السؤال:

ما حكم فتح حساب توفير في دار الصفاء بالمغرب ، التابعة لبنك ربوي ؛ من أجل استقبال الراتب وتوفير المال عوض عن استقباله في حساب جاري لبنك ربوي ؟ من جهة أخرى ما حكم استخدام بطاقة صراف آلي تحتوي على "Cash_Advance"؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إذا كانت " دار الصفاء " تلتزم الضوابط الشرعية في استثمارها للمال ، وتخضع لرقابة شرعية موثوقة تتابع أعمالها : جاز الاستثمار فيها فيما يسمى حساب التوفير وغيره .

ولمعرفة شروط الاستثمار الشرعي : ينظر سؤال رقم (114537) .

وأما الراتب فيجوز استثماره في بنك إسلامي ، أو دار تلتزم أحكام الشريعة كما سبق ، فإن لم يوجد ، ودعت الحاجة إلى استلام الراتب ، أو حفظ المال ، جاز وضعه في الحساب الجاري في بنك ربوي .

ثانيا :

استخدام بطاقة الصراف الآلي أو الفيزا لأخذ سلفة نقدية ، لا حرج فيه ، إذا كان قرضا حسنا لا تُشترط فيه زيادة ، ولا غرامة على التأخر في السداد ، لأن ذلك من الربا المحرم ، ويدخل في الفائدة الربوية المحرمة : ما تفرضه بعض البنوك من رسوم إصدار ، أو رسوم سحب ، زائدة على التكلفة الفعلية .

وينظر : سؤال رقم (128460) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

الإثنين, 13 حزيران/يونيو 2016 23:54

حكم فتح حساب تجريبي للمتاجرة في العملات

السؤال:

سماسرة تجارة العملات يوفرون حسابات تسمى الحسابات التجريبية، وطريقة عمل هذه الحسابات هي نفسها في الحسابات الحقيقية، والفرق الوحيد هو أن الحساب التجريبي يعمل بأموال افتراضية ويتم فتحه بدون أي رسوم والثاني بأموال حقيقية .

هناك مسابقة تتم في الحساب التجريبي أي أن التاجر يبيع و يشتري العملة لكن صفقاته لا تمرر إلى البنك فالمال افتراضي والعملية كلها عبارة عن محاكاة للسوق و التجارة الحقيقية والفائز في المسابقة هو صاحب أكبر عدد من الصفقات الرابحة وجائزته مبلغ من المال، فهل اخذ هذا المال جائز؟

وبعض السماسرة لا يعطي المال نقداً، وإنما يفتح حساب للفائز ويضع له هذا المال فيه باسمه وله أن يتاجر ويسحب الربح، إلا المبلغ المودع فهو غير قابل للسحب فهل المتاجرة بهذا المال بدون رفع مالي بنظام الهامش بل بأصل المال فقط، فهل هذا جائز؟

وهذا رابط لأحد السماسرة يعرض فيه قواعد المسابقة أرجو من فضيلة الشيخ أن ينظر فيه حتى يتضح الأمر أكثر وجزاكم الله خيراً ،والموقع متاح بالعربي : contest.nordfx.com

الجواب :

الحمد لله

ما ورد من معلومات في الموقع المحال عليه لا يكفي للحكم على هذه المعاملة ؛ إذ لابد من معرفة طريقة الاتجار ومدى سلامتها من المحاذير الشرعية .

والتعامل بالهامش (المارجن ) سبق بيان تحريمه ، والتنبيه على المحاذير الشرعية فيه ، مع بيان ما يشترط للاتجار في العملات .

وينظر في ذلك جواب السؤال رقم : (159548) ورقم : (106094) ورقم : (125758) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

الله يرحم والديك على العمل الدى تقوم به ، والمتمكن في مساعدة المسلمين على الفهم الأعمق للدين الحنيف ، وأود أن أشكر كدالك القائمين على إدارة الموقع. ما حكم استخراج البطاقات الائتمانية المغطاة التي يشترط لاستخراجها وجود حساب مصرفي ، ولا توجد بها عملية السحب بدون رصيد ، مع العلم أن صلاحية هذه البطاقة سنتان فقط ، ويتم أخد أجرة سنوية وقدرها حوالى 70 ديناراً ليبياً. أفيدوني أفادكم الله.

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

لا حرج في التعامل ببطاقة الائتمان المغطاة أو مسبوقة الدفع ، ولا حرج في أخذ الجهة المصدرة لها رسوماً تزيد على التكلفة الفعلية ؛ لأنها رسوم في مقابل تقديم هذه الخدمة ، وإنما منعت الزيادة على التكلفة الفعلية في حال البطاقة غير المغطاة سواء كانت الزيادة في رسم إصدارها أو في رسم السحب بها ؛ لأن إعطاء البنك المال للعميل في حالة البطاقة غير المغطاة : إقراض له ، فلا يجوز أن يأخذ البنك فائدة أو ربحاً على هذا القرض ، ويجب أن يقتصر على أخذ التكلفة الفعلية التي يدفعها لجهة الإصدار .

ثانياً :

الأصل منع الإيداع في البنك الربوي ولو كان الإيداع في الحساب الجاري ؛ لأن البنك يستعين بالمال على إنجاز معاملاته الجائزة والمحرمة ، إلا عند الحاجة للإيداع لحفظ المال أو غير ذلك من الحاجات مع عدم وجود بنك إسلامي ، وقد سبق نقل كلام أهل العلم في ذلك .

وينظر جواب السؤال رقم : (152339) .

وعليه ؛ فإذا لم يوجد بنك إسلامي يقدم بطاقة الائتمان ، واحتجت إلى التعامل بها جاز فتح الحساب في البنك الربوي ، وتقتصر على إيداع ما يغطي البطاقة .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

في إحدى الأسئلة على موقعكم ذكرتم أن العمل في أحد مكاتب مراجعة الحسابات والتي تتعامل مع الزبائن المنخرطين ببعض التعاملات الربوية لا يجوز ، وذكرتم حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي لعن فيه أربعة أصناف منهم شاهدي الربا وكاتبه ، غير أن بعض شرَّاح الحديث كالحافظ بن حجر قال: وهذا إنما يقع على من واطأ صاحب الربا عليه فأما من كتبه أو شهد القصة ليشهد بها على ما هي عليه ليعمل فيها بالحق فهذا جميل القصد لا يدخل في الوعيد المذكور، وإنما يدخل فيه من أعان صاحب الربا بكتابته وشهادته. وفي شرح الأبي على صحيح مسلم قال: والمراد بالكاتب كاتب الوثيقة ، وبالشاهد الذي يشهد ويؤيد الصفقة ، وإنما سوى بينهم في اللعنة لأن العقد لا يتم إلا بالمجموع .

فما الدليل من أراء العلماء (باستثناءا بن باز) على أن الحديث عام يشمل الجميع ، من أعان ومن لم يعن ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

مراجعة حسابات العملاء الذين يتعاملون بالربا عمل محرم ؛ لما فيه من إقرار الربا وكتابته والسكوت عنه وعدم إنكاره .

راجع إجابة السؤال رقم : (108105) ، ورقم : (118189) ، ورقم : (175492) .

ثانيا :

روى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: ( لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ ) ، وَقَالَ: (هُمْ سَوَاءٌ) .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" أي في اللعن ، لأنهم متعاونون على ذلك " .

انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (16/ 2) بترقيم الشاملة .

وقد ترجم الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه (3/59) ، مشيرا إلى هذا الحديث الذي رواه الإمام مسلم ، قال : " بَابُ آكِلِ الرِّبَا وَشَاهِدِهِ وَكَاتِبِهِ " .

ثُمَّ سَاقَ فِي الْبَاب حَدِيثَيْنِ : أَحَدهمَا حَدِيث عَائِشَة " لِمَا نَزَلَتْ آخِر الْبَقَرَةِ قَرَأَهُنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَة فِي الْخَمْر " ، ثَانِيهمَا حَدِيث سَمُرَة عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ( رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي، فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ وَعَلَى وَسَطِ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ ، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ ، فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ، فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ آكِلُ الرِّبَا ) .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

" قَالَ اِبْن التِّين : لَيْسَ فِي حَدِيثَيْ الْبَابِ ذِكْرٌ لِكَاتِبِ الرِّبَا وَشَاهِدِهِ , وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ ذَكَرَهُمَا عَلَى سَبِيل الْإِلْحَاق لِإِعَانَتِهِمَا لِلْآكِلِ عَلَى ذَلِكَ , وَهَذَا إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى مَنْ وَاطَأَ صَاحِبَ الرِّبَا عَلَيْهِ ؛ فَأَمَّا مَنْ كَتَبَهُ ، أَوْ شَهِدَ الْقِصَّة لِيَشْهَد بِهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ ، لِيَعْمَلَ فِيهَا بِالْحَقِّ : فَهَذَا جَمِيلُ الْقَصْدِ لَا يَدْخُلُ فِي الْوَعِيد الْمَذْكُور , وَإِنَّمَا يَدْخُل فِيهِ مَنْ أَعَانَ صَاحِبَ الرِّبَا بِكِتَابَتِهِ وَشَهَادَته ، فَيُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ مَنْ قَالَ ( إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ) " انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" من أعان على معصية ناله من إثمها ما يستحق ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه) لأن الشاهدين والكاتب أعانا على إثبات هذا العقد فنالهما ما يستحقان من اللعنة " .

انتهى من "اللقاء الشهري" (35/ 24) بترقيم الشاملة .

والواقع أن ما قررناه في الموقع ، لا يختلف في شيء عما نقلناه هنا ، ونقله السائل ، عن الحافظ ابن حجر ، أو عن الأبي ، رحمهما الله .

فالعمل في مراجعة حسابات البنوك ، أو الشركات الربوية : هو إعانة على العقد الربوي المحرم ، ومشاركة فيه ، ولا يمكن أن تتم الصفقات الربوية بدون إعانة الجهة المحاسبية على إتمامه .

لكن يبقى هنا صورتان خارجتان عن "الكتابة" ، أو "الشهادة المحرمة" :

الصورة الأولى : أن يشهد الواقعة ، أو يكتبها ، لتوثيقها ، والشهادة على أصحابها بها ، كما ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله ؛ وهذا مثله كمثل من يرى جريمة قتل ، أو جريمة سرقة تتم ، فيقوم هو بتصويرها ، أو تسجيل أحداثها ، ليشهد بها عند الحاكم ، ويساعد على الوصول إلى الجاني ، وإقرار الحق ؛ فمثل هذا لا علاقة له بأطراف الجريمة ، ولا علاقة له - من ثم - بالجاني ، ولا يمثل طرفا من أطراف العمل المحرم ، أو العقد المحرم ، وليس له إعانة على المعصية ـ أو الجريمة ـ بوجه ، وإنما هو في حقيقة أمره : ساع في تغيير المنكر ، وإقامة العدل ، بما أمكنه .

وإلى هذا يشير كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله ، ولم نتعرض نحن في جواب سابق إلى تحريم مثل ذلك ؛ بل هو أمر مشروع ، مطلوب .

والصورة الثانية : أن يتعامل الشخص ، أو الشركة ، أو الجهة المحاسبية ، مع شخص ، أو شركة أو جهة أخرى ، لها معاملات ربوية ، أو معاملات محرمة ، لكن لا تعلق للجهة الأولى بعملهم المحرم ، إنما يتعامل معهم في حدود المعاملات والعقود المباحة .

مثال ذلك : أن تكون شركة تتعامل معاملات ربوية ، لكنني أشرف لهم على إنجاز مشروع مباح ، لم تدخل فيه المعاملة الربوية ، أو تتم محاسباتهم الربوية بينهم وبين البنك ، ويتولى شخص ما إنجاز معاملاتهم مع الزبائن في البيع والشراء ، ونحو ذلك ، مما لا تعلق له بالمعاملة الربوية .

ومثل هذه الصورة : لا حرج على من تعامل بها ، أو شارك فيها ، ولم نمنع نحن قبل ذلك من مثل هذه المعاملة ، بل صرحنا بجواز مثل ذلك .

قال الشيخ ابن عثيمين :

" يجوز للإنسان أن يتعامل مع شخص يتعامل بالربا ، لكن معاملته إياه بطريق سليم ، فمثلا يجوز أن يشتري من هذا الرجل المرابي أن اشتري منه سلعة بثمن ويجوز أن يستقرض منه ولا حرج ؛ فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعامل اليهود مع أنهم أكالون للسحت فقد قبل هديتهم وقد قبل دعوتهم وقد باع واشترى منهم صلى الله عليه وسلم ...

والخلاصة : أن من كان يكتسب الحرام وتعاملت معه معاملة مباحة لا حرج عليك فيها " انتهى من "فتاوى نور على الدرب" (16/ 2) بترقيم الشاملة .

وينظر جواب السؤال رقم : (171145) ، ورقم : (11315) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الخميس, 07 نيسان/أبريل 2016 12:26

فتح حساب في البنك لتحويل الراتب

أنا ذهبت لفتح حساب في بنك لضرورة ذلك حيث إن عملي يفرض علي ذلك لتحول راتبي عليه ... وفوجئت إن البنك أضاف علي مصاريف زيادة حيث ان الحساب الذي سيودع لي أقل من 5000 جنيه قالوا لي طالما أنه أقل من 5000 فإننا سنخصم كل 3 شهور 60 جنيه وهذه مصاريف زائدة جدا فطلبت منهم عمل حساب بفوائد ، حيث إن الفوائد لكل 1000 جنيه 52 جنيه كل 3 شهور ، فسوف يأخذون هم الفوائد ، وسأدفع فقط 8 جنيه كل 3 شهور ، ولا آخذ الفائدة أنا . فهل هذا يجوز أم أني ألغي الفائدة ، وأدفع المبلغ من مالي ؟ مع العلم أني لا أريد التعامل مع البنك ، ولا أريد أن أدخر فيه أموالي لتصل 5000 جنيه ، أنا سوف أستخدمه مجرد وسيلة أقبض منها راتبي كل شهر ، ليس أكثر . أرجو الرد علي إجازة هذا العمل أم لا ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

إذا كان فتح الحساب في هذا البنك لضرورة تحويل الراتب ونحوه ، فإن ذلك جائز للضرورة ؛ والمبلغ الذي يحصله البنك على ذلك لا شيء عليك في دفعه ؛ لأنك إنما تدفعه أجرة للتحويل.

قال علماء اللجنة الدائمة :

" الإيداع في البنوك الربوية لا يجوز ، وأما التحويل عن طريق البنك إذا جاء الطلب من الشركة ولم يكن هناك آخر غير البنك الربوي فيجوز التحويل عن طريقه للضرورة " انتهى .

 

"فتاوى اللجنة الدائمة" (13 / 372) ، وينظر أيضا : "فتاوى اللجنة الدائمة" (13 / 370) .

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :

" إذا دعت الضرورة إلى التحويل عن طريق البنوك الربوية فلا حرج في ذلك إنْ شاء الله ؛ لقول الله سبحانه ( وقد فصَّل لكم ما حرَّم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) .

ولا شك أن التحويل عن طريقها من الضرورات العامة في هذا العصر .

فإنْ أمكن التحويل عن طريق البنوك الإسلامية ، أو من طرق مباحة ، لم يجز التحويل عن طريق البنوك الربوية ، وهكذا الإيداع : إذا تيسر في بنوك إسلامية ، أو متاجر إسلامية : لم يجز الإيداع في البنوك الربوية لزوال الضرورة " انتهى .

"فتاوى إسلامية" (2 / 879)

ثانيا :

لا يجوز فتح حساب ربوي في البنك ، بغرض تسديد المصاريف التي يطلبها البنك ، مقابل عمله ، لأن تحريم الربا ليس لحق البنك ، حتى نأخذ منه ونعطيه ، إنما التحريم لأجل حق الله ، سواء كنا سندفع له أو لا ، وسواء كانت المعاملة الأصلية مباحة أو محرمة ، فكل ذلك لا يبيح لنا أن نتعامل معه معاملة محرمة ، لأجل أن ندفع له مصاريف المعاملة الأصلية .

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله :

هل يجوز أن أضع وديعة في البنك بفائدة ؛ من أجل أن أدفع الضرائب المترتبة علي من تلك الفائدة ؟

فأجاب : " لا يجوز هذا العمل ؛ لأن هذه المعاملة معاملة ربوية لا يجوز فعلها ؛ لقول الله سبحانه : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن باز" (19 / 211) .

وينظر : إجابة السؤال رقم : (20876 ) ، (102655) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

أريد أن أؤسس شركة صغيرة , أخدم بها أهلي وأمتي , لكن في بلادنا لابد أن يكون للمؤسِّس لشركة ما "حساب بنكي" , مع العلم أنه لا يوجد بنك بدون ربا ، فما العمل ؟

 الحمد لله

الربا من أكبر الكبائر ، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وجاء فيه من الوعيد ، ما لم يأت في غيره من المعاصي .

ووضع الأموال في البنوك بفوائد هو الربا الذي حرمه الله ورسوله .

ولكن إذا اضطر المسلم إلى وضع أمواله في البنوك الربوية لعدم وجود بنك إسلامي ، أو لأن الشركة التي يعمل بها تلزمه بذلك لتحول له الراتب على حسابه بالبنك ، أو لأن الحكومة تلزمه بذلك ، أو نحو ذلك من الأعذار ، فلا حرج عليه في ذلك إن شاء الله ، ولكن بشرط ألا يأخذ فوائد على هذه الأموال الموضوعة في البنك .

فإن كان نظام البنك لا يسمح بذلك ، بل لا بد أن يعطيه فوائد ، فيلزمه إذا أخذها أن يتخلص منها ، وينفقها في وجوه الخير المختلفة .

وهذه فتاوى أهل العلم في هذه المسألة :

1- قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

"يحرُم الإيداع في البنوك الربوية إلا عند الضرورة وبدون فائدة" انتهى .

" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 13 / 384 ) .

وقالوا أيضاً :

"الفوائد الربوية من الأموال المحرمة ، قال تعالى : ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) ، وعلى من وقع تحت يده شيء منها التخلص منها بإنفاقها فيما ينفع المسلمين ، ومن ذلك : إنشاء الطرق , وبناء المدارس , وإعطاؤها الفقراء " انتهى .

" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 13 / 354 ).

2- وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

"أما كونه يحفظ ماله في البنك للضرورة ، لعدم وجود مكان يحفظه فيه ، أو لأسباب أخرى وبدون ربا ، أو يحوله بواسطة البنك : فلا بأس بذلك إن شاء الله ، ولا حرج فيه" انتهى .

" فتاوى الشيخ ابن باز " ( 7 / 290 ) .

3- وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :

"يوجد بعض الجهات من شركات وغير شركات تلزم الموظفين أن يفتحوا حساباً في أي بنك من البنوك من أجل أن تحيل الرواتب إلى هذا البنك , فإذا كان لا يمكن للإنسان أن يستلم راتبه إلا عن هذا الطريق : فلا بأس , يفتح حساباً ، لكن لا يدخل حساباً من عنده , يعني : لا يدخل دراهم من عنده , أما كونه يتلقى الراتب من هذا : فلا بأس" انتهى .

" لقاءات الباب المفتوح " ( 111 / السؤال رقم 10 ) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الصفحة 1 من 2