السؤال:

أعمل بمجال الدهانات ، وأنا متعاقد مع شركة ما في هذا التخصص ، وهذة الشركة تقوم كل فترة برفع الأسعار ، فاتفقت مع أحد العاملين بها على أن يخبرني قبل ميعاد رفع الأسعار حتى أشتري كمية كبيرة قبل غلاء الأسعار ، فهل هذا حلال ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

لا شك أن لكل شركة من الشركات أسرارها وبرامجها وتخطيطاتها وطريقة التعامل مع عملائها بما يكفل لها النجاح والاستمرار .

وليس من الأمانة أن يُطلع العاملُ العميلَ على أسرار الشركة وتخطيطاتها المستقبلية ، بل إن ذلك من الخيانة .

وإذا كان الاتفاق مع الموظف بالشركة على أن يخبره برفع السعر والسعر الجديد بمقابل مادي أو منفعي ، فهذا لا يجوز لما يترتب عليه من الخيانة وأكل أموال الناس بالباطل .

ثانياً :

إذا قُدِّرَ حصول المشتري على المعلومة : فله أن يستفيد منها في شراء الكمية التي يريد .

وقد سألنا شيخنا عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى عن هذه المسألة ، فقال :

" لا حرج في الاستفادة من هذه المعلومة في الشراء من هذه الشركة ؛ لأنه سيشتري بسعر يومها ، وليس في ذلك ضرر على الشركة .

لكن الموظف الذي أؤتمن على المعلومة ليس له أن يفشي ما أؤتمن عليه ".

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال:

تخرجت من كلية الطب ، وتقدمت بطلب لمديرية الصحة بغرض التخصص في أحد الفروع الطبية ، لكني قمت بدفع مبلغ من المال يعادل 100 ألف لأحد المسؤولين الكبار حتى أضمن الدخول بالاختصاص الذي سجلته ، وكانت نيتي في ضمان الدخول في الاختصاص بهذه الطريقة أمرين : الأول : ضمان التخصص ، والثاني وهو الأهم : أن أبعد عن نفسي التجنيد الإلزامي في الجيش إذا لم أدخل الاختصاص ، ﻷن من يدخل الجيش يكون مراقبا ، ولا يستطيع أداء الصلاة حتى إن بعضهم قد لا يصلي خشية التجسس عليه . وسؤالي : هل يحق لي الانتفاع بشهادة الاختصاص بعد فترة التدريب التخصصي التي أنهيتها لمدة 4 أربع سنوات وتخرجت بنجاح منها ، والتي دخلتها بدفع المال لذلك المسؤول ، علما بأن دفع المال للدخول بالاختصاص شائع جدا عندنا في بلدنا ، والاختيار يتم بالمفاضلة بين المتقدمين للتخصص ، ولا أعلم إن كنت أخذت حق غيري بالاختصاص أم لا ؟

الجواب :

الحمد لله

إذا كانت شروط الالتحاق بذلك التخصص منطبقة عليك ، وليس في مقدورك أن تلتحق بذلك التخصص ، إلا إذا دفعت لذلك المسؤول مبلغاً من المال ، فلا حرج عليك في هذه الحال من دفع ذلك المبلغ ، والإثم على ذلك المسؤول . فقد نص أهل العلم رحمهم الله : على أن من دفع مالاً ليأخذ حقه أو يدفع عن نفسه ظلماً ، فإنه لا يلحقه إثم الرشوة في هذه الحال .

قال الخطابي رحمه الله :

" إذا أَعطى ليتوصل به إلى حقه ، أو يدفع عن نفسه ظلماً ، فإنه غير داخل في هذا الوعيد " انتهى من " معالم السنن " (4/161) .

وقال ابن الأثير رحمه الله :

" فأمّا ما يُعطى توصلاً إلى أخذ حق أو دفع ظلم ، فغير داخل فيه [ أي في تحريم الرشوة ] " انتهى من " النهاية في غريب الحديث والأثر " (2/226) .

وللاستزادة ينظر في جواب السؤال رقم : (72268) ، وجواب السؤال رقم : (194653) .

أما إذا كانت الشروط غير منطبقة عليك فقد فعلت شيئا محرما ، ولكن هذا لا يبطل الشهادة التي حصلت عليها ، لأنك قد تجاوزت مرحلة التدريب بنجاح .

وسبق في السؤال رقم : (69820) أن نقلنا فتوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله فيمن حصل على الشهادة مع الغش في بعض مواد الاختبار ، فأفتاه بأن انتفاعه بهذه الشهادة والعمل بها جائز بشرط أن لا يكون مقصرا في ذلك العمل .

ونحن نرى أن مسألتك أهون من هذا ، لأن الغش لم يكن في استحقاق النجاح ، وإنما غايته أن يكون في عدم انطباق الشروط عليك .

وبناء على هذا ؛ فلا نرى حرجا من انتفاعك بهذه الشهادة .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال:

أعمل بمجال الدهانات ، وأنا متعاقد مع شركة ما في هذا التخصص ، وهذة الشركة تقوم كل فترة برفع الأسعار ، فاتفقت مع أحد العاملين بها على أن يخبرني قبل ميعاد رفع الأسعار حتى أشتري كمية كبيرة قبل غلاء الأسعار ، فهل هذا حلال ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

لا شك أن لكل شركة من الشركات أسرارها وبرامجها وتخطيطاتها وطريقة التعامل مع عملائها بما يكفل لها النجاح والاستمرار .

وليس من الأمانة أن يُطلع العاملُ العميلَ على أسرار الشركة وتخطيطاتها المستقبلية ، بل إن ذلك من الخيانة .

وإذا كان الاتفاق مع الموظف بالشركة على أن يخبره برفع السعر والسعر الجديد بمقابل مادي أو منفعي ، فهذا لا يجوز لما يترتب عليه من الخيانة وأكل أموال الناس بالباطل .

ثانياً :

إذا قُدِّرَ حصول المشتري على المعلومة : فله أن يستفيد منها في شراء الكمية التي يريد .

وقد سألنا شيخنا عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى عن هذه المسألة ، فقال :

" لا حرج في الاستفادة من هذه المعلومة في الشراء من هذه الشركة ؛ لأنه سيشتري بسعر يومها ، وليس في ذلك ضرر على الشركة .

لكن الموظف الذي أؤتمن على المعلومة ليس له أن يفشي ما أؤتمن عليه ".

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال

لي شريك في المكتب الذي أعمل فيه اتفقنا أن نتقاسم الأرباح كل شهر بالمناصفة ، ولكنه يغيب كثيرا في الشهر أكثر من أربعة مرات غير أيام العطلة يوم الجمعة . مع العلم أني أنا المسؤول عن إدارة المقر إضافة إلى عملي معه ، وهو لا يتحمل أي نوع من المسؤولية سوي عمله فقط . فهل إذا غاب يوم عن العمل يحق لي خصم اليوم من الربح الشهري ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا:

الأصل عند اختلاف المتعاقدين أو الشريكين أنهما يرجعان إلى الشروط المتفق عليها في العقد بينهما ، ما دامت لا تخالف الشرع ؛ لقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) المائدة/1 ، ولقوله عليه الصلاة والسلام : ( الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا ، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا ) رواه الترمذي (1352) ، وأبو داود (3594) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .

وعلى هذا : إن كان بينكم اتفاق على الخصم من الأرباح في حال غياب أحد الشريكين ، فلا إشكال في جواز الخصم .

وكذلك إذا كان المعمول به في الشركات المناظرة لشركتكم : أن من غاب من الشركاء فإنه يخصم عليه ، وكان ذلك معروفا لك ولشريكك : فلا بأس بالخصم عليه ؛ لأن القاعدة الفقهية أن " الْمَعْرُوفَ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ شَرْطًا " .

ينظر : " غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر "(4/ 206) .

ثانيا:

إذا لم يكن هناك اتفاق منصوص عليه في مثل هذه الحال ، ولم يكن لكم عرف مطرد فيها : فلا يخلو حال المتغيب من الشريكين من أحد احتماليين:

الحال الأولى :

أن يكون غيابه لعذر ، كمرض ونحوه من الضرورات ، فلا يخصم عليه من الأرباح ، حينئذ ؛ ولكن من حقك أن تلزمه أن ينيب أحدا ـ من ماله الخاص ـ يقوم بعمله ، دون أن تتحمل الشركة تكاليف ذلك الوكيل ، فإن أبى فلك فسخ الشركة ؛ لأن الاتفاق أن تعملا جميعا ، فإذا لم يلتزم : فلك الحق في الفسخ .

الحال الثانية :

أن يكون غيابه لغير عذر ، بل تهاونا ، أو لسبب يمكنه تلافيه ، ففي هذه الحال اختلف العلماء - رحمهم الله - : هل يستحق الشريك كامل ربحه ، أم لا ؟

فذهب بعض أهل العلم إلى أن الشريك يستحق كامل نصيبه من الربح ، بحسب ما هو متفق عليه في العقد ؛ اكتفاء بكون الشريك الآخر مستحقا لفسخ العقد عند الإخلال بشرط العمل فيه ، فإذا لم يفسخ حتى ظهر الربح : فهو بينهما على ما اتفقا

جاء في " مجلة الأحكام العدلية " : ( الْمَادَّةُ / 1349 ) "الِاسْتِحْقَاقُ لِلرِّبْحِ إنَّمَا يَكُونُ بِالنَّظَرِ إلَى الشَّرْطِ الَّذِي أُورِدَ فِي عَقْدِ الشَّرِكَةِ , وَلَيْسَ بِالنَّظَرِ إلَى الْعَمَلِ الَّذِي عُمِلَ , فَعَلَيْهِ : لَوْ لَمْ يَعْمَلْ الشَّرِيكُ الْمَشْرُوطُ عَمَلُهُ ، فَيُعَدُّ كَأَنَّهُ عَمِلَ , مَثَلًا إذَا شُرِطَ عَمَلُ الشَّرِيكَيْنِ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي شَرِكَةٍ صَحِيحَةٍ ، وَعَمِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ وَلَمْ يَعْمَلْ الْآخَرُ ، لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ : فَبِمَا أَنَّهُمَا وَكِيلَانِ لِبَعْضٍ ، فَبِعَمَلِ شَرِيكِهِ يُعَدُّ كَأَنَّهُ عَمِلَ أَيْضًا ، وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي شَرَطَاهُ " .

وقال ابن قدامة رحمه الله :

"وإن عمل أحدهما دون صاحبه ، فالكسب بينهما ... وسواء ترك العمل لمرض أو غيره ، فإن طالب أحدهما الآخر أن يعمل معه ، أو يقيم مقامه من يعمل ، فله ذلك . فإن امتنع ، فللآخر الفسخ ." انتهى من "المغني" (5/7) .

والقول الثاني في المسألة : أن الشريك لا يستحق كامل نصيبه من الربح لإخلاله باتفاق العمل .

قال المرداوي رحمه الله :

" مفهوم قوله ( وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما ) ، أنه لو ترك العمل لغير عذر لا يكون الكسب بينهما . وهو أحد الوجهين [أي : للحنابلة]. وهو احتمال المصنف[أي : ابن قدامة] ." انتهى من "الإنصاف" (5/461) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" القول الراجح في هذه المسألة أنه إذا ترك العمل لغير عذر، فإنه لا يستحق كسب ذلك الزمن الذي ترك فيه العمل بغير عذر." انتهى من " الشرح الممتع " (9 / 436) .

وعلى كل حال : فسواء كان تغيبه بعذر أو بغير عذر فلك الحق في فسخ العقد السابق ، وإعادة الاتفاق بحيث تنصون فيه على كيفية توزيع الأرباح عند غياب أحد الشريكين ، وهذا أحوط لكم ، وأبعد عن النزاع ، أو تشكك أحد الشريكين في ذمة صاحبه .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

تقدم لخطبتي شخص خريج هندسة معمارية ، ويعمل في قسم الإدارة الهندسية في أحد البنوك المتخصصة في بناء الشقق والبنايات الفاخرة ، فهل أقبله أم أرفضه ؟

الحمد لله

ينبغي أن تحرص المرأة على اختيار الزوج الصالح المستقيم ، الذي يراقب الله تعالى فيها ، ويطعمها وأولادها من الحلال ، ويجنبهم الحرام .

ولهذا فنحن نشكرك على هذا السؤال الذي يدل على اهتمامك بهذا الأمر ، ونقول : إن كان البنك الذي يعمل فيه هذا الشخص بنكا ربويا ، يقوم تسويقه للشقق والبنايات على الربا ، فلا يجوز العمل فيه ، ولا إعانته على مشاريعه بأي وجه من الإعانة .

وكذلك لا يجوز العمل في بناء شقق أو أماكن للمعصية ، كأماكن اللهو الباطل ، أو صالات القمار ، أو بنوك الربا ونحو ذلك .

وينبني على ذلك مسألة قبول هذا الخاطب أو رفضه ، فإن كان عمله مباحا ، وكان مرضي الدين والخلق ، فاقبلي به ، وإن كان عمله محرما ، أو كان غير مرضي الدين والخلق ، فلا تقبليه ، لما يترتب على الزواج منه من مضار تعود عليك وعلى أولادك .

نسأل الله لك التوفيق والسداد .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال:

توفي رجل عن ابن و3 بنات ، حيث طلق زوجته قبل وفاته بخمسة عشر عاما ، فكيف يكون توزيع الميراث بينهم ؟ وهل يحصل أحفاد المتوفى على حصة من التركة ؟

وكيف يكون توزيع المال في الحالة التالية حيث قام الرجل قبل وفاته بفتح حساب مشترك في البنك مع واحدة من بناته ، ولكن البنت تقول : إنّ كل المال الذي في الرصيد هو ملك لها حيث تعتبره هدية من أبيها ؟ وكيف يكون توزيع التركة إن علمتم أنّ الرجل لم يكن ينفق على إحدى بناته حيث لم يتكفل بمصاريف طعامها ولباسها وسكنها وما إلى ذلك؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إذا توفي الرجل ولم يترك من الورثة إلا ابنا وثلاث بنات ، فإن جميع التركة تكون لهم : للذكر مثل حظ الأنثيين ، لقول الله تعالى: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) النساء / 11 , فتقسم التركة خمسة أسهم , للابن سهمان , ولكل بنت سهم واحد . ولا شيء للأحفاد .

ثانيا :

الحساب المشترك : هو حساب باسم شخصين ، صاحب الحساب وشريكه ، بحيث يستطيع كل منهما التحويل والسحب ، من وإلى الحساب .

والأصل في الحساب المشترك أنه يصرف بحسب ما اتفق عليه الشريكان ، فإذا توفي أحدهما أخذ الآخر حصته من الحساب بحسب الاتفاق ، ويقسم الباقي بين الورثة .

فإن لم يوجد اتفاق مسبق بين الشريكين، فيرجع في ذلك إلى التعليمات التي تنظّم الحسابات المشتركة في البنك نفسه، والتي وقّع عليها الطرفان.

فإن لم يوجد اعتبر المال المودع في الحساب المشترك بين الشريكين مناصفة بينهما.

وعليه : فلا يؤخذ بقول البنت أن المال كله لها ، وأن أباها أهداها إياه إلا ببينة .

فإن وجدت البينة نظرنا :

فإن كان الأب قد عدل في العطية بين أولاده ، فأعطاهم جميعا ، للذكر مثل ضعف الأنثى : فالمال لها .

وإن لم يكن قد عدل رُدّ نصيب الأب منه إلى الورثة ، إن كان لها في ذلك الحساب نصيب من خاصة مالها ، فإن كان كله هبة من أبيها رد كله إلى الورثة .

وقد قدمنا في جواب السؤال رقم : (121763) أنه إذا مات الأب وقد فاضل في العطية ، أو في توزيع التركة التي قسمها في حياته ، لزم الورثة أن يقيموا العدل ، ويقسموا التركة كما أمر الله .

وإن لم توجد بينة ، ولم يوجد اتفاق بين البنت وأبيها ، فالمال بينهما مناصفة ، فتأخذ نصفه ، ويرد النصف الباقي للورثة .

ثالثا :

يجب على الرجل أن ينفق على والديه وأولاده إذا احتاجوا وكانوا فقراء ، وكان له ما ينفق عليهم .

انظر جواب السؤال رقم : (228018) .

فإذا كان هذا الأب قد حرم ابنته حقها في النفقة والكسوة والسكنى ، فقد ظلمها حقها في حياته ، فننصح الابنة بالعفو عن أبيها ، وقد أفضى إلى ما قدم ، وهذا من أعظم البر ، والله يخلفها عما فاتها خيرا .

أما الميراث : فلا نأخذ منه شيئا زائدا مقابل تلك النفقة ، وقد نص العلماء على أن نفقة الأقارب تسقط بمضي الوقت ، ولا تكون دينا على المنفق .

قال ابن حجر الهيتمي : " وَتَسْقُطُ مُؤَنُ [ أي : النفقة] الْقَرِيبِ الَّتِي لَمْ يَأْذَنِ الْمُنْفِقُ لِأَحَدٍ فِي صَرْفِهَا عَنْهُ لِقَرِيبِهِ بِفَوَاتِهَا بِمُضِيِّ الزَّمَنِ ، وَإِنْ تَعَدَّى الْمُنْفِقُ بِالْمَنْعِ؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ لِدَفْعِ الْحَاجَةِ النَّاجِزَةِ مُوَاسَاةً ، وَقَدْ زَالَتْ بِخِلَافِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ " انتهى " تحفة المحتاج" (8/348) .

وقال في "الشرح الكبير" (9/289) : " وإن ترك الإنفاق الواجب مدة لم يلزمه عوضه لأن نفقة القريب وجبت لدفع الحاجة وإحياء النفس وقد حصل له ذلك في الماضي بدونها " انتهى .

وذكر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في " الشرح الممتع "|(3/484) أن نفقة الزوجة لا تسقط بمضي الزمان ثم قال :

"وهذا بخلاف نفقة الأقارب، فإنه لو غاب عن قريبه ولم ينفق لم يلزمه نفقة ما مضى، وفرقوا بينهما بأن نفقة الأقارب لدفع الحاجة، ونفقة الزوجة من باب المعاوضة، والمعاوضة لا تسقط بمضي الزمان، بخلاف ما كان لدفع الحاجة، فهذا القريب اندفعت حاجته وانتهى" انتهى .

وإن اصطلح الورثة على أن يجبروا خاطرها بشيء من المال ورضيت به فهو أفضل .

والله تعالى أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث
الصفحة 1 من 2