السؤال:

تشاركت أنا وزميل لي في شركة مقاولات ، أنا بنسبة 65% مقابل الجهد والمال ،وهو بنسبة 35% مقابل الاسم فقط ، وكان أول مشروع ننفذه هو مشروع خاص بشركة هو شريك بها أي زميلي بقيمة 2.5 مليون ريال ، وأخبرته منذ البداية بأنني سأخبئ عنه مقدار ربح المشروع ؛ لأنه هو الزبون ، وأنه بعد انتهاء المشروع سأقول له أننا ربحنا من مشروعه مبلغ كذا وكذا ، ومن ثم أعطيه نسبته من الربح ، ولكن ما حصل أنه طلب مني أعمالا إضافية على المشروع بقيمة 118000 ريال ، وعند انتهاء المشروع ، وقبل أن أخبره بربحه طالبته بها فاخبرني بأنه سيخبر شركاؤه وثم عاد ليخبرني بأنهم رفضوا ، علما بأنه المدير العام بالشركة صاحبة المشروع وهو المتحكم بكل شئ . كما أخبرتك الآن هو لا يعلم كم ربحه بالمشروع فهل يجوز لي أن أخصم مبلغ الأعمال الإضافية من ربحه دون أن أخبره ؟ علما بأنني سأخصم نسبتي من الأعمال الإضافية فقط وهي حق لي وهذه هي الطريقة الوحيدة التي استطيع تحصيل حقي بها .

الجواب :

الحمد لله

هذه المسألة تدخل فيما يطلق عليه في الفقه بـ" مسألة الظفر " ومحصلها أنه إذا ظلمك إنسانٌ بأنْ أخذَ شيئاً مِن مالِك بغير وجه شرعي ، أو جحدك حقك أو ماطلك ، ولم يمكن لك إثباتُه ، وقدرتَ له على مثل ما ظلمك به على وجهٍ تأمن معه من الفضيحة والعقوبة ، فهل لك أنْ تأخذَ قدر حقِّك أو لا ؟

وهي محل خلاف بين أهل العلم : فمنهم من يجيزها ، ومنهم من يحرمها ، ومنهم من يفصل فيها .

راجع : "شرح مختصر خليل" للخرشي (7/235) ، "الفتاوى الكبرى" (5/407) ، "طرح التثريب" (8/226-227) ، "فتح الباري" (5/109) ، "الموسوعة الفقهية" (29/162) .

والراجح فيها التوسط : فإذا كان سبب الحق ظاهرا فالقول بالجواز هو الأقرب للصواب ، بخلاف ما كان من ادعاء في شبهة ، فهذا محله المخاصمة في المحاكم ودور القضاء .

قال ابن القيم رحمه الله :

"مَسْأَلَةُ الظَّفَرِ , وَقَدْ تَوَسَّعَ فِيهَا قَوْمٌ ... ومنعها قوم بالكلية ... وَتَوَسَّطَ آخَرُونَ وَقَالُوا : إنْ كَانَ سَبَبُ الْحَقِّ ظَاهِرًا كَالزَّوْجِيَّةِ وَالْأُبُوَّةِ وَالْبُنُوَّةِ وَمِلْكِ الْيَمِينِ الْمُوجِبِ لِلْإِنْفَاقِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ حَقِّهِ مِنْ غَيْرِ إعْلَامِهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا كَالْقَرْضِ وَثَمَنِ الْمَبِيعِ , وَنَحْوِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْأَخْذُ إلَّا بِإِعْلَامِهِ , وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ فِي الْمَسْأَلَةِ , وَعَلَيْهِ تَدُلُّ السُّنَّةُ دَلَالَةً صَرِيحَةً ; وَالْقَائِلُونَ بِهِ أَسْعَدُ بِهَا" انتهى من "إعلام الموقعين" (4/21) .

وينظر جواب السؤال رقم (138048) .

وعلى ذلك فإذا كانت هذه الأعمال الإضافية محل السؤال لا يخالفك صاحبك في تكلفتها ويقر بأنها أعمال إضافية فوق المشروع المتفق عليه ، وإنما الخلاف مع باقي شركائه الذين لا يقرون بذلك ، وكان هو المدير العام ومن اتفق معك بشأن هذه الأعمال ، فيجوز لك خصم مستحقاتك منها من ربحه .

وإذا كان لا يقر بكونها أعمالا إضافية ، أو ينازع في تكلفتها فليس أمامك إلا مقاضاته لدى المحاكم .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

أهداني أبي 50 سهما من أسهم بنك الرياض ، وأنا أعرف أن بنك الرياض من البنوك الربوية ، وأبي كان من المساهمين ، وساهم باسمي منذ أن كنت طفلة والآن كبرت ، وأعطاني إياها ، ما العمل في هذه الأسهم ؟ هل حلال أن أبيعها وأن أضارب بها بأسهم شركات نقية وأستفيد من المبلغ الذي يتكون من المضاربة أو أتصدق ؟

الحمد لله

لا يجوز شراء أسهم البنوك الربوية ، وعلى من ابتلي بشيء من ذلك أن يتوب إلى الله تعالى ، وأن يأخذ رأس ماله ، ثم يتخلص من الباقي بإنفاقه في مصالح المسلمين وأوجه الخير .

ولما كانت هذه الأسهم محرمة ، فإن الأصل أنه لا يجوز لك بيعها على أحد ، بل سبيل الخروج منها هو ردها على البنك ، فإن تعذر ذلك ، جاز لك بيعها ، وأخذ رأس المال الذي وضع فيها ، والتخلص من الباقي كما سبق .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : كان لي مساهمات في شركة ، وأفلست هذه الشركة قبل 25 عاما ، وكان هناك أوصياء على الشركة ، اشتروا بالمبلغ المتبقي أسهما في بنك الرياض قبل 25 عاما ، بمبلغ 1000 ريال للسهم الواحد ، والآن ثمن السهم الواحد ثلاثين ألف ، وأنا بحاجة لهذا المبلغ ، فهل يجوز لي أن آخذ المبلغ الحالي للسهم ؟ علما بأن شراءهم لأسهم هذا بنك الرياض تم بدون علمنا طيلة هذه المدة .

فأجابوا: "تسلم المبلغ كله ، أصله وفائدته ، ثم أمسك أصله ؛ لأنه ملك لك ، وتصدق بالفائدة في وجوه الخير ؛ لأنها ربا ، والله يغنيك من فضله ويعوضك خيرا منها ، ويعينك على قضاء حاجتك ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، ومن يتوكل على الله فهو حسبه .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم" انتهى .

عبد العزيز بن عبد الله بن باز .. عبد الرزاق عفيفي .. عبد الله بن غديان .. عبد الله بن قعود .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/506) .

وسئلوا أيضا (13/508) : ما حكم المساهمة في الشركات والبنوك ؟ وهل يجوز للشخص المكتتب في شركة أو بنك أن يبيع الأسهم الخاصة بعد الاكتتاب على مكاتب بيع وشراء الأسهم ، ومن المحتمل بيعها بزيادة عن قيمة ما اكتتب به الشخص ؟ وما حكم الفائدة التي يأخذها المكتتب كل سنة عن قيمة أسهمه المكتتب فيها ؟

فأجابوا : "المساهمة في البنوك أو الشركات التي تتعامل بالربا لا تجوز ، وإذا أراد المكتتب أن يتخلص من مساهمته الربوية فيبيع أسهمه بما تساوي في السوق ، ويأخذ رأس ماله الأصلي فقط ، والباقي ينفقه في وجوه البر ، ولا يحل له أن يأخذ شيئاً من فوائد أسهمه أو أرباحها الربوية ، أما إن كانت المساهمة في شركة لا تتعامل بالربا فأرباحها حلال " انتهى .

ولا تتأسفي على فوات هذا المال ، فإنه مال حرام لا خير لك فيه ، ويرجى أن يعوضك الله خيرا منه ، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .

وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : لقد تخلصت بحمد الله من كرت الفيزا الربوي وذلك لعلة العقد المخالف للشريعة وقدمت على كرت آخر يتم تعبئته من رصيدي ويمكنني استعماله وله نفس الخصائص الشرائية عبر الإنترنت وحجز الفنادق في كندا ولا يوجد به عقد لأني أستعمل مالي فمتى أودعت فيه رصيدا يمكنني استعماله وإذا نفذ الرصيد طالبني بالتعبئة ، والشركة المصدرة له نفس الشركة التي تعطى الكروت الربوية (ماستر كارد) فما حكم ذلك ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

نحمد الله تعالى أن وفقك للتوبة من هذا الفعل المحرم ، ونسأله تعالى أن يتقبل منا ومنك .

ثانياً :

يجوز التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير الشرعية ، وينظر في ذلك جواب السؤال رقم : (97846) ورقم : (97530) .

وإذا كنت تدفع المال أولا ، وهو ما يسمى بشحن الكارد ، ثم تشتري السلع بالبطاقة ، فلا حرج في ذلك .

ولا يضر كون الشركة المصدرة لهذه البطاقة تصدر بطاقة ربوية أيضا .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : هل يجوز الشراء عن طريق الإنترنت ، علما أنه يوجد عندي بطاقة ائتمان للشراء من الإنترنت من أحد البنوك في الأردن ، أشحنها بأي مبلغه أريده ، والبنك يأخذ دينارا واحدا فقط عند كل عملية شحن ، وبدون أي دفعات أخرى .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

يجوز شراء السلع عن طريق الإنترنت ، إلا أن ما يشترط فيه القبض كالذهب والفضة ، إن كان يتأخر وصوله إلى المشتري لم يجز شراؤه عن طريق الإنترنت ، وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي قرارا بمنع شراء الذهب ببطاقة الائتمان لعدم حصول القبض الفوري .

وينظر : سؤال رقم (89787) .

ثانيا :

لا حرج في التعامل ببطاقة الائتمان التي يشحنها العميل بالمبلغ الذي يريد ، ولا حرج في أخذ البنك العمولة المذكورة في مقابل تقديم هذه الخدمة .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أستعمل بطاقة ائتمان غير مغطاة (ماستر كارد) ولكن على النحو التالي : أولا : لا يوجد أي بنك إسلامي هنا (أقيم في ألمانيا) ، ثانيا : هذه الشركة المصدرة للبطاقة لا توفر خدمة فتح حساب جاري لتغطية الكارد ولا حتى تغطيته بأي حساب بنكي آخر، ولكن يمكن شحن الكارد وذلك بتحويل مبلغ مالي إلى حساب الشركة البنكي، فأنا لا أستعمل الكارد إلا عند عمليات الشراء لتجنب الزيادات الربوية وقبل أي عملية شراء أشحن الكارد بقيمة المشتريات (ولا توجد أي مصاريف أخرى) بحيث لا يكون هناك مجال بأن أتأخر في التسديد ممّا يؤدي إلى بدء العداد الربوي، فهل يجوز هذا النوع من الاستعمال؟ وهل يجوز لي أن أدلّ أصدقائي على هذا الكارد وإن كانوا يستعملون بطاقات ائتمان مغطاة ، ولكن لدى بنوك ربوية وذلك لأنّ هذه الشركة لا تأخذ رسوما سنوية على الكارد ؟

الحمد لله

يجوز التعامل ببطاقة الفيزا إذا سلمت من المحاذير الشرعية ، وينظر في ذلك جواب السؤال رقم (97846) و(97530) .

وإذا كنت تدفع المال أولا ، وهو ما يسمى بشحن الكارد ، ثم تشتري السلع بالبطاقة ، فلا حرج في ذلك .

وينبغي التنبيه على أمرين :

الأول : أنه لا يجوز الدخول في عقد الفيزا إذا تضمن اشتراط غرامة على التأخير ؛ لأنه شرط ربوي محرم ، فلا يجوز إقراره ولو كان الإنسان عازما على السداد في الوقت .

إلا إذا اضطر للتعامل بها ، فلا حرج في ذلك بشرط أن يعلم من نفسه القدرة على تسديد المبلغ في فتره السماح قبل حساب الفوائد الربوية .

وانظر جواب السؤال رقم (3402) .

الثاني : أنه يجوز للبنك أن يأخذ عمولة من البائع ، وقد اختلف العلماء هل يجوز تحميل هذه العمولة على المشتري أم لا ؟ ، وينظر في هذا جواب السؤال (103187) .

ولا حرج في دلالة الأصدقاء على هذه البطاقة ما دامت سالمة من المحذورات الشرعية .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

هل يمكنني شراء ممتلكات بها مخزن للخمور و المشروبات الروحية و يخزن فيها النبيذ ؟ و لا أستطيع فسخ عقود الإيجار فيها .

الجواب :

الحمد لله

يجوز لك شراء ممتلكات بها مخزن مؤجر لمن يستعمله في الحرام ، بشرط ألا تأخذ من أجرته شيئا ، فلا تكون الإجارة داخلة في البيع أصلا ، ويكون إبقاء المخزن في يد المستأجر من باب الضرورة لأنه قد ملك منفعتها من المالك الأول ، ولم تدخل منفعة العين ، في هذه المدة ، في ملكك أصلا ، فلا يمكنك إنهاء العقد قبل مدته .

قال المرداوي رحمه الله :

" لَوْ وُرِثَ الْمَأْجُورُ، أَوْ اُشْتُرِيَ أَوْ اُتُّهِبَ، أَوْ وُصِّيَ لَهُ بِالْعَيْنِ، أَوْ أَخَذَ صَدَاقًا، أَوْ أَخَذَهُ الزَّوْجُ عِوَضًا عَنْ خُلْعٍ، أَوْ صُلْحًا، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ: فَالْإِجَارَةُ بِحَالِهَا. قَطَعَ بِهِ فِي الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةِ وَالثَّلَاثِينَ. قُلْت: وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ، حَيْثُ قَالُوا: وَيَجُوزُ بَيْعُ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ، وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهَا الْمُسْتَأْجِرُ " انتهى من "الإنصاف" (6/39) وينظر : "مطالب أولي النهى" (3/621) ، "الموسوعة الفقهية" (30/255) .

وجاء في "فتاوى الهيئة الشرعية لدلة البركة" : " هل يجوز تملك عقارات مؤجرة لمحرم بقصد بيعها مرابحة ؟

الجواب : لا مانع من شراء بعض العقارات أو المحلات بالمرابحة للعملاء إذا كانت مؤجرة مسبقا لمن يستخدمها في أشياء محرمة ، وذلك بقصد بيعها بالمرابحة ؛ لأن البائع وهو البنك لا علاقة له بالتصرف المحرم الذي جرى على مسئولية المستأجر والمالك الأول ، وأن الفترة التي تملك خلالها البنك العقار هي غير مقصودة بها استمرار الملك واستمرار التأجير ، بل تم الوعد بنقل العقار إلى ملك المشتري ، مع التأكيد على أنه إذا انتهى عقد التأجير للغرض المحرم خلال فترة تملك البنك فلا يجوز للبنك حينئذ تجديد عقد الإيجار للغرض المحرم " انتهى ، نقلا عن "موسوعة فتاوى المعاملات المالية" (4/ 159).

على أنه لو أمكن شراء الأجزاء غير المؤجرة ، وتأخير المؤجر حتى ينتهي عقد إجارته ، كان أولى .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الصفحة 1 من 3