السؤال: استلمت مسجداً للعمل فيه كمؤذن ولكن عندما رغبت العمل فيه اشترط علي الإمام شروطا وهي : 1/ إعطاء الفراش البنغالي راتب شهري لا يزيد عن 800 ريال ولا ينقص عن 500 ريال من أصل المرتب وهو 1350 ريال. 2 / تحمل تجديد إقامته سنوياً بقيمة 300 ريال . 3 / تحمل تذاكر سفره إلى بلاده بقيمة 1300 ريال كل سنتين ونصف . 4 / عدم إخراج المستأجرين الذين في سكن المؤذن وقبول الإيجار وقيمته 18000ريال مع أن السكن يساوي إيجار 24000ريال تقريباً . مع العلم أن المسجد مسجل في وزارة الشؤون الإسلامية أي المسجد حكومي ويوجد فيه فراش سعودي يستلم راتبا كاملا ولا يعمل في المسجد... فلماذا أتحمل كل هذه الشروط والالتزامات وهل من حق الإمام أن يشترط هذه الشروط مع العلم أنه موظف وأنا موظف ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا يحق للإمام أن يلزمك بما ذكرت ، وهو موظف مثلك ، لا سلطان له عليك في هذا ، وعليك مراجعة إدارة المساجد .

ثانيا :

لا يجوز للمؤذن أن يأخذ راتبا على الأذان وهو لا يؤذن ، كما لا يجوز للفراش أن يأخذ راتبا وهو لا يعمل ، ولا يكفي أن يستأجر من يقوم بعمله ، ما لم يراجع الجهة المسئولة في ذلك وتأذن له.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وقد كان بعض الناس المعينين على وظيفة "فراش المسجد" يستأجر مستخدماً أجنبياً بربع ما يقبض من مرتب ، ويأكل الباقي بلا مقابل ، والعياذ بالله ، وقد ذكر شيخ لإسلام ابن تيمية رحمه الله أن مثل هذا من أكل المال بالباطل . وكان بعض مديري دوائر الأوقاف يقول : نحن لا يعنينا من يقوم بالعمل ، المهم أن يحصل العمل . فسألت وكيل الوزارة إذْ ذَاك فأنكر هذا ، وأن الوزارة لا تقره . لكن ينبغي أن يفرق بين أن يكون العامل المستأجر على كفالة هذا الفراش ، فيجوز له تشغيله بهذا العمل ، أو لا يكون ، فلا يجوز " انتهى من "ثمرات التدوين".

وما ذكرته في سؤالك أعظم من هذا ، فإن الفراش المذكور لا يستأجر عاملا من ماله ، وإنما يريد تحميل غيره أجرة الفراش ، وهذا من الظلم وأكل المال بالباطل ، فيكون استلامه للراتب في مقابل لا شيء ، نسأله الله العافية والسلامة .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال :

هل يمكن إعطاء الزكاة لإمام المسجد أو مؤذنه إذا كانوا غير مستقرين مالياً ؟

الجواب:

الحمد لله

مصارف الزكاة ثمانية ، بيَّنها الله تعالى بقوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60 .

ولا يجوز إعطاؤها لغير من فرضها الله لهم .

فإذا كان إمام المسجد أو مؤذنه من هذه الأصناف ، كما لو كان فقيرا أو مسكينا أو عليه ديون ... إلخ ، جاز إعطاؤهما من الزكاة ، بل هما أولى من غيرهما ، لما فيه سد حاجتهما وإعانتهما على القيام بهذا الواجب ، وسد هذه الثغرة .

لكن إن لم يكونوا من أهل الزكاة : فلا يجوز إعطاؤهما شيئا من أموال الزكاة ، لمجرد وصف الأذان أو الإمامة ؛ حتى يكونا من أهل الاستحقاق .

سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

أفي الزكاة المالية نصيب لإمام المسجد الجامع وغير ذلك ؟ أفي زكاة الفطر نصيب لهم؟

فأجابوا :

" بين الله سبحانه في كتابه العزيز مصارف الزكاة فقال جل شأنه: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) .

فإن كان إمام المسجد الجامع أحد هذه الأصناف جاز صرف الزكاة إليه، وإلا لم يجز " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/ 381) .

وقال الشيخ ابن جبرين رحمه الله :

" لا تُدفع الزكاة راتبًا للإمام ، أو المؤذن ، لكن إن كان فقيرًا، أو مسكينًا جاز دفعها له بصفة الفقر والحاجة ، دون أن يكون مكافأة على الإمامة والأذان " . انتهى من موقع الشيخ .

http://www.ibn-jebreen.com/fatwa/vmasal-8727-.html

وينظر السؤال رقم : (46209)، والسؤال رقم : (190566) .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب