خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 43
الثلاثاء, 14 حزيران/يونيو 2016 21:03

حكم توكيل الآمر بالشراء بشراء السلع وقبضها في عقد المرابحة

Written by 

السؤال:

ما حكم شراء سيارة عن طريق بنك يدعي أن معاملاته إسلامية ، علما أنه يكون بمقتضى ثلاثة عقود : عقد توكيل ، وعد بالبيع والشراء، عقد بيع نهائي . يقوم المشتري باختيار السيارة التي يريد شراءها، ويأخذ ورقة رسمية من البائع تثبت توفر السيارة وثمنها ليعطيها إلى البنك ، ومن بعد يقوم بتوقيع العقود الثلاثة مع البنك. ثم يذهب المشتري إلى بائع السيارة ليشتريها للبنك بمقتضى عقد التوكيل ، وهو الذي يستلمها أيضا مباشرة ، وذلك أيضا بمقتضى عقد التوكيل ، يعني البنك لا يقبض السيارة من بائعها الأصلي ، وينقلها من محله بزعم أنه وكل المشتري بالقيام بذلك . مع العلم أيضا أنه ليس هناك غرامة عند تأخير دفع أحد الأقساط . يشترط البنك أيضا تأمين المشتري على الحياة وذلك في شركة تأمين تكافلية تابعة له ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

حقيقة هذه المعاملة هي أنها مما يسمى بـ " بيع المرابحة للآمر بالشراء" ، وهذه المعاملة جائزة إذا توفرت فيها عدة شروط ، منها :

الأول :

أن يتملك البنك السلعة وهي السيارة هنا قبل أن يبيعها على العميل ، فيشتري السيارة لنفسه شراء حقيقيا ، ثم بعد ذلك يبيعها على الراغب في شرائها .

الثاني :

أن يقبض البنك السيارة قبل بيعها على العميل .

فإذا خلت المعاملة من هذين الشرطين أو أحدهما كانت معاملة محرمة .

وكما هو مذكور في سؤالك فإنك تقوم بتوقيع عقد البيع قبل تملك البنك للسيارة ، وهذا يعني أن البنك باع السيارة قبل أن يمتلكها ، وهذا محرم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا تبع ما ليس عندك) رواه الترمذي (1322) ، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (1292).

وينظر جواب السؤال : (81967) ، (36408) .

ثانيا:

قد تستخدم بعض البنوك ما يسمى بـ "بيع المرابحة للآمر بالشراء" كوسيلة للتغطية على معاملاتها الربوية ، فلا تلتزم بشروط جواز هذه المعاملة ، بل تتحول المعاملة إلى عقود بيع وشراء صورية لا حقيقة لها ، وتكون حقيقة المعاملة أنها قرض بفائدة ، وهذا هو عين الربا .

وحتى لا يتحول العقد إلى عقد صوري ويكون حيلة على الربا : منع العلماءُ البنكَ من توكيل العميل في شراء السلعة إلا في أضيق الحدود .

جاء في "قرارات الهيئة الشرعية لبنك البلاد" ، قرار رقم ( 15 ) بشأن ضوابط بيع المرابحة :

" -لا يجوز للبنك توكيل عميله بالشراء في بيع المرابحة للآمر بالشراء.

-الأصل أن يتسلم البنك السلعة بنفسه من مخازن البائع ، أو من المكان المحدد في شروط التسليم ، ويجوز توكيل البنك غيرَ البائعِ الأول والآمرِ بالشراء للقيام بذلك نيابة ًعنه " انتهى .

وجاء فيها أيضا :

"إذا كان المشتري الأصيل [ كالبنك ] لا يستطيع شراء السلعة بنفسه ، فيجوز له توكيل الآمر بالشراء في شرائها ، وله بعد تملكه وقبضه للسلعة أن يبيعها على الآمر بالشراء بثمن مؤجل ، ولو كان الآمر بالشراء وكيلا في الشراء الأول " انتهى من " الضوابط المستخلصة " (ص : 31 ) .

والحاصل :

أن العقد المذكور أعلاه لا يجوز لاشتماله على بيع السيارة على العميل قبل تملكها، وكذلك لتضمنه عقد توكيل بالشراء للعميل وتوكيل له في القبض كذلك ، مما يجعل عقد المرابحة في هذه الحال غطاء للقرض الربوي .

ولم نتعرض لحكم هذا التأمين الذي يدعي البنك أنه "تأمين تكافلي" لأن ذلك يحتاج إلى الوقوف على ذلك النظام التأميني للحكم عليه ، ثم إنه لن يغير من الحكم شيئا ، فإذا كان التأمين تكافليا كما يدعي البنك فالمعاملة ممنوعة لما سبق من الأسباب ، وإن كان التأمين تجاريا وليس تكافليا كان ذلك سببا ثالثا لمنع هذه المعاملة .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Read 13540 times

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit. Mauris orci enim, consequat ac facilisis ut, semper vel sem. Nunc malesuada eleifend purus sed ultricies. Vestibulum eu mi tortor, ornare pellentesque tortor. Aliquam convallis lacus non urna iaculis ultrices. Etiam molestie purus eget arcu volutpat nec luctus quam sodales.

2127 comments

  • Comment Link Rosetta الأحد, 03 أيلول/سبتمبر 2017 03:49 posted by Rosetta

    Hello there, I discovered your site by means of Google whilst looking
    for a comparable topic, your web site came
    up, it seems to be great. I've bookmarked it in my google
    bookmarks.
    Hello there, simply changed into alert to your blog via Google, and
    located that it's really informative. I am gonna be careful for
    brussels. I will be grateful when you continue this in future.
    Lots of other people might be benefited from your writing.
    Cheers!

  • Comment Link Drusilla السبت, 02 أيلول/سبتمبر 2017 09:59 posted by Drusilla

    Hello There. I found your blog using msn. This is a very
    well written article. I will be sure to bookmark it and come back to read more of your
    useful info. Thanks for the post. I'll certainly return.

  • Comment Link Edward السبت, 29 تموز/يوليو 2017 05:23 posted by Edward

    Thanks for sharing your thoughts. I really appreciate your efforts and I will be waiting for your
    next write ups thanks once again.

  • Comment Link Duane السبت, 29 تموز/يوليو 2017 03:03 posted by Duane

    If some one desires to be updated with latest technologies therefore he must
    be visit this web site and be up to date every day.

  • Comment Link Nikole الأحد, 02 تموز/يوليو 2017 02:37 posted by Nikole

    Hi there, after reading this remarkable piece of writing i am as
    well happy to share my know-how here with colleagues.

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.