السؤال :

ما حكم السحب ببطاقة السحب الآلي من جهاز غير مصدر البطاقة ، وما حكم الشراء من المحلات التجارية في الأسواق عن طريق الشبكة ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

السحب ببطاقة الصرافة من غير الجهاز المصدر للبطاقة ، صورته : أن يكون عند الشخص بطاقة صرافة من بنك معين ، كـ ( الراجحي ) مثلاً ، فهل يجوز أن يسحب من جهاز بنك آخر كـ ( سامبا ) مثلاً .

هذه المسألة اختلف فيها المعاصرون على قولين :

استدل القائلون بعدم الجواز بدليلين :

الدليل الأول : أن السحب بتلك الطريقة فيه شبهة ربا من جهتين : من جهة البنك المسحوب منه ( صاحب الجهاز ) ، ومن جهة البنك المصدر للبطاقة .

ووجه ذلك : أن البنك المسحوب منه بتلك البطاقة يعود على البنك المصدر للبطاقة بمبلغ معين مقابل كل عملية سحب يقوم بها العميل صاحب البطاقة ، فإذا فرضنا : أن العميل الذي لديه بطاقة صرافة من ( الراجحي ) قد سحب من جهاز ( سامبا ) مبلغ وقدره (5000) ، فإن بنك ( سامبا ) سيرجع على ( الراجحي ) بمبلغ ( 5000) مع زيادة ( أربعة ريالات ) ، فيكون المأخوذ من الراجحي ( 5004 ) ، وهذا عين الربا سواء قلنا : إن المال المسحوب من ( سامبا ) كان قرضاً لذلك العميل من بنك ( سامبا ) ، فيكون الربا حاصل بين البنكين ، أو قلنا : إن المال المسحوب من ( سامبا ) هو عين مال ذلك العميل ، فيكون الربا واقعا بين البنك المصدر للبطاقة وبين العميل ؛ لأن حامل البطاقة الذي لديه حساب في بنك ، هو في الحقيقة مقرض لذلك البنك ، فإذا دفع عنه ذلك البنك أجور وتكاليف استخدام البطاقة في جهاز بنك آخر ، فكأنه رد له القرض مع زيادة .

الدليل الثاني : أن السحب بتلك الطريقة ، فيه إعانة ودعم للبنوك الربوية ، فإذا سحب الشخص من بنك ربوي ، فإن البنك الربوي يستفيد من تلك السحوبات مبالغ مالية .

وأما من رأى الجواز ، فأجاب عن الدليلين السابقين :

الأول : عدم التسليم بوجود شبهة ربا ؛ وذلك لأن حامل البطاقة إذا سحب من جهاز بنك آخر ، فهو في الحقيقة إنما يسحب من رصيده الموجود في البنك الذي صدر له البطاقة ؛ بدليل أنه بمجرد حصول السحب يخصم المبلغ فورا من رصيده الموجود في ذلك البنك .

فعلى هذا ، يكون دور البنك ( صاحب الجهاز ) من باب الوكالة في إيصال ذلك المبلغ ، وإذا كان كذاك جاز له أخذ ذلك المبلغ ( أربعة ريالات ) ؛ لأن الوكيل يجوز له أخذ الأجرة على الوكالة .

وأما مسألة : دفع البنك المصدر للبطاقة عن حامل البطاقة ، تكاليف ورسوم ذلك السحب ، مع أنه في حكم المقترض من حامل تلك البطاقة ، فيقال : منفعة دفع تلك الرسوم راجعة للطرفين المقرض والمقترض ، فالمقرض ( حامل البطاقة ) يتسنى له الحصول على ماله ، والمقترض ( البنك مصدر البطاقة ) يستفيد من جهة إسقاط التكاليف الحاصلة من انشغال الموظفين عنده فيما إذا جاء صاحب البطاقة لديه في البنك .

فالمنفعة في هذه الحال حاصلة للطرفين ، وهذا جائز ، بخلاف لو كانت المنفعة حاصلة للمقرض فقط ، فهي التي لا تجوز .

الثاني : أما كونه إعانة لأصحاب تلك البنوك الربوية ، فيقال : ليس كل تعامل مع بنك ربوي يعد من باب الإعانة على المعصية ، فالنبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع اليهود بيعاً وشراءً ، وهم معروفون بتعاملهم بالربا .

والذي يظهر – والله أعلم – القول بالجواز ، فإن ترك الإنسان السحب من غير بنكه الذي فيه حسابه تورعاً ، خاصةً إذا كان الجهاز المراد السحب منه ملكاً لبنك ربوي ، فحسن .

قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله : " ومن خدماتها – أي : بطاقة الصرف الآلي - : أن لحاملها الصرف بها من " شبكة البنوك الأخرى " المشاركة في تأمين ( أجهزة الصرف ) على الطرقات ، لكن هنا حسب نظام شبكات الصرف : إذا كان حامل البطاقة صرف بها من جهاز صرف لغير مصدرها ، فإن جهة الجهاز تأخذ من مصدر البطاقة عمولة خدمة السحب في حدود " أربعة ريالات " في الألف .

حكمها :

وهذا النوع من البطاقات بهذا الوصف ليست محل بحث ؛ لعدم وجود أي شائبة في حلها ، وما لم يحصل لها شرط أو وصف إضافي ينقلها من الحل ، ويحولها إلى التحريم ، وهي في حال تحويل حاملها للتاجر تكون : " وكالة " ، لأن له حساباً لدى المصرف ، فوكله بالسداد عنه من حسابه " انتهى من " بطاقة الائتمان " (ص/10) – ترقيم الشاملة - .

وينظر للاستزادة في نقل الخلاف وأدلة كل طرف إلى البحوث العلمية التالية على الشبكة العنكبوتية :

" بطاقات الائتمان حقيقتها وأحكامها للشيخ سعد الخثلان على موقعه " ، " فقه المعاملات المصرفية للشيخ يوسف الشبيلي " ، " المسائل الطبية والمعاملات المالية المعاصرة للشيخ خالد المشيقح " .

ثانياً :

الشراء من المحلات التجارية عن طريق بطاقة الصراف ( الشبكة ) جائز لا شيء فيه .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء :

نرجو من فضيلتكم إفادتنا عن استخدام بطاقة الشبكة السعودية في شراء بعض الاحتياجات من المحلات التجارية والتي تكون بالطريقة التالية : عندما يتحدد مبلغ الشراء مثلا (150 ريالا) يقدم البطاقة للبائع ويمررها بالجهاز الموجود لديه ، وتخصم القيمة الشرائية في الحال ، وذلك بتحويل المبلغ المشترى به من حساب المشتري إلى حساب البائع في نفس الوقت ، أي : قبل مغادرة المشتري المتجر .

فأجابت : " إذا كان الأمر كما ذكر ، فإنه لا مانع من استخدام البطاقة المذكورة ؛ إذا كان المشتري لديه رصيد يغطي المبلغ المطلوب " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى " (13/527) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال : لقد تخلصت بحمد الله من كرت الفيزا الربوي وذلك لعلة العقد المخالف للشريعة وقدمت على كرت آخر يتم تعبئته من رصيدي ويمكنني استعماله وله نفس الخصائص الشرائية عبر الإنترنت وحجز الفنادق في كندا ولا يوجد به عقد لأني أستعمل مالي فمتى أودعت فيه رصيدا يمكنني استعماله وإذا نفذ الرصيد طالبني بالتعبئة ، والشركة المصدرة له نفس الشركة التي تعطى الكروت الربوية (ماستر كارد) فما حكم ذلك ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

نحمد الله تعالى أن وفقك للتوبة من هذا الفعل المحرم ، ونسأله تعالى أن يتقبل منا ومنك .

ثانياً :

يجوز التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير الشرعية ، وينظر في ذلك جواب السؤال رقم : (97846) ورقم : (97530) .

وإذا كنت تدفع المال أولا ، وهو ما يسمى بشحن الكارد ، ثم تشتري السلع بالبطاقة ، فلا حرج في ذلك .

ولا يضر كون الشركة المصدرة لهذه البطاقة تصدر بطاقة ربوية أيضا .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : في حال سفري إلى مصر قد أحتاج إلى بطاقة ائتمانية ، فما حكم استعمال البطاقة الائتمانية الفضية لمصرف الراجحي ؟ وكذلك ما حكم الاستفادة من بطاقة "قسط" لمصرف الراجحي ؟

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير التالية :

1- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر عن السداد .

2- أخذ رسوم إصدار على البطاقة غير المغطاة ، زيادة على التكلفة الفعلية .

3- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاة ، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط، ، وما زاد على ذلك فهو ربا .

4- شراء الذهب والفضة والعملات النقدية ، بالبطاقة غير المغطاة .

وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار بهذا الشأن ، وراجع جواب السؤال رقم (97530).

وقد أفاد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن صالح الأطرم حفظه الله أن مصرف الراجحي يقتصر الآن على التكلفة الفعلية في الإصدار وفي أجرة السحب ، وعليه فلا حرج في التعامل بالبطاقتين ، وننصحك في حال السفر بوضع رصيد كاف في البطاقة أي جعلها (مغطاة) .

وينبغي أن يُعلم أنه إذا كانت البطاقة غير مغطاة ، فالبنك يكون مقرضا للعميل ، ولهذا لا يجوز له أن يتربح منه شيئا ، من رسوم الإصدار ، ولا من أجرة السحب ، ولا من جراء صرف العملة في حال سحب العميل بالجنية أو الدولار وتسديده بعد ذلك بالريال .

تنبيه :

كنا قد أجبنا سابقا بحرمة التعامل ببطاقة الراجحي حين كانت أجرة السحب ورسوم الإصدار زائدة على التكلفة الفعلية ، واعتمدنا في ذلك فتوى الدكتور محمد العصيمي حفظه الله ، وهي منشورة في موقعه تحت هذا الرابط :

http://www.halal2.com/ftawaDetail.asp?id=16813

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

الأربعاء, 25 أيار 2016 01:01

حكم التعامل ببطاقة ائتمان كندية

السؤال : أرجو الإجابة على السؤال أو على الأقل الرد علي . هل يجوز للمسلمين في كندا استعمال بطاقة الائتمان iFreedomplus

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في التعامل بالبطاقة الائتمانية إذا سلمت من المحاذير التالية :

1- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر في السداد .

2- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاة ، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط، ، وما زاد على ذلك فهو ربا .

3- لا يجوز شراء الذهب والفضة والعملات النقدية ، بالبطاقة غير المغطاة .

وينظر قرار مجمع الفقه الإسلامي المتعلق بهذه المسألة في جواب السؤال رقم (97530) .

ويجوز التعامل ببطاقة الفيزا مسبوقة الدفع ولو أخذ مصدرها رسوم إصدار زائدة على التكلفة الفعلية ، لأن البنك لا يكون مقرضا للعميل في هذه الحالة .

ولم يتيسر لنا الوقوف على البطاقة المسئول عنها .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخي الفاضل أود السؤال عن حكم بطاقة الأهلي ماستر كارد مسبقة الدفع حيث انه يتم الإيداع في رصيد البطاقة بالريال السعودي ويتم الصرف بنفس السعر قد يكون صحيحا لو تم الشراء بالريال لكن حينما تم الشراء بالدولار من موقع Amazon تفاجأت بأن سعر صرف الدولار الأمريكي لايساوي السعر العالمي لصرف العمله بل يزيد ببضع هللات مثلا في حين يكون سعر الصرف الطبيعي هو 1$=3.76 يكون سعر الصرف من البطاقة بعد إتمام عملية الشراء 1$ = 3.81 لاأدري ماهو سبب هذه الزيادة لكن سؤالي هل هذه الزيادة من الربا أم أن هذه الزيادة مباحه شرعاً؟ وجزيتم خير الجزاء

الجواب :

الحمد لله

يجوز التعامل ببطاقة الفيزا مسبوقة الدفع ، وفي حال كون الرصيد بالريال السعودي ، والشراء من مواقع الإنترنت بالدولار ، فإن البنك يجري عملية صرف بين الريال والدولار ، ولا حرج في وجود الزيادة على سعر الصرف العالمي ، لأن للمتصارفين أن يتصارفا بالسعر الذي يتفقان عليه ، فقد يصرف الدولار ب 3.65 ريالا ، أو 3.81 ، فلا يضر ذلك ، ولا يدخل في الربا ، وإنما يشترط في صرف العمليتين المختلفتين : حصول التقابض الفوري فقط ، لا التساوي ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ...مِثْلًا بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (2970) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه .

والريالات والدولارات وغيرها من العملات أجناسٌ مستقلة لها ما للذهب والفضة من الأحكام .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (129083) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال: أنا أعيش في الغرب لمدة محدودة إن شاء الله، وهناك الكثير من الإخوة هنا يقومون بعمل مشاريع خيرية في بلاد المسلمين ويقومون بجمع التبرعات من الإخوان هنا ولكن بعضهم يجمع التبرعات عن طريق شبكة الإنترنت ويسمح بالدفع باستخدام بطاقة الفيزا ، ومن المعلوم أن شركة الفيزا تقوم بخصم قيمة 2.5% من المال كرسوم تحصيل ومعظم بطاقات الفيزا هنا هي من النوع غير المغطى. فما الحكم الشرعي جزاكم الله خيراً ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا حرج في جمع التبرعات عن طريق الإنترنت والسماح لمريد التبرع بالدفع عن طريق الفيزا ، على أن تتحمل الجهة الجامعة للتبرعات عمولة شركة الفيزا ، ولا يتحملها الدافع .

وذلك أن أخذ شركة الفيزا هذه العمولة (2.5%) من الجهة الجامعة للتبرعات ، يعتبر أجرة على تحصيل المال لها .

ولا يجوز أخذ النسبة من العميل (دافع التبرع) ثم إعطاؤها لشركة الفيزا ، في حال كون الفيزا غير مغطاة ؛ لأن ذلك مآله إلى الربا ، لكونه قرضا جر نفعا ، فالسحب من الفيزا غير المغطاة : قرض يأخذه العميل من الشركة ، فلا يجوز أن يدفع زيادة عليه .

وقد قد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي بذلك في دورته الثانية عشرة بالرياض في المملكة العربية السعودية، من 25 جمادى الآخرة 1421هـ إلى غرة رجب 1421هـ (23-28 سبتمبر 2000) ، ونصه :

" ب- جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه ، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد .

ثالثاً : السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراضٌ من مصدرها ، ولا حرج فيه شرعاً إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية ، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة .

وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعاً ، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم 13 (10/2) و 13 (1/3) . " انتهى محل الغرض منه ، وينظر نصه كاملا في "مجلة مجمع الفقه" المجلد الثالث ص 673 ، وفي جواب السؤال رقم 97530

ثانيا :

إذا كان المتبرع يتعامل ببطاقة فيزا ربوية ، فلا حرج في قبول تبرعه ؛ لأنه مال مملوك له يجوز له التصرف فيه ، وعليه إثما الربا .

وينظر للفائدة : سؤال رقم (102744) ورقم (118034) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

الصفحة 1 من 4