السؤال:

أعمل في كندا في مصنع ألمنيوم ، وفي نهاية كل سنة تعطي الشركة نسبة من الأرباح للموظفين ، ويقومون بإعطاء الموظف نسبه منها نقدا ، ونسبه أخرى تودع في البنك بشكل إجباري تؤخذ عند التقاعد ،وهذه النسبة التي تودع في البنك يأتي عليها فوائد ربوية ، ولا مخرج من ذلك ، فما الحكم الشرعي في هذه الأموال ؟ مع العلم أني استطيع رفض المبلغ ، هنالك طريقة أخرى لتجنب الفائدة وهي تشغيل النقود معهم ، ولكن يدخلون في تجارة محرمة كالبنوك الربوية والكحول والدخان وأشياء أخرى والأوراق المالية في البنوك الربوية .

الجواب :

الحمد لله

هذه النسبة التي يدفعها المصنع في نهاية كل سنة هي جزء من أجرة الموظف وراتبه ،

وبما أن هذا المبلغ تم فرزه ووضعه في حسابٍ خاصٍ بالموظف فإنَّه يعدُّ مملوكاً له ، ومنعه من التصرف فيه خلال فترة عمله حتى يتقاعد يجعل ملكه عليه ناقصاً ، ولكن لا يلغي أصل ملكيته له .

ويكون تصرف الشركة فيه بوضعه في حساب ربوي ظلماً محضاً ؛ لأنهم تسلطوا على حقه بإيداعه في الحرام ، ولو قلنا إن حبسه عن التصرف فيه كان برضاه عند توقيع العقد ، فإنه لا يجوز لهم بأي حال من الأحوال أن يضعوه في الربا .

وعلى الموظف بعد استلام هذا المبلغ : أن يُنقِّيه من ذلك وإن لم يكن راضياً به ؛ لأنه نتج من ماله ، فيتصدق بالزيادة الربوية في أبواب الخير من باب التخلص من المال الحرام ، ولا يتركها لهم .

وينظر جواب السؤال : (174697) .

وإذا دار الأمر بين تنمية هذا المال بالربا المحض أو الاستثمار المختلط بالحرام : فلا شك أن الثاني أخف من الأول ، ويلزمه عند قبضه التخلص من نسبة الحرام التي فيه ، ويجتهد في تقديرها حسب وسعه وطاقته .

والله أعلم

الشيخ محمد صالح المنجد

موقع الإسلام سؤال وجواب

 

الجمعة, 10 حزيران/يونيو 2016 23:39

حكم استثمار الأموال نظير نسبة من الربح

السؤال : لدي بعض المال وضعته في شركة استثمار لأربح من ورائه ، وكان الربح متقارباً ؛ إذا ليس هناك اتفاق على نسبة معينة هل هذا ربا أم لا؟

الجواب :

الحمد لله

"إذا اتفقتم على ذلك فلا بأس ، إذا كانت الشركة تعمل في المال بنصف الربح ، أو بثلث أو بربع فلا بأس ، أما أنها تعطيك ربحاً معيناً ؛ ثلاثة أو أربعة أو خمسة في المائة فهذا لا يجوز ، لكن إذا كان جزءاً مشاعاً تعطيهم مالاً يتصرفون فيه بالبيع والشراء أو في أعمال أخرى ولك نصف الربح ، أو ربعه أو خمسه فلا بأس بذلك ، وهذا يقال لها : مضاربة .

أما أن يأخذ منك المال ويعطوك شيئاً معلوماً ، كخمسة في المائة ، أو واحد في المائة فهذا ربا لا يجوز" انتهى .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

"فتاوى نور على الدرب" (3/1460) .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله "فتاوى نور على الدرب" (3/1460)

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : يقوم بعض الأشخاص بشراء كمية من كروت الهاتف الجوال بسعر أرخص من الوكيل المعتمد عن طريق أن يجمع بعض الناس أموالا ثم يبيتونها عند فرد أو شركة أو بنك لمدة أسبوع ، ثم تأتي الكروت من خارج البلاد ، وحسب الاتفاق : إما أن آخذ كروتي وأبيعها بنفسي والربح كله لي ، أو يبيع الشخص جامع المال هو الكروت نيابة عن صاحب المال نظير نسبة من الربح للتبييت والإدارة ، فيحصل صاحب المال على ماله مضافا إليه جزء من الربح ، ثم في اليوم التالي يأخذ المال في دورة جديدة وهكذا . أو صورة أخرى : وهى مدة شهر مقسم على ثلاثة أقسام ، كل قسم عشرة أيام ، القسم الأول والثاني يشترى جامع المال الكروت ويبيعها هو ويعطى صاحب المال ربحا فقط ، وفى نهاية الشهر - المدة الثالثة - يعطى الجامع صاحب المال ماله الأصلي مضافا إليه الربح ، إما على صورة كروت أو مال ، حسب الاتفاق المسبق ، فأي هذه المعاملات حلال ؟ وإذا لم تكن حلالا فما يجب عمله لتصبح حلالا ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إذا جمعتم المال ، واشتريتم الكروت ، ثم تولى كل فرد بيع نصيبه بنفسه ، فلا حرج في ذلك.

ثانيا :

إذا تم الاتفاق مع شخص ما ، على أن يبيت المال لديه ، ويأخذ الكروت ويبيعها ، مقابل نسبة معلومة من الربح ، كالنصف أو الربع أو 10% مثلا ، فهذا جائز أيضا .

وهو من التوكيل بأجرة ، وفيه شبه بالمضاربة .

قال في "كشاف القناع" (3/615) في مسائل ملحقة بالمضاربة: " وبيع متاعِه بجزءٍ مشاع من ربحه " انتهى .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم 45726 .

ثالثا :

إذا تم الاتفاق مع شخص على بيع هذه الكروت مقابل نسبة من الربح ، على أن يتم تقسيم الربح الحاصل كل عشرة أيام أو عشرين يوما ، فلا حرج في ذلك .

وذلك لما ذكرنا من شبه هذه المسألة بالمضاربة ، وفي المضاربة يجوز أن يقسم الربح قبل نهاية المدة إذا رضي الطرفان بذلك.

قال في "زاد المستقنع" : " ولا يقسم – أي الربح- مع بقاء العقد إلا باتفاقهما " انتهى .

وينظر: "الشرح الممتع" (9/425).

فيجوز أن يتفق صاحب المال والعامل على أن يُقسم الربح نهاية كل شهر أو كل عشرة أيام مثلا ، فيأخذ صاحب المال نصيبه من الربح ، ويأخذ العامل كذلك نصيبه .

ثم في نهاية المدة ، يقسم الربح الحاصل كذلك .

ولصاحب المال أن يأخذ ربحه نقودا ، وهذا هو الأصل ، وله أن يأخذه في صورة كروت ، إذا كان الاتفاق على ذلك .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

كان عندي مبلغ وضعته في صندوق توفير البريد ظل فترة ثم علمت أن ما ينتج من أرباح لهذا المال ما هو إلا ربا فذهبت لأسحب المبلغ وأنهي الدفتر فأخبرتني موظفة البريد أني لا أستطيع أن ألغيه نهائيا وأني لابد أن أترك مبلغ 10.00 جنيه على الأقل فيه مع العلم أن مبلغ الفائدة المحققة 20.00 جنيها فقمت بسحب المبلغ وأخرجت 10.00 جنيه منه ووضعتها بأحد المساجد واعتبرت أن المبلغ المتبقي في الصندوق (10.00جنيه) مكمل لمبلغ الفائدة فهل ما فعلت صحيح ؟

الحمد لله

أولا :

صندوق التوفير الذي يعطي نسبة محددة على المال الموضوع لا يجوز الاشتراك فيه لأن هذا هو الربا الذي حرمه الله ورسوله ، ولا يختلف هذا عن البنوك الربوية إلا في الاسم فقط ، وقد أحسنت بخروجك منه .

ومعلوم أن من تاب من الربا فليس له إلا رأس ماله فقط ؛ لقوله تعالى : ( وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ) البقرة/279.

فيجب على من أخذ الفائدة الربوية أن يتخلص منها ، بإنفاقها في وجوه البر ، وقد فعلت ذلك بنصف الفائدة حيث دفعته لأحد المساجد ، وأما النصف الباقي الذي أعطيته للصندوق ، فالذي يظهر أن هذا جائز أيضا ، لأن هذا المال في الحقيقة ملك للصندوق لأنه أخذته بالربا ، والربا لا يكون سبباً صحيحاً لتملك الفائدة ، فليس لك أن تأخذ إلا رأس مالك فقط .

ثانيا :

إذا كان الأمر كما ذكرت ، من اشتراط الصندوق بقاء شيء من المال لديه ، فلا حرج عليك في ترك مبلغ من المال في الصندوق ، لأنك مكره على ذلك ، ولست مختاراً ، ولكن يجب عليك أن تعلم أنه لا حق لك في هذا الصندوق ، لأن المبلغ الذي تركته فيه هو من أموال الربا وليس ملكا لك .

فلا يجوز لك مطالبة الصندوق بأي مبلغ بعد اليوم ، بل تعتبر نفسك قد أنهيت معاملتك معه إلى الأبد .

نسأل الله أن يخلف عليك خيرا .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أعمل بالتجارة ، هل يجوز لي الاستدانة من صديق نصراني لي مبلغاً من المال على أن أرجعه له بعد فترة مع ربح وبالاتفاق معه ، أحدد أنا الفترة وأحدد ربحه حسب ما أراه .

الحمد لله

أولا :

لا يجوز للمسلم أن يتخذ النصراني صديقا وخليلا ، لأن الله عز وجل قطع المودة بينهما ، فقال : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) المجادلة/22 وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً ) النساء/144 وقال سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) المائدة/51 .

وقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون) التوبة/23 .

وقال عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ) آل عمران/118 .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا) رواه أبو داود (4832) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود .

إلى غير ذلك من النصوص الدالة على تحريم موالاة الكفار ومودتهم واتخاذهم بطانة وأصدقاء، وانظر جواب السؤال رقم ( 2179 ) .

ثانيا :

يجوز التعامل مع الكفار بالبيع والشراء والقرض والرهن ونحو ذلك ، ولا حرج عليك في أن تستدين منه مالا ، لكن لا يجوز أن يكون ذلك بفائدة ، لأن هذا من الربا المحرم ، فمن استدان من غيره مائة على أن يردها مائة وعشرة مثلا ، فقد وقع في الربا الذي هو من أعظم الكبائر ، لأن كل قرض جرّ نفعا فهو ربا .

والصورة الجائزة هنا : أن تأخذ منه المال ، وترده إليه دون زيادة ، وهذا هو القرض الحسن المشروع .

ويجوز أن يدخل معك شريكا ، فيعطيك المال لتدخله في تجارتك ، على أن يكون له نسبة معلومة من الربح الذي يقدره الله لك – وليس من رأس ماله – كخمسة أو عشرة في المائة من أرباحك ، ويجب الاتفاق على هذه النسبة قبل بدء الشركة ، ولا يجوز أن تكون مجهولة . ولكما أن تتفقا على أي نسبة كانت ، قليلة أو كثيرة .

فتتفقان على أنك ستستثمر له ماله لمدة سنة مثلا ، ويكون له ربع الربح أو 10% من الربح ، فما حصلت عليه من الربح ، قليلا كان أو كثيرا ، أعطيته منه نسبته . وإذا لم تربح شيئا ، فلا يستحق شيئا . وهذا ما يسمى في الشريعة الإسلامية بالمضاربة .

وفي حال الخسارة فإن الخسارة توزع على الشركاء بحسب نسبة رأس مال كل شريك ، ولا يجوز الاتفاق على توزيع الخسائر بغير ذلك .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : أريد الاستفسار عن مكاتب سداد المديونيات وأقصد بذلك من لديه قرض في البنوك السعودية بحيث أسدد مديونية العميل لدى البنك لاستخراج قرض جديد أكبر بحيث يكون مردود المكتب بحالتين : تحديد مبلغ مقطوع على كل عميل , أو تحديد نسبة معينة من المبلغ المسدد . ما الحكم في هذه المكاتب وحكم الحالتين السابقتين؟

الجواب :

الحمد لله

سداد الدين عن العميل إن كان بإعطائه مالا ليسدد دينه ، فهذا إقراض للعميل ، فإن ترتب عليه فائدة فهذا عين الربا ، سواء كانت الفائدة مبلغا مقطوعا أو نسبة من المبلغ المسدد .

وقد أجمع العلماء على أن كل قرض جر نفعا فهو ربا .

قال ابن قدامة رحمه الله : " وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية ، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا . وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة" انتهى من "المغني" (6/436) .

وإن كان سداد الدين بأن يبيع المكتب سلعة على العميل بثمن مؤجل ، ثم يبيعها العميل ليوفي دينه للبنك ، فهذا لا حرج فيه ، بشرط أن يكون المكتب مالكا للسلعة ، وأن يبيعها العميل لطرف ثالث لا علاقة له بالمكتب بحيث تنتفي الحيلة على الربا ، وهو ما يسمى عند العلماء بـ "التورق" وجمهور العلماء على جوازه .

ولمزيد الفائدة عنه انظر جواب السؤال (45042) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

الصفحة 1 من 2