السؤال:

هناك شركة تسمى (Premium Card) ‏تتعامل مع الشركة التي أعمل بها ، وهى تمنح كارت لمن أراد من الموظفين باشتراك 120 جنيه سنويا ، مقابل أن يسمح هذا الكارت للموظف بتقسيط أي سلعة لمدة عشرة شهور بدون فوائد من محلات معينة تتعاقد معها شركة (Premium Card) ويتم خصم القسط الشهري من مرتب الموظف تلقائيا قبل أن يستلمه ، فلا مجال لدفع غرامة تأخير ، مع العلم أيضا أن شركة (Premium Card) قبلت أن تحذف الشرط الجزائي عند تأخير السداد من العقد . فهل هذه المعاملة تدخل في القمار ، حيث أن هناك غرم محقق وهو قيمة الاشتراك مقابل غنم محتمل وهو الاستفادة من التقسيط ؟ وإن لم تكن كذلك فهل إذا حذف الشرط الجزائي من العقد تكون المعاملة صحيحة لا شبهه فيها ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

لا حرج من دفع اشتراك سنوي للحصول على " بطاقةٍ " يحق لك بموجبها الحصول على ميزة تقسيط الثمن على شهور محددة .

ويدل على الجواز :

1- أن المال المدفوع هو في مقابل منفعة مباحة ومعلومة ، وهي الدلالة والوساطة بين العميل والتجار ، وتيسير سبل التعاقد بينهم للتمكن من الحصول على السلعة بسعر مقسَّط .

فالعلاقة بين العميل والجهة المصدرة للبطاقة : هي عقد إجارة مقدَّرة بالزمن [ وهي مدة الاشتراك : سنة] ، والعميل هو المستأجر ، وجهة الإصدار هي المؤجر ، والمنفعة المعقود عليها : هي الدلالة والوساطة بينه وبين المحلات التجارية التي تقدم السلعة بثمن مقسط ، ومتابعتها في ذلك .

2- خلو المعاملة من الشروط الفاسدة كفرض غرامة على التأخير في السداد .

3- لا يوجد في المعاملة أي غرر أو مخاطرة ؛ لأن الأجرة معلومة ، والمنفعة معلومة ومحددة .

وأما عدم استفادة العميل من البطاقة في مدة صلاحيتها ، فلا يجعل العقد محرماً أو من القمار ؛ لأن عدم الانتفاع راجع له ولرغبته ، لا لطبيعة العقد ، أو لأمر محتمل خارج عن إرادته ، فهو كمن استأجر بيتاً ولم ينتفع به ، أو اشترى بطاقة اتصال ولم يستخدمها .

ثانياً :

لا يجوز للجهة المصدرة للبطاقة ، ولا لشركة الموظف أن تأخذ أجراً من الموظف أو التاجر، مقابل ضمانها لسداد الموظف للأقساط المترتبة عليه ؛ لأن الضمان عقد تبرع وإرفاق ، وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ الأجرة على الضمان ، لأنه في حالة أداء الضامن مبلغ الضمان : يكون هذا المبلغ دَيْناً للضامن على المضمون عنه ، فإذا أخذ أجرة على ذلك ، صار قرضاً جر نفعاً على المقرض ، وذلك ممنوع شرعاً .

وينظر جواب السؤال : (97268) .

وأما أخذ مصدر البطاقة أجراً من المشتركين مقابل إصدار البطاقة : والأعمال التنسيقية التي يقوم بها بينهم وبين التجار ، وكذلك أجراً من التجار المشتركين في الخدمة مقابل هذه السمسرة : فلا بأس به .

ثالثاً :

يجوز للتاجر الذي يشترك في هذه الخدمة أن يزيد في ثمن السلعة مقابل تأجيله للثمن ، كما هو الحال في بيع التقسيط ؛ بشرط أن يكون الأجل والربح محدداً ، لا يقبل الزيادة - بعد حلوله- بزيادة المدة .

وينظر جواب السؤال : (13973) .

رابعاً :

إذا كان التاجر يبيع السلعة للعملاء بثمن مؤجل ، ثم يرجع على الشركة المصدرة للبطاقة أو شركة الموظف ويأخذ منها المبلغ كاملاً .

ففي هذه الحال تكون الجهة التي تدفع المبلغ كاملا للتاجر : هي المقرض الحقيقي للموظف ، ولا يحل لها في هذه الحال أن تأخذ منه أكثر مما دفعت حتى لا يكون من باب القرض الذي جر نفعاً .

ولكن للجهة المصدرة للبطاقة في هذه الحال : أن تأخذ التكاليف الفعلية لإصدار البطاقة فقط دون أي زيادة .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

تقدمت بطلب للحصول على بطاقة ائتمانية إسلامية ؛ بطاقة فيزا تقوم على أساس البيع بالمرابحة ، ويعني ذلك شراء البضاعة ومن ثم بيعها للزبائن بربح معين ، وقد طرح أحد البنوك الإسلامية في بنغلاديش هذه البطاقة مؤخراً اعتماداً على سياسة البيع بالمرابحة ، ويدعي البنك أنّ هذه البطاقة تتوافق مع الشريعة الإسلامية ، خصوصاً وأنه يوجد للبنك هيئة شرعية وافقت على هذا النوع من البطاقات الائتمانية ، تقوم هذه البطاقة على أساس قيام البنك بشراء البضاعة من التاجر ومن ثم بيعها لمستخدم البطاقة بنسبة ربح تبلغ 27% (معدل ربح يومي ثابت يبلغ 0.075%) ، ويمنح البنك العميل فترة سماح مدتها 24 يوم من تاريخ البيان ، وفي حال عدم سداد العميل للمبلغ المستحق عليه خلال فترة السماح يفرض البنك عليه هذه النسبة على المبلغ الأصلي فقط ، فالبنك لا يفرض فوائد على الأرباح غير المدفوعة أو الأشهر السابقة كما هو الحال في البنوك التجارية التي تفرض الفائدة المركبة ، وفي حال عدم تسديد العميل الحد الأدنى من المبلغ المستحق عليه يفرض البنك عليه غرامة مقدارها 2.5 دولار ، كما يوجد هناك رسوم سنوية تبلغ 5.5 دولار ، وتوجد فترة سماح مدتها 24 يوم عند قيام العميل باستخدام البطاقة لسحب النقود من فروع البنك حيث يحصل البنك من العميل رسوم تبلغ 1.5% على كل عملية سحب ، بينما إذا تم السحب من خلال أجهزة الصراف الآلي فلا توجد فترة سماح ويفرض البنك رسوم تبلغ 3% على أي مبلغ مسحوب تصل قيمته إلى 250 دولار، و 2% إذا كان المبلغ أكثر من 250 دولار. سؤالي هو: هل يجوز شراء البضائع وسحب النقود من خلال هذه البطاقة ومن ثم تسديد هذه المبالغ على دفعات ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

البطاقة الائتمانية بصيغة المرابحة للآمر بالشراء ، والتي تقوم على أساس شراء البنك للبضاعة التي يرغبها حامل البطاقة من المتجر ثم يقوم البنك ببيعها مرابحة على حامل البطاقة ، هذا النوع من البطاقات يكتنفها عدد من المحظورات الشرعية تتمثل فيما يلي :

المحظور الأول :

عدم علم البنك بالسلع التي اشتراها ، لا بأعيانها ولا بأوصافها حيث إن المعلومات المرسلة للبنك عبر جهاز نقاط البيع لا تتجاوز: اسم التاجر ، وحامل البطاقة ، والمبلغ المطلوب ، كما أفاد بعض المتخصصين الاقتصاديين .

المحظور الثاني :

عدم قبض البنك للسلع التي اشتراها قبضا صحيحا .

المحظور الثالث :

أن بعض السلع والخدمات تكون قد استهلكت من قِبَل العميل قَبَل أن يشتريها البنك ، مما يعني أن البيع تم على معدوم .

وكل هذا ينافي بيع المرابحة الجائز ، والذي يشترط لجوازه شرطان :

الأول: أن يتملك البنك السلعة ملكا حقيقيا، قبل أن يبيعها على الراغب والطالب لها .

الثاني : أن يتم قبض السلع قبل بيعها على العميل الراغب في الشراء .

وينظر للفائدة في بيع المرابحة إجابات الأسئلة التالية (81967): ، (36408 ) .

المحظور الرابع :

النسبة التي يفرضها البنك على السحب النقدي بعد انقضاء فترة السماح (24 يوما) تعتبر ربا . كما أن ترتيب الرسوم على عملية السحب من الصراف بالنسبة المذكورة بحسب المبلغ المسحوب لا تجوز ؛ لأنها زيادة على القرض فتكون ربا ، وإنما استثنى قرار مجمع الفقه الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة ، واعتبر كل زيادة عن تكاليف الخدمات الفعلية محرمة ؛ لأنها من الربا المحرم شرعاً .

وينظر قرار مجمع الفقه في جواب السؤال : (97530) .

المحظور الخامس :

فرض نسبة 27% زيادة على مبلغ شراء السلع في حال لم يتم السداد خلال المهلة المذكورة يجعل البيع محرما فاسدا ، لأن الثمن في هذه الحالة سيكون مجهولا للبنك والعميل معا ، فقد يسدد العميل في المهلة المحددة ، وقد لا يسدد فيبقى الثمن مجهولا حتى تنتهي المهلة .

وانظر لمزيد الفائدة الفتوى : (13722) .

والحاصل :

أن هذه البطاقة بهذه الصورة المذكورة لا يحل إصدارها ولا التعامل بها لما تتضمنه من محاذير شرعية .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال :

ما حكم السحب ببطاقة السحب الآلي من جهاز غير مصدر البطاقة ، وما حكم الشراء من المحلات التجارية في الأسواق عن طريق الشبكة ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

السحب ببطاقة الصرافة من غير الجهاز المصدر للبطاقة ، صورته : أن يكون عند الشخص بطاقة صرافة من بنك معين ، كـ ( الراجحي ) مثلاً ، فهل يجوز أن يسحب من جهاز بنك آخر كـ ( سامبا ) مثلاً .

هذه المسألة اختلف فيها المعاصرون على قولين :

استدل القائلون بعدم الجواز بدليلين :

الدليل الأول : أن السحب بتلك الطريقة فيه شبهة ربا من جهتين : من جهة البنك المسحوب منه ( صاحب الجهاز ) ، ومن جهة البنك المصدر للبطاقة .

ووجه ذلك : أن البنك المسحوب منه بتلك البطاقة يعود على البنك المصدر للبطاقة بمبلغ معين مقابل كل عملية سحب يقوم بها العميل صاحب البطاقة ، فإذا فرضنا : أن العميل الذي لديه بطاقة صرافة من ( الراجحي ) قد سحب من جهاز ( سامبا ) مبلغ وقدره (5000) ، فإن بنك ( سامبا ) سيرجع على ( الراجحي ) بمبلغ ( 5000) مع زيادة ( أربعة ريالات ) ، فيكون المأخوذ من الراجحي ( 5004 ) ، وهذا عين الربا سواء قلنا : إن المال المسحوب من ( سامبا ) كان قرضاً لذلك العميل من بنك ( سامبا ) ، فيكون الربا حاصل بين البنكين ، أو قلنا : إن المال المسحوب من ( سامبا ) هو عين مال ذلك العميل ، فيكون الربا واقعا بين البنك المصدر للبطاقة وبين العميل ؛ لأن حامل البطاقة الذي لديه حساب في بنك ، هو في الحقيقة مقرض لذلك البنك ، فإذا دفع عنه ذلك البنك أجور وتكاليف استخدام البطاقة في جهاز بنك آخر ، فكأنه رد له القرض مع زيادة .

الدليل الثاني : أن السحب بتلك الطريقة ، فيه إعانة ودعم للبنوك الربوية ، فإذا سحب الشخص من بنك ربوي ، فإن البنك الربوي يستفيد من تلك السحوبات مبالغ مالية .

وأما من رأى الجواز ، فأجاب عن الدليلين السابقين :

الأول : عدم التسليم بوجود شبهة ربا ؛ وذلك لأن حامل البطاقة إذا سحب من جهاز بنك آخر ، فهو في الحقيقة إنما يسحب من رصيده الموجود في البنك الذي صدر له البطاقة ؛ بدليل أنه بمجرد حصول السحب يخصم المبلغ فورا من رصيده الموجود في ذلك البنك .

فعلى هذا ، يكون دور البنك ( صاحب الجهاز ) من باب الوكالة في إيصال ذلك المبلغ ، وإذا كان كذاك جاز له أخذ ذلك المبلغ ( أربعة ريالات ) ؛ لأن الوكيل يجوز له أخذ الأجرة على الوكالة .

وأما مسألة : دفع البنك المصدر للبطاقة عن حامل البطاقة ، تكاليف ورسوم ذلك السحب ، مع أنه في حكم المقترض من حامل تلك البطاقة ، فيقال : منفعة دفع تلك الرسوم راجعة للطرفين المقرض والمقترض ، فالمقرض ( حامل البطاقة ) يتسنى له الحصول على ماله ، والمقترض ( البنك مصدر البطاقة ) يستفيد من جهة إسقاط التكاليف الحاصلة من انشغال الموظفين عنده فيما إذا جاء صاحب البطاقة لديه في البنك .

فالمنفعة في هذه الحال حاصلة للطرفين ، وهذا جائز ، بخلاف لو كانت المنفعة حاصلة للمقرض فقط ، فهي التي لا تجوز .

الثاني : أما كونه إعانة لأصحاب تلك البنوك الربوية ، فيقال : ليس كل تعامل مع بنك ربوي يعد من باب الإعانة على المعصية ، فالنبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع اليهود بيعاً وشراءً ، وهم معروفون بتعاملهم بالربا .

والذي يظهر – والله أعلم – القول بالجواز ، فإن ترك الإنسان السحب من غير بنكه الذي فيه حسابه تورعاً ، خاصةً إذا كان الجهاز المراد السحب منه ملكاً لبنك ربوي ، فحسن .

قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله : " ومن خدماتها – أي : بطاقة الصرف الآلي - : أن لحاملها الصرف بها من " شبكة البنوك الأخرى " المشاركة في تأمين ( أجهزة الصرف ) على الطرقات ، لكن هنا حسب نظام شبكات الصرف : إذا كان حامل البطاقة صرف بها من جهاز صرف لغير مصدرها ، فإن جهة الجهاز تأخذ من مصدر البطاقة عمولة خدمة السحب في حدود " أربعة ريالات " في الألف .

حكمها :

وهذا النوع من البطاقات بهذا الوصف ليست محل بحث ؛ لعدم وجود أي شائبة في حلها ، وما لم يحصل لها شرط أو وصف إضافي ينقلها من الحل ، ويحولها إلى التحريم ، وهي في حال تحويل حاملها للتاجر تكون : " وكالة " ، لأن له حساباً لدى المصرف ، فوكله بالسداد عنه من حسابه " انتهى من " بطاقة الائتمان " (ص/10) – ترقيم الشاملة - .

وينظر للاستزادة في نقل الخلاف وأدلة كل طرف إلى البحوث العلمية التالية على الشبكة العنكبوتية :

" بطاقات الائتمان حقيقتها وأحكامها للشيخ سعد الخثلان على موقعه " ، " فقه المعاملات المصرفية للشيخ يوسف الشبيلي " ، " المسائل الطبية والمعاملات المالية المعاصرة للشيخ خالد المشيقح " .

ثانياً :

الشراء من المحلات التجارية عن طريق بطاقة الصراف ( الشبكة ) جائز لا شيء فيه .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء :

نرجو من فضيلتكم إفادتنا عن استخدام بطاقة الشبكة السعودية في شراء بعض الاحتياجات من المحلات التجارية والتي تكون بالطريقة التالية : عندما يتحدد مبلغ الشراء مثلا (150 ريالا) يقدم البطاقة للبائع ويمررها بالجهاز الموجود لديه ، وتخصم القيمة الشرائية في الحال ، وذلك بتحويل المبلغ المشترى به من حساب المشتري إلى حساب البائع في نفس الوقت ، أي : قبل مغادرة المشتري المتجر .

فأجابت : " إذا كان الأمر كما ذكر ، فإنه لا مانع من استخدام البطاقة المذكورة ؛ إذا كان المشتري لديه رصيد يغطي المبلغ المطلوب " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى " (13/527) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال: تزوجت بالطريقة الإسلامية من فتاة مسيحية في الولايات المتحدة الأمريكية ، وأعطيتها مهرا خاتم ألماس يقدر بحوالي 3500 دولار ، الخاتم اشتريته بمال ربوي عن طريق بطاقة بنك كريدت كارد ، قبل عدة شهور حصل فراق بيني وبين زوجتي ، عندما تفرقنا ومن غير ما أطلب أعطتني زوجتي الخاتم الألماس ، ولكني لم أطلقها بعد وأريد أن أصبر وأتوكل على الله عسى أن يصلح أموري معها ، وعسى أن تنطق الشهادة بإذن الله .

سؤالي الأول :

هو هل يجوز أن يبقى معي الخاتم ، علما أنني لم أطلقها بعد ولم أتلفظ بأي شيء يدل على طلاق أو خلع أو فسخ ؟

سؤالي الثاني :

هل يجوز هذا الخاتم كمهر ، علما بأني اشتريته بمال ربوي ببطاقة البنك ، علما أنني الآن والحمد لله قد تبت واستغفرت ، وطلبت من الله غز وجل المغفرة ، وعزمت ألا أتعامل في مال ربا مرة أخرى أبدا ؟ وإن لم يكن هذا جائز فماذا افعل؟ هل أبيعه وأشتري لها خاتما آخر إن حصل أن تصالحنا ولم أطلقها ؟ وهل يجب على أن أنفق 3500 دولار بمقدار الخاتم الأول؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا حرج في التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير الشرعية ، أما إذا اشتملت على بعض هذه المحاذير فلا يجوز التعامل بها ، يراجع لمعرفة ذلك إجابات الأسئلة : (97846) ، (102055) ، (129976) .

وبطاقة "كريدت كارد" بطاقة ائتمانية مضمونة بودائع توفير ذات فوائد ربوية ، وحينئذ فلا يجوز التعامل بها .

ثانيا :

حيث إن الشراء قد تم ، ولا يمكن الرجوع فيه ، فالواجب عليك التوبة والاستغفار وعدم الرجوع إلى التعامل بهذه الطرق المحرمة ، وقد ذكرت في سؤالك أنك قد تبت من ذلك وعزمت على عدم

الرجوع إليه ، فلله الحمد على هذا التوفيق ، ونسأل الله لك قبول التوبة .

فلا يلزمك بيع الخاتم وشراء غيره ، ولا يجب عليك أن تتصدق بثمنه كله ، ولا يلزمك مع التوبة والاستغفار إلا أن تتصدق بالمال الذي اكتسبته بالربا وأنت تعلم ، في أوجه البر على سبيل التخلص منه والتوبة إلى الله .

راجع إجابة السؤال رقم (1391) ، (78289) .

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن شخص تزوج من حلال وحرام من المال ، وبعد أن أخذ فترة من السنين انتبه قلبه وقد عرف أنه تزوج من حرام ، فما حكمه وماذا عليه أن يفعل؟

فأجاب :

" الزواج صحيح لا يضره ذلك ، ما دام استوفى الشروط بأن تزوجها برضاها وبالولي الشرعي والشاهدين ، وفي حالة ليس فيها مانع من الزواج ، فكون المهر من حرام لا يضر الزواج ، فإذا كانت الشروط متوفرة في النكاح وإنما اختل بعض المال فصار فيه بعض الحرام فهذا لا يخل بالزواج ، وعليه التوبة إلى الله عزَّ وجلَّ مما أخذ من الحرام ، وعليه أن يؤدي المال إلى أهله إذا كان سرقه من أحد أو اغتصبه من أحد فيرده إليهم ، وإذا كان لا يتمكن من ذلك يتصدق به عن أهله في البر كالفقراء والمساكين وإصلاح الطرقات ودورات المياه حول المساجد وما أشبه ذلك ، وأما النكاح فصحيح" انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (3/1578) .

http://www.binbaz.org.sa/mat/19656/print

ولتعلم أن المال المحرم بالمعاملة الربوية هو المكتسب بها دون أصله الحلال ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" الْمُعَامِلُ بِالرِّبَا الْغَالِبُ عَلَى مَالِهِ الْحَلَالُ ؛ إلَّا أَنْ يُعْرَفُ الْكُرْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا بَاعَ أَلْفًا بِأَلْفِ وَمِائَتَيْنِ فَالزِّيَادَةُ هِيَ الْمُحَرَّمَةُ فَقَطْ وَإِذَا كَانَ فِي مَالِهِ حَلَالٌ وَحَرَامٌ وَاخْتَلَطَ لَمْ يَحْرُمْ الْحَلَالُ ، بَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ الْحَلَالِ ، كَمَا لَوْ كَانَ الْمَالُ لِشَرِيكَيْنِ فَاخْتَلَطَ مَالُ أَحَدِهِمَا بِمَالِ الْآخَرِ فَإِنَّهُ يُقَسَّمُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ . وَكَذَلِكَ مَنْ اخْتَلَطَ بِمَالِهِ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ أَخْرَجَ قَدْرَ الْحَرَامِ وَالْبَاقِي حَلَالٌ لَهُ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (29 /273) .

وحينئذ ، فليست المشكلة في ثمن الخاتم كله ، إنما هي في أصل المعاملة المحرمة ، وقد تبت منها ، والفائدة التي عادت عليك من هذه المعاملة المحرمة ، هي التي تقدرها ، وتخرجها من مالك .

ثالثا :

لا يحق لك أن تأخذ شيئا من مال زوجتك ، لا الخاتم ولا غيره ، إلا بطيب نفس منها ؛ والظاهر أنها إنما أعطت الخاتم بناء على ما حصل بينكما ، أو أنها تظن أن افتراقكما يعني أن ترد الخاتم إليك ، وهذا غير صحيح ، فمهرها ثبت عليك ، سوءا حصل بينكما فرقة أولا ، والخاتم ، ما دام مهرها ، أو جزءا من مهرها ، فهو حق لها ، سواء حصل بينكما طلاق أو لم يحصل ، ولا يحل لك أن تسترده منها إلا أن تتنازل هي لك عنه طواعية ، عن طيب نفس منها .

وينظر جواب السؤال رقم (101758) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

رأيت وجهة نظركم في الفيزا كارد : أنها لا تجوز حتى وان كنت أسدد في فترة السماح ؛ لأنها احتوت على شرط ربوي . فما رأيكم إن اتفقت مع البنك على شيء يسمى pre authorize"' أو إذن مسبق ، بمعنى أن يقوم البنك أوتوماتيكيا بتسديد المال الذي اقترضته بالفيزا من حسابي لديهم في يوم السداد ، فلا أحتاج أن أفعل ذلك بنفسي ، ولكن للأمانة لا أعلم إذا لم يكن في حسابي ما يكفى في هذا اليوم ، فلا أدرى هل سيحسبون فائدة أم لا ؟ ، ولكن يمكن ألا أشتري إلا إذا كنت متأكدا أن حسابي سيغطي في هذا اليوم ؛ فهل ترون في ذلك شكلا حلالا ؟ وما رأيكم إذا كان لدي أكثر من فيزا من شركات مختلفة ، والمحلات هنا في كندا تعطيك نقاطا أو خصومات إذا استخدمت الفيزا المتعاقدين معها ، ويمكنك استبدال النقاط إلى نقود تصرفها في المحل. أنا لدي ثلاث كروت ولكنى منذ فتره توقفت عن استعمالها ، وتوصل أحد الإخوة مع البنك إلى هذا الحل.

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إقرار الربا والتزامه محرم ، ولهذا لم يجز التعامل بالفيزا إذا اشترط فيه غرامة على التأخر في السداد ، إضافة إلى احتمال تأخر العميل بالفعل ، كما سبق في جواب السؤال رقم (13725) وسبق في جواب السؤال رقم (3402) النقل عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه يرخص في ذلك لمن احتاج إلى الفيزا بشرط التعجيل بالسداد

وعليه فإذا كنت محتاجا إلى التعامل بالفيزا ، واتفقت مع البنك على السداد الأوتوماتيكي ، ولم تشتر سلعة إلا بعد التأكد من وجود رصيد في حسابك يغطي ثمن السلعة ، جاز ذلك .

ثانيا :

لا حرج في أخذ النقاط والهدايا التي تعطيها المحلات لمن يتعامل بالفيزا ، أو بفيزا معينة ، ولا حرج في تحويل النقاط إلى نقود ، وهي في حكم التخفيض من الثمن .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال : لقد تخلصت بحمد الله من كرت الفيزا الربوي وذلك لعلة العقد المخالف للشريعة وقدمت على كرت آخر يتم تعبئته من رصيدي ويمكنني استعماله وله نفس الخصائص الشرائية عبر الإنترنت وحجز الفنادق في كندا ولا يوجد به عقد لأني أستعمل مالي فمتى أودعت فيه رصيدا يمكنني استعماله وإذا نفذ الرصيد طالبني بالتعبئة ، والشركة المصدرة له نفس الشركة التي تعطى الكروت الربوية (ماستر كارد) فما حكم ذلك ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

نحمد الله تعالى أن وفقك للتوبة من هذا الفعل المحرم ، ونسأله تعالى أن يتقبل منا ومنك .

ثانياً :

يجوز التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير الشرعية ، وينظر في ذلك جواب السؤال رقم : (97846) ورقم : (97530) .

وإذا كنت تدفع المال أولا ، وهو ما يسمى بشحن الكارد ، ثم تشتري السلع بالبطاقة ، فلا حرج في ذلك .

ولا يضر كون الشركة المصدرة لهذه البطاقة تصدر بطاقة ربوية أيضا .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

الصفحة 1 من 15