السؤال :

رجل كان يأخذ أموالاً من الناس ويشغلها في تجارة الادوية وقد تعاملت معه بطريقة المضاربة الشرعية ، وبعد 6 اشهر خسر كل المال نتيجة أنه أهمل وقصر ، وكان يأخذ الأموال من أشخاص كثر وكان يعطى أرباح غير حقيقية من أصل رأس المال حتى لإرضاء العملاء ، وعندما اكتُشِف الأمر هجم الناس عليه ليطالبوا بالمال وأخذ يعطى كل مساهم بضاعة عينية وقد أقر بتقصيره وتعهد بسداد رأس المال بعد خصم الأرباح . وبناء عليه اخذت جزءا من مالي بضاعة عينية الدواء الذى في الصيدلية وطلب منى أن أتركه فترة صغيرة له في الصيدلية حتى يأتي ببديل وفى هذه الفترة جاء مساهم آخر أخذ هو أيضا جزءاً من ماله ولكنه قام بالاستيلاء بالقوة على كل الدواء الذى في الصيدلية تحت حجة أن سبق في أخذ حقه ، وأراد أن يبيع الدواء ويأخذ حقة له وقبل البيع بينت له أن هذا الدواء ملكي ولا يجوز أن يبيعه وأن هذا مال مغتصب وحرام فقال : هذا حقي ولا يلزمني رأيك فقلت له سأخاصمك امام الله يوم القيامة وسآخذ حقي منك فقال موافق وهو غير مكترث بدعاء المظلوم ولا بعاقبة المال الحرام وذلك لتزيين نفسه له أن هذا حقه تحت مبدا اللي سبق الاول فبماذا نرد عليه شرعا

الجواب:

الحمد لله

إذا ضارب الإنسان بمال غيره ، وخسرت الشركة بسبب إهماله وتقصيره فإنه يضمن لأصحاب رأس المال أموالهم .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (28/ 250):

" إِذَا هَلَكَ مَال الْمُضَارَبَةِ فِي يَدِهِ - يعني المضارب - بِسَبَبِ تَعَدِّيهِ أَوْ تَقْصِيرِهِ أَوْ تَفْرِيطِهِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ " انتهى .

وقد ذكرت أن المضارب قد أقر بتقصيره وتعهد برد رأس المال إلى أصحابه . وهذا هو الواجب عليه .

فيكون هذا المال ديناً عليه لأصحاب رأس المال .

وإذا كان مال المدين الذي معه لا يكفي لسداد ما عليه من الديون فإن العدل أن يقتسم الدائنون المال الموجود بنسبة ديونهم .

فإذا كان مجموع ما عليه من الديون عشرة آلاف ، والمال الذي معه ألفان ، فهو خمس الديون ، فيأخذ كل دائن خمس دينه فقط ، ويكون الباقي في ذمة المدين حتى يقضيه ، هذا هو العدل .

فعن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رحمه الله أنه قَضَى فِي رَجُلٍ غَرِقَ فِي دَيْنٍ، أَنْ يُقَسَّمَ مَالُهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ، وَيُتْرَكَ حَتَّى يَرْزُقَهُ اللَّهُ . "المدونة" (4/ 81).

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عَنْ تُجَّارٍ أَخَذَهُمْ حَرَامِيَّةٌ ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِمْ مِنْ الْمَالِ شَيْئًا. فَهَلْ مَنْ عَرَفَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ يَأْخُذُهُ؟ أَوْ يُقْسَمُ عَلَى رُءُوسِ الْأَمْوَالِ الْمَأْخُوذَةِ بِالسَّوِيَّةِ ؟

فَأَجَابَ:

" الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَّا مَنْ وَجَدَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ عَدِمَتْ أَمْوَالُهُمْ فَيَتَقَاسَمُونَ مَا غَرِمَهُ الْحَرَامِيَّةُ لَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ؛ لَا عَلَى عَدَدِ الرُّؤُوسِ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (30/ 334).

ولا يجوز لأحد منهم أن يأخذ ما يقدر عليه من أموال ويترك سائر الدائنين ، فإن العدل يقتضي أن يتشاركوا في المال الموجود ولا ينفرد به أحدهم .

وعند التنازع في مثل هذه المشكلة في البلاد التي ليس بها قضاء شرعي ، فالواجب أن يتفق جميع الأطراف على شخص عالم بالشرع فيحكم بينهم بما أنزل الله ، ويكون حكمه ملزما لجميع الأطراف .

وانظر للفائدة الفتوى رقم (145437).

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

رأيت وجهة نظركم في الفيزا كارد : أنها لا تجوز حتى وان كنت أسدد في فترة السماح ؛ لأنها احتوت على شرط ربوي . فما رأيكم إن اتفقت مع البنك على شيء يسمى pre authorize"' أو إذن مسبق ، بمعنى أن يقوم البنك أوتوماتيكيا بتسديد المال الذي اقترضته بالفيزا من حسابي لديهم في يوم السداد ، فلا أحتاج أن أفعل ذلك بنفسي ، ولكن للأمانة لا أعلم إذا لم يكن في حسابي ما يكفى في هذا اليوم ، فلا أدرى هل سيحسبون فائدة أم لا ؟ ، ولكن يمكن ألا أشتري إلا إذا كنت متأكدا أن حسابي سيغطي في هذا اليوم ؛ فهل ترون في ذلك شكلا حلالا ؟ وما رأيكم إذا كان لدي أكثر من فيزا من شركات مختلفة ، والمحلات هنا في كندا تعطيك نقاطا أو خصومات إذا استخدمت الفيزا المتعاقدين معها ، ويمكنك استبدال النقاط إلى نقود تصرفها في المحل. أنا لدي ثلاث كروت ولكنى منذ فتره توقفت عن استعمالها ، وتوصل أحد الإخوة مع البنك إلى هذا الحل.

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إقرار الربا والتزامه محرم ، ولهذا لم يجز التعامل بالفيزا إذا اشترط فيه غرامة على التأخر في السداد ، إضافة إلى احتمال تأخر العميل بالفعل ، كما سبق في جواب السؤال رقم (13725) وسبق في جواب السؤال رقم (3402) النقل عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه يرخص في ذلك لمن احتاج إلى الفيزا بشرط التعجيل بالسداد

وعليه فإذا كنت محتاجا إلى التعامل بالفيزا ، واتفقت مع البنك على السداد الأوتوماتيكي ، ولم تشتر سلعة إلا بعد التأكد من وجود رصيد في حسابك يغطي ثمن السلعة ، جاز ذلك .

ثانيا :

لا حرج في أخذ النقاط والهدايا التي تعطيها المحلات لمن يتعامل بالفيزا ، أو بفيزا معينة ، ولا حرج في تحويل النقاط إلى نقود ، وهي في حكم التخفيض من الثمن .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال : عندي بطاقة فيزا غير ربوية , يعني استخدمها من دون أن يأخذ مني البنك فوائد , ولكن الفيزا فيها نظام اسمه نظام النقاط أو المكافئات كما يسمونها بلغتهم " Visa Rewards ", كل ما اشتري شيء عن طريق هذه الفيزا يكافئوني عن كل دولارين بنقطة واحدة ، وهذه النقاط يمكن أن أشتري فيها تذاكر سفر أو أسدد فيها فواتير الكهرباء والهاتف ، والآن عندي حصيلة لا بأس بها من النقاط ، هل يجوز لي استعمال هذه النقاط أو إنها تعتبر من الربا؟ وإذا كانت ربا هل يجوز لي التصدق بثمنها؟

الجواب :

الحمد لله

إذا أودع الإنسان رصيدا في البنك ليستعمله في الفيزا ، كان بذلك مقرضا للبنك ، فلا يجوز أن يأخذ هدايا أو مكافآت من البنك أو ممن تعاون معه ؛ لأنها هدايا على القرض ، فتدخل في " كل قرض جر نفعا فهو ربا ".

وينظر : المنفعة في القرض ص 461 .

وسئل الدكتور محمد العصيمي حفظه الله : ما هو رأيكم في الحسابات الجارية والتي لم تربط بوديعة إنما هي لحفظ المال لحين طلبه ويعطي البنك عليها هدايا ومكافآت على حسب كثرة المال المودع لدى البنك والرصيد متحرك من غير ربطه بوقت محدد إنما على طلب العميل في أي وقت . ما رأيكم ببطاقة فيزا الفرسان من البنك الأهلي والمكافآت المقدمة من البنك أو من الخطوط السعودية المتعاملة مع البطاقة الفيزا.

فأجاب : "الإيداع في البنك الربوي من غير ضرورة محرم . وتزداد الحرمة في حال كون البلد يوجد فيها بنك إسلامي . ولا يصح للمسلم قبول الهدايا من البنك الربوي على الحسابات الجارية وهي من الربا، إلا على سبيل أن يأخذها ليتخلص منها إن كان مضطرا لفتح الحساب فيه كما أسلفت . والبطاقات المصدرة من البنوك الربوية محرمة جملة وتفصيلا ، وما سمي منها إسلاميا وهو قائم على قلب الدين كبطاقة الأهلي وبطاقة البنك الأمريكي فهي محرمة كذلك,. والله أعلم".

انتهى من موقع الشيخ : (http://www.halal2.com/ftawaDetail.asp?id=716)

فالواجب التخلص من هذه المكافآت بإعطائها للفقراء والمساكين أو صرفها في المشاريع العامة ، ولا تعتبر من الصدقة بل هي تخلص من المال الحرام .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : ما حكم العمولة التي أتحصل عليها من بعض المواقع الالكترونية نظراً للترويج الذي أقوم به لبيع سلعهم؟ ...الفكرة في الأصل أنني أقوم بإقناع الزبون بشراء سلعة معينة سوءاً كانت كتب أو دواء أو منتجات كمبيوتر.. الخ، وأحيله للشراء من موقع معين، فيقوم هذا الموقع بإعطائي مبلغ من المال كعمولة في حال ما لو أشترى الزبون منهم. فما حكم أخذ هذه العمولة ؟ وهل هذا العمل جائز؟

الجواب :

الحمد لله

يجوز أخذ عمولة مقابل جلب الزبائن ودلالتهم وتشجيعهم على شراء سلع معينة ، بشرط أن تكون السلع مباحة ، وألا تزاد العمولة في سعر السلعة على المشتري بما يضر به ، وأن يتحرى الدلال الصدق فيما يخبر به عن السلعة . وأخذ العمولة على ذلك هو من باب السمسرة والجعالة .

جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (13/131) : " يجوز للدلال (السمسار) أخذ أجرة بنسبة معلومة من الثمن الذي تستقر عليه السلعة مقابل الدلالة عليها ، ويستحصلها من البائع أو المشتري ، حسب الاتفاق ، من غير إجحاف ولا ضرر " انتهى .

وجاء فيها (13/130) أيضاً : " أخذت زبونا إلى أحد المصانع أو المحلات لشراء بضاعة ، فأعطاني صاحب المصنع أو المحل عمولة على الزبون . هل هذا المال حلال (العمولة)؟ وإذا زاد صاحب المصنع مبلغا معينا على كل قطعة يأخذها الزبون ، وهذه الزيادة آخذها أنا مقابل شراء الزبون لهذه البضاعة ، فهل هذا جائز ؟ إذا كان غير جائز فما هي العمولة الجائزة ؟

الجواب : إذا كان المصنع أو التاجر يعطيك جزءا من المال على كل سلعة تباع عن طريقك ؛ تشجيعا لك لجهودك في البحث عن الزبائن ، وهذا المال لا يزاد في سعر السلعة ، وليس في ذلك إضرار بالآخرين ممن يبيع هذه السلعة ، حيث إن هذا المصنع أو التاجر يبيعها بسعر كما يبيعها الآخرون - فهذا جائز ولا محذور فيه.

أما إن كان هذا المال الذي تأخذه من صاحب المصنع أو المحل ، يزاد على المشتري في ثمن السلعة ، فلا يجوز لك أخذه ، ولا يجوز للبائع فعل ذلك ؛ لأن في هذا إضراراً بالمشتري بزيادة السعر عليه " انتهى .

وما ذكرناه هو في مجرد الدلالة على سلع معينة ، دون أن يصحبها ما يسمى ب " التسويق الهرمي أو الشبكي " لأنه تسويق محرم ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (42579).

