السؤال:

أبي يعمل في الخارج ويرسل إليَّ مالاً كل شهر ، فأنفق منه ما أنفق ، وأدخر ما أدخر ، وقد مر على ذلك عام وتبقى مبلغ من هذا المال ، فهل علي زكاة أم لا ؟

الجواب :

الحمد لله

المال المرسل لك من أبيك ، إذا أُعطي لك من باب التمليك – وهو الظاهر من السؤال - ، أي : فهو لك تتصرف فيه كما تشاء ، فالزكاة واجبة عليك في ذلك المال : إذا بلغ نصاباً ، وحال عليه الحول .

والنصاب هو ما يعادل 85 جراماً من الذهب ، أو 595 جراماً من الفضة .

والقدر الواجب إخراجه هو ربع العشر (2,5%) .

ويراعى في ذلك الأحظ للفقراء من قيمة النصابين .

وينظر للفائدة انظر جواب السؤال رقم : (64) .

وأما لو أُعطي لك ذلك المال من باب الانتفاع ، بحيث تنفق منه ما تحتاجه فقط ، والباقي أمانة عندك : فإن ما تبقى من هذا المال : في ملك أبيك ، فيضم إلى باقي ماله ؛ فإن بلغ الجميع نصابا : وجبت فيه الزكاة ، على النحو السابق .

وإنما تجب الزكاة في هذه الحال : على أبيك ، وفي ماله .

ويعرف الحال : بالقرائن : كأن يكون الوالد يسألك عما أنفقت ، وما تبقى ، أو نحو ذلك ، أو كان يظن أن هذا هو مقدار ما تحتاجه في النفقة ، من غير زيادة ، ولا نقصان .

فإن كان ظاهر الحال : أنه يعطيك ذلك ، ولا يبالي بما تبقى ، ولا يسألك عن مثل ذلك ، فهو على ملكك ، كما سبق .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب