الأربعاء, 22 حزيران/يونيو 2016 01:24

حكم الاستثمار في البنك الإلكتروني العربي

السؤال: عندي سؤال بخصوص شراء أسهم في البنك الإلكتروني العربي على الشبكة العنكبوتية.هل هو حلال أو حرام يوجد أول بنك عربي اسمه البنك الإلكتروني العربي على الشبكة العنكبوتيه..وهو يقول أن تعاملاته كلها حلال في حلال وقد كتب في موقعه هذه الفتوى ؟ -ما هو موقف الشريعة الإسلامية من هذه المعاملات وهل هذه الأرباح تمثل فائدة ربوية؟؟ الجواب: حلال 100% ولنسرد ذلك بالأدلة الشرعية : بداية يجب أن نحدد مفهوم الربا حتى تستطيع تحديد موقف هذه الأرباح الفائدة الربوية يشترط أن تقوم على الإقراض والاقتراض أي انك تقترض مبلغا من المال ثم تعود لتسدد هذا القرض بقيمه تفوق المبلغ الأصلي. الشرط الثاني لتتحقق الفائدة الربويه هو أن يصرف هذا المبلغ بنسب ثابتة دون المشاركة على الربح والخسارة.. هنا يجب إن نتوقف ونشرح ماذا يتم تحديدا في المعاملات الخاصة بنا : أولا : أن تشتري أسهم في البرنامج الاستثماري الخاص بالشركة ثم تعيد بيع الأسهم لها مرة أخرى أي أن المعاملة بيع وشراء و لا علاقة لها بالإقراض .. ثانيا: الأرباح لدينا متغيره حسب فترة استثمار الأسهم الخاصة بالشركة وليست ثابتة وبذلك تنتفي هنا شروط الفائدة الربويه الثابتة. أرجو يا شيخ أن تفيدني في هذا الأمر وهل هو حلال أم حرام فأنا أريد أن اشتري أسهم ويوجد كثيرا من معارفي اشتروا ونريد أن نتأكد خوفا من الوقوع في الحرام وهذا هو موقع البنك وشرح كامل http://www.egoldcashu.com/ . أرجو الإطلاع على الموقع لتكون الأمور أكثر وضوحا الله يجزيك الجنة

الجواب :

الحمد لله

بعد الإطلاع على الموقع وقراءة جميع ما ورد فيه تبين أن لا يجوز الاستثمار في هذا البنك ، لعدم توفر شروط الاستثمار الشرعي ، وهي :

الشرط الأول : أن يستثمر البنك الأموال في أعمال مباحة ، كإقامة المشاريع النافعة وبناء المساكن ونحو ذلك ، والبنك لم يبين أوجه الاستثمار التي سيضع فيها الأموال ، ولا تجوز المشاركة فيه حتى يبين ذلك .

الشرط الثاني : عدم ضمان رأس المال ، فلا يلتزم البنك برد رأس المال في حال حصول الخسارة ، فإذا كان رأس المال مضمونا فهذا عقد قرض في الحقيقة ، وما جاء منه من فوائد يعتبر رباً .

والبنك المسئول عنه يضمن رأس مال العميل ، وينص على ذلك صراحة ، ومن ذلك قوله :

" هل يمكن أن أخسر قيمة الأسهم ورأس المال كاملا أو جزء منه ؟

إطلاقــــاً ، ليس هناك خسائر بأي حال من الأحوال حيث إن قيمة السهم الأصلي للشركة ثابتة ولا تتغير وترد بالكامل في نهاية المدة المقررة للبرنامج وهي 12 شهر " انتهى من موقع البنك.

وهذا مخالف لدعواه قبل ذلك عن المشاركة في الربح والخسارة ، ويبدو أنها دعوى سيقت للترويج بأنه استثمار غير ربوي .

الشرط الثالث : أن يكون الربح محددا متفقا عليه من البداية ، لكنه يحدد بنسبة من الربح لا من رأس المال ، فيكون لأحدهما مثلا 10% أو 20% من الأرباح التي يقدرها الله عز وجل.

وأما البنك المذكور فإنه يحدد الربح من رأس المال المساهَم به ، وقد جاء هذا صريحا أيضا ، فمن ساهم بألف دولار في الخطة البرونزية حصل على ربح قدره 1200 دولار ، إضافة إلى ضمان رأس المال .

ومن ساهم بألف دولار في الخطة الفضية حصل على ربح قدره 1600 دولار ، إضافة إلى ضمان رأس المال.

وهكذا الحال فيما سماه الخطة الذهبية والماسية .

فتبين بهذا أنه لا فرق بينه وبين غيره من البنوك الربوية ، فالعميل يودع فيها مبلغا ، ويأخذ عليه أرباحا محددة من قدر رأس ماله ، مع ضمان رأس المال في حال الخسارة ، والجميع يسمي ذلك استثمارا ، أو مضاربة ، والحقيقة أنه قرض ربوي محرم ، لأن رأس المال إذا كان مضمونا ، فهو قرض ، وإذا انبنى عليه الفائدة أو الربح المشروط فهو قرض ربوي .

فالواجب تحذير أهلك ومعارفك من الاشتراك في هذه المساهمة الربوية الصريحة ، ونصح من دخل فيها بوجوب الخروج منها واسترداد ماله .

هذا ما يتعلق بالحكم الشرعي ، وننبه إلى أنه - من خلال الإطلاع على الموقع - لا توجد أي ضمانات حقيقية تحفظ للمساهمين أموالهم وحقوقهم ، والاعتماد على "التجربة خير برهان" شيء مضحك ، وكذلك وضع كشف حساب لأسماء بعض المشاركين وبيان أرباحهم، فهذا لا يعجز عنه أي محتال، ولو شارك مليون "ضحية" في هذا المشروع ب 100 دولار ، لحصل البنك على 100 مليون دولار !! ، ولا مانع حينئذ أن تعطى بعض الأرباح "الربوية" لبعض المساهمين ، لتحصل الدعاية المطلوبة ، فالواجب الحذر من التعامل مع الجهات غير المعتمدة من مؤسسات النقد الدولية ، ولو فرض أنها موافقة للشريعة ، فكيف إذا خالفتها .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة
الثلاثاء, 21 حزيران/يونيو 2016 23:40

ما حكم عقود الخيارات في الأسهم ؟

السؤال:

ما حكم التعامل بما يسمى "خيار الأسهم" والذي هو عبارة عن امتياز يباع للناس ويمنح بموجبه المشتري الحق في شراء أو بيع سهم ما بالسعر الذي يُتفق عليه خلال مدة من الزمن أو في تاريخ محدد؟

الجواب  :

الحمد لله

عقود الخيارات  أو ما يعرف بـ Option contracts "  "

ويُعرَّف  هذا العقد بأنه : " عقد بعوض على حق مجرد، يخول صاحبَه بيع شيء، محدّد، أو شراءه بسعرٍ معينٍ، طيلة مدةٍ معلومةٍ، أو في تاريخٍ محدّدٍ، إما مباشرة، أو من خلال هيئة ضامنة لحقوق الطرفين." انتهى من " الاختيارات، دراسة فقهية " د . عبدالوهاب أبو سليمان ضمن "مجلة مجمع الفقه" ع 7 ( 1/279 ) .

وأبرز أنواع عقود الاختيار نوعان :

النوع الأول : خيار الطلب أو الشراء    " Call option "

وهو اتفاق يعطي حامله الحق ( وليس الإجبار) في شراء سهم معين أو أية أوراق مالية أخرى بسعر محدد خلال فترة محددة غالباً ما تكون تسعين يوماً.

ويسمى السعر المتفق عليه بين الطرفين بالسعر الضارب  " strike price "

وعليه فإن هذا الخيار يعطي المشتري الحق في تنفيذ الشراء أو إلغائه خلال فترة محددة ، أما البائع فلا يملك التراجع عن الصفقة مادام قد قبض ثمن الخيار وهو ما يعرف بالعمولة أو ،    " premium "    فالمشتري حصل على الأمان ضد انخفاض قيمة الصفقة, والبائع حصل على العمولة الإضافية لقيمة الصفقة وقت العقد إذا ما أتم المشتري الشراء.

النوع الثاني: خيار العرض أو الدفع  "" put option

وهو اتفاق يعطي مشتري هذا الخيار- وهو مالك الأوراق المالية- الحق في بيع عدد معين من الأسهم أو الأوراق المالية الأخرى بسعر معين خلال فترة محددة ، وليس عليه إجبار بالبيع فهو بالخيار، أما قابض ثمن الخيار فهو مجبر على الشراء إذا ما قرر مشتري هذا الحق البيع بالسعر المتفق عليه خلال الفترة المحددة.

ينظر للتوسع فيها كتاب " أحكام التعامل في الأسواق المالية المعاصرة " ( 2/ 1005-1079 ) .

ومما سبق يتبن أن المعقود عليه - في هذا النوع من العقود - هو مجرد الحق بالشراء أو البيع بثمن معيّن ، وليس المعقود عليه أسهماً معينّة ، فالمبيع هو الاختيار نفسه ، وأن هذا العقد ملزم لأحد الطرفين وهو " بائع الاختيار" أو " محرر الاختيار " وغير ملزم للطرف الآخر وهو " مشتري الاختيار " .

وهذا النوع من العقود بصورته الراهنة في الأسواق المالية ولما يتضمنه من الغرر والميسر صدرت قرارات وفتاوى بتحريم بيعه وتداوله.

جاء في قرار " مجمع الفقه الإسلامي " رقم: 63 ( 1/7 ) :

" إن عقود الاختيارات - كما تجري اليوم في الأسواق المالية العالمية - هي عقود مستحدثة لا تنضوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة.

وبما أن المعقود عليه ليس مالاً ولا منفعة ولا حقاً مالياً يجوز الاعتياض عنه : فإنه عقد غير جائز شرعاً .

وبما أن هذه العقود لا تجوز ابتداءً فلا يجوز تداولها " انتهى  .

وهذا ما أيده قرار " ندوة البركة " السابعة عشرة للاقتصاد الإسلامي والذي جاء فيه ما يلي:

" حيث إن الاختيارات هو حق اختيار الشراء أو البيع لسلعة ما بشروط محددة لقاء عوض عن ذلك الحق وتقوم إدارة المتعاقدين علي توقعات متضادة لتقلبات الأسعار، فإن الندوة ، انطلاقا من أن إرادة المتعاقد ومشيئته ليست محلا للعقد ولا للعوض عنها ، تؤكد علي قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم  63 ( 1/7 ) .. " انتهى.

http://www.islamfeqh.com/Kshaf/List/ViewDecisionDetails.aspx?DecisionID=1639

 ويقول  د. سامي بن إبراهيم السويلم :

" خيارات الأسهم المتداولة في الأسواق العالمية، سواء كانت خيارات شراء (call options) أو خيارات بيع (put options) هي من عقود الغرر المنهي عنها شرعاً، وبذلك صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة عام (1992م) برقم (63).

والذي جعل هذه العقود من الغرر: أن وظيفتها مرهونة بتغير السعر، بحيث لا تسمح بربح كلا طرفي العقد، ففي خيار الشراء يدفع المشتري مبلغاً معيناً (premium)، بحيث يكون له الحق في شراء السهم، أو الأسهم بسعر ثابت طوال مدة الخيار، فإذا ارتفع سعر السوق لهذه الأسهم عند الأجل، نفذ المشتري البيع فيربح الفرق بين سعر السوق وسعر التنفيذ (strike price)، وكذلك الحال بالنسبة لخيار البيع، حيث يدفع مالك الأسهم مبلغاً محدداً مقابل أن يكون له الحق في بيع الأسهم بسعر ثابت طوال مدة العقد، فإذا هبط سعر السوق عند الأجل نفذ المالك البيع فيربح الفرق بين سعر السوق وسعر التنفيذ، وبطبيعة الحال فإن هذا الربح بعينه يمثل خسارة للطرف الآخر، إذ لو كان اتجاه تغير السعر معلوماً مسبقاً لما تم العقد؛ لأنه سيمثل خسارة محققة لأحدهما.

فالاختيارات من أدوات المجازفة على الأسعار، وهي من ضمن العقود التي جعلت الاقتصادي الفرنسي موريس آليه يصف البورصات العالمية بأنها "كازينوهات قمار ضخمة"، وذلك أن حقيقة القمار هي أن يربح أحد الطرفين على حساب الآخر، وهذا بالضبط ما يحصل في عقود الاختيارات في الأسواق الدولية.

وهذا بخلاف عمليات البيع والشراء العادية للأسهم (التي لا تنطوي على محظور شرعي)؛ لأن عقد البيع عقد فوري ينتهي بمجرد إبرام الصفقة، فيكون لكل طرف كامل الحرية في التصرف بعد التعاقد، دون أي التزام من أحد الطرفين للآخر، أما عقد الاختيار فهو عقد مؤجل يلتزم فيه أحد الطرفين للآخر بتحمل مخاطر السعر مدة الخيار، فحقيقة العقد أن مُصدر الخيار يقدم التزاماً أو ضماناً للطرف الآخر بتنفيذ العقد عند السعر المتفق عليه، فهو عقد معاوضة على ضمان السعر، ولذلك يعد الاختيار من عقود التأمين في واقع الأمر، ولذلك يستخدم للتأمين على المحافظ الاستثمارية (portfolio insurance)، ومعلوم أن عقد التأمين (التجاري) عقد غرر باتفاق المجامع الفقهية، والعلة واحدة في الأمرين، والعلم عند الله تعالى" انتهى من " فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم" .

والحاصل :

أن هذا النوع من المعاملات هو من المعاملات المحرمة ، والتي لا يجوز ابتداؤها ولا تداولها .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة
الثلاثاء, 21 حزيران/يونيو 2016 23:35

هل يجوز دفع الزكاة لمن كان يتعامل بالربا؟

السؤال : هل يجوز دفع زكاة المال في دفع مديونية بطاقة ائتمان؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

يحرم التعامل "ببطاقة الائتمان" المشتملة على فرض غرامة مالية عند التأخر في سداد القرض ؛ لأنه شرط ربوي محرم .

وقد سبق تفصيل الكلام على هذه البطاقات في جواب السؤال (106245).

 ثانياً :

من مصارف الزكاة التي بينها الله في كتابه " الغارمين " ، والغرم هو الدَّين ، فمن استدان لدفع حاجته وقضاء مصالحه ، ثم عجز عن سداد الدين ، فإنه يعطى من مال الزكاة ما يسدد به دَينه ، وبالمقدار الذي عجز عن تسديده .

ويشترط لدفع الزكاة للمدين الغارم :  أن لا يكون دَينه في معصية ، فمن غرم في معصية ، كالخمر ، والقمار ، والربا ، فلا يجوز إعطاؤه من الزكاة إلا إذا تاب ، وأقلع عن هذه المعصية وندم عليها ، وعزم على عدم فعلها مرة أخرى ، فلا حرج من إعطائه من الزكاة وإعانته على التوبة .

قال المرداوي : " إذَا غَرِمَ فِي مَعْصِيَةٍ لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ مِنْ الزَّكَاةِ ، بِلَا نِزَاعٍ ". انتهى "الإنصاف" (3/ 247)

وقال الشوكاني : " وأما اشتراط كونه في غير معصية فصحيح ؛ لأن الزكاة لا تصرف في معاصي الله سبحانه ، ولا فيمن يتقوى بها على انتهاك محارم الله عز وجل". انتهى "السيل الجرار" (2 / 59).

وينظر جواب السؤال (99829) .

وبما أن أخذ القرض عن طريق " البطاقة الائتمانية " محرَّم ؛ فلا يجوز تسديده من مال الزكاة ، إلا إذا تاب من ذلك ، وندم ، وعزم على عدم العودة إلى هذه المعصية ، ففي هذه الحال يعطى من مال الزكاة ليسدد قرضه .

قال الماوردي : "  فَإِنْ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا ، وَكَانَ مُصِرًّا عَلَى تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الْمَعْصِيَةِ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعَانَ عَلَيْهَا بِتَحَمُّلِ الْغُرْمِ فِيهَا ". انتهى "الحاوي" (8 / 508) .

وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :

"مسألة : من غرم في محرم هل نعطيه من الزكاة؟

الجواب : إن تاب أعطيناه ، وإلا لم نعطه ، لأن هذا إعانة على المحرم ، ولذلك لو أعطيناه استدان مرة أخرى" انتهى .

"الشرح الممتع" (6/235) .

وقال الدكتور عمر سليمان الأشقر : " ومن ادَّان بالربا فلا يجوز قضاء دينه من مصرف الغارمين في الزكاة ، إلا إذا تاب وأناب من التعامل بالربا " انتهى .

من ضمن "أبحاث الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة" صـ210 .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة
الثلاثاء, 21 حزيران/يونيو 2016 23:31

حكم الاتجار في العملات في السوق السوداء

ما حكم الدين في تجارة العملات الأجنبية بالسوق السوداء دون التقيد بسعر الصرف الرسمي والثروة الناجمة عن هذه التجارة ؟

الحمد لله

يجوز الاتجار بالعملات بشرط أن يحصل التقابض في مجلس العقد ، فيجوز بيع اليورو بالدولار بشرط أن يقع الاستلام والتسليم في مجلس العقد ، وأما إذا اتفقت العملة كأن يبيع دولاراً بدولارين فهذا لا يجوز لأنه من ربا الفضل ، فإذا اتحدت العملة فلابد من التساوي والتقابض في مجلس العقد ، وإذا اختلفت العملة اشترط التقابض فقط ؛ لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم (1587) .

والعملات النقدية الموجودة اليوم لها ما للذهب والفضة من الأحكام .

ولا فرق بين بيع العملات فيما يسمى بالسوق السوداء أو في السوق النظامية .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : ما الحكم الشرعي في تبادل العملات (في السوق السوداء) مثلا 3000 دج بـ 3000 فرنك فرنسي، مع العلم أن التبادل عن الطريق الشرعي هو مثلا 300 دج بـ 340 فرنك فرنسي .

فأجابوا : "إذا كان التبادل بين عملتين من جنس واحد، وجب التساوي بينهما، والتقابض بالمجلس، وحرم التفاضل بينهما، وحرم تأخير القبض فيهما، أو في إحداهما شرعا، وإذا كانتا من جنسين جاز التفاضل بينهما شرعا، سواء كان ذلك في السوق السوداء أم في غيرها، وحرم تأخير بعضهما أو إحداهما" انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان الشيخ عبد الله بن قعود .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/444) .

وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : ما هو حكم الدين في تجارة العملة، وهو ما يسمى بالسوق السوداء ؟

فأجاب : "الاتجار ببيع العملات بعضها مع بعض يسمى بالمصارفة، سواء كان في البنوك أو في السوق الحرة .

وإذا اتحد جنس العملات؛ كالذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والريال السعودي مثلاً بالريال السعودي، والمصري بالمصري؛ وجب شيئان : التساوي في المقدار، والتقابض في مجلس العقد . فإن اختلَّ الشرطان أو أحدهما؛ كان ربا .

وإن اختلف جنس العملات؛ كأن باع ذهبًا بفضة، أو ريالاً سعوديًا بجنيه مصري مثلاً؛ وجب شيء واحد، وهو التقابض في مجلس العقد، وجاز التفاضل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلاً بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأجناس؛ فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد . . . ) الحديث [ رواه مسلم في صحيحه ( 3/1211 ) ] .

فالاتجار بالعملات، يحتاج إلى بصيرة بالحكم الشرعي، وتحفظ شديد من الوقوع في الربا " انتهى من "المنتقى من فتاوى الفوزان".

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة

السؤال : تقيم زوجته مع أمها التي كانت تعمل في البنك في قسم البورصة وهي على المعاش وترفض أمها أن تنفق زوجته ( ابنتها ) فما العمل وهو لا يستطيع أن يأخذ زوجته معه ولا يستطيع أن يتركها في الشقة بمفردها ومعها طفلتهما الرضيعة ؟

الجواب :

الحمد لله

لا يجوز العمل في البنوك الربوية ، ولا يحل المال المكتسب من هذا العمل ، إلا أن يكون العامل جاهلا بالتحريم فيعفى عما أخذه من مال ، ويدخل في ذلك : مكافأة نهاية الخدمة ، والمعاش المقتطع من راتبه ، وأما مع العلم بالتحريم فلا يحل له شيء من ذلك .

وينظر جواب السؤال رقم (12397) .

وهذا المال المحرم بسبب العمل في البنك الربوي هو حرام على كاسبه فقط ، ولا يحرم على من أخذه منه بوجه مباح ، فلا حرج على البنت أن تأكل من هذا المال ، والتورع عنه أولى ، لا سيما إذا تضمن النصح والتنفير من الربا ومن المال المكتسب من طريقه .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : أبي غفر الله له يعمل في بنك ربوي ، فما حكم أخذنا من ماله وأكلنا وشربنا من ماله ؟ غير أن لنا دخلاً آخر وهو من طريق أختي الكبيرة فهي تعمل ، فهل نترك نفقة أبي ونأخذ نفقتنا من أختي الكبيرة مع أننا عائلة كبيرة ، أم أنه ليس على أختي النفقة علينا فنأخذ النفقة من أبي ؟

فأجاب :

" أقول : خذوا النفقة من أبيكم ، لكم الهناء وعليه العناء ؛ لأنكم تأخذون المال من أبيكم بحق ؛ إذ هو عنده مال وليس عندكم مال ، فأنتم تأخذونه بحق ، وإن كان عناؤه وغرمه وإثمه على أبيكم فلا يهمكم ، فها هو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل الهدية من اليهود ، وأكل طعام اليهود ، واشترى من اليهود ، مع أن اليهود معروفون بالربا وأكل السحت ، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام يأكل بطريق مباح ، فإذا ملك بطريق مباح فلا بأس . انظر مثلاً بريرة مولاة عائشة رضي الله عنهما ، تُصَدِّق بلحم عليها ، فدخل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوماً إلى بيته ووجد البُرمة -القدر- على النار ، فدعا بطعام ، فأتي بطعام ولكن ما فيه لحم ، فقال : ألم أر البرمة على النار؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، ولكنه لحم تُصدق به على بريرة . والرسول عليه الصلاة والسلام لا يأكل الصدقة ، فقال : (هو لها صدقة ولنا هدية) فأكله الرسول عليه الصلاة والسلام مع أنه يحرم عليه هو أن يأكل الصدقة ؛ لأنه لم يقبضه على أنه صدقة بل قبضه على أنه هدية .

فهؤلاء الإخوة نقول : كلوا من مال أبيكم هنيئاً مريئاً ، وهو على أبيكم إثم ووبال ، إلا أن يهديه الله عز وجل ويتوب ، فمن تاب تاب الله عليه" انتهى من "اللقاء الشهري" (45/16) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة

السؤال : أعمل في شركة أسهم في الإمارات العربية المتحدة ، تقوم هذه الشركة بتسهيل الاستثمار للهنود المقيمين في الإمارات. شركتنا لا تسمح بالمضاربة في البورصة ولا تسمح كذلك بالقمار لزبائنها . ومن زبائننا المسلم وغير المسلم ، ويقوم بعضهم بشراء بعض الأسهم غير المطابقة للشريعة الإسلامية ، كأسهم بعض البنوك والفنادق.. إلخ . وعليه فإن دخل شركتنا يعتمد على العمولة في المقام الأول في إنجاز هذه المعاملات ، بالإضافة إلى نسبة صغيرة بالمائة من كل صفقة . وأنا رئيس قسم العمليات منذ سنوات والقلق يلازمني دائماً ما إذا كان الراتب الذي أتقاضاه حلالاً أم لا؟ أرجو منكم النصيحة والإرشاد مأجورين .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

يجوز التعامل بالأسهم المباحة ، دون المحرمة أو المختلطة ، ومن المحرمة : أسهم البنوك الربوية ، وأسهم الشركات السياحية والفنادق التي تدعو إلى الرذيلة وتساعد عليها ، ومصانع الخمر ، وشركات التأمين التجاري . وينظر جواب السؤال رقم (112445) .

ثانيا :

لا تجوز الإعانة على شراء الأسهم الممنوعة شرعا ؛ لقول الله تعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2 .

وعليه ؛ فإذا كان عملك يتضمن تسهيل شراء هذه الأسهم أو الإعانة على ذلك بأي وجه من الوجوه ، فهذه الإعانة محرمة ، وما ترتب عليها من راتب كان حراما ، وعليك السعي لترك هذه الشركة ، أو الانتقال إلى قسم منها خالٍ من الإعانة المحرمة ، لأن الإثم لا يختص بمن باشر الحرام ، بل ينال من أعان عليه ، وأقره ، ودعا إليه .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة
الصفحة 1 من 81