كُل عَيْنٍ مَغْصُوبَةٍ ، عَلَى الْغَاصِبِ ضَمَانُ نَقْصِهَا ، إِذَا كَانَ نَقْصًا مُسْتَقِرًّا تَنْقُصُ بِهِ الْقِيمَةُ ، سَوَاءٌ كَانَ بِاسْتِعْمَالِهِ ، أَمْ كَانَ بِغَيْرِ اسْتِعْمَالِهِ ، كَمَرَضِ الْحَيَوَانِ ، وَكَثَوْبٍ تَخَرَّقَ ، وَإِنَاءٍ تَكَسَّرَ ، وَطَعَامٍ سَوَّسَ ، وَبِنَاءٍ تَخَرَّبَ ، وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا ، وَلِلْمَالِكِ عَلَى الْغَاصِبِ أَرْشُ النَّقْصِ - مَعَ أُجْرَةِ الْمِثْل " . انتهى

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " ولو غصب رجل كتاباً يساوي خمسين ريالاً، ثم بعد شهر أو شهرين رده وهو يساوي أربعين ريالاً.. فإن كان الكتاب نقص بالاستعمال فإنه يضمن النقص .." انتهى من "الشرح الممتع" (10/ 163) .

فهذا بالنسبة لضمان نقص القيمة الحاصل بسبب الاستعمال، لأن الاستعمال ينقص قيمة الأشياء.

أما نقص القيمة الحاصل بسبب تغّير الأسعار وتفاوت العرض والطلب على هذا الموديل من السيارات ، ففي ضمانه على الغاصب خلاف بين العلماء ، سبق بيانه في جواب السؤال : (220839) .

ومن كان من الورثة راضياً باستعماله السيارة فلا شيء له في قيمة النقص ولا في أجرة المثل ، ومن كان غير راضٍ فله على المُسْتعمِل ما نقص من نصيبه بسبب الاستعمال مضافاً إليه نصيبه من أجرة مثلها في تلك الفترة .

وبما أن من استعمل السيارة خلال هذه الفترة لم يتقصد حرمانكم من حقكم في السيارة ، فالوصية لكم التنازل والتسامح عما سبق والاكتفاء بتقاسم قيمة السيارة بحسب سعرها الآن .

ما لم يكن في الورثة قُصّر دون سن البلوغ فالواجب إعطاؤهم حقهم غير منقوص، فحقوقهم لا تقبل التنازل والتسامح .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث
الجمعة, 15 كانون2/يناير 2016 04:36

كيف يزكي الأرض والسيارة والذهب ؟

1- عندي قطعة أرض اشتريتها منذ تقريبا عام لغرضين ولم أقرر حتى الآن أي الغرضين سوف أنفذ . الغرض الأول : التجارة فيها أي حينما يعلو ثمنها أبيعها . الغرض الثاني : أبنى عليها في المستقبل البعيد بيتا لأسكن فيه أنا وأسرتي . السؤال الأول : كيف أحسب مقدار زكاة هذه الأرض ( ثمن الشراء أو – ثمن البيع ) وهل يجب فيها زكاة أم لا ؟

2- أقوم كل عام في رمضان بإخراج زكاه مالي كالتالي : أقوم بجرد كل مالي سواء الموجود في يدي أو في البنك ، عندي سيارة واحدة أقوم بتأجيرها نظير مبلغ شهري طول العام بفضل الله ، أقوم بحساب ثمنها بالثمن الذي اشتريتها به منذ حوالي أربعة أو خمسة سنوات ، وفى حالة إذا وجدت سيارة أخرى بغرض التجارة أقوم بحساب الثمن على أساس المبلغ المدفوع فيها مثل السيارة الأولى ، يوجد مبلغ في البنك له فوائد آخذ هذه الفوائد كلها مع العلم أنها مبلغ كبير .

شبكة زوجتي أقدرها بالمبلغ المدفوع فيها .

إذا وجد أي شيء آخر أقدره بالمبلغ (الثمن) المدفوع فيه .

السؤال الثاني : أقوم بإخراج الزكاة كالتالي (كل ما سبق يحول إلى قيمه نقدية * 2% + فائدة البنك كاملة ) .

مبلغ نقدي أقوم بإخراجه كالتالي

1- الفقراء في قريتي وأي مكان آخر فيه يتامى

2- جزء صغير للأقرباء الذين أعتقد أنهم محتاجون سواء من ناحية الوالد أم الوالدة

3- جزء صغير أيضا لإخوتى بنات وبنين مع العلم أن البنات متزوجات وميسورات الحال ووالدي ووالدتي مع العلم أيضا أنهم ميسورو الحال من باب صلة الرحم( حيث إنني الولد الأكبر)

4- جزء أرسله للجمعيات الخيرية مثل اليتامى- المرضى –أشقائنا في فلسطين

5- جزء صغير لأي أبنية خيرية مثل المساجد والمدارس، هل ما أقوم به في إخراج الزكاة صحيح أم خطأ ؟ وما هو الصح إن كان هناك خطأ؟

الحمد لله

أولا :

إذا كان الأمر كما ذكرت من أن الأرض يحتمل أن تبيعها عند ارتفاع سعرها ، ويحتمل أن تبني عليها بيتا لك ولأسرتك ، فلا زكاة عليك فيها ، لعدم الجزم بنية التجارة ، فإذا جزمت بنية التجارة ، ففيها الزكاة ، فتحسب سنة من جزمك بالنية ، ثم إذا انتهت قومت في الأرض بما تساويه في ذلك الوقت وتخرج زكاتها .

ثانيا :

السيارة التي تقوم بتأجيرها لا زكاة فيها ، وإنما الزكاة في أجرتها إذا بلغت نصابا ومَرَّ عليها الحول وهي معك .

وفي حالة امتلاكك سيارة بنية الاتجار فيها ، فإن الزكاة تحسب على قيمتها عند حولان الحول ، ولا ينظر في سعرها وقت الشراء . وراجع السؤال رقم (65515) .

ثالثا :

الفوائد البنكية الربوية لا زكاة فيها ، لأنها مال حرام لا يملكه المرابي ، ويجب التخلص منها بصرفها في وجوه الخير ، ويزكى أصل المال فقط .

والواجب عليك هو تحويل رصيدك بالبنك إلى حساب جار بلا فوائد ، لأن هذه الفوائد ربا محرم من كبائر الذنوب ، والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا .

رابعا :

(شبكة الزوجة) إن بلغت نصابا وهو 85 جراما ، فتجب فيها الزكاة ، وطريقة زكاتها : أن تقوّم بسعر يوم الزكاة بقطع النظر عن السعر الذي اشتريت به ، ثم تخرج زكاتها .

والمقصود بسعر يوم الزكاة : هو سعر هذا الذهب المستعمل ، الذي يمكنك أن تبيعه به ، لا سعر الذهب الجديد .

خامسا :

القدر الواجب إخراجه في زكاة الذهب والفضة وعروض التجارة والنقود هو ربع العشر أي 2.5% وليس 2% كما جاء في السؤال .

سادساً :

مصارف الزكاة معروفة ، بينها الله تعالى بقوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60

1- وقد أحسنت في إعطائها لفقراء القرية ، وللمحتاجين من أقاربك ، وللفقراء في فلسطين .

2- وأما إعطاء جزء من الزكاة لوالديك أو لإخوانك وأخواتك ميسوري الحال ، فلا يجوز ، ولا تبرأ به ذمتك ، لأنهم ليسوا من مصارف الزكاة . والمشروع أن تعطيهم من الهدية والصدقة لا من الزكاة . إلا أن يكون على واحدٍ منهم دين ، ولا يجد وفاء له ، فيجوز إعطاؤه من الزكاة حينئذ .

3- وكذلك صرف الزكاة في الأبنية الخيرية من المساجد والمدارس : لا يصح ، لأن الزكاة يجب أن تعطى لأحد الأصناف الثمانية المذكورة في الآية . وليست المساجد منها ، ولا تدخل في قوله تعالى : (وفي سبيل الله ) لأن المراد به : الجهاد في سبيل الله ، وانظر السؤال رقم (13734) (21805)

4- وأما الجمعيات الخيرية للأيتام والمرضى ، فيجوز إعطاؤهم الزكاة إذا كان هؤلاء الأيتام أو المرضى فقراء محتاجين ، وكانت هذه الزكاة ستعطى لهم نقودا ، أو يتولى المسئولون شراء ما يحتاجونه من ملابس ودواء ونحو ذلك ، لا أن تصرف في مشاريع الجمعية من مبانٍ وغيرها .

 

ونسأل الله أن يبارك لك في مالك ، وأن يجعله عونا لك على طاعته .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

الأربعاء, 23 كانون1/ديسمبر 2015 22:42

كيف يزكي الأرض والسيارة والذهب ؟

1- عندي قطعة أرض اشتريتها منذ تقريبا عام لغرضين ولم أقرر حتى الآن أي الغرضين سوف أنفذ . الغرض الأول : التجارة فيها أي حينما يعلو ثمنها أبيعها . الغرض الثاني : أبنى عليها في المستقبل البعيد بيتا لأسكن فيه أنا وأسرتي . السؤال الأول : كيف أحسب مقدار زكاة هذه الأرض ( ثمن الشراء أو – ثمن البيع ) وهل يجب فيها زكاة أم لا ؟

2- أقوم كل عام في رمضان بإخراج زكاه مالي كالتالي : أقوم بجرد كل مالي سواء الموجود في يدي أو في البنك ، عندي سيارة واحدة أقوم بتأجيرها نظير مبلغ شهري طول العام بفضل الله ، أقوم بحساب ثمنها بالثمن الذي اشتريتها به منذ حوالي أربعة أو خمسة سنوات ، وفى حالة إذا وجدت سيارة أخرى بغرض التجارة أقوم بحساب الثمن على أساس المبلغ المدفوع فيها مثل السيارة الأولى ، يوجد مبلغ في البنك له فوائد آخذ هذه الفوائد كلها مع العلم أنها مبلغ كبير .

شبكة زوجتي أقدرها بالمبلغ المدفوع فيها .

إذا وجد أي شيء آخر أقدره بالمبلغ (الثمن) المدفوع فيه .

السؤال الثاني : أقوم بإخراج الزكاة كالتالي (كل ما سبق يحول إلى قيمه نقدية * 2% + فائدة البنك كاملة ) .

مبلغ نقدي أقوم بإخراجه كالتالي

1- الفقراء في قريتي وأي مكان آخر فيه يتامى

2- جزء صغير للأقرباء الذين أعتقد أنهم محتاجون سواء من ناحية الوالد أم الوالدة

3- جزء صغير أيضا لإخوتى بنات وبنين مع العلم أن البنات متزوجات وميسورات الحال ووالدي ووالدتي مع العلم أيضا أنهم ميسورو الحال من باب صلة الرحم( حيث إنني الولد الأكبر)

4- جزء أرسله للجمعيات الخيرية مثل اليتامى- المرضى –أشقائنا في فلسطين

5- جزء صغير لأي أبنية خيرية مثل المساجد والمدارس، هل ما أقوم به في إخراج الزكاة صحيح أم خطأ ؟ وما هو الصح إن كان هناك خطأ؟

الحمد لله

أولا :

إذا كان الأمر كما ذكرت من أن الأرض يحتمل أن تبيعها عند ارتفاع سعرها ، ويحتمل أن تبني عليها بيتا لك ولأسرتك ، فلا زكاة عليك فيها ، لعدم الجزم بنية التجارة ، فإذا جزمت بنية التجارة ، ففيها الزكاة ، فتحسب سنة من جزمك بالنية ، ثم إذا انتهت قومت في الأرض بما تساويه في ذلك الوقت وتخرج زكاتها .

ثانيا :

السيارة التي تقوم بتأجيرها لا زكاة فيها ، وإنما الزكاة في أجرتها إذا بلغت نصابا ومَرَّ عليها الحول وهي معك .

وفي حالة امتلاكك سيارة بنية الاتجار فيها ، فإن الزكاة تحسب على قيمتها عند حولان الحول ، ولا ينظر في سعرها وقت الشراء . وراجع السؤال رقم (65515) .

ثالثا :

الفوائد البنكية الربوية لا زكاة فيها ، لأنها مال حرام لا يملكه المرابي ، ويجب التخلص منها بصرفها في وجوه الخير ، ويزكى أصل المال فقط .

والواجب عليك هو تحويل رصيدك بالبنك إلى حساب جار بلا فوائد ، لأن هذه الفوائد ربا محرم من كبائر الذنوب ، والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا .

رابعا :

(شبكة الزوجة) إن بلغت نصابا وهو 85 جراما ، فتجب فيها الزكاة ، وطريقة زكاتها : أن تقوّم بسعر يوم الزكاة بقطع النظر عن السعر الذي اشتريت به ، ثم تخرج زكاتها .

والمقصود بسعر يوم الزكاة : هو سعر هذا الذهب المستعمل ، الذي يمكنك أن تبيعه به ، لا سعر الذهب الجديد .

خامسا :

القدر الواجب إخراجه في زكاة الذهب والفضة وعروض التجارة والنقود هو ربع العشر أي 2.5% وليس 2% كما جاء في السؤال .

سادساً :

مصارف الزكاة معروفة ، بينها الله تعالى بقوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60

1- وقد أحسنت في إعطائها لفقراء القرية ، وللمحتاجين من أقاربك ، وللفقراء في فلسطين .

2- وأما إعطاء جزء من الزكاة لوالديك أو لإخوانك وأخواتك ميسوري الحال ، فلا يجوز ، ولا تبرأ به ذمتك ، لأنهم ليسوا من مصارف الزكاة . والمشروع أن تعطيهم من الهدية والصدقة لا من الزكاة . إلا أن يكون على واحدٍ منهم دين ، ولا يجد وفاء له ، فيجوز إعطاؤه من الزكاة حينئذ .

3- وكذلك صرف الزكاة في الأبنية الخيرية من المساجد والمدارس : لا يصح ، لأن الزكاة يجب أن تعطى لأحد الأصناف الثمانية المذكورة في الآية . وليست المساجد منها ، ولا تدخل في قوله تعالى : (وفي سبيل الله ) لأن المراد به : الجهاد في سبيل الله ، وانظر السؤال رقم (13734) (21805)

4- وأما الجمعيات الخيرية للأيتام والمرضى ، فيجوز إعطاؤهم الزكاة إذا كان هؤلاء الأيتام أو المرضى فقراء محتاجين ، وكانت هذه الزكاة ستعطى لهم نقودا ، أو يتولى المسئولون شراء ما يحتاجونه من ملابس ودواء ونحو ذلك ، لا أن تصرف في مشاريع الجمعية من مبانٍ وغيرها .

ونسأل الله أن يبارك لك في مالك ، وأن يجعله عونا لك على طاعته .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب