الثلاثاء, 07 حزيران/يونيو 2016 00:01

توفي وترك أسهما مباحة ومختلطة

والدي متوفى ولديه أسهم في الشركات وهي شركة سابك وشركة الأسمنت الجنوبية وشركة النقل الجماعي ، وهناك أرباح من الشركات آخذها بصفتي أنا الوكيل الشرعي ، ولا أدري هل الشركات المذكورة أعلاه حرام ؟ وماذا يجب علي ؟ هل أبيع أسهم الشركات كلها أم أتركها كما هي وآخذ أرباحها ؟ وكيف تقسم بين إخواني وأخواتي في حالة بيعها ، وكذلك والدتي لازالت على قيد الحياة ؟

الحمد لله

أولا :

ما تركه الوالد من أسهم وغيرها ، يدخل في التركة التي يجب تقسيمها القسمة الشرعية التي بينها الله في كتابه ، فللزوجة الثمن ، والأولاد للذكر منهم مثل حظ الأنثيين .

وأما أرباح الأسهم المباحة ، فتقسم على الورثة حسب قسمة الميراث ، ولا يجوز لك الاستئثار بها بحجة أنك الوكيل الشرعي ، كما قد يفهم من سؤالك .

وإذا رأى الورثة أن يحتفظوا بالأسهم المباحة ، أو أن يتركوها دون تقسيم ، ويوكلوا أحدهم في متابعتها ، على أن توزع أرباحها بينهم على حسب إرثهم ، فلهم ذلك .

ثانيا :

الشركات التي أصل نشاطها مباح ، ولكنها تتعامل بالحرام كالربا ، قرضاً أو اقترضاً ، لا يجوز المساهمة فيها ، وعلى من ابتلي بالدخول فيها أن يخرج منها ، ويتخلص من القدر المحرم ، فإن لم يفعل حتى مات ، فعلى الورثة أن يفعلوا ذلك قبل تقسيم التركة .

وقد أوردنا قائمة بأسماء الأسهم المباحة (النقية) في الجواب رقم (73296) ، ومنه يتبين أن شركة النقل الجماعي أسهمها مباحة . وأما سابك وأسمنت الجنوبية فليستا من الأسهم النقية .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

أمتلك محلا لخدمات الإنترنت ، قمت بفتح شراكة مع أخي بمبلغ متساوٍ ، أما أخي فقد توفي منذ سنة 2010 م ، واستمررت في الخدمة بهذا المحل وكنت أمنح المدخول الشهري إلى ورثته بالتساوي ( أمي ، الزوجة ، والأبناء ) ، والآن أريد أن أغيِّر من نشاط المحل إلى بيع عتاد الإعلام الآلي وأحل الشراكة .

السؤال:

- هل يجوز لي أن أبيع العتاد الحالي وأقسم العائد منها بيني وبين ورثته ؟ - هل يجوز لي أن أشتري بعض العتاد لنفسي وأمنح قيمته لورثته ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

ينبغي عليك الحذر - أخي - من الكسب الذي يشتمل على محاذير شرعية ، فإن كانت خدمات الإنترنت تشتمل على مخالفات من موسيقى وأفلام - أو ما شابه - من طلبات الزبائن : فينبغي اجتناب هذه المعاملات والحرص على نقاء الكسب ، وانظر ضوابط فتح محلات للإنترنت جوابي السؤالين ( 34672 ) ، ( 47396 ) .

ومثل هذا يقال إن تم تحويل المشروع إلى معدات إعلام فلا تباع أدوات الإعلام للقنوات الهابطة أو للذين يستخدمونها في المنكرات ، وانظر جوابي السؤالين ( 41105 ) ، ( 106925 ) .

ثانياً:

هذه الشراكة مع أخيك – رحمه الله - له منها نصف الربح ولك النصف الآخر ، وتوزع حصة أخيك على ورثته على قدر ما يستحقون من الميراث ، فتأخذ الأم سدسه وزوجته ثمنه وأولاده يأخذون الباقي تعصيباً للذكر مثل حظ الأنثيين .

وبما أن مال الشركة منكما وأنت من يقوم بالعمل فإن هذه الشركة تسمى " شركة العِنان " وهي متفق على صحتها ، ولك أن تخصص مبلغا مقطوعا كل شهر ، أو كل يوم ، على حسب نظام الأجور المتبع ، أو تخصص نسبة معينة من الربح ، تأخذها لنفسك مقابل الإدارة ، على النحو الذي يأخذه غيرك ، لو كان هو المدير .

وانظر جواب السؤال رقم ( 145181 ) .

وهذه الشراكة ، وتلك القسمة ، متوقفة على إذن ورثة أخيك لك بالاتجار في مال مورثهم ، فإن لم يأذنوا لك : فعليك بفض الشراكة وإعطائهم حصصهم من رأس المال والربح الناتج منه ، وانظر جواب السؤال رقم ( 4089 ) .

وكل ما في المحل من عتاد وغيره فهو بينك وبين ورثة أخيك بالتساوي ، وأنت مؤتمن على تلك الشركة وأموالهم ، فإذا رغبت بشراء شيء مما فيه لنفسك ، أو رغبت بشراء حصتهم كلها من الشركة ، فلك ذلك على أن تتقي الله تعالى في تقدير ثمنها بما تستحقه مما يعادل – أو يزيد – من سعرها في السوق ؛ والأسلم لك هنا أن تختار ثقة أمينا ، يثمن لك ما في الشركة ، لترفع عن نفسك الحرج بذلك .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الجمعة, 26 شباط/فبراير 2016 07:58

توفي عن زوجة وابن ذكر وست بنات

السؤال:

توفي والد زوجتي 2007 ، وترك أرضا وعليها بناية ب 4 طوابق و5 شقق ، وبناية أخري صغيرة طابقين ، وترك زوجة ، وست بنات ، وتم الاتفاق علي التقسيم بالتراضي لكل واحد شقة معينة سواء أكبر أو اصغر .

السؤال:

أولا / هل حصة زوجتي التي هي عبارة عن شقة يتم فرزها وتسجيلها باسمها بسند مستقل ؟

ثانيا / هل البناء الخارجي المقام علي نفس الارض يتم فرزه لوحده بسند مستقل لحصة إحدى الأخوات؟

ثالثا / الأرض نفسها موضوع الدعوى كيف يتم قسمتها ؟

رابعا / الوالدة من جنسية عربية ولا تحمل إثبات هوية ساري المفعول ، ولا يمكن لها السفر للتجديد ، فكيف يتم إثبات حقها في هذه الحالة ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إذا تراضى الورثة على قسمة التركة فلا حرج عليهم في ذلك ، حتى ولو كان بعضهم قد أخذ أكثر من حقه أو أقل .

وينظر في ذلك جواب السؤال رقم : (184503) .

ثانيا :

إذا مات الرجل عن زوجة وابن وست بنات ، فإن للزوجة الثمن ، والباقي بين الابن وأخواته ، للذكر مثل حظ الأنثيين .

فإذا تراضى الورثة على أن لكل منهم شقة ـ بغض النظر عن قيمتها ـ : فلا حرج في ذلك ؛ لأن الحق لهم .

ويتسلم كل منهم شقته ، على حسب ما يتفقون عليه ، ويسجل ذلك في الأوراق الرسمية ، التي تحفظ لكل واحد حقه .

وإذا تعذر توثيق الشقة للوالدة ، لكونها لا تحمل إثبات هوية ساري المفعول : فيرجع في ذلك إلى أحد المحامين حتى يحفظ لها حقها بالطريقة المناسبة لحالها .

 

وأما قسمة الأرض ؛ فالأرض التي عليها البناية : جرى العمل في مثل هذا بأن كل صاحب شقة يكون له من الأرض بمقدار مساحة شقته ، فإن كانت المساحات متساوية فالأنصبة متساوية .

وأما الأرض التي ليس عليها بناء ، فإن حصل منهم التراضي على قسمتها بطريقة معينة ، فعلى حسب ما يتفقون عليه .

فإن لم يتراضوا فإنها تقسم حسب نصيب كل واحد المحدد شرعا ، فللزوجة (والدتهم) الثمن ، والباقي للأولاد ؛ للذكر مثل حظ الأنثيين .

والله تعالى أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث

السؤال:

جدي المتوفى حديثا ليس له أبناء ذكور ، وله اخوان شقيقان على قيد الحياة ، وله بنتان على قيد الحياة ، وبنتان توفيتا في حياته ، تركت إحداهما ابنا وحيدا ، وتركت الثانية ثلاثة أبناء، أخوي جدي أعربا عن رغبتهما في أن ينال أحفاد أخيهما نصيبا من التركة ، وأعلما الجميع أنهما بمحض إرادتهما لن يرثا من أخيهما شيئا، ولكنهما أصرا على أن لا يهبا نصيبهما لأحد. فهل يرد الثلث الخاص بالأخوين إلى البنتين لتتقاسما كل التركة ؟ أم أن نصيب الأخوين المتنازلين عن الإرث يصبح من حق من يأتي بعدهما في المرتبة ؛ وهم أبناء البنتين المتوفيتين؟

الجواب :

الحمد لله

إذا مات الرجل عن بنتين وأخوين ، فللبتين الثلثان ، (لكل واحدة منهما الثلث) ، والباقي وهو الثلث يكون للأخوين مناصفة بينهما .

والميراث يدخل في ملك الوارث بدون اختياره ، فلا يحتاج إلى رضاه ليثبت له امتلاكه للميراث .

فثلث التركة قد دخل في ملك الأخوين بدون اختيارهما .

فإن تنازلا عنه فهو هبة منهما لمن يشاءان ، سواء كان من الورثة أو غيرهم .

وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم : (151717) .

ويناء على هذا ، فينبغي أن يحدد هذان الأخوان لمن يذهب نصيبهما .

وليعلما أنه لا حق لهما في شيء من التركة إلا الثلث ، أما ما زاد على الثلث فلا حق لهما فيه ، ولا يجوز لهما أن يكرها البنتين على مشاركة الأحفاد في الميراث .

فإن كان الأخوان حريصين على أن يأخذ الأحفاد شيئا من التركة : فليذكرا صراحة أن الثلث الخاص بهما ، قد تنازلا عنه للأحفاد .

وهذا أقصى ما يمكنهما صنعه في هذه الحال .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث

السؤال:

توفي رجل عن ابن و3 بنات ، حيث طلق زوجته قبل وفاته بخمسة عشر عاما ، فكيف يكون توزيع الميراث بينهم ؟ وهل يحصل أحفاد المتوفى على حصة من التركة ؟

وكيف يكون توزيع المال في الحالة التالية حيث قام الرجل قبل وفاته بفتح حساب مشترك في البنك مع واحدة من بناته ، ولكن البنت تقول : إنّ كل المال الذي في الرصيد هو ملك لها حيث تعتبره هدية من أبيها ؟ وكيف يكون توزيع التركة إن علمتم أنّ الرجل لم يكن ينفق على إحدى بناته حيث لم يتكفل بمصاريف طعامها ولباسها وسكنها وما إلى ذلك؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إذا توفي الرجل ولم يترك من الورثة إلا ابنا وثلاث بنات ، فإن جميع التركة تكون لهم : للذكر مثل حظ الأنثيين ، لقول الله تعالى: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) النساء / 11 , فتقسم التركة خمسة أسهم , للابن سهمان , ولكل بنت سهم واحد . ولا شيء للأحفاد .

ثانيا :

الحساب المشترك : هو حساب باسم شخصين ، صاحب الحساب وشريكه ، بحيث يستطيع كل منهما التحويل والسحب ، من وإلى الحساب .

والأصل في الحساب المشترك أنه يصرف بحسب ما اتفق عليه الشريكان ، فإذا توفي أحدهما أخذ الآخر حصته من الحساب بحسب الاتفاق ، ويقسم الباقي بين الورثة .

فإن لم يوجد اتفاق مسبق بين الشريكين، فيرجع في ذلك إلى التعليمات التي تنظّم الحسابات المشتركة في البنك نفسه، والتي وقّع عليها الطرفان.

فإن لم يوجد اعتبر المال المودع في الحساب المشترك بين الشريكين مناصفة بينهما.

وعليه : فلا يؤخذ بقول البنت أن المال كله لها ، وأن أباها أهداها إياه إلا ببينة .

فإن وجدت البينة نظرنا :

فإن كان الأب قد عدل في العطية بين أولاده ، فأعطاهم جميعا ، للذكر مثل ضعف الأنثى : فالمال لها .

وإن لم يكن قد عدل رُدّ نصيب الأب منه إلى الورثة ، إن كان لها في ذلك الحساب نصيب من خاصة مالها ، فإن كان كله هبة من أبيها رد كله إلى الورثة .

وقد قدمنا في جواب السؤال رقم : (121763) أنه إذا مات الأب وقد فاضل في العطية ، أو في توزيع التركة التي قسمها في حياته ، لزم الورثة أن يقيموا العدل ، ويقسموا التركة كما أمر الله .

وإن لم توجد بينة ، ولم يوجد اتفاق بين البنت وأبيها ، فالمال بينهما مناصفة ، فتأخذ نصفه ، ويرد النصف الباقي للورثة .

ثالثا :

يجب على الرجل أن ينفق على والديه وأولاده إذا احتاجوا وكانوا فقراء ، وكان له ما ينفق عليهم .

انظر جواب السؤال رقم : (228018) .

فإذا كان هذا الأب قد حرم ابنته حقها في النفقة والكسوة والسكنى ، فقد ظلمها حقها في حياته ، فننصح الابنة بالعفو عن أبيها ، وقد أفضى إلى ما قدم ، وهذا من أعظم البر ، والله يخلفها عما فاتها خيرا .

أما الميراث : فلا نأخذ منه شيئا زائدا مقابل تلك النفقة ، وقد نص العلماء على أن نفقة الأقارب تسقط بمضي الوقت ، ولا تكون دينا على المنفق .

قال ابن حجر الهيتمي : " وَتَسْقُطُ مُؤَنُ [ أي : النفقة] الْقَرِيبِ الَّتِي لَمْ يَأْذَنِ الْمُنْفِقُ لِأَحَدٍ فِي صَرْفِهَا عَنْهُ لِقَرِيبِهِ بِفَوَاتِهَا بِمُضِيِّ الزَّمَنِ ، وَإِنْ تَعَدَّى الْمُنْفِقُ بِالْمَنْعِ؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ لِدَفْعِ الْحَاجَةِ النَّاجِزَةِ مُوَاسَاةً ، وَقَدْ زَالَتْ بِخِلَافِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ " انتهى " تحفة المحتاج" (8/348) .

وقال في "الشرح الكبير" (9/289) : " وإن ترك الإنفاق الواجب مدة لم يلزمه عوضه لأن نفقة القريب وجبت لدفع الحاجة وإحياء النفس وقد حصل له ذلك في الماضي بدونها " انتهى .

وذكر الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في " الشرح الممتع "|(3/484) أن نفقة الزوجة لا تسقط بمضي الزمان ثم قال :

"وهذا بخلاف نفقة الأقارب، فإنه لو غاب عن قريبه ولم ينفق لم يلزمه نفقة ما مضى، وفرقوا بينهما بأن نفقة الأقارب لدفع الحاجة، ونفقة الزوجة من باب المعاوضة، والمعاوضة لا تسقط بمضي الزمان، بخلاف ما كان لدفع الحاجة، فهذا القريب اندفعت حاجته وانتهى" انتهى .

وإن اصطلح الورثة على أن يجبروا خاطرها بشيء من المال ورضيت به فهو أفضل .

والله تعالى أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث

السؤال:

توفي شخص غير متزوج ، وله أب متزوج من زوجتين وقد توفي قبله ، وأمه لا تزال على قيد الحياة ، وكذلك له إخوة من زوجة أبيه ، أي جميع أخواته الإناث هن من أبيه وأمه الأصليين ، وجميع إخوانه الذكور هم من زوجة أبيه ، علما أن أحدهم أي إخوانه لا يصلي السؤال كيف يقسم ماله بعد وفاته بينهم ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

ورثة هذا الشخص هم :

1- الأم .

2- أخوات شقيقات (من أبيه وأمه) .

3- إخوة لأب (من أبيه فقط).

وعلى هذا يكون توزيع التركة كالآتي :

الأم : لها سدس التركة لوجود الإخوة .

قال الله تعالى : ( فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ) النساء/ 11.

الأخوات الشقيقات : لهن الثلثان من التركة يقسم هذا النصيب بينهن بالتساوي .

قال الله تعالى : ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ) النساء/ 176.

الإخوة لأب : لهم باقي التركة . وهو سدس التركة ، ويقسم بينهم بالتساوي .

لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( أَلْحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا ، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ) رواه البخاري ( 6732 ) ، ومسلم ( 1615 ) .

ثانيا :

تارك الصلاة مختلف فيه بين أهل العلم ، فبعضهم يعتبره كافرا ، وبعضهم يعتبره مسلما فاسقا.

فإذا كان القول المشهور في بلادكم والذي يُفتى به ، وعليه العمل : أنه كافر ؛ ففي هذه الحالة لا يعطى شيئا من التركة ؛ لأن الكافر لا يرث المسلم .

فعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لاَ يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ ، وَلاَ الكَافِرُ المُسْلِمَ ) رواه البخاري ( 6764 ) ، ومسلم ( 1614 ) .

وإن كان القول المشهور في بلادكم ، والذي عليه العمل : أنه غير كافر ؛ ففي هذه الحالة يعطى من تركة أخيه المتوفى .

 

وذلك لأن العامي إذا قلد من يفتيه من العلماء بأن تارك الصلاة ليس كافرا فإنه يعذر بذلك ، ولا يحكم عليه بالكفر ، كما يعذر فيما لو قلده في غير ذلك من المسائل .

سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : هل يعذر الجاهل بما يترتب على المخالفة ؟ كمن يجهل أن ترك الصلاة كفر؟

فأجاب :

" الجاهل بما يترتب على المخالفة غير معذور إذا كان عالمًا بأن فعله مخالف للشرع كما تقدم دليله ، وبناء على ذلك فإن تارك الصلاة لا يخفى عليه أنه واقع في المخالفة إذا كان ناشئًا بين المسلمين ، فيكون كافرًا وإن جهل أن الترك كفر .

نعم ، إذا كان ناشئًا في بلاد لا يرون كفر تارك الصلاة ، وكان هذا الرأي هو الرأي المشهور السائد بينهم ، فإنه لا يكفر ، لتقليده لأهل العلم في بلده ، كما لا يأثم بفعل محرم يرى علماء بلده أنه غير محرم لأن فرض العامي التقليد ، لقوله تعالى : (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) . والله الموفق" انتهى من " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " (2/138) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث
الصفحة 1 من 7