السؤال : تقطع الشركة كل شهر جزءا من راتبي ، وتستثمره في قطاعات مختلفة من ضمنها أسهم وسندات في البنوك وهو الغالب ، ثم تعطي مبلغاً كبيراً من المال عند الخروج إلى المعاش ، ما حكم ذلك ؟

الجواب :

الحمد لله

هذه المعاملة محرمة ، وسبب تحريمها أمران :

الأول : أنها صورة من صور التأمين التجاري ، وقد سبق بيان حرمة الاشتراك في التأمين والتعامل به ، في جواب السؤال رقم (8889) و (83035) .

ومن المحاذير التي يشتمل عليها التأمين التجاري وجعل العلماء يجزمون بحرمته ، أنه مشتمل على الربا ، وهو ظاهر جداً في هذه المعاملة ، حيث يدفع الموظف ألفاً ـ مثلاً ـ ثم يأخذ إذا بلغ سن التقاعد ألفين .

الثاني :

أنه يتم فيه استثمار الأموال بطريقة محرمة ، وهو استثمارها في أسهم البنوك وفي السندات .

والواجب على من أراد أن يستثمر مالاً أن يستثمره في مشروعات مباحة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ) رواه الطبراني ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4519) .

وكل إنسان سوف يُسأل يوم القيامة عن ( ماله : من أين اكتسبه ؟ وفيم أنفقه ) رواه الترمذي (2417) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

وعلى هذا ؛ فلا يجوز الاشتراك في هذه المعاملة ، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه .

نسأل الله تعالى أن يغنينا بحلاله عن حرامه ، وبفضله عمن سواه .

وينبغي أن يتنبه إلى أن هذا النظام إذا كان إجبارياً تفرضه الدولة ، فلا إثم على الموظف في ذلك ، لأنه أُدخل في هذه المعاملة بغير اختياره ، والإثم في ذلك يقع على من ألزم الموظف بهذه المعاملة المحرمة ، وعلى من شارك أو ساعد أو رضي باستثمار المال بطريق محرم .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : تقدمت بطلب بطاقة فيزا من بنك البلاد وعندي حساب بالبنك ولكن راتبي ليس محولا لديهم, فاشترطوا علي حجز مبلغ (2000) ريال لا يتم التصرف بها إلا عند عدم السداد لأكثر من ثلاثة أشهر وبعد وقف البطاقة والمطالبة بالتسديد, وأيضا اشترطوا مبلغ (150) ريالا كرسوم إصدار جديد , عند الاستلام أخبروني أن هناك مبلغ (100) ريال سنوية رسوم استخدام البطاقة سواءً استخدمت أم لا , ولم أجد أياً من هذه الشروط مكتوبا في استمارة الطلب , واكتفوا بقولهم إن هذه المبالغ سوف تظهر في قوائم الحساب البنكي فقط . هل يجوز الاستمرار معهم في هذه الحال , مع أني أحتاج إليها لدرجة ما, للشراء عن طريق الإنترنت؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

يجوز للبنك المصدر للفيزا أن يأخذ " من العميل رسوماً مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك ". كما هو نص قرار مجمع الفقه الإسلامي ، وينظر بتمامه في جواب السؤال رقم (97530) .

ثانيا :

يجوز اشتراط وضع مبلغ 2000 ريال كضمان لدى البنك ، بشرط ألا يستفيد منه البنك ؛ لأنه في حال عدم وجود رصيد للعميل يكون البنك مقرضا له ، فلا يجوز أن يجر له القرض منفعة وهي الاستفادة من هذا المبلغ .

ويجوز أن يستثمر البنك هذا المبلغ على وجه المضاربة ، فيكون له نسبة من الربح ، ويكون للعميل نسبة أيضا ، ويشترط حينئذ تحديد هذه النسبة وإخبار العميل بها قبل الشروع في المضاربة .

جاء في "المعايير الشرعية" ص 20 : " في حالة إلزام المؤسسة حامل البطاقة بإيداع مبلغ نقدي ضمانا لا يمكن لحامل البطاقة التصرف فيه : يجب النص أنها تستثمره لصالحه على وجه المضاربة مع اقتسام الربح بينه وبين المؤسسة بحسب النسبة المحددة ".

وجاء ص 25 : " في حال اشتراط إيداع حامل البطاقة رصيدا للسماح له باستخدامها : لا يجوز للمؤسسة أن تمنعه من استثمار المبالغ المودعة في حسابه ؛ لأنه من قبيل "كل قرض جر نفعاً فهو ربا". ولذا كان البديل إيداع تلك المبالغ على أساس المضاربة ".

ويجوز احتفاظ البنك بالمبلغ دون استثمار ودون استفادة منه ، كما سبق . ويكون هذا من باب رهن النقود ، وهو جائز عند كثير من الفقهاء ، بشرط أن لا يتصرف المرتهن (البنك) فيها . وينظر : الموسوعة الفقهية (41/192)

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : تقدمت بطلب بطاقة فيزا من بنك البلاد وعندي حساب بالبنك ولكن راتبي ليس محولا لديهم, فاشترطوا علي حجز مبلغ (2000) ريال لا يتم التصرف بها إلا عند عدم السداد لأكثر من ثلاثة أشهر وبعد وقف البطاقة والمطالبة بالتسديد, وأيضا اشترطوا مبلغ (150) ريالا كرسوم إصدار جديد , عند الاستلام أخبروني أن هناك مبلغ (100) ريال سنوية رسوم استخدام البطاقة سواءً استخدمت أم لا , ولم أجد أياً من هذه الشروط مكتوبا في استمارة الطلب , واكتفوا بقولهم إن هذه المبالغ سوف تظهر في قوائم الحساب البنكي فقط . هل يجوز الاستمرار معهم في هذه الحال , مع أني أحتاج إليها لدرجة ما, للشراء عن طريق الإنترنت؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

يجوز للبنك المصدر للفيزا أن يأخذ " من العميل رسوماً مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك ". كما هو نص قرار مجمع الفقه الإسلامي ، وينظر بتمامه في جواب السؤال رقم (97530) .

ثانيا :

يجوز اشتراط وضع مبلغ 2000 ريال كضمان لدى البنك ، بشرط ألا يستفيد منه البنك ؛ لأنه في حال عدم وجود رصيد للعميل يكون البنك مقرضا له ، فلا يجوز أن يجر له القرض منفعة وهي الاستفادة من هذا المبلغ .

ويجوز أن يستثمر البنك هذا المبلغ على وجه المضاربة ، فيكون له نسبة من الربح ، ويكون للعميل نسبة أيضا ، ويشترط حينئذ تحديد هذه النسبة وإخبار العميل بها قبل الشروع في المضاربة .

جاء في "المعايير الشرعية" ص 20 : " في حالة إلزام المؤسسة حامل البطاقة بإيداع مبلغ نقدي ضمانا لا يمكن لحامل البطاقة التصرف فيه : يجب النص أنها تستثمره لصالحه على وجه المضاربة مع اقتسام الربح بينه وبين المؤسسة بحسب النسبة المحددة ".

وجاء ص 25 : " في حال اشتراط إيداع حامل البطاقة رصيدا للسماح له باستخدامها : لا يجوز للمؤسسة أن تمنعه من استثمار المبالغ المودعة في حسابه ؛ لأنه من قبيل "كل قرض جر نفعاً فهو ربا". ولذا كان البديل إيداع تلك المبالغ على أساس المضاربة ".

ويجوز احتفاظ البنك بالمبلغ دون استثمار ودون استفادة منه ، كما سبق . ويكون هذا من باب رهن النقود ، وهو جائز عند كثير من الفقهاء ، بشرط أن لا يتصرف المرتهن (البنك) فيها . وينظر : الموسوعة الفقهية (41/192)

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : أريد الاستفسار عن مكاتب سداد المديونيات وأقصد بذلك من لديه قرض في البنوك السعودية بحيث أسدد مديونية العميل لدى البنك لاستخراج قرض جديد أكبر بحيث يكون مردود المكتب بحالتين : تحديد مبلغ مقطوع على كل عميل , أو تحديد نسبة معينة من المبلغ المسدد . ما الحكم في هذه المكاتب وحكم الحالتين السابقتين؟

الجواب :

الحمد لله

سداد الدين عن العميل إن كان بإعطائه مالا ليسدد دينه ، فهذا إقراض للعميل ، فإن ترتب عليه فائدة فهذا عين الربا ، سواء كانت الفائدة مبلغا مقطوعا أو نسبة من المبلغ المسدد .

وقد أجمع العلماء على أن كل قرض جر نفعا فهو ربا .

قال ابن قدامة رحمه الله : " وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية ، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا . وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة" انتهى من "المغني" (6/436) .

وإن كان سداد الدين بأن يبيع المكتب سلعة على العميل بثمن مؤجل ، ثم يبيعها العميل ليوفي دينه للبنك ، فهذا لا حرج فيه ، بشرط أن يكون المكتب مالكا للسلعة ، وأن يبيعها العميل لطرف ثالث لا علاقة له بالمكتب بحيث تنتفي الحيلة على الربا ، وهو ما يسمى عند العلماء بـ "التورق" وجمهور العلماء على جوازه .

ولمزيد الفائدة عنه انظر جواب السؤال (45042) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال: أنا مهندسة ولا أعمل . عرضت علي إحدى صديقاتي أن تأخذ أوراقي للعمل صوريا لدى أحد المقاولين ، مقابل مبلغ مادي بسيط مرة واحدة ، وبعدها يتم فصلي . يستفيد المقاول أنه يأخذ مقاولة بمبلغ أعلى ؛ لأن عدد العمال يكون أكبر ، وهو لا يعطيني إلا راتبا عن شهر واحد فقط ، وهو الشهر الذي سيحصل فيه على المقاولة ، ثم يشطبني من دفاتره ، وإذا احتاج مرة أخرى لأخذ مقاولات يتم إضافتي ، ويمنحني راتب الشهر الذي أضافني فيه ، وهكذا ، ولكن فعليا أنا لا أقوم بأي عمل . هل هذا المال حلال شرعا أم لا ؟

الجواب :

الحمد لله

الشريعة الإسلامية شريعة الصدق والأمانة ، ولا ترضى للمسلم أن يكون سببا في الغش والتدليس الذي ينتشر كثيرا في قطاعات العمل ، وخاصة قطاع المقاولات . فالمقاول الصادق يقدم بياناته الواقعية ، وقدراته الحقيقية ، من دون استكثار ولا مبالغة توهم الراغبين في العمل خلاف الواقع ، حتى لو وقع الأمر على مستوى عدد المهندسين وتخصصاتهم أو عدد الآليات ونحو ذلك . يقول الله عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) التوبة/119، وقال عليه الصلاة والسلام : ( مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي ) رواهُ مُسلم (102) .

فإذا كنت تعلمين بحقيقة ما يطلبه منك المقاول ومقصده الذي يبتغيه ، فلا تقبلي بذلك ، واستغني بما أغناك الله عز وجل ، وتعلقي بكرم الله أن ييسر لك عملا أفضل ، وتجارة أربح ، فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ، يقول الله عز وجل : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2.

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال : لي زميل ذكرت له أنني أعرف موظف المصرف الذي يحول راتبه عليه ، وقلت له : أقدر أن أقدم لك عن طريق موظف البنك قرضاً تكميلياً وسوف تأتي الموافقة بس لابد منك عند انتهاء العملية دفع مبلغ وقدره 2000 ريال على أنها للموظف وقمت بأخذ أوراقه وذهبت بها إلى المصرف وقدمت له طلباً من غير ما يحضر هو معي فنزلت الموفقة على إقراضه فاتصلت به وقلت له إنك تستطيع أخذ قرض فهل تريد أن أكمل؟ قال : نعم ، وقمت بإنهاء إجراءاته وهو في المنزل ونزلت الفلوس على حسابه ، وذهبت إليه ، فأعطاني مبلغ وقدرة 2500 ريال على أنها 2000 ريال لموظف البنك و500 ريال لي أنا فأخذتها كلها ، علماً أنني مبين له أن 2000 ريال ليست لي ، فهل يحق لي أخذها ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

إذا كانت الـ 2000 ريال سيأخذها موظف البنك فعلاً ، فهذا قد يكون مباحا لكونه في مقابل ما بذله من جاهه ، وقد يكون محرما لكونه رشوة ، أو مأخوذا بالتزوير والكذب ، والمسألة تدور بين الاحتمالات التالية :

1- إن كان موظف البنك يعتمد على جاهه ومنزلته ، فيشفع عند المسؤولين ، ثم يأخذ مقابلاً على ذلك ، فهذا ما يعرف عند الفقهاء بثمن الجاه ، وهو محل خلاف بينهم ، فذهب بعضهم إلى جوازه ، كما يفهم من كلام الشافعية والحنابلة ، وذهب آخرون إلى منعه أو كراهته أو التفصيل في حكمه ، وهي أقوال في مذهب المالكية .

قال في "مغني المحتاج" (شافعي) (3/35) : " قال الماوردي : ولو قال لغيره : اقترض لي مائة ولك علي عشرة فهو جعالة " انتهى . يعني : يجوز ذلك ، والجعالة تشبه الأجرة ، غير أنها تخالفها في بعض الأحكام .

وقال في "الروض المربع" (حنبلي) في باب القرض : " وإذا قال : اقترض لي مائة ، ولك عشرة صح ؛ لأنها في مقابلة ما بذله من جاهه " انتهى .

وقال في "الإنصاف" (حنبلي) (5/134) : " لو جعل له جُعْلاً على اقتراضه له لجاهه : صح . لأنه في مقابلة ما بذله من جاهه فقط " انتهى .

فإذا كان الموظف قد سهّل القرض لزميلك بهذا الطريق ، فالذي يظهر أنه لا حرج عليه ، كما أنه لا حرج عليك في أخذ الـ 500 ريال التي أعطيت لك .

2- وإن كان من عمل الموظف أن يقدم القرض لمن تنطبق عليه شروطه فأبى أن يقدمه إلا بأخذ مبلغ له ، فهذه رشوة محرمة .

3- وإن كان يتوصل إلى إقراض زميلك عن طريق الكذب أو التزوير فعمله محرم ، والمال الذي يأخذه لذلك محرم ، ولا يجوز التوسط بينهما في هذه الحالة .

ثانياً :

أما إذا كانت هذه الـ 2000 ستأخذها أنت ، وكذبت على صاحبك في إخباره بأنها لموظف البنك ، فهذا كذب محرم ، وهذا المبلغ لا يحل لك أخذه ، والظاهر أن صاحبك لو علم أنها لك لم يعطك بعد ذلك 500 ريال ، فكان الواجب عليك إخباره بحقيقة الأمر ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ ) رواه أحمد (20172) وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (7662) .

فعليك أن تصحح خطأك وتتوب من هذا الذنب وأكل المال الحرام ، فتعيد هذه الـ 2000 إلى صاحبك ، ولا حرج عليك أن تُعَرِّض له في الكلام ، ولا تصرح له بأنك كذبت عليه ، بل تقول له : إن موظف البنك لم يأخذها – مثلاً - ، فإن أعطاك إياها أو شيئاً منها فلا حرج عليك من قبوله .

ثالثاً :

يشترط في هذا القرض أن يكون قرضا حسنا لا تترتب عليه فائدة ولا غرامة تأخير ، وإلا كان قرضاً ربوياً لا يحل أخذه ، ولا يحل التوسط في الحصول عليه ، لا لك ولا لموظف البنك ؛ لما فيه من الإعانة على كبيرة الربا التي لعن فاعلها .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الصفحة 1 من 2