السؤال:

ما حكم شراء سيارة عن طريق بنك يدعي أن معاملاته إسلامية ، علما أنه يكون بمقتضى ثلاثة عقود : عقد توكيل ، وعد بالبيع والشراء، عقد بيع نهائي . يقوم المشتري باختيار السيارة التي يريد شراءها، ويأخذ ورقة رسمية من البائع تثبت توفر السيارة وثمنها ليعطيها إلى البنك ، ومن بعد يقوم بتوقيع العقود الثلاثة مع البنك. ثم يذهب المشتري إلى بائع السيارة ليشتريها للبنك بمقتضى عقد التوكيل ، وهو الذي يستلمها أيضا مباشرة ، وذلك أيضا بمقتضى عقد التوكيل ، يعني البنك لا يقبض السيارة من بائعها الأصلي ، وينقلها من محله بزعم أنه وكل المشتري بالقيام بذلك . مع العلم أيضا أنه ليس هناك غرامة عند تأخير دفع أحد الأقساط . يشترط البنك أيضا تأمين المشتري على الحياة وذلك في شركة تأمين تكافلية تابعة له ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

حقيقة هذه المعاملة هي أنها مما يسمى بـ " بيع المرابحة للآمر بالشراء" ، وهذه المعاملة جائزة إذا توفرت فيها عدة شروط ، منها :

الأول :

أن يتملك البنك السلعة وهي السيارة هنا قبل أن يبيعها على العميل ، فيشتري السيارة لنفسه شراء حقيقيا ، ثم بعد ذلك يبيعها على الراغب في شرائها .

الثاني :

أن يقبض البنك السيارة قبل بيعها على العميل .

فإذا خلت المعاملة من هذين الشرطين أو أحدهما كانت معاملة محرمة .

وكما هو مذكور في سؤالك فإنك تقوم بتوقيع عقد البيع قبل تملك البنك للسيارة ، وهذا يعني أن البنك باع السيارة قبل أن يمتلكها ، وهذا محرم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تبع ما ليس عندك) رواه الترمذي (1322) ، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (1292).

وينظر جواب السؤال : (81967) ، (36408) .

ثانيا:

قد تستخدم بعض البنوك ما يسمى بـ "بيع المرابحة للآمر بالشراء" كوسيلة للتغطية على معاملاتها الربوية ، فلا تلتزم بشروط جواز هذه المعاملة ، بل تتحول المعاملة إلى عقود بيع وشراء صورية لا حقيقة لها ، وتكون حقيقة المعاملة أنها قرض بفائدة ، وهذا هو عين الربا .

وحتى لا يتحول العقد إلى عقد صوري ويكون حيلة على الربا : منع العلماءُ البنكَ من توكيل العميل في شراء السلعة إلا في أضيق الحدود .

جاء في "قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد" ، قرار رقم ( 15 ) بشأن ضوابط بيع المرابحة :

" -لا يجوز للبنك توكيل عميله بالشراء في بيع المرابحة للآمر بالشراء.

-الأصل أن يتسلم البنك السلعة بنفسه من مخازن البائع ، أو من المكان المحدد في شروط التسليم ، ويجوز توكيل البنك غيرَ البائعِ الأول والآمرِ بالشراء للقيام بذلك نيابة ًعنه " انتهى .

وجاء فيها أيضا :

"إذا كان المشتري الأصيل [ كالبنك ] لا يستطيع شراء السلعة بنفسه ، فيجوز له توكيل الآمر بالشراء في شرائها ، وله بعد تملكه وقبضه للسلعة أن يبيعها على الآمر بالشراء بثمن مؤجل ، ولو كان الآمر بالشراء وكيلا في الشراء الأول " انتهى من " الضوابط المستخلصة " (ص : 31 ) .

والحاصل :

أن العقد المذكور أعلاه لا يجوز لاشتماله على بيع السيارة على العميل قبل تملكها، وكذلك لتضمنه عقد توكيل بالشراء للعميل وتوكيل له في القبض كذلك ، مما يجعل عقد المرابحة في هذه الحال غطاء للقرض الربوي .

ولم نتعرض لحكم هذا التأمين الذي يدعي البنك أنه "تأمين تكافلي" لأن ذلك يحتاج إلى الوقوف على ذلك النظام التأميني للحكم عليه ، ثم إنه لن يغير من الحكم شيئا ، فإذا كان التأمين تكافليا كما يدعي البنك فالمعاملة ممنوعة لما سبق من الأسباب ، وإن كان التأمين تجاريا وليس تكافليا كان ذلك سببا ثالثا لمنع هذه المعاملة .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال : سؤالي بخصوص ( تمويل السيارات ) من بنك البلاد – السعودية ، حيث أنني أخشى أن أقع في الربا أو يقع عليّ غبار الربا ، وحقيقة استخرت الله عز وجل في هذا الأمر ، وفكرت طويلاً .. وحيث أنني مقبل على الزواج قريبا فمضطر لأن آخذ بتمويل السيارات – إن لم يكن من الربا أو فيه شبهة الربا - ، فأرجو من الله عز وجل أن يوفقني و إياكم لطاعته ، وقد اتصلت على البنك وأفادني بأمور وجدتها في موقعهم وهي التالي : • يقوم البنك بتمويل شراء وامتلاك السيارة التي يرغبها العميل من المعارض والوكالات المعتمَدة لدى البنك، على أن يقوم البنك بعد ذلك ببيع هذه السيارة ونقل ملكيتها للعميل. ثم يقوم العميل لاحقاً بسداد قيمة السيارة للبنك على شكل أقساط شهرية وفق شروط العقد المبرم بين الطرفين. • خدمة تمويل متطابقة وأحكام الشريعة الإسلامية حيث أن ربح البنك معلومٌ مقدماً ولا يتضمن أي زيادة غير متفق عليها متعلقة بتأخير السداد، كما أن السيارة لا تباع للعميل إلا بعد شراء البنك لها وتملكها. لمزيد من المعلومات : http://www.bankalbilad.com.sa/ar/auto.asp?TabId=3&ItemId=31&MenuItemId=318 أرجو توضيح حكمها بالنص الموجود بين أيديكم وأيضاً من خلال معلوماتكم عن هذا النوع من التمويل من بنك البلاد ، وهل أعتمد على قولهم أم أجتهد أكثر لمعرفة الأمر. أسأل الله أن يسددكم في الفتوى وأن يوفقكم.

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في الحصول على هذا التمويل الذي يتم عبر الخطوات التالية :

1- شراء البنك للسيارة التي يرغب فيها العميل .

2- بيع البنك للسيارة بعد تملّكها ، على العميل بيعا آجلا (مقسطا) .

3- قيام العميل ببيع السيارة - بنفسه - لغير البنك والمعرض الذي اشتريت منه . ولا يجوز للعميل أن يوكل البنك في بيع السيارة ، وهو ما يسمى بالتورق المصرفي المنظم ، وينظر جواب السؤال رقم : (82612) .

4- أن يسلم العقد من اشتراط غرامة على التأخر في السداد .

وبنك البلاد تقوم عليه رقابة شرعية موثوقة ، وقد تضمنت نشرة البنك التي أشرت إليها ما يفيد تقيد البنك بالضوابط السابقة ، فلا حرج عليك في التعامل معه .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (129312) ورقم : (144864) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال: أنا موظف أعمل لدى إحدى الشركات ، أرغب بامتلاك سيارة وهي من ضروريات عملي ، وقد أقرت الشركة نظاماً خاصاً لتسليف الموظف قيمة السيارة التي يرغب شراءها ، على أن يتم نقل ملكية السيارة للشركة حين يتم سداد كامل القيمة ، ومن ثم تنقل ملكية السيارة إلى الموظف ، ويضاف إلى القيمة الأصلية نسبة مقدرة بـ 4.5% تدفع مرة واحدة ، وتعتبر كرسوم إدارية – بحسب رؤية الشركة – بحيث تعطي الشركة للمعقب (وهو موظف رسمي لدى الشركة) الذي سيقوم بنقل ملكية السيارة إلى الشركة بدل أتعابه ، وبعد ذلك يتم تحميل الموظف كافة التكاليف الإضافية كالتأمين والرسوم المتعلقة بالمرور ، وكل ذلك والسيارة باسم الشركة ، وفي حال ترك الموظف الشركة يتم بيع السيارة ، وتأخذ الشركة المستحق لها ، وتعيد المتبقي للموظف - في حال بقاء شيء من المبلغ - ، كما أن الموظف يتحمل كافة مصاريف السيارة خلال فترة استهلاكه لها ، كما سيتحمل الموظف بطبيعة الحال مصاريف نقل ملكية السيارة لحسابه بعد انقضاء السداد . وكل ذلك لا يكون بناءً على عقد واضح بين الموظف والشركة ، وإنما بنود عامة أقرتها الشركة . والسؤال : ما رأي فضيلتكم بما ورد ، هل هو أحد القروض الجائزة ؟ ، وإن لم يكن كذلك فما هي الصيغة الجائزة ؟

الجواب :

الحمد لله

هذه المعاملة تتم عن طريق إحدى صورتين :

الأولى : أن يكون العقد الذي بين الشركة والموظف عقد قرض ، وحينئذ فليس لها أن تأخذ منه نسبة (4.5%) ؛ لأن ذلك من القرض الذي يجر نفعا للشركة ، وهو ربا . وليست هذه رسوم إدارية كما تزعم الشركة ، فإن شراء السيارة ونقل ملكيتها إلى الشركة لو استؤجر له إنسان لم يكلف ذلك إلا شيئا قليلا ، فلا وجه لجعل ذلك نسبة من ثمن السيارة .

وهذه المعاملة لا تختلف كثيرا عن معاملات البنوك الربوية ، إلا من جهة قلة الفائدة الربوية عن نظيرتها في البنوك .

الصورة الثانية : أن تشتري الشركة السيارة التي يريدها الموظف – نقدا أو تقسيطا- ، فإذا ملكتها وحازتها باعتها على الموظف بثمن مقسط ، ولها أن تحتفظ بأوراق السيارة حتى يسدد الموظف ما عليه ، وتكون السيارة مرهونة للشركة ، فلا يستطيع الموظف بيعها .

وفي حال ترك الموظف للشركة ، وعدم تسديده لما بقي عليه من الدين ، تتولى الشركة بيع السيارة (الرهن) لتستوفي منه ما بقي من حقها ، ويكون الباقي لمالكها وهو الموظف .

وهذا هو البديل المشروع في هذه المعاملة .

وللشركة أن تقرض الموظف قرضا حسنا ، بلا فوائد ، فتعطيه قدرا من المال يشتري به السيارة ، ويسدد قرضه على دفعات تحسم من راتبه شهريا ، وهذا معمول به في كثير من المؤسسات .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : سؤالي بخصوص ( تمويل السيارات ) من بنك البلاد – السعودية ، حيث أنني أخشى أن أقع في الربا أو يقع عليّ غبار الربا ، وحقيقة استخرت الله عز وجل في هذا الأمر ، وفكرت طويلاً .. وحيث أنني مقبل على الزواج قريبا فمضطر لأن آخذ بتمويل السيارات – إن لم يكن من الربا أو فيه شبهة الربا - ، فأرجو من الله عز وجل أن يوفقني و إياكم لطاعته ، وقد اتصلت على البنك وأفادني بأمور وجدتها في موقعهم وهي التالي : • يقوم البنك بتمويل شراء وامتلاك السيارة التي يرغبها العميل من المعارض والوكالات المعتمَدة لدى البنك، على أن يقوم البنك بعد ذلك ببيع هذه السيارة ونقل ملكيتها للعميل. ثم يقوم العميل لاحقاً بسداد قيمة السيارة للبنك على شكل أقساط شهرية وفق شروط العقد المبرم بين الطرفين. • خدمة تمويل متطابقة وأحكام الشريعة الإسلامية حيث أن ربح البنك معلومٌ مقدماً ولا يتضمن أي زيادة غير متفق عليها متعلقة بتأخير السداد، كما أن السيارة لا تباع للعميل إلا بعد شراء البنك لها وتملكها. لمزيد من المعلومات : http://www.bankalbilad.com.sa/ar/auto.asp?TabId=3&ItemId=31&MenuItemId=318 أرجو توضيح حكمها بالنص الموجود بين أيديكم وأيضاً من خلال معلوماتكم عن هذا النوع من التمويل من بنك البلاد ، وهل أعتمد على قولهم أم أجتهد أكثر لمعرفة الأمر. أسأل الله أن يسددكم في الفتوى وأن يوفقكم.

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في الحصول على هذا التمويل الذي يتم عبر الخطوات التالية :

1- شراء البنك للسيارة التي يرغب فيها العميل .

2- بيع البنك للسيارة بعد تملّكها ، على العميل بيعا آجلا (مقسطا) .

3- قيام العميل ببيع السيارة - بنفسه - لغير البنك والمعرض الذي اشتريت منه . ولا يجوز للعميل أن يوكل البنك في بيع السيارة ، وهو ما يسمى بالتورق المصرفي المنظم ، وينظر جواب السؤال رقم : (82612) .

4- أن يسلم العقد من اشتراط غرامة على التأخر في السداد .

وبنك البلاد تقوم عليه رقابة شرعية موثوقة ، وقد تضمنت نشرة البنك التي أشرت إليها ما يفيد تقيد البنك بالضوابط السابقة ، فلا حرج عليك في التعامل معه .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (129312) ورقم : (144864) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال : أدرس وأعيش في أستراليا وأقود سيارات الأجرة جزءاً من الوقت . وأحياناً أوصل أشخاصاً إلى بارات أو نوادي أو حانات وأحياناً إلي بيوت دعارة وأحياناً آخذهم من أمام هذه الأماكن. فهل هذا حرام؟ ونحن لا نستطيع أن لا نأخذهم ونوصلهم طبقاً لقانون التاكسي كما تعرف. فما واجب المسلم تجاه ذلك؟

الجواب :

الحمد لله

لا شك ان هذا يعتبر من التعاون على الإثم والعدوان ، فننصحك ألا تأخذ هؤلاء إلى بيوت الدعارة ، أو بيوت الفساد والمسكرات ، وسوف تجد غيرهم ، وسواء كان ذلك بحملك لهم من هذه الأماكن أو إليها ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ، فاطلب غيرهم من الأماكن الأخرى ، وإذا قدّر أنك حملتهم وأنت لم تعرف هذا القصد فلا نقول أن الأجرة حرام عليك لأنها عوض تعبك ، وأجرة سيارتك .

الشيخ عبد الله بن جبرين .

وإذا رأيت أنك ملزم بمحرّم في عملك فابحث عن عمل آخر ، نسأل الله أن يجعل رزقنا حلالاً وصلى الله على نبينا محمد .

الشيخ محمد صالح المنجد

الإسلام سؤال وجواب

 

Published in الإجارة

السؤال : يعمل أحد الاخوة سائقا لسيارة أجرة وهو بحاجة إلى إرشاد حول بعض الصعوبات التي يواجهها. فهو يقول مثلا أنه في كثير من الأحيان وبعد أن يركب الراكب السيارة ويقطع به جزءا من الرحلة، يطلب الراكب منه الوقوف قرب حانة بيع الخمور ليشرب . كما أن بعض الركاب يطلبون منه إيصالهم إلى أماكن غير مرغوب فيها مثل الملاهي الليلية وما شابهها. فهل يجوز العمل في وظيفة من هذا القبيل ؟

الجواب:

الحمد لله

عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين :

أحد الإخوة في كندا يعمل سائقا لسيارة أجرة ، ويقول إنه في كثير من الأحيان وبعد أن يركب الراكب السيارة ويقطع به جزءا من الرحلة ، يطلب الراكب منه الوقوف قرب حانة بيع خمور ليشتري منها ، كما أن بعض الركاب يطلبون منه إيصالهم إلى أماكن مثل الملاهي الليلية ،فهل يجوز له أن يعمل في هذه الوظيفة أو يقبل بمثل هذه المشاوير  ؟

فأجاب حفظه الله :

لا ، لا يجوز أن يقف عند بائع الخمر ليشتري للراكب ولا يجوز أن يأخذ أحدا إلى ملاهي محرمة ، لقول الله تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " . والله أعلم .

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

الإسلام سؤال وجواب

 

Published in الإجارة
الصفحة 1 من 2