خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 43
ما تجب فيه الزكاة

ما تجب فيه الزكاة (157)

الثلاثاء, 29 كانون1/ديسمبر 2015 13:54

هل في الإبل المتخذة للسباق زكاة ؟

Written by

السؤال:

هل الإبل التي تتخذ للسباق فيها زكاة ، علما أنها معلوفة وليست سائمة ، لكنها باهظة الثمن جدا ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

ثبت بالسنة النبوية الصحيحة وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام وهي : الإبل والبقر والغنم ، إلا أن هذا الوجوب مقيد بشرطين :

الأول :

أن تكون سائمة ، بمعنى أنها تَعلف وحدها من الحشائش والنباتات الموجودة بالمراعي ، وأما إذا كان صاحبها يتكلف عليها العلف أكثر السنة ، فلا زكاة فيها ، وقد سبق بيان هذا في جواب السؤال : (40156) ، (49041) .

الثاني :

أن يكون القصد من اتخاذها الدَّر والنسل ، أما لو اتخذها للعمل عليها في الحرث أو السقي أو الركوب أو أي وجه من وجوه الاستعمال : فلا زكاة فيها .

وهذا ما قرره جمهور أهل العلم من أن " العوامل " لا زكاة فيها .

قال الإمام الشافعي : " وَقَدْ كَانَتْ النَّوَاضِحُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ خُلَفَائِهِ ، فَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا يَرْوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ مِنْهَا صَدَقَةً ، وَلَا أَحَدًا مِنْ خُلَفَائِهِ" انتهى من " الأم " (2/ 25) .

النواضح : هي الإبل التي يستخرج بها الماء من الآبار .

وقال ابن قدامة : " وَالْعَوَامِلِ ... لَا زَكَاةَ فِيهَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ " انتهى من " المغني" (4/12).

وقال النووي : " ولأن العوامل والمعلوفة لا تُقتنى للنماء ، فلم تجب فيها الزكاة ، كثياب البدن وأثاث الدار " انتهى من " المجموع شرح المهذب " (5/355).

قال أبو عبيد : " وَمَعَ أَنَّكَ إِذَا صِرْتَ إِلَى النَّظَرِ وَجَدْتَ الْأَمْرَ عَلَى مَا قَالُوا ، أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِي الْعَوَامِلِ مِنْ جِهَتَيْنِ :

إِحْدَاهُمَا : أَنَّهَا إِذَا اعْتُمِلَتْ ، وَاسْتَمْتَعَ بِهَا النَّاسُ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ ، وَالَّتِي تَحْمِلُ الْأَثْقَالَ مِنَ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ، أَشْبَهَتِ الْمَمَالِيكَ وَالْأَمْتِعَةَ ، فَفَارَقَ حُكْمُهَا حُكْمَ السَّائِمَةِ لِهَذَا.

وَأَمَّا الْجِهَةُ الْأُخْرَى : أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ تَسْنُو وَتَحْرُثُ [ تسنو: أي تسقي ] ، فَإِنَّ الْحَبَّ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ إِنَّمَا يَكُونُ حَرْثُهُ وَسَقْيُهُ وَدِيَاسُهُ بِهَا، فَإِذَا صُدِّقَتْ هِيَ أَيْضًا مَعَ الْحَبِّ ، صَارَتِ الصَّدَقَةُ مُضَاعَفَةً عَلَى النَّاسِ" انتهى من كتاب " الأموال " (ص: 472) .

وروى أبو داود في سننه (1572) عن علي بن أبي طالب مرفوعاً: ( لَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ).

قال ابن حجر: " وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ " انتهى من " بلوغ المرام" (ص: 175)، أي : أنه من قول علي رضي الله عنه وليس من قول الرسول صلى الله عليه وسلم .

" والمعنى ليس في التي يُسقى عليها ويُحرث عليها وتُستعمل في الأثقال زكاة ، وظاهر الحديث سواء كانت سائمة أو معلوفة " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة" (9/173).

وعَنْ جَابِرٍ , قَالَ : " لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْبَقَرِ الَّتِي يُحْرَثُ عَلَيْهَا مِنَ الزَّكَاةِ شَيْءٌ "، رواه الدارقطني (2/493) ، وصحح إسناده البيهقي في " السنن الكبرى " (4/196).

وعند ابن أبي شيبة (3/131) في " المصنف" بلفظ : ( لاَ صَدَقَةَ فِي الْمُثِيرَةِ ).

أي التي تثير الأرض بالحرث ، كما قال تعالى: ( إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ).

قال ابن عبد البر: " وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَمُعَاذٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ " انتهى من " التمهيد" (20/142).

وفي " المدونة " (1/357): " وَقَالَ مَالِكٌ : مَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ أَوْ بَقَرٌ أَوْ إبِلٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا وَيَعْلِفُهَا ، فَفِيهَا الصَّدَقَةُ إنْ بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ ، وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ : الْعَوَامِلُ وَغَيْرُ الْعَوَامِلِ سَوَاءٌ " انتهى .

قال ابن قدامة : " وقَالَ أَحْمَدُ : لَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ زَكَاةٌ ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَرَوْنَ فِيهَا الزَّكَاةَ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ فِي هَذَا أَصْلٌ " انتهى من " المغني " (4/12).

ثانياً :

الإبل المتخذة للسباق لا زكاة فيها ، سواء أكان صاحبها يعلفها أم لا ، وذلك لأنها تعد من العوامل ، ولأن صاحبها لا يتخذها للدَّر والنسل ، بل للجري والركوب والمسابقة ، ولا يقصد من ورائها لحماً ولا لبناً .

قال الماوردي: " وَالْعَوَامِلُ مَفْقُودَةُ النَّمَاءِ فِي الدَّرِّ وَالنَّسْلِ ، وَإِنَّمَا يُنْتَفَعُ بِهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ النَّمَاءِ ، كَمَا يُنْتَفَعُ بِالْعَقَارِ عَلَى جهة السُّكْنَى ، فَوَجَبَ أَنْ تَسْقُطَ عَنْهَا الزَّكَاةُ كَسُقُوطِهَا عن العقار".

انتهى من " الحاوي الكبير" (3/189) .

وقال ابن القيم : " فَإِنَّ مَا كَانَ مِنْ الْمَالِ مُعَدًّا لِنَفْعِ صَاحِبِهِ بِهِ كَثِيَابِ بِذْلَتِهِ وَعَبِيدِ خِدْمَتِهِ وَدَارِهِ الَّتِي يَسْكُنُهَا وَدَابَّتِهِ الَّتِي يَرْكَبُهَا وَكُتُبِهِ الَّتِي يَنْتَفِعُ بِهَا وَيَنْفَعُ غَيْرَهُ : فَلَيْسَ فِيهَا زَكَاةٌ ؛ ... فَطَرْدُ هَذَا أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي بَقَرِ حَرْثِهِ وَإِبِلِهِ الَّتِي يَعْمَلُ فِيهَا بِالدُّولَابِ وَغَيْرِهِ ؛ فَهَذَا مَحْضُ الْقِيَاسِ ، كَمَا أَنَّهُ مُوجِبُ النُّصُوصِ ؛ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّائِمَةِ ظَاهِرٌ ؛ فَإِنَّ هَذِهِ مَصْرُوفَةٌ عَنْ جِهَةِ النَّمَاءِ إلَى الْعَمَلِ ؛ فَهِيَ كَالثِّيَابِ وَالْعَبِيدِ وَالدَّارِ " انتهى من " إعلام الموقعين " (2/62) .

وفي " فتاوى اللجنة الدائمة " (8/16) : " الإبل المعدة للسباق المشروع لا زكاة فيها ؛ لأنها معدة للاستعمال ، وأيضا هي معلوفة غير سائمة ، لكن إذا حصل على نقود من جوائز السباق على هذه الإبل وبلغت نصابا وحال عليها الحول من حين تملكها وجبت فيها الزكاة " انتهى .

وقالوا : " إذا كانت هذه الإبل معدة للسباق بقصد الحصول على الجائزة التي تمنح لصاحب السابق منها ولم تعد للبيع - فلا زكاة فيها بنفسها ، وإنما تجب الزكاة فيما يحصل عليه من نقود بسبقها إذا تم الحول على حصوله عليها ، وبلغت هذه النقود نصابا ، بأن يخرج ربع العشر منها ، أي: ريالان ونصف في المائة " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة" (8/28) .

ثالثاً :

إذا قصد من اتخاذ " إبل السباق " المتاجرة بها ، وجعلها رأس مال يتجر به ، ففي هذه الحال تزكى زكاة عروض التجارة لا زكاة السائمة .

فيتم تقييمها بحسب سعرها في السوق يوم وجوب الزكاة ويخرج عن قيمتها (2.5%) .

وينظر جواب السؤال : (130487) ، (78842) .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال : والدي لم يدفع الزكاة لسنين تهاونا وانشغالا ، رغم أنه يتصدق كثيراً ، نكلمه كثيرا ويرفض ويصل الأمر للصياح ويقول : سأدفعها سادفعها؟! الآن هو ٨١ عاما ، وأصبح ينسى كثيرا وصحته معتلة ، وعنده " شلل رعاش" وقروشه أهم شي في حياته ، وعمل لي توكيل علي شرط ألا أتصرف إلا بإذنه .

وأسئلتي هي :

هل أدفعها دون أن يعرف ؟ وإذا عرف ومرض هل أكون عاقة ؟ وهل يحل لي أن أهجره وأسافر بعيدا عنه كتهديد له ليدفع الزكاة أو حتي كسيدنا إبراهيم مع أبيه خصوصا أن عدم دفع الزكاة أحسه محق البركة من حياتنا ، لكني وحيدته ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

الزكاة وإن كانت مواساةً للفقراء وإعانةً لهم ، إلا أنها في المقام الأول عبادةٌ يتقرب بها العبد إلى ربه ، والعبادة لا تُقبل دون نيَّة ، ( فإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) ، ولذلك لا تصح أن يفعلها أحد نيابة عن صاحب المال دون توكيل وإذن منه .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " فإن الزكاة ، وإن كانت حقاً مالياً ، فإنها واجبة لله .. ولهذا وجبت فيها النية ، ولم يجز أن يفعلها الغير عنه بلا إذنه " .

انتهى من " مجموع الفتاوى " (7/315).

هذا من حيث إجزاء الزكاة عن صاحب المال وعدم إجزائها .

وأما إخراجها ؛ فإنها تخرج من ماله ولو بدون علمه ، لأنها حق ودين عليه لأهل الزكاة كالفقراء والمساكين وغيرهم .

ولذلك من منع الزكاة فإن الحاكم يأخذها منه قهراً ، وقد قاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه مانعي الزكاة .

وقد اختلف العلماء في أخذ الزكاة قهرا ، هل يجزئ صاحبها أم لا ؟ وذلك بعد اتفاقهم على أن مانع الزكاة تؤخذ منه قهرا

وعلى هذا ؛ فإنك تخرجين الزكاة من أموال أبيك ولو بدون رضاه .

والواجب عليك استمرار نصحه ووعظه بالرفق واللين ، وبالتي هي أحسن ، لعل الله أن يهديه لطريق الحق والصواب .

ولمزيد الفائدة ينظر جواب السؤال : (130572) ، (82655) .

ثانياً :

هجر العصاة والمذنبين من المسائل التي تتوقف على تحقيق المصلحة المرجوة منها ، فإن كان هجرك له سيردعه عما هو فيه ، ويعيده إلى جادة الحق والصواب ، فيؤدي حق الله وحق الفقراء ، فلك أن تهجريه في هذه الحال .

وأما إن كان الهجر لن يغير من الأمر شيئاً ، بل سيزيده إصرارا وعناداً على موقفه ، ويوقع بينكم نوعاً من القطيعة والجفاء ، فلا يشرع لك الهجر في هذه الحال .

قال الشيخ ابن عثيمين : " هجر العاصي إن كان فيه مصلحة بحيث يرجع العاصي عن معصيته : فليهجر ، وأما إذا لم يكن فيه مصلحة : فهجره حرام ؛ لأن العاصي مسلم ، ولو فعل ما فعل من الكبائر ... " انتهى من " لقاءات الباب المفتوح " ( 231/ السؤال رقم 9 ) .

وللاستزادة ينظر جواب السؤال : (93146) ، (148033) ، (89601) .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

لدى أمي كمية من الذهب أكثر من ( 30 ) مثقال ، ولدي أنا وأختي ذهب يصل إلى ( 20 ) مثقال ، فهل تخرج والدتي الزكاة عن ذهبها فقط ، أم عن ذهبها وذهبنا سويًا ، مع العلم بأننا عزبات ونأخذ الأموال وهذا الذهب من والدنا ؟ وهل على والدتي زكاة عن ذهبها إذا كان للزينة والخزينه ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

نصاب الذهب خمسة وثمانون جراما ، فإذا بلغ الذهب هذا القدر ففيه الزكاة ، وقد سبق في جواب السؤال رقم : (59866) بيان وجوب الزكاة في الحلي المعد للزينة .

وقولك عن وزن ذهب والدتك إنه (30) مثقالا ، فإن كان قصدك بالمثقال هنا الجرام فهذا الذهب لا زكاة فيه ؛ لأنه أقل من النصاب ، وكذلك الذهب الذي معك أنت وأختك .

وإن كان قصدك المثقال العربي الذي هو الدينار الإسلامي ، وزنته أربع جرامات وربع ، فهذا الذهب فيه الزكاة ؛ لأنه بلغ النصاب .

ثانياً :

أما الذهب الذي عندك أنت وأختك ، فإن كان الوالد قد أعطاكما إياه ملكاً لكما ، وهذا هو الظاهر ، فالزكاة تجب عليك وعلى أختك ، كل واحدة في نصيبها ، إذا بلغ النصاب ، وإذا كان قصدك بأن الذهب يبلغ (20) مثقالاً ، مجموع ما لك ولأختك فلا زكاة عليكما ؛ لأن نصيب كل واحدة منكما لم يبلغ النصاب .

وأما إذا كان ذلك الذهب ليس ملكاً لكما ، وإنما أعطاكما الوالد ذلك الذهب من باب التزين به ، وهو لا يزال ملكا للوالد ، فزكاته على الوالد وليس عليكما .

وللفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (128674) .

ثالثاً :

يجوز في حال وجوب الزكاة عليكما في ذلك الذهب ، أن يخرج شخص آخر عنكما الزكاة ، سواء كان المخرج هو الوالد أو الوالدة أو طرف آخر .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " والزكاة على مالكة الحلي ، وإذا أداها زوجها ، أو غيره عنها بإذنها ، فلا بأس " انتهى من " مجموع فتاوى ابن باز " (14/119) .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

أنا أعيش في بلد غير إسلامي ، وأحيانا أذهب للبحث عن المعادن في أماكن عامة ، ملك للدولة ، وأحيانا قد أجد بعض الحلي الذهبية ، كالخواتم مثلا ، هذه المجوهرات مدفونة تحت الأرض ، ربما لسنوات عديدة .

 

سؤالي : ما حكم ما أقوم به ، وما حكم ما أجده ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

حكم البحث عن المعادن في أرض غير المملوكة لأحد في بلاد غير إسلامية هو كالبحث عنها في البلاد الإسلامية .

قال الشافعي - رحمه الله تعالى - في سياق ما يصيبه المسلم من بلاد الكفار:

" فأصل معرفة المباح منه : أن ينظر إلى بلاد الإسلام ؛ فما كان فيها مباحا من شجر ليس يملكه الآدمي ، أو صيد من بر أو بحر : فأخذ مثله في بلاد العدو ، فهو مباح لمن أخذه ، يدخل في ذلك القوس يقطعها الرجل من الصحراء أو الجبل ، والقدح ينحته ، وما شاء من الخشب ، وما شاء من الحجارة ، البرام وغيرها ، إذا كانت غير مملوكة محرزة ؛ فكل ما أصيب من هذه : فهو لمن أخذه ، لأن أصله مباح غير مملوك " .

انتهى من " الأم " للشافعي (4/ 280) .

فإذا كان النظام هناك لا يمنعك من مزاولة هذا العمل ، فلا حرج عليك فيه ، وإذا كان لهم شروط معينة لمزاولة ذلك : فيجب عليك الوفاء بها ؛ لقوله تعالى : ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا ) الإسراء / 34 .

ثانيا:

حكم ما تجده من المعادن والحلي فيه تفصيل على النحو التالي :

- إن كان معدنا خاما متصلا بالأرض وليس مودعا فيها .

فهذا من المباح الذي قال الله فيه : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ ) سورة البقرة /29.

وعليك أن تؤدي زكاته ، ومقدار الزكاة فيه هو ربع العشر من نفس المعدن المستخرج ، إن كان ذهبا أو فضا ، أو ربع العشر من قيمته إن كان من غير الذهب والفضة .

ويكون وقت وجوب الزكاة : هو وقت الاستخراج ، ولا ينتظر به مرور الحول .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في تعداد ما لا يشترط لوجوب الزكاة فيه مرور الحول :

" الخامس: المعدن ، لأنه أشبه بالثمار من غيرها ، فلو أن إنساناً عثر على معدن ذهب أو فضة ، واستخرج منه نصاباً : فيجب أداء زكاته فوراً ، قبل تمام الحول " .

انتهى من " الشرح الممتع " (6 / 20) .

- إذا كان كنزا مودعا في الأرض ، وعليه علامة تدل على أنه ركاز ، أي من دِفن الجاهلية : فيجب عليك إخراج خُمسه لأهل الزكاة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( وفي الرِّكازِ الخُمْس ) رواه البخاري (1499) ، ومسلم (1710).

وقد سبق بيان خلاف العلماء في الركاز يوجد في أرض الكفار، وأن الراجح وجوب إخراج الخُمس منه ، في جواب السؤال ذي الرقم : (101584) .

قال ابن قدامة رحمه الله :

" وإن وَجد في أرضهم ركازا ، فإن كان في موضع يقدر عليه بنفسه ، فهو كما لو وجده في دار الإسلام : فيه الخمس ، وباقيه له ... وقال الشافعي : إن وجده في مواتهم ، فهو كما لو وجده في دار الإسلام " انتهى من " المغني " (9 /277) .

قال ابن دقيق العيد :

" تكلم الفقهاء في الأراضي التي يوجد فيها الركاز، وجعل الحكم مختلفا باختلافها، ومن قال منهم: بأن في الركاز الخمس ، إما مطلقا ، أو في أكثر الصور : فهو أقرب إلى الحديث " . انتهى من " إحكام الأحكام " (1/ 381) .

وقد سبق بيان علامات الركاز ، ومقدار الواجب فيه في السؤال رقم : (83746) .

- إذا كان كنزا أو حليا ونحوها من المودعات في الأرض ، وليس عليه علامة تدل على أنه ركاز ، فهو لقطة .

جاء في " كشاف القناع " (2/ 228) :

" أو لم تكن عليه علامة ، كالأواني والحلي ، والسبائك : فهو لقطة ؛ لا يملك إلا بعد التعريف " انتهى .

وحكم اللقطة في بلاد الكفار كحكمها في بلاد المسلمين ، قال ابن قدامة رحمه الله :

"ومن وجد لقطة في دار الحرب .... إن كان دخل دارهم بأمان ، فينبغي أن يعرفها في دارهم ؛ لأن أموالهم محرمة عليه ، فإذا لم تعرف ، ملكها كما يملكها في دار الإسلام " .

انتهى من " المغني " (6 /92) .

ولا تجب عليك فيها زكاة إلا إذا ملكتها بعد التعريف ، ففيها ما في سائر أموالك الأخرى ، إذا مر عليها الحول بعد التملك

وللتوسع في أحكام اللقطة ينظر جواب السؤال : (5049) ،(4046) .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

الثلاثاء, 29 كانون1/ديسمبر 2015 13:36

تعجيل الزكاة لا يؤثر على وقت الحول

Written by

السؤال:

أنا أعمل في مكان خارج المحافظة التي أسكن فيها أنا وزوجتي ، حيث إنها شهر عمل ، وشهر عطلة ، موعد زكاتي من راتبي التي أخرجها هو بداية شهر ربيع الثاني ، ولكن السنة الماضية كان هذا الوقت في مقر عملي ، فقدمت أسبوعين أي نصف ربيع الأول ، ما أريد أن أعرفه هل الوقت الذي أسدده ، على الوقت السابق ، أم الوقت على السنة الماضية ، ولا يجوز أن أؤخره ، علماَ أني أتوقع أن أستلم راتبي قبل حلول الوقت السابق ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

يجوز تعجيل الزكاة قبل مضي الحول لمن ملك نصاباً ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم : (1966) ، وجواب السؤال رقم : (145090) فينظر فيهما للفائدة .

ثانياً :

تعجيلك للزكاة في سنة من السنوات ، لا يقتضي تغيير الحول عن وقته المعتاد قبل التعجيل .

وعليه ، فإذا كان موعد حول زكاتك في شهر ربيع الآخر ، ثم قدمت الزكاة في عام ما عن ذلك الوقت ، إلى شهر ربيع الأول – مثلاً - ، فإن هذا لا يوجب عليك إخراج زكاتك في ربيع الأول دائماً ؛ لأن تعجيل الزكاة لا يؤثر على وقت الحول .

لكن إن رغبت أنت أن تخرجها في مثل الوقت الذي عجلتها فيه قبل ذلك ، أو تنقل بداية حولك ، وتستقر عليه : فلا حرج إن شاء الله ، لا سيما إن كان ذلك أرفق بك .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

الثلاثاء, 29 كانون1/ديسمبر 2015 13:31

كيف تحسب مقدار نصاب الزكاة في الذهب لكل عيار ؟

Written by

السؤال:

رجل لديه من الذهب مائة وسبعون جراما ما مقدار الزكاة فيها ؟

الجواب :

الحمد لله

النصاب في الذهب والفضة باعتبار خالصهما ، فيسقط قدر الغش أو المخلوط ويزكى الخالص منهما .

ونصاب الزكاة في الذهب الخالص ( عيار 24 ) هو 85 جراما ؛ حيث تصل درجة النقاوة في هذا العيار إلى (999) من (1000) وهي أعلى درجة في النقاوة بالنسبة للذهب حسب كلام أهل الاختصاص .

ويحسب النصاب في عيار 21 وعيار 18 أو غير ذلك بعدة طرق ، من أشهرها :

يضرب عدد الجرامات في العيار ويقسم على 24 ، فيكون الناتج ذهبا خالصا عيار 24 ، فإذا بلغ الناتج 85 جراما فأكثر : وجبت فيه الزكاة ، وهي 2.5% .

فإذا كان هذا المقدار المسؤول عنه من عيار 21 مثلا ، فتحسب زكاته كالتالي :

(170 × 21) ÷ 24 = 148.75

ثم يخرج من هذه الجرامات 2.5% ، وهو 3.7 جرام تقريبا . فيكون هذا هو مقدار الزكاة عند تمام الحول .

وراجع للفائدة جواب السؤال رقم : (145770) .

والله تعالى أعلم .                              

موقع الإسلام سؤال وجواب

الثلاثاء, 29 كانون1/ديسمبر 2015 13:09

يرسل له أبوه مالاً كل شهر ، فهل في ذلك المال زكاة ؟

Written by

السؤال:

أبي يعمل في الخارج ويرسل إليَّ مالاً كل شهر ، فأنفق منه ما أنفق ، وأدخر ما أدخر ، وقد مر على ذلك عام وتبقى مبلغ من هذا المال ، فهل علي زكاة أم لا ؟

الجواب :

الحمد لله

المال المرسل لك من أبيك ، إذا أُعطي لك من باب التمليك – وهو الظاهر من السؤال - ، أي : فهو لك تتصرف فيه كما تشاء ، فالزكاة واجبة عليك في ذلك المال : إذا بلغ نصاباً ، وحال عليه الحول .

والنصاب هو ما يعادل 85 جراماً من الذهب ، أو 595 جراماً من الفضة .

والقدر الواجب إخراجه هو ربع العشر (2,5%) .

ويراعى في ذلك الأحظ للفقراء من قيمة النصابين .

وينظر للفائدة انظر جواب السؤال رقم : (64) .

وأما لو أُعطي لك ذلك المال من باب الانتفاع ، بحيث تنفق منه ما تحتاجه فقط ، والباقي أمانة عندك : فإن ما تبقى من هذا المال : في ملك أبيك ، فيضم إلى باقي ماله ؛ فإن بلغ الجميع نصابا : وجبت فيه الزكاة ، على النحو السابق .

وإنما تجب الزكاة في هذه الحال : على أبيك ، وفي ماله .

ويعرف الحال : بالقرائن : كأن يكون الوالد يسألك عما أنفقت ، وما تبقى ، أو نحو ذلك ، أو كان يظن أن هذا هو مقدار ما تحتاجه في النفقة ، من غير زيادة ، ولا نقصان .

فإن كان ظاهر الحال : أنه يعطيك ذلك ، ولا يبالي بما تبقى ، ولا يسألك عن مثل ذلك ، فهو على ملكك ، كما سبق .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

الثلاثاء, 29 كانون1/ديسمبر 2015 12:59

هل تضم الأوراق النقدية للذهب أو الفضة في تكميل النصاب ؟

Written by

السؤال :

هل يمكن ضم الذهب والفضة والنقود ليكمل النصاب ؟

هل يجب علينا أن نضمهم ثم ندفع الزكاة إذا وصلت للنصاب ؟

أم إننا نحسب النصاب للذهب وحده ، والفضة وحدها ، والنقود وحدها ، ثم يدفع زكاة كل واحد على حدة ؟

الجواب :

الحمد لله

ذهب جمهور العلماء إلى ضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب .

وخالفهم الشافعية ، فلم يروا ذلك باعتبار أن كلاً منهما جنس مستقل بنفسه ، كما لا يضم البر إلى الشعير والغنم إلى البقر.. فكذلك الذهب مع الفضة .

قال الشيخ محمد المختار الشنقيطي ـ حفظه الله ـ :

هذه مسألة خلافية ، وصورتها: أن يكون عند الإنسان نصف النصاب من الذهب ، وعنده فضة بحيث لو جمعت مع الذهب بلغت النصاب ، سواء قلنا: عدلها من نصاب الفضة أو عدلها من نصاب الذهب ، فحينئذ يرد : هل كل منهما ينظر إليه بانفراد ، ويعتبر نوعاً مستقلاً، أم إنهما يضمان مع بعضهما ؟

للعلماء في هذه المسألة قولان : منهم من يرى الضم ، وهم الجمهور، ومنهم من لا يرى الضم وهم الشافعية .

واحتج الشافعية بالأصل ، قالوا: إن الشرع جعل الفضة نوعاً من الأموال ، وجعل الذهب نوعا من الأموال ، ولا يمكن أن نضم النوع إلى النوع ، كما أننا لا نضم الإبل إلى البقر، ولا نضم الغنم إلى الإبل ، فنظرا لاختلاف الأنواع ننظر إلى كل نوع على حدة ، وهذا المذهب يستند إلى الأصل كما ذكر أن الذهب نوع والفضة نوع ، والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيح من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد، سواء بسواء، فمن زاد أو استزاد فقد أربى ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد ) ، وبالإجماع أنه يجوز بيع الذهب بالفضة متفاضلين ، فدل على أنهما نوعان مختلفان ، وهذا بالإجماع في الصرف ، فإذا كان في نظر الشرع في الصرف أنهما نوعان مختلفان ، فكذلك في الزكاة .

وهذا القول هو أسعد القولين بالدليل ، وأولاaهما بالصواب إن شاء الله تعالى ؛ أن لكل منهما نصاباً معتبراً ، ولا بد أن تبلغ الفضة نصابها وأن يبلغ الذهب نصابه خلافا للجمهور رحمة الله عليهم الذين يقولون بضم كل منهما إلى الآخر" انتهى من "شرح الزاد" .

وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم : (144734) .

ثانياً:

أما بالنسبة للنقود ، فالصواب ضمها إلى الذهب أو الفضة في تكميل النصاب ، فإذا صاحب المال قد ملك أوراقاً نقدية ، لكنها لا تبلغ نصاب أي منهما ؛ الذهب أو الفضة ، وكان عنده من أحد هذين النوعين : الذهب أو الفضة ، ما يكمل به النصاب مع هذا المال النقدي : وجب ضم النقود إلى ما يكمل النصاب من ذهب أو فضة.

جاء في فتاوى " اللجنة الدائمة " (13/399) : " ثالثاً: " وجوب زكاتها [ الأوراق النقدية ] إذا بلغت قيمتها أدنى النصابين من ذهب أو فضة، أو كانت تكمل النصاب مع غيرها من الأثمان والعروض المعدة للتجارة ، إذا كانت مملوكة لأهل وجوبها " انتهى.

وسئل الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ :

إذا كان عنده ذهب ومبلغ من المال ، كلاهما لا يبلغ النصاب لوحده ، فهل يضم الذهب إلى المال ؟

فأجاب : " ...إذا كان عنده نصف نصاب من المال ، الأوراق النقدية ، ونصف نصاب ذهب : فإنه يضم " انتهى من "الشرح الكافي ".

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال :

كنت في الحادية والعشرون من عمري عندما بدأت الدخول في أعمال أسرتي وبدأت مساعدة أبي في أعماله اليومية وصناعة القرارات السياسية . عندما بدأت كانت الأعمال تعاني الديون بالفعل. كانت هذه الديون متمثلة في مواد الموردين وقروض البنوك الربوية. لم أكن أعرف عمق تحريم الربا في هذا الوقت ولكنني عندما فهمت التحريم أكدت علي العمل بدون ربا. ولكن أوضاعنا كانت سيئة واضطررنا لاقتراض المزيد لدفع القروض السابقة. وقد ناقشت صعوبة الوضع مع أبي وتكلمت معه حول تحريم الربا في الإسلام ولكنه قال أنه طالما نكسب ما يكفي فسوف نرد ديوننا للموردين وللبنوك.ولكن هذا اليوم لم يأت وأغلقت أعمالنا. وقد حدث ذلك خلال فترة تصل إلى عشر سنوات انخرطت خلال خمس سنوات منها في العمل. ولذلك فإن علينا أموالا للبنوك وما يقرب من عشرين شخصا. ومن بين هؤلاء العشرين يوجد أغنياء وبعضهم موردين بسطاء جدا ضاعت أموالهم بسبب ضياع أعمالنا وعدم قدرتنا على الدفع.

وإليكم سؤالي الأول: هل أكون مسؤولا عن الدين مع العلم بأنني لم أكن مسؤولا بشكل كامل عن الدين أو وضع السياسات. وهل كنت متورطا في الربا حتى وإن كنت أحاول تجنبه ، ولكنني لم أستطع لأنني لم أستطع الابتعاد عن أبي وتركه للمشكلات وحده.

سؤالي الثاني بخصوص الزكاة: لدي سيارة للاستعمال الشخصي ولدي حساب بنكي سلبي وراتب ثابت وأنا الآن المعيل الوحيد لأسرتي حتى آبائي ، وزوجتي لديها ذهب معظمه كان قد اشتراه لها أبواي. وهذا الذهب ليس كافيا لدفع الدين الذي علي وأسرتي فهل علي زكاة من هذا المال؟ إذا كان الإجابة نعم فهل أدفع الدين والزكاة معا مع العلم أنني سوف أقترض مالا للزكاة في هذه الحال. إلى جانب ذلك لدي أمي ذهب فهل يخرج أبي الزكاة عليه مع العلم أنه لا يملك من النقد سوى القليل وسوف يخرج زكاة على ما يملك. وسوف يكون مقدار الزكاة مقاربا لراتبي في ثلاثة أسابيع. ما هو حكم الإسلام في هذه الظروف التي ذكرت. إنني حقا أقدر مساعدتك يا شيخنا.

الجواب :

الحمد لله

أولاً:

لا يجوز الدخول في المعاملات الربوية ولو أمرك بذلك والدك ، وكان الواجب عليك عندما علمت بتحريم الربا ترك العمل ، ولو أدى ذلك إلى غضب والدك عليك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) رواه أحمد (1041).

لكن أنت مسؤول فقط عن المعاملة الربوية التي قمت بها بنفسك ، أو شاركت فيها .

وأما إن كان الوالد هو الذي قام بهذه المعاملة الربوية ، وأنت لم يحصل منك إعانة عليها ، أو مشاركة فيها ، فلست مسؤولا عنها ، ولو كنت مشاركا لوالدك في أعماله التي تقوم على هذا القرض الربوي .

والذي يلزمك الآن التوبة الصادقة والندم على ما حصل منك والعزم على عدم العودة إلى ممارسة الأعمال الربوية. وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم (162423) (95005).

ثانياً: لا تجب الزكاة على المسلم في سيارته أو بيته..إذا لم تكن من عروض التجارة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم –: ( لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ ) رواه البخاري (1463) مسلم (983) وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم (20057) .

ثالثاً:

وأما بالنسبة لسداد الدين من الحلي، فإن كان الحلي ملك للمرأة فليس لك ولا لوالدك حق فيه ، ولو كان قد اشتراه والدك بماله؛ لإخراجه من ملكه ولا يجوز له الرجوع فيه. وأما إذا كان الحلي لا زال في ملك الوالد، إلا أنه دفعه لها عارية، فالواجب بيعه وتسديد الديون أو بعضها لغرمائه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم –: ( مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ) رواه البخاري (2288) ومسلم (1564) وقوله - صلى الله عليه وسلم – : ( مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ ) رواه البخاري (2387)

رابعاً:

بالنسبة لزكاة الحلي فهذا على مالكه، فإن كانت زوجتك قد ملكته فعليها زكاته، إذا بلغ نصاباً وهو خمسة وثمانون جراماً من الذهب، سواء كان للزينة أو لغيرها. فإن كانت الزوجة ليس لها مال غير الحلي ووجبت فيه الزكاة لزمها بيع جزء منه وإخراج زكاته . وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم (50273) وهكذا يقال في حق والدتك.

ولا حرج على الزوجة ، وهكذا الوالدة ، في دفع الزكاة لوالدك لسداد دينه، بل ذلك أفضل . وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم (43207)

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

الثلاثاء, 29 كانون1/ديسمبر 2015 12:46

ترك لهم والدهم أرضا زراعية ومساكن فكيف تخرج زكاتها ؟

Written by

السؤال:

توفي والدي منذ سنة ونصف ، وترك أسرة هي : أمي ، وولدان وبنتان ، كلهم متزوجون ، وقد ترك أبي رحمه الله بعد وفاته تركة على شكل منازل ، وأراضي مغروسة تعطي إنتاجا . سؤالي هو : كيف يُقسم هذا الإنتاج ، وهل تُفرض الزكاة على هذه التركة ، وكيف ومن سيقضيها ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً:

بمجرد موت الإنسان ينتقل ماله إلى ورثته ، وبذلك تنتقل الذمة المالية من صاحب المال الأصلي ( الوالد ، الموَرِّث ) إلى المالك الجديد ( الورثة ) ، وبعد ما كان المال مالا واحدا ، فإنه يقسم على الورثة بحسب أسهمهم من الميراث ، للوالدة ثمن التركة ، والباقي يقسم بين الأبناء : للذكر مثل حظ الأنثيين .

ويضم كل واحد منهم ماله الذي ورثه ، إلى ماله السابق ، إن كان له مال ، فعلى ذلك يكون لكل واحد منهم نصابه المستقل عن الآخرين ، ويبدأ حول المال الموروث من حين وفاة المورث ، وانتقال المال إلى الورثة ، فلو مات المورث ، ولم يكتمل حول المال الذي عنده ، سقط اعتبار هذا الحول ، وبدأ حول جديد للورثة .

سئل علماء "اللجنة الدائمة" :

" متى يزكى الوارث ؟ هل يكون ذلك حين استلامه ، أو بعد مرور الحول عليه، وكذلك الهبة إذا كانت نقداً أو عقاراً؟" .

فأجابوا :

" تجب الزكاة في التركة بعد مضي سنة من وفاة المورث ، لأن التركة تنتقل ملكيتها من المتوفى إلى الورثة من تاريخ الوفاة ، إذا بلغ نصيب الوارث نصاباً من النقود أو الحلي من الذهب والفضة. ." انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/305) .

فإن كان في التركة أرض زراعية ، فالواجب على الورثة إخراج زكاة الخارج من الأرض يوم حصاده ، ولا يجوز تأخيرها إلى حول أو خلافه ؛ لقوله تعالى: ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) الأنعام/141.

وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم (99843) (3593)

ثانيا :

عائدات الأرض الزراعية التي تعطي إنتاجا : شأنها شأن التركة الأصلية ، تقسم على حسب نصيب كل واحد : للذكر مثل حظ الأنثيين ، لكن تخرج الزكاة من المحصول الكلي قبل قسمته على الورثة .

وأما زكاة المنازل : فإن كانت معدة للسكنى : فلا زكاة فيها أصلا .

وإن كانت معدة للإيجار : فلا زكاة في عين المنازل ، لكن تجب الزكاة في أجرتها ، فتضم إلى باقي المال ، وتخرج منه الزكاة ، إذا بلغ المال نصابا ، وحال عليه الحول .

وينظر جواب سؤال رقم (159321) .

ثالثا :

إذا كنتم لم تخرجوا الزكاة عن المدة السابقة ، من حين وفاة الوالد ، فالواجب عليكم إخراجها على النحو الذي سبق بيانه ، وحينئذ : يكون في ذمتكم زكاة عام ، ثم إذا اكتمل العام الثاني ، الذي مضى نصفه : وجب عليكم إخراج زكاته .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

الصفحة 1 من 12