السؤال:

أنا وزوجتي جمعنا مبلغاً من المال ( أي أموالنا مخلوطة ) وجب عليه الزكاة ، فهل يجوز إعطاء قسم من الزكاة لوالدي ؛ أي زوجتي هي التي تعطيهما من حصتها لوالدي ، علما أنه موظف مديون ، وساكن بالإيجار ، ولا يكفيه راتبه ، ويعيل عائلة من والدتي و4 من أخوتي وكذلك عمتي .

فهل يجوز إعطاء زكاة مالنا لإخوتي وأخواتي الكبار الغير متزوجين فقط ، فوالدي يصرف عليهم لأكلهم وشربهم ) ليغطوا بها احتياجاتهم الأخرى ؟ وهل يجوز إعطاء أخي الأصغر مني من زكاة المال ليتزوج بها لإعانته على تكاليف الزواج علما أنه 33 سنه وغير موظف ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

إذا اشترك اثنان في نقود أو تجارة فعلى كل واحد منهما الزكاة في نصيبه من المال ، فمن بلغ نصيبه من المال النصاب فعليه الزكاة ، ومن لم يبلغ نصيبه النصاب فلا زكاة عليه .

قال ابن قدامة رحمه الله : " ( إذَا اخْتَلَطُوا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعُرُوضِ التِّجَارَةِ وَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ , لَمْ تُؤَثِّرْ خَلَطَتْهُمْ شَيْئًا , وَكَانَ حُكْمُهُمْ حُكْمَ الْمُنْفَرِدِينَ ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ " .

انتهى من " المغني " (2/255) .

أما إعطاء الزكاة لوالدك وإخوتك ، فيجوز أن تعطيهم زكاة مال زوجتك ، لأنها لا يلزمها أن تنفق عليهم .

وكذلك يجوز لك أن تعطي زكاة مالك لإخوتك للنفقة أو للزواج ، لأنك لا يلزمك أن تنفق عليهم ما دام الأب موجودا .

ويجوز لك أن تعطي زكاة مالك لوالدك لسداد ما عليه من ديون .

وأما إعطاؤه من الزكاة من أجل النفقة ، فإن كان معك من المال ما زاد عن حاجتك وحاجة أولادك ويكفي للنفقة على والدك فإنك تنفق عليه ولا تعطيه من الزكاة ، وإن كان مالك قليلا لا يكفي للنفقة عليه فلا حرج عليك من إعطائه من الزكاة .

وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم: (105789) ، و(21810) ، و (21975) .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب