الثلاثاء, 21 حزيران/يونيو 2016 23:35

هل يجوز دفع الزكاة لمن كان يتعامل بالربا؟

السؤال : هل يجوز دفع زكاة المال في دفع مديونية بطاقة ائتمان؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

يحرم التعامل "ببطاقة الائتمان" المشتملة على فرض غرامة مالية عند التأخر في سداد القرض ؛ لأنه شرط ربوي محرم .

وقد سبق تفصيل الكلام على هذه البطاقات في جواب السؤال (106245).

 ثانياً :

من مصارف الزكاة التي بينها الله في كتابه " الغارمين " ، والغرم هو الدَّين ، فمن استدان لدفع حاجته وقضاء مصالحه ، ثم عجز عن سداد الدين ، فإنه يعطى من مال الزكاة ما يسدد به دَينه ، وبالمقدار الذي عجز عن تسديده .

ويشترط لدفع الزكاة للمدين الغارم :  أن لا يكون دَينه في معصية ، فمن غرم في معصية ، كالخمر ، والقمار ، والربا ، فلا يجوز إعطاؤه من الزكاة إلا إذا تاب ، وأقلع عن هذه المعصية وندم عليها ، وعزم على عدم فعلها مرة أخرى ، فلا حرج من إعطائه من الزكاة وإعانته على التوبة .

قال المرداوي : " إذَا غَرِمَ فِي مَعْصِيَةٍ لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ مِنْ الزَّكَاةِ ، بِلَا نِزَاعٍ ". انتهى "الإنصاف" (3/ 247)

وقال الشوكاني : " وأما اشتراط كونه في غير معصية فصحيح ؛ لأن الزكاة لا تصرف في معاصي الله سبحانه ، ولا فيمن يتقوى بها على انتهاك محارم الله عز وجل". انتهى "السيل الجرار" (2 / 59).

وينظر جواب السؤال (99829) .

وبما أن أخذ القرض عن طريق " البطاقة الائتمانية " محرَّم ؛ فلا يجوز تسديده من مال الزكاة ، إلا إذا تاب من ذلك ، وندم ، وعزم على عدم العودة إلى هذه المعصية ، ففي هذه الحال يعطى من مال الزكاة ليسدد قرضه .

قال الماوردي : "  فَإِنْ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا ، وَكَانَ مُصِرًّا عَلَى تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الْمَعْصِيَةِ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعَانَ عَلَيْهَا بِتَحَمُّلِ الْغُرْمِ فِيهَا ". انتهى "الحاوي" (8 / 508) .

وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :

"مسألة : من غرم في محرم هل نعطيه من الزكاة؟

الجواب : إن تاب أعطيناه ، وإلا لم نعطه ، لأن هذا إعانة على المحرم ، ولذلك لو أعطيناه استدان مرة أخرى" انتهى .

"الشرح الممتع" (6/235) .

وقال الدكتور عمر سليمان الأشقر : " ومن ادَّان بالربا فلا يجوز قضاء دينه من مصرف الغارمين في الزكاة ، إلا إذا تاب وأناب من التعامل بالربا " انتهى .

من ضمن "أبحاث الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة" صـ210 .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة

الله يرحم والديك على العمل الدى تقوم به ، والمتمكن في مساعدة المسلمين على الفهم الأعمق للدين الحنيف ، وأود أن أشكر كدالك القائمين على إدارة الموقع. ما حكم استخراج البطاقات الائتمانية المغطاة التي يشترط لاستخراجها وجود حساب مصرفي ، ولا توجد بها عملية السحب بدون رصيد ، مع العلم أن صلاحية هذه البطاقة سنتان فقط ، ويتم أخد أجرة سنوية وقدرها حوالى 70 ديناراً ليبياً. أفيدوني أفادكم الله.

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

لا حرج في التعامل ببطاقة الائتمان المغطاة أو مسبوقة الدفع ، ولا حرج في أخذ الجهة المصدرة لها رسوماً تزيد على التكلفة الفعلية ؛ لأنها رسوم في مقابل تقديم هذه الخدمة ، وإنما منعت الزيادة على التكلفة الفعلية في حال البطاقة غير المغطاة سواء كانت الزيادة في رسم إصدارها أو في رسم السحب بها ؛ لأن إعطاء البنك المال للعميل في حالة البطاقة غير المغطاة : إقراض له ، فلا يجوز أن يأخذ البنك فائدة أو ربحاً على هذا القرض ، ويجب أن يقتصر على أخذ التكلفة الفعلية التي يدفعها لجهة الإصدار .

ثانياً :

الأصل منع الإيداع في البنك الربوي ولو كان الإيداع في الحساب الجاري ؛ لأن البنك يستعين بالمال على إنجاز معاملاته الجائزة والمحرمة ، إلا عند الحاجة للإيداع لحفظ المال أو غير ذلك من الحاجات مع عدم وجود بنك إسلامي ، وقد سبق نقل كلام أهل العلم في ذلك .

وينظر جواب السؤال رقم : (152339) .

وعليه ؛ فإذا لم يوجد بنك إسلامي يقدم بطاقة الائتمان ، واحتجت إلى التعامل بها جاز فتح الحساب في البنك الربوي ، وتقتصر على إيداع ما يغطي البطاقة .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

الأربعاء, 25 أيار 2016 01:01

حكم التعامل ببطاقة ائتمان كندية

السؤال : أرجو الإجابة على السؤال أو على الأقل الرد علي . هل يجوز للمسلمين في كندا استعمال بطاقة الائتمان iFreedomplus

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في التعامل بالبطاقة الائتمانية إذا سلمت من المحاذير التالية :

1- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر في السداد .

2- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاة ، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط، ، وما زاد على ذلك فهو ربا .

3- لا يجوز شراء الذهب والفضة والعملات النقدية ، بالبطاقة غير المغطاة .

وينظر قرار مجمع الفقه الإسلامي المتعلق بهذه المسألة في جواب السؤال رقم (97530) .

ويجوز التعامل ببطاقة الفيزا مسبوقة الدفع ولو أخذ مصدرها رسوم إصدار زائدة على التكلفة الفعلية ، لأن البنك لا يكون مقرضا للعميل في هذه الحالة .

ولم يتيسر لنا الوقوف على البطاقة المسئول عنها .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال: ماحكم أن أتعامل ببطاقة ائتمان عن طريق الإنترنت بحيث إن البنك يخصم مبلغا كل عام كرسوم للبطاقة ، ويأخد نسبة معينة على كل مبلغ يتم صرفة أو عمولة ( أحياناً يكون مبلغ ثابت مثلاُ : 10 جنيه أو نسبة من المبلغ مثلاً : 10% أو خليط من الاثنين مثلاً : لو أن المبلغ أقل من 10 جنيه يتم خصم 1 جنيه و لو أكثر من 10 جنيه يتم خصم 10% ) وأيضاً أنا أضع المبلغ بالمصري في حسابي ، ولكن أغلب هذه المواقع تتعامل بالدولار ، فحين أريد شراء سلعة ، يقوم البنك بتحويل جزء من المبلغ الذي بحسابي ، بما يوازي قيمة الدولار ، إلى دولارات ، ثم يضعها في حساب البائع ؛ فهل هذا جائز ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا حرج في التعامل ببطاقة الائتمان إذا سلمت من المحاذير التالية :

1- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر عن السداد .

2- أخذ رسوم إصدار على البطاقة غير المغطاة ، زيادة على التكلفة الفعلية .

3- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاة ، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط ، وما زاد على ذلك فهو ربا .

4- شراء الذهب والفضة والعملات النقدية ، بالبطاقة غير المغطاة .

وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار بهذا الشأن ، وراجع جواب السؤال رقم (97530).

ثانيا :

ما ذكرته من أخذ البنك لنسبة على السحب ، هو من هذه المحاذير إذا كانت البطاقة غير مغطاة ، لأن السحب حينئذ اقتراض من البنك ، فليس للبنك أن يأخذ غير التكلفة الفعلية التي يدفعها للشركة الأم ، وأخذ النسبة ينافي ذلك ، ويجعل القرض قرضا ربويا .

وأما شراء سلعة بالدولار ، والخصم من البطاقة بالجنية المصري ، فلا حرج فيه ؛ لأن البنك إذا حول الجنيهات إلى ما يقابلها من الدولارات ، ووضع ذلك في حسابك أو في حساب البائع مباشرة ، فقد حصل التقابض الفوري المشترط في صرف العملات بعضها ببعض .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال: ماحكم أن أتعامل ببطاقة ائتمان عن طريق الإنترنت بحيث إن البنك يخصم مبلغا كل عام كرسوم للبطاقة ، ويأخد نسبة معينة على كل مبلغ يتم صرفة أو عمولة ( أحياناً يكون مبلغ ثابت مثلاُ : 10 جنيه أو نسبة من المبلغ مثلاً : 10% أو خليط من الاثنين مثلاً : لو أن المبلغ أقل من 10 جنيه يتم خصم 1 جنيه و لو أكثر من 10 جنيه يتم خصم 10% ) وأيضاً أنا أضع المبلغ بالمصري في حسابي ، ولكن أغلب هذه المواقع تتعامل بالدولار ، فحين أريد شراء سلعة ، يقوم البنك بتحويل جزء من المبلغ الذي بحسابي ، بما يوازي قيمة الدولار ، إلى دولارات ، ثم يضعها في حساب البائع ؛ فهل هذا جائز ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا حرج في التعامل ببطاقة الائتمان إذا سلمت من المحاذير التالية :

1- اشتراط فائدة أو غرامة في حال التأخر عن السداد .

2- أخذ رسوم إصدار على البطاقة غير المغطاة ، زيادة على التكلفة الفعلية .

3- أخذ نسبة على عملية السحب في حال كون الفيزا غير مغطاة ، ويجوز أخذ الأجرة الفعلية فقط ، وما زاد على ذلك فهو ربا .

4- شراء الذهب والفضة والعملات النقدية ، بالبطاقة غير المغطاة .

وقد صدر عن مجمع الفقه الإسلامي قرار بهذا الشأن ، وراجع جواب السؤال رقم (97530).

ثانيا :

ما ذكرته من أخذ البنك لنسبة على السحب ، هو من هذه المحاذير إذا كانت البطاقة غير مغطاة ، لأن السحب حينئذ اقتراض من البنك ، فليس للبنك أن يأخذ غير التكلفة الفعلية التي يدفعها للشركة الأم ، وأخذ النسبة ينافي ذلك ، ويجعل القرض قرضا ربويا .

وأما شراء سلعة بالدولار ، والخصم من البطاقة بالجنية المصري ، فلا حرج فيه ؛ لأن البنك إذا حول الجنيهات إلى ما يقابلها من الدولارات ، ووضع ذلك في حسابك أو في حساب البائع مباشرة ، فقد حصل التقابض الفوري المشترط في صرف العملات بعضها ببعض .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : عندي بطاقة ائتمان إسلامية أقوم أحيانا ببيع الأشياء التي تكون على الإنترنت (مثل تذاكر الطيران والكتب وما إلى ذلك) لأناس ليس عندهم بطاقات ائتمان ، فمثلا الشيء الذي سعره 100 دولار أعطيه للمشتري بـ 120 دولار وهو يوافق على هذا السعر ، فهل ما أكسبه من مال من هذا الشغل يعتبر حلالاً؟

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في استعمال بطاقة الائتمان في الشراء عن طريق الإنترنت وغيره إذا خلت من المحاذير الشرعية ، وينظر في ذلك جوال السؤال رقم (118034) .

وأما توفير هذه السلع لأناس ليس لديهم بطاقة ائتمان فله صورتان :

الأولى : أن تشتري السلعة التي يرغبون فيها ويشيرون بها عليك ، ثم إذا ملكتها ووصلت إليك بعتها عليهم بالربح الذي ذكرت ، فهذا جائز ؛ لأنه من البيع الذي أحله الله .

ولا يجوز بيعها عليهم قبل تملكك وحيازتك لها ؛ لما روى النسائي (4613) وأبو داود (3503) والترمذي (1232) عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَبِيعُهُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ قَالَ : (لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي .

وروى أحمد (15399) والنسائي ( 4613) أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا ، فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا وَمَا يُحَرَّمُ عَلَيَّ ، قَالَ : (فَإِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ) وصححه الألباني في صحيح الجامع (342) .

وأخرج الدارقطني وأبو داود (3499) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه (نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ) والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .

وفي الصحيحين من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ) رواه البخاري (2133) ومسلم (1525) وزاد : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ .

والصورة الثانية : أن يكون دورك هو التمويل فقط ، أي دفع 100 عن المشتري ، لتسترد 120 من غير أن تشتري السلعة لنفسك وتقبضها أولا ، وهذا إقراض بالربا ، فلا يجوز ، وهو كبيرة من كبائر الذنوب ؛ لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/278 ، 279.

وروى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ ، وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب