السبت, 28 أيار 2016 23:15

قرض بفائدة

الدولة وضعت تمويلا خاصا للاستثمار بالنسبة للشباب العاطل عن العمل المتخرج من الجامعات . وهذا التمويل مقسم إلى جزأين :

الجزء الأول تمويل الاستثمار بـ 30 %  من طرف صندوق تشغيل الشباب وإعادته خلال 5 سنوات بدون فوائد .

الجزء الثاني تمويل الاستثمار بـ 70%  من طرف بنك الدولة وإعادته خلال مدة 5 سنوات بفائدة قدرها 4 % .  ما هو الحكم الشرعي في هذا التمويل ؟

الحمد لله

لا إشكال في الاستثمار عن طريق النوع الأول من التمويل ، لأنه من القرض الحسن .

أما النوع الثاني : فهو قرض ربوي محرم ، مهما كان حجم الفائدة الربوية .

قال الإمام ابن قدامة رحمه الله : ( وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف .

قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية ، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا .

وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة . ولأنه عقد إرفاق وقربة ( يعني : القرض ) ، فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه ) المغني 6/436

فإن أمكنك الاشتراك في النوع الأول ، فلا حرج عليك؛ لما ذكرنا من إباحته .

وإن كان ذلك مشروطا باشتراكك في النوع الثاني ، حرمت المشاركة .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : أريد الاستفسار عن مكاتب سداد المديونيات وأقصد بذلك من لديه قرض في البنوك السعودية بحيث أسدد مديونية العميل لدى البنك لاستخراج قرض جديد أكبر بحيث يكون مردود المكتب بحالتين : تحديد مبلغ مقطوع على كل عميل , أو تحديد نسبة معينة من المبلغ المسدد . ما الحكم في هذه المكاتب وحكم الحالتين السابقتين؟

الجواب :

الحمد لله

سداد الدين عن العميل إن كان بإعطائه مالا ليسدد دينه ، فهذا إقراض للعميل ، فإن ترتب عليه فائدة فهذا عين الربا ، سواء كانت الفائدة مبلغا مقطوعا أو نسبة من المبلغ المسدد .

وقد أجمع العلماء على أن كل قرض جر نفعا فهو ربا .

قال ابن قدامة رحمه الله : " وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية ، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا . وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة" انتهى من "المغني" (6/436) .

وإن كان سداد الدين بأن يبيع المكتب سلعة على العميل بثمن مؤجل ، ثم يبيعها العميل ليوفي دينه للبنك ، فهذا لا حرج فيه ، بشرط أن يكون المكتب مالكا للسلعة ، وأن يبيعها العميل لطرف ثالث لا علاقة له بالمكتب بحيث تنتفي الحيلة على الربا ، وهو ما يسمى عند العلماء بـ "التورق" وجمهور العلماء على جوازه .

ولمزيد الفائدة عنه انظر جواب السؤال (45042) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

اشتراط غرامة ثابتة على التأخر في سداد القرض السؤال : سؤالي يدور حول فوائد البنوك، فأنا أعيش في بريطانيا كطالب أجنبي ويقدم البنك هنا حساب يسمح بفتح بسحب أموال حتى 2500 ألف جنيه إسترليني خالي من أي فوائد حتى فترة أربعة شهور من تاريخ فتح الحساب. ولو سحبت أموال بعد أربعة شهور أو سحبت الأموال قبل تلك المدة ولم تردها فالمرء يغرم بدفع جنيه أسترليني عن كل يوم بغض النظر عن مقدار ما سحب سواء أكان جنيها واحدا أم 2500 . فهل تلك الغرامة تدخل في نطاق الفوائد أم أنها مشروعة كون أن الفوائد تكون محددة بنسبة على المبلغ الذي تستخدمه، وليس غرامة ثابتة نظير خدمات يقدمها البنك للعميل سواء أسحب جنيه إسترليني واحدا أم 2500 ألف جنيه إسترليني. أتطلع لتلقي رد منك على سؤالي لأني في حاجة ملحة في حال ثبوت مشروعيته، وجزاكم الله خيرا

الجواب :

الحمد لله

لا يجوز اشتراط فائدة على القرض ، أو غرامة على التأخر في سداده ، سواء كانت غرامة ثابتة أو مرتبطة بالمبلغ المقتَرض ، ولا يجوز الاقتراض مع وجود شرط الغرامة ولو كان المقترض عازما على السداد في الوقت ؛ لأن الدخول في هذا العقد التزام بالربا وإقرار به ، مع ما يحتمل من حدوث التأخر وإلزامه بدفع الغرامة .

جاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بمكة في دورته الحادية عشرة ، القرار الثامن : "أن الدائن إذا شرط على المدين أو فرض عليه أن يدفع له مبلغا من المال غرامة مالية جزائية محددة أو بنسبة معينة إذا تأخر عن السداد في الموعد المحدد بينهما فهو شرط أو فرض باطل ، ولا يجب الوفاء به ، بل ولا يحل سواء أكان الشارط هو المصرف أم غيره ؛ لأن هذا بعينه هو ربا الجاهلية الذي نزل القرآن بتحريمه " انتهى .

وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن بطاقة الائتمان : " لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها ، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية ، حتى ولو كان طالب البطاقة عازماً على السداد ضمن فترة السماح المجاني ".

وينظر نص القرار كاملا في جواب السؤال رقم : (97530) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : تقوم البنوك بمنح عملائها بطاقة تسمى (الفيزا) ، حيث تمكنه من سحب مبالغ نقدية من البنك ولو لم يكن في حسابه تلك اللحظة أي مبلغ ، على أن يقوم بردها للبنك بعد فترة زمنية محددة ، وإذا لم يتم التسديد قبل انقضاء تلك الفترة فإن البنك يطلب زيادة أكثر مما سحب العميل ، مع العلم أن العميل يقوم بدفع مبلغ سنوي للبنك مقابل استخدامه لتلك البطاقة ، أرجو بيان حكم استخدام هذه البطاقة ؟.

فأجاب : " هذه المعاملة محرمة ؛ وذلك لأن الداخل فيها التزم بإعطاء الربا إذا لم يسدد في الوقت المحدد ، وهذا التزام باطل ولو كان الإنسان يعتقد أو يغلب على ظنه أنه مُوفٍ قبل تمام الأجل المحدد ؛ لأن الأمور قد تختلف ، فلا يستطيع الوفاء ، وهذا أمر مستقبل ، والإنسان لا يدري ما يحدث له في المستقبل ، فالمعاملة على هذا الوجه محرمة. والله أعلم " انتهى من مجلة الدعوة العدد 1754 ص 37.

ولو اقترض الإنسان من غيره آلاف الجنيهات ، ففُرض عليه دفع جنيه واحد عند تأخره في السداد ، أو اشتُرط عليه ذلك عند العقد ، كان ربا محرماً .

قال ابن قدامة رحمه الله : " وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف .

قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية ، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا . وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة" انتهى من "المغني" (6/ 436) .

وقال ابن عبد البر رحمه الله : " لا أعلم خلافا فيمن اشترط زيادة في السلف أنه ربا حرام لا يحل أكله " انتهى من "الاستذكار" (6/ 513) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : لي زميل ذكرت له أنني أعرف موظف المصرف الذي يحول راتبه عليه ، وقلت له : أقدر أن أقدم لك عن طريق موظف البنك قرضاً تكميلياً وسوف تأتي الموافقة بس لابد منك عند انتهاء العملية دفع مبلغ وقدره 2000 ريال على أنها للموظف وقمت بأخذ أوراقه وذهبت بها إلى المصرف وقدمت له طلباً من غير ما يحضر هو معي فنزلت الموفقة على إقراضه فاتصلت به وقلت له إنك تستطيع أخذ قرض فهل تريد أن أكمل؟ قال : نعم ، وقمت بإنهاء إجراءاته وهو في المنزل ونزلت الفلوس على حسابه ، وذهبت إليه ، فأعطاني مبلغ وقدرة 2500 ريال على أنها 2000 ريال لموظف البنك و500 ريال لي أنا فأخذتها كلها ، علماً أنني مبين له أن 2000 ريال ليست لي ، فهل يحق لي أخذها ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

إذا كانت الـ 2000 ريال سيأخذها موظف البنك فعلاً ، فهذا قد يكون مباحا لكونه في مقابل ما بذله من جاهه ، وقد يكون محرما لكونه رشوة ، أو مأخوذا بالتزوير والكذب ، والمسألة تدور بين الاحتمالات التالية :

1- إن كان موظف البنك يعتمد على جاهه ومنزلته ، فيشفع عند المسؤولين ، ثم يأخذ مقابلاً على ذلك ، فهذا ما يعرف عند الفقهاء بثمن الجاه ، وهو محل خلاف بينهم ، فذهب بعضهم إلى جوازه ، كما يفهم من كلام الشافعية والحنابلة ، وذهب آخرون إلى منعه أو كراهته أو التفصيل في حكمه ، وهي أقوال في مذهب المالكية .

قال في "مغني المحتاج" (شافعي) (3/35) : " قال الماوردي : ولو قال لغيره : اقترض لي مائة ولك علي عشرة فهو جعالة " انتهى . يعني : يجوز ذلك ، والجعالة تشبه الأجرة ، غير أنها تخالفها في بعض الأحكام .

وقال في "الروض المربع" (حنبلي) في باب القرض : " وإذا قال : اقترض لي مائة ، ولك عشرة صح ؛ لأنها في مقابلة ما بذله من جاهه " انتهى .

وقال في "الإنصاف" (حنبلي) (5/134) : " لو جعل له جُعْلاً على اقتراضه له لجاهه : صح . لأنه في مقابلة ما بذله من جاهه فقط " انتهى .

فإذا كان الموظف قد سهّل القرض لزميلك بهذا الطريق ، فالذي يظهر أنه لا حرج عليه ، كما أنه لا حرج عليك في أخذ الـ 500 ريال التي أعطيت لك .

2- وإن كان من عمل الموظف أن يقدم القرض لمن تنطبق عليه شروطه فأبى أن يقدمه إلا بأخذ مبلغ له ، فهذه رشوة محرمة .

3- وإن كان يتوصل إلى إقراض زميلك عن طريق الكذب أو التزوير فعمله محرم ، والمال الذي يأخذه لذلك محرم ، ولا يجوز التوسط بينهما في هذه الحالة .

ثانياً :

أما إذا كانت هذه الـ 2000 ستأخذها أنت ، وكذبت على صاحبك في إخباره بأنها لموظف البنك ، فهذا كذب محرم ، وهذا المبلغ لا يحل لك أخذه ، والظاهر أن صاحبك لو علم أنها لك لم يعطك بعد ذلك 500 ريال ، فكان الواجب عليك إخباره بحقيقة الأمر ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ ) رواه أحمد (20172) وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (7662) .

فعليك أن تصحح خطأك وتتوب من هذا الذنب وأكل المال الحرام ، فتعيد هذه الـ 2000 إلى صاحبك ، ولا حرج عليك أن تُعَرِّض له في الكلام ، ولا تصرح له بأنك كذبت عليه ، بل تقول له : إن موظف البنك لم يأخذها – مثلاً - ، فإن أعطاك إياها أو شيئاً منها فلا حرج عليك من قبوله .

ثالثاً :

يشترط في هذا القرض أن يكون قرضا حسنا لا تترتب عليه فائدة ولا غرامة تأخير ، وإلا كان قرضاً ربوياً لا يحل أخذه ، ولا يحل التوسط في الحصول عليه ، لا لك ولا لموظف البنك ؛ لما فيه من الإعانة على كبيرة الربا التي لعن فاعلها .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

 

السؤال : قمت بالاقتراض من البنك الأهلي قبل ما يقارب السبع سنوات بالاتفاق بيني وبين أحد أرحامي أننا سندفع بالمناصفة وكان القرض باسمي , وبعد الاستمرار لمدة سنة قمت بسداد كامل المبلغ حتى أستطيع الحصول على قرض أكبر من البنك الفرنسي ، ولكن كان رحيمي ما زال يدفع لي عن القرض الأول , وكان أحيانا يزيد في القسط وأحيانا يتأخر ويدفع عدد من الأقساط جملة واحدة ، وأنا لا أعلم إذا ما كان قد أنفق جميع المبلغ أم لا .. فلا أعلم ما هو الواجب علي تجاه ما هو عنده من مال , هل على فيه زكاة؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إذا اقترض اثنان مبلغا من البنك ، وسدد أحدهما المبلغ كاملا على أن يأخذ من صاحبه ، كان بذلك دائنا له ، والقاعدة في الزكاة أن الإنسان يزكي الأموال التي في يده والديون التي له على الآخرين ، لكن زكاة الدين فيها تفصيل :

فإن كان الدين على شخص مليء باذل ، وجب زكاته عن كل حول .

وإن كان على معسر أو جاحد ، زكاه لسنة واحدة إذا قبضه .

وينظر جواب السؤال رقم (125854) .

وعليه ؛ فإن كان رحيمك مقرا بالدين غير جاحد له ولا معسر ، وجب أن تزكي ما بقي في ذمته لك كلما مَرّ عليه الحول .

ولا التفات لكونه أنفق المال المقترض أم لم ينفقه .

 ثانيا :

يجوز للإنسان أن يقترض من البنك إذا كان القرض حسنا لا تترتب عليه فائدة ، وأما مع الفائدة فهو ربا .

وينظر جواب السؤال رقم (39829) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب