الأربعاء, 22 حزيران/يونيو 2016 01:32

الفرق بين البنك الربوي والبنك الإسلامي

إذا كانت البنوك الإسلامية لا تتعامل بنظام الفائدة فأي فائدة تجنيها وما مصلحتها إذا؟ وهل ما يأخذونه مقابل الخدمة يعتبر من قبيل الربا؟ وما هي المعاملات التي يعتبرها الإسلام على أنها ربا؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

نظام الفائدة الذي تعتمد عليه البنوك التجارية نظام ربوي محرم ، يقوم على الإقراض والاقتراض بالربا ، فالبنك يقرض العميل بالفائدة ، والعميل الذي يودع المال في البنك يقرض البنك هذا المال مقابل الفائدة ، والإقراض بفائدة هو الربا المجمع على تحريمه ، وينظر جواب السؤال رقم (110112) .

والبنوك والمصارف الإسلامية تعتمد على المعاملات المباحة من البيع والشراء والمضاربة والشركة وغير ذلك من صور الاستثمار المشروع للمال ، إضافة إلى الأجور على الحوالات ، والاستفادة من أسعار الصرف وتبادل العملات .

وهذا مثال بسيط للفرق بين المعاملة الربوية والمعاملة المشروعة وكيف يستفيد البنك عند إجرائه إحدى المعاملتين : فلو أراد العميل الاستفادة من ماله وتنميته ، فأودع المال في حساب التوفير بالبنك الربوي ، فإن البنك يفرض له فائدة معلومة ، مع ضمان رأس المال ، وهذا في حقيقته قرض ربوي ، قرض من العميل للبنك . وفائدة البنك هي الاستفادة من المال المودع ، ليقرضه إلى عميل آخر مقابل فائدة تؤخذ من العميل ، فالبنك يقترض ويقرض ، ويستفيد من الفارق .

وأما البنك الإسلامي فإحدى طرق استثماره أن يأخذ المال من العميل ليضارب به في تجارة مشروعة أو إقامة مشروع سكني ونحوه ، على أن يعطي للعميل نسبة من الأرباح ، والبنك كعامل مضاربة له نسبة أيضا ، ففائدة البنك في النسبة التي يخرج بها من أرباح المشروع ، وقد تكون أكثر بكثير مما يجنيه البنك الربوي من الحرام ، لكن يدخل في المضاربة عامل المخاطرة ، وبذل الجهد في اختيار المشروع النافع والقيام عليه ومتابعته حتى يؤتي ثماره .

فالفرق بين البنك الربوي والبنك الإسلامي في هذا المثال ، هو الفرق بين القرض الربوي المحرم ، والمضاربة المشروعة التي قد يخسر فيها العميل ماله ، فلا ضمان فيها لرأس مال ، لكنه إن رَبِحَ ربح مالا حلالا .

والمقصود : أن البنك الإسلامي أمامه طرق كثيرة مشروعة لجني الربح ، ولهذا بدأت هذه البنوك في النمو والازدهار ، بل تسعى بعض الدول غير المسلمة لتطبيق نظام المصرفية الإسلامية ، لأنه يحقق الربح ، ويتلافى مفاسد النظام الربوي الذي هو سبب الخراب والخسران .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم (113852) .

ثانيا :

المعاملات الربوية كثيرة ، منها : الإقراض والاقتراض بالفائدة ، ومنها : مبادلة العملات بعضها مع بعض (بيع العملة بعملة أخرى) مع تأجيل البدلين أو أحدهما ، ومنها : مبادلة الذهب بالذهب متفاضلاً أو نسيئة ، ومنها : أمور ترجع في حقيقتها إلى القرض الربوي ، كخصم الأوراق التجارية ، وحساب التوفير ، وشهادات الاستثمار ذات العوائد أو الجوائز ، وغرامات التأخير على بيع التقسيط أو السحب بطاقة الائتمان ، ويمكنك الاطلاع على هذه المسائل من خلال الموقع .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة
الثلاثاء, 21 حزيران/يونيو 2016 23:26

الفرق بين الأسهم والسندات

نعلم أن الأسهم تجب فيها الزكاة ، فهل السندات أيضاً عليها زكاة ؟ وكيف تحسب زكاتها ؟

الحمد لله

أولاً :

أما زكاة الأسهم فقد سبق في السؤال (69912) تفصيل القول في زكاتها ، وأن من الأسهم ما تجب فيه الزكاة ، ومنها ما لا تجب فيه الزكاة .

وأما السندات فهي غير الأسهم .

فالسند هو تعهد مكتوب بمبلغ من الدَّين ( قرض ) لحامله في تاريخ معين نظير فائدة مقدرة .

أما السهم فهو نصيب الشريك في رأس مال شركة مساهمة .

ومن هذين التعريفين يتبين الفرق بين الأسهم والسندات .

الفرق بين السهم والسند :

1- السهم يمثل حصة في الشركة بمعنى أن صاحبه شريك , أما السند فهو يمثل دَيْناً على الشركة , بمعنى أن صاحبه مقرض أو دائن .

وبناءاً على هذا , لا يحصل صاحب السهم على الأرباح إلا حين تحقق الشركة أرباحاً فقط , أما صاحب السند فيتلقى فائدة ثابتة سنوياً سواء ربحت الشركة أم لا .

وبناءاً على هذا أيضاً : إذا خسرت الشركة فإن صاحب السهم يتحمل جزءاً من هذه الخسارة حسب الأسهم التي شارك بها , لأنه شريك ومالك لجزء من الشركة , فلابد من تحمله جزءاً من الخسارة , أما صاحب السند فلا يتحمل شيئاً من خسارة الشركة لأنه ليس شريكاً فيها , وإنما هو مقرض فقط ، مقابل فائدة متفق عليه سواء ربحت الشركة أم خسرت .

حكم التعامل بالسندات :

التعامل بالسندات محرم شرعاًَ , لأنها قرض مقابل فائدة متفق عليها ، وهذا هو الربا الذي حرمه الله تعالى وتوعد عليه بقوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ) البقرة/278، 279 .

وقد لعن الرسول صلى الله عليه وسلم أكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال : هم سواء . رواه مسلم (2995) .

وجاء في المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي بالكويت عام 1403 هـ /1983 م : " أن ما يسمى بالفائدة في اصطلاح الاقتصاديين الغربيين ومن تابعهم هو عين الربا المحرم شرعاً " انتهى .

"مجلة المجمع الفقهي" ( 4/1/732 ) .

وانظر جواب السؤال (2143) .

زكاة السندات :

بالرغم من تحريم التعامل بالسندات فإن الزكاة واجبة فيها لأنها تمثل دَيْناً لصاحبها , والدَّيْن الذي يُرجى تحصيله تجب فيه الزكاة عند جمهور العلماء , فيحسب زكاته كل عام ، ولكن لا يلزمه إخراجها إلا إذا قبض قيمة السند , أما الفائدة التي يأخذها مقابل السند فهي مال خبيث محرم ، يجب عليه التخلص منه في أوجه البر المتنوعة .

والقدر الواجب إخراجه من الزكاة هو 2.5 بالمائة

الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة

كنت أعمل مديرا لإحدى الجمعيات الزراعية وفي فترة ما توفرت الأسمدة عندنا أكثر من اللازم وأكثر من حاجة الفلاح ، لذا تم بيع الأسمدة دون تقيد ببطاقة الحيازة وكنا نبيع الأسمدة للفلاح بسعرها الرسمي ونبيع الأسمدة للتجار أكثر من السعر ونأخذ الفرق لنا رغم علم التجار بهذا الفرق وأنهم راضون بذلك مع العلم بأنه كان عندنا أصناف من الأسمدة أول مرة تنزل ولم يكن أحد من الفلاحين يأخذها فكنا نعطي للتاجر مثلا 3 طن من النوع المقبول ( يوريا عادي ) + 5 طن من نوع ليس عليه طلب ( فيرمكس ) وهذا لمصلحة الجمعية بدل ما تفسد الأسمدة لأنه كان لا يوجد مخازن كافية وكنا نضطر لتخزين الأسمدة في الشمس وحتى الآن ومنذ هذا الموضوع من عام تقريبا والفلاح يأتي ويجد كل ما يحتاج من أسمدة وبسعرها - فهل هذا المال الذي أخذناه حلال أم حرام ؟ - هذا المال الذي صرفته كله لم يبق منه شيء صرفته تقريبا في تجهيز المنزل واشتريت سيارة نقل صغيرة ولم يبق معي الآن من المال شيء سوي السيارة مع العلم بأنني دفعت جزء من مالي الخاص عند شراء السيارة فهل استخدم السيارة في الاستخدام الشخصي والذهاب بها إلى العمل - أم هل يجوز أن اشغل السيارة لتدر لي ربح - أم أبيع السيارة وإذا بعت فهل أتصدق بثمنها كله أم أسدد ديوني أولا التي علي للبنك - لأنني أخذت سلفة من البنك - وأتصدق بالباقي أفيدوني بارك الله فيكم وان كان هذا المال حرام فكيف التوبة .

الجواب :

الحمد لله

الموظف مؤتمن على ما تحت يده من أموال وممتلكات ، ولا يجوز له التصرف فيها إلا بما يعود بالمصلحة على العمل .

وإذا كان الأمر كما ذكرت من وجود فائض في الأسمدة مع معاناة في تخزينها ، فلا حرج في بيعها على غير الفلاحين ، لكن يجب دفع المال كله للجمعية ، ولا يجوز لأحد من الموظفين أن يأخذ منه شيئا ، لأن ذلك خيانة وأخذ من المال العام ، وقد جاء الوعيد الشديد في الأخذ من المال العام ، كما روى البخاري (3073) ومسلم (1831) عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَامَ فِينَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ قَالَ : ( لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ وَعَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ وَعَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ أَوْ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ ).

والثغاء : صوت الشاة .

والحمحمة : صوت الفرس .

والرغاء : صوت البعير .

والصامت : الذهب والفضة .

ولا حرج عليك في استعمال السيارة التي اشتريتها بمال مختلط بهذا المال الحرام .

وطريق التوبة : أن تحصي ما أخذت من هذه الأموال وتردها إلى الجمعية ، سواء بعت السيارة أو شغلتها وأخذت أرباحها لسداد ما عليك .

وإذا كان دين البنك مقسطا ، فعجّل بسداد مال الجمعية أولا .

والأصل هو رد المال إلى الجمعية ، فإن تعذر ذلك أو كان يترتب عليه ضرر معتبر لك ، فإنك تصرف المال في المصالح العامة التي تنفق عليها الدولة ، كبناء المساجد والمدارس ونحوها ، ولا يعتبر ذلك صدقة ، بل هو تخلص من المال الحرام

والله أعلم .

 وينظر جواب السؤال رقم (121252)، ورقم (126045)، ورقم (102261) .

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة