السؤال : أنا علي قرض من بنك (أ) الذي فيه حساب تحويل راتبي! قدم لي بنك آخر عرضا قالوا لي سوف نسهل لكل قرضا بنسبه مخفضه! بحيث نعطيك المبلغ وتقوم بتسديد البنك(أ) كاش وتنخفض عليك نسبة الفائدة بشرط تقوم بتحويل راتبك على بنكنا.. فهل هو جائز تحويل الدين أفتوني جزاكم الله خيرا....

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في الحصول على تمويل مشروع من أحد البنوك ليستفاد منه في تسديد دين سابق لبنك آخر ، والممنوع هو أن تتم العملية في نفس البنك الأول ، لأنه من باب قلب الدين ، وهو محرم.

والتمويل المشروع : كالتورق في الأسهم النقية ، أو في سيارة مثلا ، أما التورق المنظم في السلع كالأرز ، أو في المعادن ، فلا يجوز ، وقد سبق بيان ذلك في أجوبة كثيرة ، وينظر جواب السؤال رقم (117761) ورقم (100324) ورقم (46564) ورقم (106507) ورقم : (95138)  .

وإذا كان التمويل مشروعا ، فلا حرج أن تحول حسابك على البنك ، لأنه وسيلة لحفظ حق البنك ، ليتسنى له الخصم من الراتب قبل استلامه .

وتسمية التمويل عن طريق التورق قرضا ، تسمية خاطئة ، ولو كانت المعاملة قرضا حقيقة لحرم على البنك أخذ الأرباح أو الفائدة ، لأنها تكون فائدة ربوية .

وإذا كان البنك الثاني سيقوم بتسديد البنك الأول مقابل فائدة يأخذها منك فهذا هو الربا الذي حرمه الله ورسوله .

وينبغي أن تعرض صيغة العقد مع البنك على أحد العلماء الموثوقين قبل الدخول في المعاملة .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال :

ما حكم السحب ببطاقة السحب الآلي من جهاز غير مصدر البطاقة ، وما حكم الشراء من المحلات التجارية في الأسواق عن طريق الشبكة ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

السحب ببطاقة الصرافة من غير الجهاز المصدر للبطاقة ، صورته : أن يكون عند الشخص بطاقة صرافة من بنك معين ، كـ ( الراجحي ) مثلاً ، فهل يجوز أن يسحب من جهاز بنك آخر كـ ( سامبا ) مثلاً .

هذه المسألة اختلف فيها المعاصرون على قولين :

استدل القائلون بعدم الجواز بدليلين :

الدليل الأول : أن السحب بتلك الطريقة فيه شبهة ربا من جهتين : من جهة البنك المسحوب منه ( صاحب الجهاز ) ، ومن جهة البنك المصدر للبطاقة .

ووجه ذلك : أن البنك المسحوب منه بتلك البطاقة يعود على البنك المصدر للبطاقة بمبلغ معين مقابل كل عملية سحب يقوم بها العميل صاحب البطاقة ، فإذا فرضنا : أن العميل الذي لديه بطاقة صرافة من ( الراجحي ) قد سحب من جهاز ( سامبا ) مبلغ وقدره (5000) ، فإن بنك ( سامبا ) سيرجع على ( الراجحي ) بمبلغ ( 5000) مع زيادة ( أربعة ريالات ) ، فيكون المأخوذ من الراجحي ( 5004 ) ، وهذا عين الربا سواء قلنا : إن المال المسحوب من ( سامبا ) كان قرضاً لذلك العميل من بنك ( سامبا ) ، فيكون الربا حاصل بين البنكين ، أو قلنا : إن المال المسحوب من ( سامبا ) هو عين مال ذلك العميل ، فيكون الربا واقعا بين البنك المصدر للبطاقة وبين العميل ؛ لأن حامل البطاقة الذي لديه حساب في بنك ، هو في الحقيقة مقرض لذلك البنك ، فإذا دفع عنه ذلك البنك أجور وتكاليف استخدام البطاقة في جهاز بنك آخر ، فكأنه رد له القرض مع زيادة .

الدليل الثاني : أن السحب بتلك الطريقة ، فيه إعانة ودعم للبنوك الربوية ، فإذا سحب الشخص من بنك ربوي ، فإن البنك الربوي يستفيد من تلك السحوبات مبالغ مالية .

وأما من رأى الجواز ، فأجاب عن الدليلين السابقين :

الأول : عدم التسليم بوجود شبهة ربا ؛ وذلك لأن حامل البطاقة إذا سحب من جهاز بنك آخر ، فهو في الحقيقة إنما يسحب من رصيده الموجود في البنك الذي صدر له البطاقة ؛ بدليل أنه بمجرد حصول السحب يخصم المبلغ فورا من رصيده الموجود في ذلك البنك .

فعلى هذا ، يكون دور البنك ( صاحب الجهاز ) من باب الوكالة في إيصال ذلك المبلغ ، وإذا كان كذاك جاز له أخذ ذلك المبلغ ( أربعة ريالات ) ؛ لأن الوكيل يجوز له أخذ الأجرة على الوكالة .

وأما مسألة : دفع البنك المصدر للبطاقة عن حامل البطاقة ، تكاليف ورسوم ذلك السحب ، مع أنه في حكم المقترض من حامل تلك البطاقة ، فيقال : منفعة دفع تلك الرسوم راجعة للطرفين المقرض والمقترض ، فالمقرض ( حامل البطاقة ) يتسنى له الحصول على ماله ، والمقترض ( البنك مصدر البطاقة ) يستفيد من جهة إسقاط التكاليف الحاصلة من انشغال الموظفين عنده فيما إذا جاء صاحب البطاقة لديه في البنك .

فالمنفعة في هذه الحال حاصلة للطرفين ، وهذا جائز ، بخلاف لو كانت المنفعة حاصلة للمقرض فقط ، فهي التي لا تجوز .

الثاني : أما كونه إعانة لأصحاب تلك البنوك الربوية ، فيقال : ليس كل تعامل مع بنك ربوي يعد من باب الإعانة على المعصية ، فالنبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع اليهود بيعاً وشراءً ، وهم معروفون بتعاملهم بالربا .

والذي يظهر – والله أعلم – القول بالجواز ، فإن ترك الإنسان السحب من غير بنكه الذي فيه حسابه تورعاً ، خاصةً إذا كان الجهاز المراد السحب منه ملكاً لبنك ربوي ، فحسن .

قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله : " ومن خدماتها – أي : بطاقة الصرف الآلي - : أن لحاملها الصرف بها من " شبكة البنوك الأخرى " المشاركة في تأمين ( أجهزة الصرف ) على الطرقات ، لكن هنا حسب نظام شبكات الصرف : إذا كان حامل البطاقة صرف بها من جهاز صرف لغير مصدرها ، فإن جهة الجهاز تأخذ من مصدر البطاقة عمولة خدمة السحب في حدود " أربعة ريالات " في الألف .

حكمها :

وهذا النوع من البطاقات بهذا الوصف ليست محل بحث ؛ لعدم وجود أي شائبة في حلها ، وما لم يحصل لها شرط أو وصف إضافي ينقلها من الحل ، ويحولها إلى التحريم ، وهي في حال تحويل حاملها للتاجر تكون : " وكالة " ، لأن له حساباً لدى المصرف ، فوكله بالسداد عنه من حسابه " انتهى من " بطاقة الائتمان " (ص/10) – ترقيم الشاملة - .

وينظر للاستزادة في نقل الخلاف وأدلة كل طرف إلى البحوث العلمية التالية على الشبكة العنكبوتية :

" بطاقات الائتمان حقيقتها وأحكامها للشيخ سعد الخثلان على موقعه " ، " فقه المعاملات المصرفية للشيخ يوسف الشبيلي " ، " المسائل الطبية والمعاملات المالية المعاصرة للشيخ خالد المشيقح " .

ثانياً :

الشراء من المحلات التجارية عن طريق بطاقة الصراف ( الشبكة ) جائز لا شيء فيه .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء :

نرجو من فضيلتكم إفادتنا عن استخدام بطاقة الشبكة السعودية في شراء بعض الاحتياجات من المحلات التجارية والتي تكون بالطريقة التالية : عندما يتحدد مبلغ الشراء مثلا (150 ريالا) يقدم البطاقة للبائع ويمررها بالجهاز الموجود لديه ، وتخصم القيمة الشرائية في الحال ، وذلك بتحويل المبلغ المشترى به من حساب المشتري إلى حساب البائع في نفس الوقت ، أي : قبل مغادرة المشتري المتجر .

فأجابت : " إذا كان الأمر كما ذكر ، فإنه لا مانع من استخدام البطاقة المذكورة ؛ إذا كان المشتري لديه رصيد يغطي المبلغ المطلوب " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى " (13/527) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

نحبك في الله يا شيخ ، بارك الله فيكم وفي جهودكم ونسأل الله تعالى أن يثبتنا وإياكم على الحق إلى أن نلقاه.

ما حكم تسديد قرض في مصرف الراجحي عن طريق مصرف آخر يقوم بالسداد فقط ولا يأخذ زيادة ، لكن بشرط أن تأخذ زيادة على القرض المراد تسديده في مصرف الراجحي ، مثلاً إذا كان خمسين ألفا تأخذ من هذا المصرف أكثر من خمسين وهكذا .

الجواب :

الحمد لله

إذا كان المقصود هو الحصول على تمويل مشروع من أحد المصارف تتمكن به من تسديد ما عليك من دين لدى مصرف الراجحي ، فلا حرج في ذلك .

والتمويل المشروع مثل الدخول في عملية تورق كشراء سيارة أو أسهم نقية من المصرف ، وبيعها في السوق للحصول على النقد ، ثم تسديد دين الراجحي .

أو الحصول على قرض حسن من شخص أو جهة ، وسداد دين الراجحي منه . والقرض الحسن هو الخالي من الزيادة الربوية .

وننبه على أمرين :

الأول : أن كثيرا من الناس يعبر عن عمليات التمويل بأنها قرض ، وهذه تسمية خاطئة ، ولابد من بيان صفة التمويل حتى يمكن الحكم عليه .

والثاني : أن ما تقوم به بعض البنوك من التمويل عن طريق التورق المنظم في السلع كالأرز أو في المعادن ، أمر محرم لا يجوز ، والتورق المنظم يتولى فيه البنك العملية بمجملها ، فيبيع السلعة على العميل ، ويتوكل عنه في بيعها على غيره ، وقد سبق بيان تحريم هذا النوع من التورق .

وينظر جواب سؤال رقم : (117761) ورقم : (100324) ورقم : (46564) ورقم : (95138) ورقم : (129649) ورقم : (133947) .

والحاصل أنه يلزمك بيان صفة التمويل الذي ستقدم عليه ، ليتسنى الحكم عليه .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

الجمعة, 29 نيسان/أبريل 2016 23:45

حكم حلق اللحية لرجل آخر

 

السؤال :

أنا مسلم ملتزم مطلق لحيتي أملك صالون حلاقة للرجال وهذه مهنتي وفي هذه المهنة أحلق اللحية للزبائن وأستخدم السشوار لكي أفرد شعر الزبائن فما حكم الدين في ذلك ؟

الجواب:

الحمد لله

أولاً : يحرم على المسلم أن يحلق لحيته للأدلة الصحيحة على تحريم حلقها ، ويحرم على غيره أن يحلقها له لما في ذلك من التعاون على الإثم ، وقد نهى الله عن ذلك بقوله : ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )

ثانياً : يجوز لك أن تمشط شعر الرجل وتبسطه وتدهنه وتعطره ولا يجوز لك ذلك بالنسبة للنساء غير محارمك .

فتاوى اللجنة الدائمة 5/145

الإسلام سؤال وجواب

 

Published in الإجارة