السؤال:

هناك شركة تسمى (Premium Card) ‏تتعامل مع الشركة التي أعمل بها ، وهى تمنح كارت لمن أراد من الموظفين باشتراك 120 جنيه سنويا ، مقابل أن يسمح هذا الكارت للموظف بتقسيط أي سلعة لمدة عشرة شهور بدون فوائد من محلات معينة تتعاقد معها شركة (Premium Card) ويتم خصم القسط الشهري من مرتب الموظف تلقائيا قبل أن يستلمه ، فلا مجال لدفع غرامة تأخير ، مع العلم أيضا أن شركة (Premium Card) قبلت أن تحذف الشرط الجزائي عند تأخير السداد من العقد . فهل هذه المعاملة تدخل في القمار ، حيث أن هناك غرم محقق وهو قيمة الاشتراك مقابل غنم محتمل وهو الاستفادة من التقسيط ؟ وإن لم تكن كذلك فهل إذا حذف الشرط الجزائي من العقد تكون المعاملة صحيحة لا شبهه فيها ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

لا حرج من دفع اشتراك سنوي للحصول على " بطاقةٍ " يحق لك بموجبها الحصول على ميزة تقسيط الثمن على شهور محددة .

ويدل على الجواز :

1- أن المال المدفوع هو في مقابل منفعة مباحة ومعلومة ، وهي الدلالة والوساطة بين العميل والتجار ، وتيسير سبل التعاقد بينهم للتمكن من الحصول على السلعة بسعر مقسَّط .

فالعلاقة بين العميل والجهة المصدرة للبطاقة : هي عقد إجارة مقدَّرة بالزمن [ وهي مدة الاشتراك : سنة] ، والعميل هو المستأجر ، وجهة الإصدار هي المؤجر ، والمنفعة المعقود عليها : هي الدلالة والوساطة بينه وبين المحلات التجارية التي تقدم السلعة بثمن مقسط ، ومتابعتها في ذلك .

2- خلو المعاملة من الشروط الفاسدة كفرض غرامة على التأخير في السداد .

3- لا يوجد في المعاملة أي غرر أو مخاطرة ؛ لأن الأجرة معلومة ، والمنفعة معلومة ومحددة .

وأما عدم استفادة العميل من البطاقة في مدة صلاحيتها ، فلا يجعل العقد محرماً أو من القمار ؛ لأن عدم الانتفاع راجع له ولرغبته ، لا لطبيعة العقد ، أو لأمر محتمل خارج عن إرادته ، فهو كمن استأجر بيتاً ولم ينتفع به ، أو اشترى بطاقة اتصال ولم يستخدمها .

ثانياً :

لا يجوز للجهة المصدرة للبطاقة ، ولا لشركة الموظف أن تأخذ أجراً من الموظف أو التاجر، مقابل ضمانها لسداد الموظف للأقساط المترتبة عليه ؛ لأن الضمان عقد تبرع وإرفاق ، وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ الأجرة على الضمان ، لأنه في حالة أداء الضامن مبلغ الضمان : يكون هذا المبلغ دَيْناً للضامن على المضمون عنه ، فإذا أخذ أجرة على ذلك ، صار قرضاً جر نفعاً على المقرض ، وذلك ممنوع شرعاً .

وينظر جواب السؤال : (97268) .

وأما أخذ مصدر البطاقة أجراً من المشتركين مقابل إصدار البطاقة : والأعمال التنسيقية التي يقوم بها بينهم وبين التجار ، وكذلك أجراً من التجار المشتركين في الخدمة مقابل هذه السمسرة : فلا بأس به .

ثالثاً :

يجوز للتاجر الذي يشترك في هذه الخدمة أن يزيد في ثمن السلعة مقابل تأجيله للثمن ، كما هو الحال في بيع التقسيط ؛ بشرط أن يكون الأجل والربح محدداً ، لا يقبل الزيادة - بعد حلوله- بزيادة المدة .

وينظر جواب السؤال : (13973) .

رابعاً :

إذا كان التاجر يبيع السلعة للعملاء بثمن مؤجل ، ثم يرجع على الشركة المصدرة للبطاقة أو شركة الموظف ويأخذ منها المبلغ كاملاً .

ففي هذه الحال تكون الجهة التي تدفع المبلغ كاملا للتاجر : هي المقرض الحقيقي للموظف ، ولا يحل لها في هذه الحال أن تأخذ منه أكثر مما دفعت حتى لا يكون من باب القرض الذي جر نفعاً .

ولكن للجهة المصدرة للبطاقة في هذه الحال : أن تأخذ التكاليف الفعلية لإصدار البطاقة فقط دون أي زيادة .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب