الثلاثاء, 21 حزيران/يونيو 2016 23:13

شراء أسهم الشركة المصرية للاتصالات

السؤال: سؤالي حول شرعية شراء أسهم الشركة المصرية للاتصالات فأنا أقيم خارج مصر وعلمت أن الشركة جديدة في البورصة ومستقبل أسهمها مبشر ، ولا أعلم إن كانت هذه الشركة من التصنيف الذي يدخل ضمن الشركات المختلطة ، أي أن هناك جزءً من إيرادها من مصدر محرم مثل عوائد البنوك مثلا أم لا ؟ فكيف لي أن أعرف مثل هذه المعلومة ؟ وإن كانت كذلك فما الجزء الواجب علي التخلص منه لكي أبتعد عن الدخل المحرم ؟ وهل هناك مانع من بيع وشراء الأسهم عموما ؟ لأني سمعت رأيا يقول إن التجارة في الأسهم بيعا وشراء حرام أساسا وغير مباح وإنما المباح هو الاستثمار بها فقط أي شراؤها والاحتفاظ بها فقط .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

يجوز الاتجار في أسهم الشركات التي نشاطها مباح ، ولا تتعامل معاملات محرمة ، ولا وجه لتحريم الاتجار فيها . فالسهم حصة شائعة في مال الشركة ، ولمالك هذه الحصة أن يحتفظ بها ، أو يبيعها بعد تملكها ، لأنه تصرف مشروع في ملكه .

وقد ذكرنا فتوى مفصلة في ذلك لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في جواب السؤال رقم (82146) .

ثانيا :

لا يجوز شراء أسهم الشركات التي تقترض بالربا ، أو تودع جزءا من أموال المساهمين في البنوك الربوية لغير ضرورة الحفظ ، وهذا ما يسمى بالأسهم المختلطة ، وراجع جواب السؤال رقم 45319 .

ثالثا :

الشركة المذكورة لا علم لنا بحالها ، ولعلك بسؤال الشركة نفسها تتوصل إلى حقيقتها ، أو بالاطلاع على نشرة ميزانيتها ، وهذا أدق ، لكنه يكون في نهاية العام .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة
الثلاثاء, 21 حزيران/يونيو 2016 01:52

حكم شراء أسهم شركة "دو" للاتصالات

السؤال: لا أتعامل في البورصة بالمرة ولكنى أحببت أن استثمر بعض الأموال في أسهم إحدى شركات الاتصالات الحديثة ، وهي تحديداً شركة "دو" للاتصالات المتكاملة في دولة الإمارات ( المشغل الثاني ) بعد اتصالات ، فهل هناك حرج في شراء أسهمها؟

الجواب :

الحمد لله

جواز المساهمة في شركةٍ ما يتوقف على معرفة أنشطتها وسلامتها من العمل أو الاستثمار المحرم ، وذلك لأن المساهم يعد شريكا في أعمال الشركة وأنشطتها بقدر حصته من الأسهم.

وليس لنا معرفة تامة بنظام الشركة ومعاملاتها ، لكن إليك بعض الضوابط العامة :

1- لا يجوز شراء الأسهم في شركة تتعامل بالربا قرضا أو اقتراضا ؛ لعظم حرمة الربا وإثم المشاركين فيه ، وقد جاء في بعض المواقع الإخبارية " أن شركة (دو) وقعت اتفاق قرض بقيمة ثلاثة مليارات درهم (817 مليون دولار) من خلال بنك المشرق وبنك وست ال.بي وهما مديرا الاكتتاب في القرض والمنظمان الرئيسيان له ".

فإذا كان هذا قرضا بفائدة ، فهو ربا ، ولا يجوز شراء أسهمها حينئذ .

2- لا يجوز شراء الأسهم في شركة تودع جزءاً من أموال المساهمين في البنوك الربوية لغير ضرورة الحفظ ؛ لما سبق من تحريم الربا قرضا أو إقراضا .

3- لا يجوز شراء الأسهم في شركة لها نشاط محرم ، كنشر المواقع الإباحية على الإنترنت - دون رقابة تقلل منها قدر المستطاع - ، أو تمكين المشترك من استعمال القنوات المحرمة ، أو المشاركة في المسابقات القائمة على الميسر .

فإذا سلمت الشركة من ذلك ، فلا حرج في شراء أسهمها .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة
الثلاثاء, 21 حزيران/يونيو 2016 01:22

شراء وبيع السلع عن طريق الإنترنت

السؤال:

قرأت ردكم علي إحدى الرسائل عن شراء وبيع الذهب عن طريق الإنترنت ، وقد بينتم جزاكم الله خيرا سبب التحريم ، ولماذا حرم ، لكن سؤالي : أن ظروف الوقت والعصر الحالي ، وثانيا لا يمكن التسليم والاستلام في نفس الوقت ، وذلك لصعوبته ، وهذه شركات عالميه وأسواق يوجد فيها المصداقية الكبيرة . أنا لا أعترض علي حكم الله ورسوله ، لكن يجب عليكم كعلماء ومفتين مساعدة الناس علي إيجاد الحل الأنسب ، وتقوية المسلمين لدخولهم هذه التجارة ، وإيجاد طرق تناسب شريعتنا ومباحة في ديننا . أنا أتساءل بيني وبين نفسي : ما هي الطريقة المناسبة التي أستطيع بها المتاجرة في بورصة السلع العالمية ، ولكن بطريقة إسلامية ؛ هل هو الذهاب إلي البورصة والجلوس هناك ، والشراء والبيع ، أو هناك طرق ثانيه ؟ وهل بالإمكان إقامة شركة تتوافق مع الشريعة الإسلامية تقوم بمثل ما تقوم به شركات الوساطة الربوية ؟ أنا أفكر من فترة طويلة بدخول هذا المجال ، لأنه سبق وأن قمت ببيع وشراء العملات عن طريق إحدي الشركات الأجنبية ، ولكن عندما سمعت بتحريمها قمت بتركها ، وترك المبالغ التي قمت بكسبها من المضاربة .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

يشترط في بيع وشراء الذهب والفضة والنقود : حصول التقابض الفوري ؛ لقول صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ.. مِثْلًا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (1587)

وفي حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ.. وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ.. وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِباً بِنَاجِزٍ ) رواه البخاري (1584) ومسلم (1574) .

فقوله عليه الصلاة والسلام : ( إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) وقوله : ( وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِباً بِنَاجِزٍ ) : دليل على اشتراط التقابض في بيع الذهب والفضة إذا بيعا بالذهب أو بالفضة أو بالنقود ؛ لأن النقود ملحقة بالذهب والفضة ، لها ما لهما من الأحكام .

وعلى هذا سار أهل العلم ، وصدرت به قرارات المجامع الفقهية والهيئات الشرعية .

وهذا لا يعني منع الاتجار في البورصة ، أو منع الاتجار عبر الإنترنت ، إذ يمكنك الاتجار في السلع الأخرى غير الذهب والفضة ، كما يمكنك الاتجار في الأسهم ، بشرط أن تكون أسهما مباحة ، مع الحذر من المخالفات الشرعية ، وينظر : سؤال رقم (124311) .

ثانيا :

الحكم في إنشاء شركة وساطة في هذا المجال يتوقف على معرفة طبيعة عمل الشركة ونشاطها ، وننصحك بعرض مشروعك على أحد المختصين في المعاملات ، والمطلعين على أحوال البورصة ، أو عرضه على قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية بالكويت لإفادتك بمدى مشروعيته .

ونسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياك رزقا حلال طيبا مباركا فيه .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة

السؤال:

ما حكم شراء سيارة عن طريق بنك يدعي أن معاملاته إسلامية ، علما أنه يكون بمقتضى ثلاثة عقود : عقد توكيل ، وعد بالبيع والشراء، عقد بيع نهائي . يقوم المشتري باختيار السيارة التي يريد شراءها، ويأخذ ورقة رسمية من البائع تثبت توفر السيارة وثمنها ليعطيها إلى البنك ، ومن بعد يقوم بتوقيع العقود الثلاثة مع البنك. ثم يذهب المشتري إلى بائع السيارة ليشتريها للبنك بمقتضى عقد التوكيل ، وهو الذي يستلمها أيضا مباشرة ، وذلك أيضا بمقتضى عقد التوكيل ، يعني البنك لا يقبض السيارة من بائعها الأصلي ، وينقلها من محله بزعم أنه وكل المشتري بالقيام بذلك . مع العلم أيضا أنه ليس هناك غرامة عند تأخير دفع أحد الأقساط . يشترط البنك أيضا تأمين المشتري على الحياة وذلك في شركة تأمين تكافلية تابعة له ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

حقيقة هذه المعاملة هي أنها مما يسمى بـ " بيع المرابحة للآمر بالشراء" ، وهذه المعاملة جائزة إذا توفرت فيها عدة شروط ، منها :

الأول :

أن يتملك البنك السلعة وهي السيارة هنا قبل أن يبيعها على العميل ، فيشتري السيارة لنفسه شراء حقيقيا ، ثم بعد ذلك يبيعها على الراغب في شرائها .

