الثلاثاء, 07 حزيران/يونيو 2016 14:33

شروط التورق في الأسهم

السؤال: ذهبت إلى بنك أبو ظبي الإسلامي لأجد قرضاً إسلامياً فقالوا نحن لا نعطي أموالاً كاش ، ولكن نعطي أسهماً ، فمثلا نشتري لك أسهماً بمبلغ 50000 درهم ونبيعها لك على أقساط شهرية لمدة سنة ، ويكون ثمن البيع 52600 علي 12 شهر ، ونعطيك ورق ملكية لهذه الأسهم ، ونعطيك جدولاً بأسماء شركات تبيع لك هذه الأسهم ، فما حكم ذلك ؟

الجواب

الحمد لله

هذه المعاملة قائمة على أمرين : الأول : التورق ، وهو أن يشتري الإنسان السلعة بثمن مؤجل ، ثم يبيعها - لغير من اشتراها منه - نقدا بثمن أقل غالبا ، وسميت المعاملة بذلك نسبة إلى الوَرِق وهي الفضة ، لأن المشتري لا غرض له في السلعة ، وإنما يريد النقود ، والتورق جائز عند جمهور العلماء .

والثاني : بيع المرابحة للآمر بالشراء ، وهو أن يشتري البنك سلعة معينة يريدها العميل ، ثم يبيعها عليه بثمن مقسط أزيد مما اشتراها به ، وهذا جائز أيضا ، إذا توفرت الشروط التالية:

1- ألا يشتري العميل السلعة من البنك ، حتى يملكها البنك ملكا حقيقيا ، فإن كانت السلعة أسهما ، فلا بد أن تكون أسهما يملكها البنك ، أو يشتريها وتدخل في محفظته .

2- أن لا يبيع العميل السلعة حتى يملكها ملكاً حقيقياً ويقبضها من البنك القبض المعتبر شرعاً ، فإن كانت أسهما فلابد أن تدخل في محفظته قبل أن يبيعها .

3- ألا يبيع العميل السلعة على البنك ، ولا على الجهة التي باعتها على البنك أولاً ، وألا يكون هناك تواطؤ أو عرف بذلك ؛ لأن هذا من العِينة المحرمة .

4- ألا يتضمن العقد بين البنك والعميل اشتراط غرامة في حال التأخر عن سداد الأقساط ؛ لأن ذلك من الربا المحرم .

5- إذا كانت السلعة أسهما ، فيشترط أن تكون أسهما لشركات لا تتعامل بالحرام ، فلا يجوز التعامل بأسهم الشركات التي نشاطها محرم ، أو التي لها معاملات محرمة .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (95138) و (112445) و (89978) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

يوجد عندنا في مصر البنك الأهلي المصري ، وهو بنك ربوي ولكن تم اتفاق هذا البنك مع بنك التمويل السعودي في الشهر الماضي على فتح فرع معاملات إسلامية بعدم تحديد نسبة للربح ، ومع توقع حدوث خسارة عن طريق بنك التمويل السعودي بضمان الدولة ، فوضع أبي فيه ماله ، فهل هذا يجوز أم محرم ؟

الحمد لله

أولا :

يجوز التعامل مع الفروع الإسلامية المنشأة في البنوك الربوية ، إذا خلت من التعامل المحرم .

وينبغي التأكد من أن معاملات هذه الفروع تتوافق مع الشريعة الإسلامية ، وليست مجرد خدعة يخدع بها الناس بتسميتها "إسلامية" .

ثانيا :

من صور الاستثمار : المضاربة ، وهي أن يكون المال من العميل ، والعمل من البنك ، ويشترط لإباحة هذا الاستثمار :

1- أن يستثمر البنك الأموال في أعمال مباحة ، كإقامة المشاريع النافعة وبناء المساكن ونحو ذلك ، أما استثمار المال في بناء بنوك الربا أو دور السينما أو في إقراض المحتاجين بالربا ، فلا يجوز .

وعليه ؛ فلابد من معرفة طبيعة الاستثمار الذي يقوم به البنك .

2- عدم ضمان رأس المال ، فلا يلتزم البنك برد رأس المال ، في حال حصول خسارة ، فإذا كان رأس المال مضمونا وليس هناك احتمال لخسارته ، فهذا عقد قرض في الحقيقة ، وما جاء منه من فوائد يعتبر رباً .

3- أن يكون الربح محددا متفقا عليه من البداية ، لكنه يحدد بنسبة من الربح لا من رأس المال ، فيكون لأحدهما مثلا الثلث أو النصف أو 20% من الأرباح ، ويكون الباقي للطرف الآخر ، فلا يصح العقد إن كان الربح مجهولا غير محدد ، وقد نص الفقهاء على أن المضاربة تفسد في حال جهالة نسبة الربح .

قال في مطالب أولي النهى (3/517) : " وإن قال : خذه مضاربة ولك جزء من الربح أو شركة في الربح أو شيء من الربح ونصيب من الربح وحظ منه لم يصح ; لأنه مجهول والمضاربة لا تصح إلا على قدر معلوم " انتهى .

وبهذا تعلم أن ما يشيع عند كثير من الناس من أن المضاربة الشرعية هي التي لا يحدد فيها نسبة الربح ، كلام لا أصل له ، بل لابد من تحديد نسبة الربح ، كالنصف أو الثلث أو الربع ، والمحذور في البنوك الربوية كونها تحدد هذه النسبة من رأس المال ، لا من الربح .

فإذا توفرت هذه الشروط جاز الاستثمار في البنك المذكور .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : مكتب وسائط يعطي قروض عن طريق مستثمرين ويكون له مبلغ من العملية على حسب القرض والقرض عبارة عن شراء حديد أو مونا تكون في المستودع واشتريه ثم أبيعه وهم عندهم ناس تشتري من طرفهم مثل بنك الراجحي بس ادفع دفعة أولى ثم بعد شهرين تتم الموافقة على القرض لان خلال هذه الفترة يتأكدون أنه ليس عندي التزامات مالية من جهة البنوك أو شركات الاتصالات ؟

الجواب :

الحمد لله

الحصول على المال بهذه الطريقة لا يسمى قرضا ، ولو كان قرضا لكان ربا محرما ، لأنك تأخذ مبلغا وتسدده بزيادة .

ولكن هذا التمويل يعتمد على المرابحة والتورق ، وهذا إذا انضبط بالشروط الشرعية كان جائزا .

وهذه الشروط كما يلي :

1- أن يكون المكتب مالكا للسلعة ، أو يملكها عند إبداء رغبتك في شرائها ؛ لما روى النسائي (4613) وأبو داود (3503) والترمذي (1232) عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَبِيعُهُ مِنْهُ ثُمَّ أَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ ، قَالَ : (لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي .

2- ألا توقع على عقد الشراء منه إلا بعد التأكد من ملكيته للسلعة .

3- إذا ملكت السلعة ، وأردت الحصول على المال ، فلابد أن تبيع السلعة بنفسك ، ولا يجوز أن توكل المكتب في بيعها . وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بتحريم التورق المنظم الذي يتم فيه توكيل البائع الأول ببيع السلعة .

وينظر جواب السؤال رقم : (98124) .

4- أن تبيع السلعة على جهة ليس لها علاقة لها بالمكتب مطلقا ، منعا للتحايل على الربا .

5- ألا تبيع السلعة وهي في مستودع البائع ، بل تنقلها إلى السوق أو إلى موضع خاص بك ثم تبيعها ؛ لما روى الدارقطني وأبو داود (3499) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : ابْتَعْتُ زَيْتًا فِي السُّوقِ فَلَمَّا اسْتَوْجَبْتُهُ لِنَفْسِي لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحًا حَسَنًا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقَالَ : لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ) والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .

6- ألا يشترط المكتب غرامة تأخير في حال تأخرك في سداد الأقساط ؛ لأن هذه الغرامة ربا ولو قال المكتب إنه سيعطيها للفقراء والمساكين .

فإن تحققت هذه الشروط جازت المعاملة ، وإلا حرمت .

وإذا جازت المعاملة ، جاز للمستثمرين وضع أموالهم فيها ، لأنها بمثابة شركة للمرابحة .

وأما الدفعة الأولى التي تؤخذ منك ، فإن كانت سترد إليك في حال عدم الموافقة على تمويلك ، فلا حرج فيها .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : هل يجوز تقسيم أموال رجل معه مرض " الزهايمر " - ضعف شديد في الذاكرة ، والإدراك - على ورثته ؟ ما هو الحكم الشرعي في هذه الحالة ؟ 

الجواب:

الحمد لله

لا يجوز لأحدٍ أن يرث من تُعلم حياته ، حتى لو كان مريضاً بفقدان الذاكرة ، أو سقط تكليفه لكبَر أو خرَفٍ ، أو فقدان الذاكرة ، أو ضعف البدن ، بل وكذلك الأمر لو كان في مرض الموت ؛ لأن من شروط الإرث المتفق عليها بين العلماء : موت المورِّث ، إما حقيقة ، أو حُكماً كحال المفقود الذي لا يُعلم عنه خبر ، أو تقديراً كحال الجنين الذي تُضرب أمه فيورث ذلك الجنين من ديته ، فيقدَّر حيّاً ، ثم يقدَّر أنه مات لتورث عنه تلك الدية .

وفي " الموسوعة الفقهية " ( 3 / 22 ) :

وللإرث شروط ثلاثة :

أولها : تحقق موت المورِّث ، أو إلحاقه بالموتى حكماً ، كما في المفقود إذا حكم القاضي بموته ، أو تقديراً ، كما في الجنين الذي انفصل بجناية على أمه توجب غرَّة  .

ثانيها : تحقق حياة الوارث بعد موت المورث ، أو إلحاقه بالأحياء تقديراً ، كحمل انفصل حيّاً حياة مستقرة لوقت يظهر منه وجوده عند الموت ولو نطفة .

ثالثها : العلم بالجهة المقتضية للإرث ، من زوجية ، أو قرابة ، أو ولاء ، وتعين جهة القرابة ، من بنوة ، أو أبوة ، أو أمومة ، أو أخوة ، أو عمومة ، والعلم بالدرجة التي اجتمع الميت والوارث فيها .

انتهى

وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

أما موت المورِّث : فلقوله تعالى : ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَك ) النساء/ من الآية 176 ، والهلاك : الموت ، وتركه لماله لا يكون إلا بعد انتقاله من الدنيا إلى الآخرة .

ويحصل تحقق الموت بالمعاينة ، والاستفاضة ، وشهادة عدلين .

وأما الموت حكماً : فذلك في المفقود إذا مضت المدة التي تحدد للبحث عنه ؛ فإننا نحكم بموته إجراء للظن مجرى اليقين عند تعذره ؛ لفعل الصحابة رضي الله عنهم .

" تسهيل الفرائض " ( ص 18 ، 19 ) .

وعليه :

فلا يجوز تقسيم مال الرجل المصاب بمرض " الزهايمر " ولا غيره من الأمراض ما دام أنه على قيد الحياة .

ثم إننا نشير هنا إلى أمرين يتعلقان بذلك :

1. أنه من المحتمل أن يكتب الله تعالى لهذا المريض الشفاء .

2. أنه من المحتمل وفاة أحد الورثة قبل ذلك المريض ، ، فيكون من مات من الورثة قبل وارثه مات معه نصيبه من الميراث ، وإذا كان قد أخذ ميراثه من ذلك المورِّث الحي : يكون قد أخذ ما لا يحل له من المال .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث