الثلاثاء, 29 كانون1/ديسمبر 2015 13:31

كيف تحسب مقدار نصاب الزكاة في الذهب لكل عيار ؟

السؤال:

رجل لديه من الذهب مائة وسبعون جراما ما مقدار الزكاة فيها ؟

الجواب :

الحمد لله

النصاب في الذهب والفضة باعتبار خالصهما ، فيسقط قدر الغش أو المخلوط ويزكى الخالص منهما .

ونصاب الزكاة في الذهب الخالص ( عيار 24 ) هو 85 جراما ؛ حيث تصل درجة النقاوة في هذا العيار إلى (999) من (1000) وهي أعلى درجة في النقاوة بالنسبة للذهب حسب كلام أهل الاختصاص .

ويحسب النصاب في عيار 21 وعيار 18 أو غير ذلك بعدة طرق ، من أشهرها :

يضرب عدد الجرامات في العيار ويقسم على 24 ، فيكون الناتج ذهبا خالصا عيار 24 ، فإذا بلغ الناتج 85 جراما فأكثر : وجبت فيه الزكاة ، وهي 2.5% .

فإذا كان هذا المقدار المسؤول عنه من عيار 21 مثلا ، فتحسب زكاته كالتالي :

(170 × 21) ÷ 24 = 148.75

ثم يخرج من هذه الجرامات 2.5% ، وهو 3.7 جرام تقريبا . فيكون هذا هو مقدار الزكاة عند تمام الحول .

وراجع للفائدة جواب السؤال رقم : (145770) .

والله تعالى أعلم .                              

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال :

هل يمكن ضم الذهب والفضة والنقود ليكمل النصاب ؟

هل يجب علينا أن نضمهم ثم ندفع الزكاة إذا وصلت للنصاب ؟

أم إننا نحسب النصاب للذهب وحده ، والفضة وحدها ، والنقود وحدها ، ثم يدفع زكاة كل واحد على حدة ؟

الجواب :

الحمد لله

ذهب جمهور العلماء إلى ضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب .

وخالفهم الشافعية ، فلم يروا ذلك باعتبار أن كلاً منهما جنس مستقل بنفسه ، كما لا يضم البر إلى الشعير والغنم إلى البقر.. فكذلك الذهب مع الفضة .

قال الشيخ محمد المختار الشنقيطي ـ حفظه الله ـ :

هذه مسألة خلافية ، وصورتها: أن يكون عند الإنسان نصف النصاب من الذهب ، وعنده فضة بحيث لو جمعت مع الذهب بلغت النصاب ، سواء قلنا: عدلها من نصاب الفضة أو عدلها من نصاب الذهب ، فحينئذ يرد : هل كل منهما ينظر إليه بانفراد ، ويعتبر نوعاً مستقلاً، أم إنهما يضمان مع بعضهما ؟

للعلماء في هذه المسألة قولان : منهم من يرى الضم ، وهم الجمهور، ومنهم من لا يرى الضم وهم الشافعية .

واحتج الشافعية بالأصل ، قالوا: إن الشرع جعل الفضة نوعاً من الأموال ، وجعل الذهب نوعا من الأموال ، ولا يمكن أن نضم النوع إلى النوع ، كما أننا لا نضم الإبل إلى البقر، ولا نضم الغنم إلى الإبل ، فنظرا لاختلاف الأنواع ننظر إلى كل نوع على حدة ، وهذا المذهب يستند إلى الأصل كما ذكر أن الذهب نوع والفضة نوع ، والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيح من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد، سواء بسواء، فمن زاد أو استزاد فقد أربى ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد ) ، وبالإجماع أنه يجوز بيع الذهب بالفضة متفاضلين ، فدل على أنهما نوعان مختلفان ، وهذا بالإجماع في الصرف ، فإذا كان في نظر الشرع في الصرف أنهما نوعان مختلفان ، فكذلك في الزكاة .

وهذا القول هو أسعد القولين بالدليل ، وأولاaهما بالصواب إن شاء الله تعالى ؛ أن لكل منهما نصاباً معتبراً ، ولا بد أن تبلغ الفضة نصابها وأن يبلغ الذهب نصابه خلافا للجمهور رحمة الله عليهم الذين يقولون بضم كل منهما إلى الآخر" انتهى من "شرح الزاد" .

وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم : (144734) .

ثانياً:

أما بالنسبة للنقود ، فالصواب ضمها إلى الذهب أو الفضة في تكميل النصاب ، فإذا صاحب المال قد ملك أوراقاً نقدية ، لكنها لا تبلغ نصاب أي منهما ؛ الذهب أو الفضة ، وكان عنده من أحد هذين النوعين : الذهب أو الفضة ، ما يكمل به النصاب مع هذا المال النقدي : وجب ضم النقود إلى ما يكمل النصاب من ذهب أو فضة.

جاء في فتاوى " اللجنة الدائمة " (13/399) : " ثالثاً: " وجوب زكاتها [ الأوراق النقدية ] إذا بلغت قيمتها أدنى النصابين من ذهب أو فضة، أو كانت تكمل النصاب مع غيرها من الأثمان والعروض المعدة للتجارة ، إذا كانت مملوكة لأهل وجوبها " انتهى.

وسئل الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ :

إذا كان عنده ذهب ومبلغ من المال ، كلاهما لا يبلغ النصاب لوحده ، فهل يضم الذهب إلى المال ؟

فأجاب : " ...إذا كان عنده نصف نصاب من المال ، الأوراق النقدية ، ونصف نصاب ذهب : فإنه يضم " انتهى من "الشرح الكافي ".

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

الأربعاء, 23 كانون1/ديسمبر 2015 02:43

زكاة الذهب المعد للاستعمال

السؤال :

إنني أرغب من فضيلتكم إفادتي وإخواني عن موضوع زكاة الذهب أو الحلي الذهبية والفضية المعدة للإستعمال، وليس للبيع والشراء، حيث أن البعض يقول: إن المعد منها للبس ليس فيه زكاة، والبعض الآخر يقول: فيها زكاة سواء للإستعمال أو للتجارة، وأن الأحاديث الواردة في زكاة المعدة للاستعمال أقوى من الأحاديث الواردة بأنه لا زكاة فيها، آمل من سعادتكم التكرم بإجابتي.

الجواب :

الحمد لله

أجمع أهل العلم على وجوب الزكاة في حلي الذهب والفضة إذا كان حلياً محرم الاستعمال، أو كان معداً للتجارة أو نحوها. أما إذا كان حلياً مباحاً معدا للاستعمال أو الإعارة كخاتم الفضة وحلية النساء وما أبيح من حلية السلاح، فقد اختلف أهل العلم في وجوب زكاته؛ فذهب بعضهم إلى وجوب زكاته لدخوله في عموم قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم} سورة التوبة/34 ، قال القرطبي في تفسيره ما نصه: وقد بين ابن عمر في صحيح البخاري هذا المعنى، قال له أعرابي: أخبرني عن قول الله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة} قال ابن عمر: (من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له، إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة فلما أنزلت جعلها الله طهراً للأموال) أخرجه البخاري 2/111 (تعليقاً)، 5/204 (تعليقاً أيضا)، وابن ماجه 1/569-570 برقم (1787)، والبيهقي 4/82. ا.هـ

ولورود أحاديث تقضي بذلك ومنها ما رواه أبو داود والنسائي والترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: "أتعطين زكاة هذا؟" قالت: لا، قال: "أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟" فخلعتهما فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: هما لله ولرسوله .

أخرجه أحمد 2/178، 204، 208، وأبو داود 2/212 برقم (1563)، والترمذي 3/29-30 برقم (637)، والنسائي 5/38 برقم (2479، 2480)، والدارقطني 2/112، وابن أبي شيبة 3/153، وأبو عبيد في الأموال (ص/537) برقم (1260) (ط?هراس) ، والبيهقي 4/140.

وما روى أبو داود في سننه والحاكم في مستدركه والدارقطني والبيهقي في سننيهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتخات من ورق فقال: "ما هذا يا عائشة؟" فقلت صنعتهن أتزين لك يارسول الله، قال: "أتؤدين زكاتهن؟ " قلت : لا ، أو ما شاء الله، قال: "هو حسبك من النار" أخرجه أبو داود 2/213 برقم (1565)، واللفظ له، والدارقطني 2/105-106، والحاكم 1/389-390، والبيهقي 4/139.

وما رووا عن أم سلمة قالت: كنت ألبس أوضاحاً من ذهب فقلت: يا رسول الله: أكنز هو؟ فقال: "ما بلغ أن يؤدى زكاته فزكي فليس بكنز" أخرجه أبو داود 2/212-213 برقم (1564)، والدارقطني 2/105، والحاكم 1/390، والبيهقي 4/83، 140.

وذهب بعضهم إلى أنه لا زكاة فيه ؛ لأنه صار بالاستعمال المباح من جنس الثياب والسلع، لا من جنس الأثمان، وأجابوا عن عموم الآية الكريمة بأنه مخصص بما جرى عليه الصحابة رضوان الله عنهم، فقد ثبت بإسناد صحيح أن عائشة رضي الله عنها كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج منه الزكاة وروى الدارقطني بإسناده عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، أنها كانت تحلي بناتها بالذهب ولا تزكيه نحواً من خمسين ألفاً . سنن الدارقطني 2/109.،

وقال أبو عبيد في كتابه الأموال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يزوج المرأة من بناته على عشرة آلاف فيجعل حليها من ذلك أربعة آلاف، قال فكانوا لا يعطون عنه يعني الزكاة أخرجه الدارقطني 2/109 بنحوه، وأبو عبيد في الأموال (ص 540) برقم (1276)(ط هراس)، والبيهقي 4/138 .

وقال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عمرو بن دينار قال: سئل جابر بن عبد الله: أفي الحلي زكاة؟ قال لا، قيل: وإن بلغ عشرة آلاف قال: كثير أخرجه الشافعي في مسنده (بترتيب السندي) 1/228 برقم (629) وفي الأم 2/41، وأبو عبيد في الأموال (ص/540) برقم (1275) (ط هراس)، والبيهقي 4/138.

والأرجح من القولين قول من قال بوجوب الزكاة فيها ، إذا بلغت النصاب، أو كان لدى مالكيها من الذهب والفضة أو عروض التجارة ما يكمل النصاب؛ لعموم الأحاديث في وجوب الزكاة في الذهب والفضة، وليس هناك مخصص صحيح فيما نعلم، ولأحاديث عبد الله بن عمرو بن العاص وعائشة وأم سلمة المتقدم ذكرها، وهي أحاديث جيدة الأسانيد، لا مطعن فيها مؤثر، فوجب العمل بها. أما تضعيف الترمذي وابن حزم لها والموصلي فلا وجه له فيما نعلم مع العلم بأن الترمذي رحمه الله معذور فيما ذكره؛ لأنه ساق حديث عبد الله بن عمرو من طريق ضعيفة وقد رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من طريق أخرى صحيحة، ولعل الترمذي لم يطلع عليها .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 9/264.

الإسلام سؤال وجواب