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال :

قياسا على ردكم على السؤال رقم : ( 49829 ) والمتعلق بتحريم العمل في مؤسسة للصيانة تقدم خدماتها لبنك (إن كان الموظف يقدم خدماته مباشرة للبنك)؛ فإننا نستنتج أنه على سبيل المثال لا الحصر أن العمل كساعي بريد محرم أيضا ـ وهو الذي يوصل يوميا مئات الرسائل التي تحوي عقودا ربوية إلى البنوك ـ وجزء من أجره هو مما يدفعه البنك لمؤسسة البريد، وقس على ذلك العامل في مؤسسة الكهرباء والذي يساهم بالضرورة في إنتاج جزء معلوم من الطاقة لصالح البنوك وغيرها من الوظائف التي تلزم تقديم خدمة مباشرة لبنوك ، فهل كل هذا حرام ؟ جله أو بعضه أو لا؟

الجواب :

الحمد لله

الربا جرم عظيم ، وذنب كبير ، وقد جاء فيه من الوعيد الشديد ما هو معروف مشهور ، ومن ذلك : لعن آكله وموكله وكاتبه وشاهديه ، كما روى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ . وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ .

ولعن الكاتب والشاهد يدل على تحريم الإعانة على الربا بأي وجه من الوجوه .

فمن يعمل في صيانة الأجهزة التي يتم بها تسجيل الربا وتنفيذه ، لا شك أنه معين على الربا .

والعامل في البنك الذي يحمل أوراق الربا ، وينقلها من موظف إلى آخر ، لاشك في كونه معينا على الحرام .

وأما ساعي البريد ، فعمله هو إيصال الرسائل إلى أصحابها ، وقد يكون بداخلها المباح والحرام والطاعة والمعصية ، والغالب هو نقل المباح ، ولهذا لا حرج في عمله ، إلا إن علم أن الرسالة تحوي عقدا أو اتفاقا ربويا ، فليس له إيصالها حينئذ ، لكن هذا مما لا يعلم غالبا ، لكثرة الرسائل وعدم الاطلاع على ما بداخلها ، وكون الرسالة موجهة إلى البنك أو أحد موظفيه لا تعني بالضرورة احتواءها على عقد ربوي .

وأما العامل في شركة الكهرباء فإنه يقدم هذه الخدمة لعامة أهل البلد ، ممن قد يستفيد منها في المباح أو غيره ، ولا يعتبر بذلك معينا إعانة مباشرة للبنك ، بخلاف من يُطلب منه عمل التمديدات للبنك أو إصلاح الأعطال فيه ، فهذا من الإعانة المحرمة ، وقد قال تعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

تستأجر الحكومة لي شقة بـ 150 ألف درهم ، وتستقطع مني 24 ألف ، وأنا أستثمرها بـ 48 ألف أي : أؤجرها ، هل هذا لا يجوز ؟ وإذا لا يجوز هل أرجع المال الذي أخذته من المستأجر ؟ - علما أن الإيجار في الباطن ممنوع - ؟

الحمد لله

إذا كان نظام الحكومة لا يمنع من تأجير الموظف لشقته : فلا حرج عليك فيما فعلته ؛ لأنك دفعت جزء من الأجرة ووهبتْ لك الحكومة الباقي ، ومن حقك الانتفاع بالعين المؤجرة ، ومن الانتفاع بها : أن تؤجرها .

وأما إذا كان هناك شرط في العقد بينك وبين الحكومة يمنعك من تأجير الشقة لغيرك : فلا يجوز التأجير ؛ لأن المسلمين عند شروطهم ، ويجب عليك الوفاء بالشرط .

ثم إذا كانت الحكومة لا تمنع الموظفين من تأجير شقته ، فيبقى حق المالك ، الذي يمنع المستأجر من التأجير ، وهو ما يسمى "الإيجار في الباطن" فلابد من استئذان المالك وموافقته على ذلك .

وانظر جواب السؤال رقم (82568) .

وأما إعادة الإيجار إلى المستأجر فلا يلزمك ذلك ، وإنما عليك التوبة إلى الله إذا كنت قد خالفت شرط الحكومة أو المالك ، ولا تعد لمثل ذلك .

ونسأل الله تعالى أن يغنيك بحلاله عن حرامه ، وبفضله عمن سواه .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الصفحة 1 من 5