السؤال : مكتب وسائط يعطي قروض عن طريق مستثمرين ويكون له مبلغ من العملية على حسب القرض والقرض عبارة عن شراء حديد أو مونا تكون في المستودع واشتريه ثم أبيعه وهم عندهم ناس تشتري من طرفهم مثل بنك الراجحي بس ادفع دفعة أولى ثم بعد شهرين تتم الموافقة على القرض لان خلال هذه الفترة يتأكدون أنه ليس عندي التزامات مالية من جهة البنوك أو شركات الاتصالات ؟

الجواب :

الحمد لله

الحصول على المال بهذه الطريقة لا يسمى قرضا ، ولو كان قرضا لكان ربا محرما ، لأنك تأخذ مبلغا وتسدده بزيادة .

ولكن هذا التمويل يعتمد على المرابحة والتورق ، وهذا إذا انضبط بالشروط الشرعية كان جائزا .

وهذه الشروط كما يلي :

1- أن يكون المكتب مالكا للسلعة ، أو يملكها عند إبداء رغبتك في شرائها ؛ لما روى النسائي (4613) وأبو داود (3503) والترمذي (1232) عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَبِيعُهُ مِنْهُ ثُمَّ أَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ ، قَالَ : (لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي .

2- ألا توقع على عقد الشراء منه إلا بعد التأكد من ملكيته للسلعة .

3- إذا ملكت السلعة ، وأردت الحصول على المال ، فلابد أن تبيع السلعة بنفسك ، ولا يجوز أن توكل المكتب في بيعها . وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بتحريم التورق المنظم الذي يتم فيه توكيل البائع الأول ببيع السلعة .

وينظر جواب السؤال رقم : (98124) .

4- أن تبيع السلعة على جهة ليس لها علاقة لها بالمكتب مطلقا ، منعا للتحايل على الربا .

5- ألا تبيع السلعة وهي في مستودع البائع ، بل تنقلها إلى السوق أو إلى موضع خاص بك ثم تبيعها ؛ لما روى الدارقطني وأبو داود (3499) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : ابْتَعْتُ زَيْتًا فِي السُّوقِ فَلَمَّا اسْتَوْجَبْتُهُ لِنَفْسِي لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحًا حَسَنًا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقَالَ : لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ) والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .

6- ألا يشترط المكتب غرامة تأخير في حال تأخرك في سداد الأقساط ؛ لأن هذه الغرامة ربا ولو قال المكتب إنه سيعطيها للفقراء والمساكين .

فإن تحققت هذه الشروط جازت المعاملة ، وإلا حرمت .

وإذا جازت المعاملة ، جاز للمستثمرين وضع أموالهم فيها ، لأنها بمثابة شركة للمرابحة .

وأما الدفعة الأولى التي تؤخذ منك ، فإن كانت سترد إليك في حال عدم الموافقة على تمويلك ، فلا حرج فيها .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال: حصلت على القرض السكني الذي توفره الشركة السعودية للكهرباء، عن طريق الاتفاقية المبرمة مع ثلاثة بنوك محلية، حيث تساهم الشركة بدفع 70% من هامش الربح للبنك عن الموظف. وقد تمت المفاهمة مع البنك الفرنسي - أحد هذه البنوك - لشراء شقة سكنية عن طريق المرابحة، وطلب مني تحويل راتبي، ولكن لدي مديونية لدى بنك الراجحي ويجب سدادها للحصول على إخلاء طرف، ولم استطع سداده، فعرض علي البنك الفرنسي سداد ديني في الراجحي بمعاملة تورق لفك التحويل واستكمال الأوراق اللازمة للتحويل، ومن ثم التمتع بالقرض السكني، حيث إن الفرصة التي تمنحها الشركة مرتبطة بمدة معينة، وإذا لم يتم الاستفادة منها في الوقت المحدد فإنها تسقط، ويتم التقدم عليها من جديد والدخول في السرى الخاص بالقرض السكني لموظفين الشركة . آمل التكرم بإفتائي وفق المرئيات التي تم شرحها أعلاه، والحاجة الماسة لشراء مسكن والتمتع بالفرصة المقدمة من الشركة.

الجواب :

الحمد لله

يجوز الدخول مع البنك الفرنسي في عملية تورق - مشروعة - كشراء سيارة أو أسهم نقية من البنك ، وبيعها بنفسك في السوق للحصول على النقد ، لتسديد دين الراجحي .

ولابد من كون التورق مشروعاً ، ولا يجوز التعامل بالتورق المنظم في السلع كالأرز أو في المعادن ، الذي يتولى فيه البنك العملية بمجملها ، فيبيع السلعة على العميل ، ويتوكل عنه في بيعها على غيره ، وقد سبق بيان تحريم هذا النوع من التورق .

وينظر جواب السؤال رقم : (117761) ورقم : (100324) ورقم : (46564) ورقم : (95138) .

فالتورق المشروع مع بنك ، لسداد دين بنك آخر ، لا حرج فيه .

وأما التورق من بنك لسداد الدين الذي للبنك نفسه ، أو ما يسمى بإعادة التمويل ، فهذا قلب للدين ، وهو محرم ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم : (129649) ورقم : (133947) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب