السؤال:

أنا صاحب شركة استيراد ، وعندي صديق أقرضني مبلغاً من المال ، بعد عدة أشهر عرض علي مبلغا من المال إضافة إلى المبلغ الذي أقرضني من قبل ، وقال لي أريد أن أدخل معك بنسبة 2% من الأرباح ، هل يجوز أن يدخل معي أم لا ؟

الجواب :

الحمد لله

نعم يجوز ، بشرط أن يتم الاتفاق على نقل المبلغ المقترض أولا من كونه قرضا ، إلى كونه مساهمة في رأس المال ؛ وبناء على ذلك النقل : فإنك لا تضمن له رأس ماله عند حصول الخسارة لا قدر الله .

فالمقترض يضمن رأس المال ( وهو القرض ) للمقرض ، بخلاف الشركة والمضاربة ، فالعامل فيها لا يضمن رأس المال لرب المال في حال الخسارة .

والربح في الشركة بين الشركاء بحسب ما يتم الاتفاق عليه ، شرط أن يكون مشاعاً ، كالنصف أو الربع .. ، أو نسبة كـ 2% أو 10% ، وأن يكون ذلك نسبة من الأرباح ، وليس نسبة من رأس المال ، على ما هو معمول به في البنوك والمؤسسات الربوية ، كما سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم : ( 145177 ) .

وينظر للفائدة إلى جواب السؤال رقم : ( 96508 ) .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

تشاركت أنا وزميل لي في شركة مقاولات ، أنا بنسبة 65% مقابل الجهد والمال ،وهو بنسبة 35% مقابل الاسم فقط ، وكان أول مشروع ننفذه هو مشروع خاص بشركة هو شريك بها أي زميلي بقيمة 2.5 مليون ريال ، وأخبرته منذ البداية بأنني سأخبئ عنه مقدار ربح المشروع ؛ لأنه هو الزبون ، وأنه بعد انتهاء المشروع سأقول له أننا ربحنا من مشروعه مبلغ كذا وكذا ، ومن ثم أعطيه نسبته من الربح ، ولكن ما حصل أنه طلب مني أعمالا إضافية على المشروع بقيمة 118000 ريال ، وعند انتهاء المشروع ، وقبل أن أخبره بربحه طالبته بها فاخبرني بأنه سيخبر شركاؤه وثم عاد ليخبرني بأنهم رفضوا ، علما بأنه المدير العام بالشركة صاحبة المشروع وهو المتحكم بكل شئ . كما أخبرتك الآن هو لا يعلم كم ربحه بالمشروع فهل يجوز لي أن أخصم مبلغ الأعمال الإضافية من ربحه دون أن أخبره ؟ علما بأنني سأخصم نسبتي من الأعمال الإضافية فقط وهي حق لي وهذه هي الطريقة الوحيدة التي استطيع تحصيل حقي بها .

الجواب :

الحمد لله

هذه المسألة تدخل فيما يطلق عليه في الفقه بـ" مسألة الظفر " ومحصلها أنه إذا ظلمك إنسانٌ بأنْ أخذَ شيئاً مِن مالِك بغير وجه شرعي ، أو جحدك حقك أو ماطلك ، ولم يمكن لك إثباتُه ، وقدرتَ له على مثل ما ظلمك به على وجهٍ تأمن معه من الفضيحة والعقوبة ، فهل لك أنْ تأخذَ قدر حقِّك أو لا ؟

وهي محل خلاف بين أهل العلم : فمنهم من يجيزها ، ومنهم من يحرمها ، ومنهم من يفصل فيها .

راجع : "شرح مختصر خليل" للخرشي (7/235) ، "الفتاوى الكبرى" (5/407) ، "طرح التثريب" (8/226-227) ، "فتح الباري" (5/109) ، "الموسوعة الفقهية" (29/162) .

والراجح فيها التوسط : فإذا كان سبب الحق ظاهرا فالقول بالجواز هو الأقرب للصواب ، بخلاف ما كان من ادعاء في شبهة ، فهذا محله المخاصمة في المحاكم ودور القضاء .

قال ابن القيم رحمه الله :

"مَسْأَلَةُ الظَّفَرِ , وَقَدْ تَوَسَّعَ فِيهَا قَوْمٌ ... ومنعها قوم بالكلية ... وَتَوَسَّطَ آخَرُونَ وَقَالُوا : إنْ كَانَ سَبَبُ الْحَقِّ ظَاهِرًا كَالزَّوْجِيَّةِ وَالْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ وَمِلْكِ الْيَمِينِ الْمُوجِبِ لِلْإِنْفَاقِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ حَقِّهِ مِنْ غَيْرِ إعْلَامِهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا كَالْقَرْضِ وَثَمَنِ الْمَبِيعِ , وَنَحْوِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْأَخْذُ إلَّا بِإِعْلَامِهِ , وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ فِي الْمَسْأَلَةِ , وَعَلَيْهِ تَدُلُّ السُّنَّةُ دَلَالَةً صَرِيحَةً ; وَالْقَائِلُونَ بِهِ أَسْعَدُ بِهَا" انتهى من "إعلام الموقعين" (4/21) .

وينظر جواب السؤال رقم (138048) .

وعلى ذلك فإذا كانت هذه الأعمال الإضافية محل السؤال لا يخالفك صاحبك في تكلفتها ويقر بأنها أعمال إضافية فوق المشروع المتفق عليه ، وإنما الخلاف مع باقي شركائه الذين لا يقرون بذلك ، وكان هو المدير العام ومن اتفق معك بشأن هذه الأعمال ، فيجوز لك خصم مستحقاتك منها من ربحه .

وإذا كان لا يقر بكونها أعمالا إضافية ، أو ينازع في تكلفتها فليس أمامك إلا مقاضاته لدى المحاكم .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : تقطع الشركة كل شهر جزءا من راتبي ، وتستثمره في قطاعات مختلفة من ضمنها أسهم وسندات في البنوك وهو الغالب ، ثم تعطي مبلغاً كبيراً من المال عند الخروج إلى المعاش ، ما حكم ذلك ؟

الجواب :

الحمد لله

هذه المعاملة محرمة ، وسبب تحريمها أمران :

الأول : أنها صورة من صور التأمين التجاري ، وقد سبق بيان حرمة الاشتراك في التأمين والتعامل به ، في جواب السؤال رقم (8889) و (83035) .

ومن المحاذير التي يشتمل عليها التأمين التجاري وجعل العلماء يجزمون بحرمته ، أنه مشتمل على الربا ، وهو ظاهر جداً في هذه المعاملة ، حيث يدفع الموظف ألفاً ـ مثلاً ـ ثم يأخذ إذا بلغ سن التقاعد ألفين .

الثاني :

أنه يتم فيه استثمار الأموال بطريقة محرمة ، وهو استثمارها في أسهم البنوك وفي السندات .

والواجب على من أراد أن يستثمر مالاً أن يستثمره في مشروعات مباحة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ) رواه الطبراني ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4519) .

وكل إنسان سوف يُسأل يوم القيامة عن ( ماله : من أين اكتسبه ؟ وفيم أنفقه ) رواه الترمذي (2417) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

وعلى هذا ؛ فلا يجوز الاشتراك في هذه المعاملة ، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه .

نسأل الله تعالى أن يغنينا بحلاله عن حرامه ، وبفضله عمن سواه .

وينبغي أن يتنبه إلى أن هذا النظام إذا كان إجبارياً تفرضه الدولة ، فلا إثم على الموظف في ذلك ، لأنه أُدخل في هذه المعاملة بغير اختياره ، والإثم في ذلك يقع على من ألزم الموظف بهذه المعاملة المحرمة ، وعلى من شارك أو ساعد أو رضي باستثمار المال بطريق محرم .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

رجل اتفق مع صاحب معرض على أن يبيع عليه سيارته بمائة ألف ، ثم يشتريها منه بواسطة البنك ، فحصل بينهما بيع وتقابض للثمن والسلعة ، ثم ذهب الرجل إلى البنك ، وطلب منهم شراء سيارة ، فطلب البنك منه اختيار سيارة ، فاختار سيارته التي باعها للمعرض ، فذهب البنك واشترى السيارة من المعرض بمائة وعشرة آلاف ، وباعها لذلك الرجل بالتقسيط بمائة وعشرين ألف .

فما الحكم ؟

الجواب :

الحمد لله

المعاملة المذكورة في السؤال لا تجوز ؛ لأن فيها تحايلا على الربا ، فبيع السيارة على المعرض ، إنما قُصد منه الحصول على دراهم ، بتوسيط هذه السلعة في بيع صوري في حقيقة الأمر ؛ إذ كان سيعيد ملكية السيارة إليه ، عن طريق شراء البنك لتلك السيارة ، ثم إن العميل يرد تلك الدراهم إلى البنك بأكثر ، نسيئة ، وفي هذا تحايل على الاقتراض بفائدة .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " فمتى كان مقصود المتعامل : دراهم بدراهم إلى أجل - فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى - ... ، فإنه ربا سواء كان يبيع ثم يبتاع ، أو يبيع ويقرض ، وما أشبه ذلك " انتهى مختصراً بتصرف من " مجموع الفتاوى " (29/432 - 433) .

وقال الشيخ يوسف الشبيلي حفظه الله :

" من شروط المرابحة المصرفية : ألا يكون القصد من المعاملة التحايل على الربا ... .

ويظهر التحايل على الربا في المرابحة المصرفية في صور متعددة ، منها : أن يكون الآمر بالشراء هو نفسه البائع على البنك ، فإن كثيراً من الآمرين بالشراء يطلب شراء السلعة من شخص بعينه ، قد يكون شريكاً ، أو وكيلاً له ، أو بينه وبين الآمر مواطأة على الحيلة .

فيحرم على البنك في بيع المرابحة للآمر بالشراء : أن يشتري السلعة من شركة أو محل تابع للآمر أو وكيله ؛ لأن صورة ذلك ، كصورة عكس مسألة العينة ، فإن الآمر يبيع السلعة بنقد ثم يشتريها من البنك نسيئة .

والمتتبع لقرارات الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية يلحظ اهتماماً واضحاً من قبل تلك الهيئات ، ووقوفاً حازماً إزاء تطَفُّل العينة عقودَ المرابحة المصرفية ، فهي تؤكد بين الفينة والأخرى على الجهات التنفيذية ، على التحري في هوية الآمر والبائع ، وألا يكون البائع وكيلاً أو شريكاً أو متواطئاً مع الآمر " .

انتهى مختصراً بتصرف يسير من " الخدمات الاستثمارية في المصارف وأحكامها في الفقه الإسلامي " (2/428-437) .

وقد سئل الشيخ سليمان الماجد : 

لدي أرض ، وأرغب في بنائها ، فهل يجوز أن أبيع الأرض على زوجتي بثمن آجل ثم يشتريها البنك من زوجتي وتسدد زوجتي لي ثمن الأرض ثم يبيع البنك الأرض علي بالتقسيط ، وبثمن الأرض أستطيع بناءها ؟

فأجاب حفظه الله : " لا يجوز لك نقل ملكية الأرض لزوجتك لتبيعها على البنك ، وتأخذ النقود ثم تشتريها من البنك بالتقسيط ؛ لأن ذلك من التحايل على الاقتراض بفائدة ، والبديل عن هذا هو التورق الشرعي : أن تشتري سلعة مملوكة للتاجر أو البنك بالتقسيط ، ثم تقبضها وتبيعها بنفسك أو وكيلك على طرف ثالث غير البائع ، والله أعلم " انتهى .

http://www.salmajed.com/fatwa/findnum.php?arno=13433

وينظر جواب السؤال رقم : (96706) ، ورقم : (127016) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

أنا محاسب في جهة حكومية ، طلب مني في العمل أن أحضر شركة بسعر مناسب لأعمال الصيانة ، ولدي صديق متخصص بهذا المجال ، فقدمته للجهة الحكومية التي أعمل بها ، فقام صديقي بإعطائي مبلغاً من المال ، فهل هذا المال يدخل تحت مسمَّى " الرشوة " ؟ . وجزاكم الله كل خير .

الجواب :

الحمد لله

الأصل في الموظف الذي يتقاضى راتباً من أصحاب وظيفته أنه لا يحل له التكسب بها ، وما يوفِّره أو يربحه أو يُخصم له بسبب وظيفته : فإنه لأصحاب الوظيفة ليس له ، وأما هو فله راتبه الذي يستحقه مقابل عمله .

والمهمة التي قمت بها إذا كانت بتكليف من جهة عملك ، أو قمت بها في وقت دوامك : فهي من جملة العمل التي تأخذ عليه أجرا ، وأنت مجرد وكيل عن العمل في ذلك ؛ فما حصل لك من ربح أو فائدة أو تخفيض : يعود إلى عملك الذي وكلك بذلك .

قال البهوتي رحمه الله :

" ( وَهِبَةُ مُشْتَرٍ لِوَكِيلٍ بَاعَهُ : كَزِيَادَةٍ ) فِي ثَمَنٍ ، فَتَلْحَقُ بِالْعَقْدِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارَيْنِ ، وَتَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ ، (وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ) ؛ أَيْ : هِبَةُ بَائِعٍ لِوَكِيلٍ اشْتَرَى مِنْهُ : فَتَلْحَقُ بِالْعَقْدِ وَتَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ زَمَنَ الْخِيَارَيْنِ ..." انتهى من "كشاف القناع" (3/324) .

وينظر جواب السؤال رقم : (36573) .

أما إذا لم يكن اختيار هذه الشركة داخلا ضمن حدود عملك : عقدا ، أو عرفا ، ولم يكن لوجودك في هذه الشركة تأثير في اختيار بائع دون آخر ، وإنما أنت مجرد دلال ( وسيط ) بين الطرفين : فلا يظهر حرج فيما تأخذه من أي منهما ، إن شاء الله .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال: أنا مواطن ليبي ، لقد ورثنا قطعة أرض أنا وإخوتي ، وهده الأرض استولت عليها الدولة بدون إذن أو موافقة من أصحاب الأرض الشرعيين ، أنا وإخوتي ، ونحن لا نستطيع أن نشتكي لأي أحد ، لأن الجهة التي استولت على الأرض هي الدولة . ولقد عرض علي أحد الأقارب أنه يعرف شخصا مسئولا بالدولة ، وأن هذا الشخص يستطيع أن يقدم الأوراق الرسمية التي بحوزتنا ، وهي أوراق ملكية الأرض إلى الجهات المختصة ، ويأخذ تعويضا لنا على قطعة الأرض . وخلاصة الحديث أنه يريد نسبة من الأموال التي سوف نتحصل عليها من التعويض . والسؤال : هل هذا حرام أو حلال ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا .

الجواب :

الحمد لله

لا حرج عليك في السعي لأخذ تعويض عن الأرض المذكورة ، ويجوز أن تعطي لمن يقوم بذلك مبلغا محددا من المال ، أو نسبة من التعويض - سواء كان هذا قريبك أو المسئول الذي يقدم الأوراق للجهة المختصة - وهو من باب الجعالة ، أو الوكالة بأجرة .

وكون الجُعل نسبة أو جزءا مشاعا من المال ، أجازه بعض الفقهاء ، تشبيها بالمضاربة ، وهو مذهب الحنابلة .

قال في غاية المنتهى: " يصح تشبيها بالمضاربة " ثم ذكر مسائل منها : " كخياطة ثوب ، ونسج غزل ، وحصاد زرع ، ونفض زيتون ، وطحن حب ، ورضاع قن أو بهيمة ، واستيفاء مال ، وبناء دار ، ونجر خشب ، بجزء مشاع منها " انتهى من "غاية المنتهى" مع "مطالب أولي النهى" ( 3/ 542).

وقال في "كشاف القناع" (3/ 615): " وبيع متاعه بجزء مشاع من ربحه ، واستيفاء مال بجزء منه " انتهى .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الصفحة 1 من 5