الثاني :

أن يقبض البنك السيارة قبل بيعها على العميل .

فإذا خلت المعاملة من هذين الشرطين أو أحدهما كانت معاملة محرمة .

وكما هو مذكور في سؤالك فإنك تقوم بتوقيع عقد البيع قبل تملك البنك للسيارة ، وهذا يعني أن البنك باع السيارة قبل أن يمتلكها ، وهذا محرم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تبع ما ليس عندك) رواه الترمذي (1322) ، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (1292).

وينظر جواب السؤال : (81967) ، (36408) .

ثانيا:

قد تستخدم بعض البنوك ما يسمى بـ "بيع المرابحة للآمر بالشراء" كوسيلة للتغطية على معاملاتها الربوية ، فلا تلتزم بشروط جواز هذه المعاملة ، بل تتحول المعاملة إلى عقود بيع وشراء صورية لا حقيقة لها ، وتكون حقيقة المعاملة أنها قرض بفائدة ، وهذا هو عين الربا .

وحتى لا يتحول العقد إلى عقد صوري ويكون حيلة على الربا : منع العلماءُ البنكَ من توكيل العميل في شراء السلعة إلا في أضيق الحدود .

جاء في "قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد" ، قرار رقم ( 15 ) بشأن ضوابط بيع المرابحة :

" -لا يجوز للبنك توكيل عميله بالشراء في بيع المرابحة للآمر بالشراء.

-الأصل أن يتسلم البنك السلعة بنفسه من مخازن البائع ، أو من المكان المحدد في شروط التسليم ، ويجوز توكيل البنك غيرَ البائعِ الأول والآمرِ بالشراء للقيام بذلك نيابة ًعنه " انتهى .

وجاء فيها أيضا :

"إذا كان المشتري الأصيل [ كالبنك ] لا يستطيع شراء السلعة بنفسه ، فيجوز له توكيل الآمر بالشراء في شرائها ، وله بعد تملكه وقبضه للسلعة أن يبيعها على الآمر بالشراء بثمن مؤجل ، ولو كان الآمر بالشراء وكيلا في الشراء الأول " انتهى من " الضوابط المستخلصة " (ص : 31 ) .

والحاصل :

أن العقد المذكور أعلاه لا يجوز لاشتماله على بيع السيارة على العميل قبل تملكها، وكذلك لتضمنه عقد توكيل بالشراء للعميل وتوكيل له في القبض كذلك ، مما يجعل عقد المرابحة في هذه الحال غطاء للقرض الربوي .

ولم نتعرض لحكم هذا التأمين الذي يدعي البنك أنه "تأمين تكافلي" لأن ذلك يحتاج إلى الوقوف على ذلك النظام التأميني للحكم عليه ، ثم إنه لن يغير من الحكم شيئا ، فإذا كان التأمين تكافليا كما يدعي البنك فالمعاملة ممنوعة لما سبق من الأسباب ، وإن كان التأمين تجاريا وليس تكافليا كان ذلك سببا ثالثا لمنع هذه المعاملة .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

فضيلة الشيخ توفر الشركة التي أعمل بها فرصة أخذ قرض سكني للموظفين الذين أكملوا خمس سنوات معها وذلك عن طريق بعض البنوك ( الراجحي أو سامبا) على النحو التالي: - بعد اختيار الموظف لبيت يريد شرائه يتقدم بطلب للشركة للحصول على موافقة للقرض السكني- بعد موافقة الشركة على الطلب يتوجه الموظف لأحد البنكين لتقديم طلب شراء منزل ومن ثم يقوم البنك بدراسة الطلب ومن ثم يشتري البنك البيت ويبعه بالتقسيط على الموظف.- الذى عرفته أن البنك يوقع اتفاقية رغبة في الشراء مع المالك الحقيقي للمنزل لمدة عشرين يوم بحيث يلتزم المالك بعدم بيع البيت خلال هذه المدة حتى يتسنى للبنك حفظ ماله في حال عزف الموظف عن توقيع العقد ومن ثم لا يتورط البنك في شراء عقارات صرف عملائه النظر في شرائها - تم تنسيق مسبق بين الشركة والبنكين على تحديد نسبة للمرابحة (إن صح التعبير) لبرنامج القرض السكني ٣.١٪ للموظفين ولمدة لا تزيد عن ١٥ عام بحيث تلتزم الشركة بدفع نسبة المرابحة وتودع شهريا مع راتب الموظف لدى ذلك البنك طيلة بقاء الموظف بالشركة وتلتزم الشركة بتحويل وإبقاء راتبه لدى ذلك البنك. يقوم البنك باستقطاع القسط الشهري بالإضافة لنسبة المرابحة فور استلامها - عقد المبايعة يكون بين الموظف والبنك مباشرة ولا تكون الشركة طرفا فيه بحيث لو استقال الموظف من الشركة لا تتحمل أي تبعات من هذا العقد ويبقي على الموظف الالتزام بالأقساط ونسبة المرابحة المتفق عليها مع البنك هل هذه العملية وهذا العقد سليم من أي شبه ربوية وهل اتفاقية البنك مع المالك لمدة ٢٠ يوم سليمة تخرجه من الحرج في بيعه ما لا يملك حقيقة وهل يجوز للموظف شراء البيت من البنك بمثل هذا العقد ؟

الجواب

الحمد لله :

حقيقة هذه المعاملة هي أنها مما يسمى بـ " بيع المرابحة للآمر بالشراء" .

 وقد سبق بيان أنه هذه المعاملة تكون جائزة إذا توفر شرطان :

الأول : أن يتملك البنك هذا البيت قبل أن يبيعه على الموظف ، فيشتري البيت لنفسه شراء حقيقيا ، قبل أن يبيعه على الراغب في شرائه .

الثاني : أن يقبض البنك البيت قبل بيعه على العميل . بأن يقوم البائع بتخلية البيت وتمكين البنك منه.

وإذا خلت المعاملة من هذين الشرطين أو أحدهما كانت معاملة محرمة .

جاء في قرارات مجمع الفقه الإسلامي : "بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور ، وحصول القبض المطلوب شرعاً ، هو بيع جائز ، طالما كانت تقع على المأمور مسؤولية التلف قبل التسليم ، وتبعة الرد بالعيب الخفي ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم ، وتوافرت شروط البيع وانتفت موانعه " انتهى من " مجلة المجمع " (5/2/753، 965).

ويخشى البنك إن اشترى البيت أن يعدل الموظف عن شرائه فيتضرر البنك بسبب ذلك ، فيشترط البنك حين شرائه للبيت أن يكون له الخيار مدة محددة ، له الحق في رد البيع وفسخ العقد خلال هذه المدة ، كعشرين يوما مثلا ، وهذا لا بأس به ، لأن البيع بشرط الخيار هو بيع تام الأركان.

 وقد نص العلماء رحمهم الله تعالى على جواز هذه المعاملة .

جاء في "المبسوط" للسرخسي (30/ 237) :

" رَجُلٌ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ دَارًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ اشْتَرَاهَا الْآمِرُ مِنْهُ بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ فَخَافَ الْمَأْمُورُ إنْ اشْتَرَاهَا أَنْ لَا يَرْغَبَ الْآمِرُ فِي شِرَائِهَا قَالَ: يَشْتَرِي الدَّارَ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِيهَا وَيَقْبِضُهَا ثُمَّ يَأْتِيهِ الْآمِرُ فَيَقُولُ لَهُ قَدْ أَخَذْتهَا مِنْك بِأَلْفٍ وَمِائَةٍ فَيَقُولُ الْمَأْمُورُ هِيَ لَك بِذَلِكَ ... وَإِنْ لَمْ يَرْغَبْ الْآمِرُ فِي شِرَائِهَا يُمَكِّنُ الْمَأْمُورَ مِنْ رَدِّهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَيَنْدَفِعُ الضَّرَرُ عَنْهُ بِذَلِكَ" انتهى .

وقال ابن القيم رحمهبيع الله وهو يذكر أن هناك بعض الحيل المباحة التي تجعل الإنسان يصل إلى حقه بلا مخالفة للشرع ، قال :

" المثال الحادي بعد المائة: رجل قال لغيره : اشتر هذه الدار أو هذه السلعة من فلان بكذا وكذا ، وأنا أربحك فيها كذا وكذا ، فخاف إن اشتراها أن يبدو للآمر ، فلا يريدها ، ولا يتمكن من الرد. فالحيلةُ :أن يشتريها على أنه بالخيار ثلاثة أيام أو أكثر ثم يقول للآمر : قد اشتريتها بما ذكرت ، فإن أخذها منه ، وإلا تمكّن من ردها على البائع بالخيار" . انتهى من " إعلام الموقعين " (4/ 29) .

وجاء في قرارات "الهيئة الشرعية لبنك البلاد" ( الضابط 12 )  :

" يجوز للبنك في عقد المرابحة عند شرائه للسلعة من البائع الأول أن يأخذها بخيار الشرط – خشية عدول العميل – ثم يعرضها للآمر بالشراء خلال مدة الخيار ولا يعد عرضها فسخا لذلك الخيار ، فإن رغبها الآمر بالشراء وإلا ردها البنك إلى البائع الأول " انتهى .

أما إذا كان البنك لا يشتري البيت من مالكه وإنما يعقد معه اتفاقية على أنه راغب في الشراء ، ويلتزم مالك البيت بعدم بيع البيت خلال المدة المتفق عليها ، فهذا الاتفاق لا يعني أن البيت صار مملوكا للبنك ، فإن باعه على الموظف بعد ذلك فقد باع البيت قبل أن يدخل في ملكه وذلك ممنوع كما سبق .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال : سؤالي بخصوص ( تمويل السيارات ) من بنك البلاد – السعودية ، حيث أنني أخشى أن أقع في الربا أو يقع عليّ غبار الربا ، وحقيقة استخرت الله عز وجل في هذا الأمر ، وفكرت طويلاً .. وحيث أنني مقبل على الزواج قريبا فمضطر لأن آخذ بتمويل السيارات – إن لم يكن من الربا أو فيه شبهة الربا - ، فأرجو من الله عز وجل أن يوفقني و إياكم لطاعته ، وقد اتصلت على البنك وأفادني بأمور وجدتها في موقعهم وهي التالي : • يقوم البنك بتمويل شراء وامتلاك السيارة التي يرغبها العميل من المعارض والوكالات المعتمَدة لدى البنك، على أن يقوم البنك بعد ذلك ببيع هذه السيارة ونقل ملكيتها للعميل. ثم يقوم العميل لاحقاً بسداد قيمة السيارة للبنك على شكل أقساط شهرية وفق شروط العقد المبرم بين الطرفين. • خدمة تمويل متطابقة وأحكام الشريعة الإسلامية حيث أن ربح البنك معلومٌ مقدماً ولا يتضمن أي زيادة غير متفق عليها متعلقة بتأخير السداد، كما أن السيارة لا تباع للعميل إلا بعد شراء البنك لها وتملكها. لمزيد من المعلومات : http://www.bankalbilad.com.sa/ar/auto.asp?TabId=3&ItemId=31&MenuItemId=318 أرجو توضيح حكمها بالنص الموجود بين أيديكم وأيضاً من خلال معلوماتكم عن هذا النوع من التمويل من بنك البلاد ، وهل أعتمد على قولهم أم أجتهد أكثر لمعرفة الأمر. أسأل الله أن يسددكم في الفتوى وأن يوفقكم.

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في الحصول على هذا التمويل الذي يتم عبر الخطوات التالية :

1- شراء البنك للسيارة التي يرغب فيها العميل .

2- بيع البنك للسيارة بعد تملّكها ، على العميل بيعا آجلا (مقسطا) .

3- قيام العميل ببيع السيارة - بنفسه - لغير البنك والمعرض الذي اشتريت منه . ولا يجوز للعميل أن يوكل البنك في بيع السيارة ، وهو ما يسمى بالتورق المصرفي المنظم ، وينظر جواب السؤال رقم : (82612) .

4- أن يسلم العقد من اشتراط غرامة على التأخر في السداد .

وبنك البلاد تقوم عليه رقابة شرعية موثوقة ، وقد تضمنت نشرة البنك التي أشرت إليها ما يفيد تقيد البنك بالضوابط السابقة ، فلا حرج عليك في التعامل معه .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (129312) ورقم : (144864) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

الصفحة 1 من 4