السؤال:

أعمل في مجال التمويل ، وأتعامل مع أناس غير راضين عن معاشات واستثمارات تقاعدهم . وفي هذه الحالة نقوم بإرسال هؤلاء الأشخاص إلى شركات أخرى لتستثمر أموالهم بشكل أفضل ، وهذه الشركات جميعها تقدم عائدات مضمونة للسنتين الأولى ، وهذا فيما أعلم حرام لأنه لا يمكن ضمان عائدات الاستثمار لما فيها من مخاطرة . وإذا ما ذهب الشخص إلى إحدى هذه الشركات وقرر الاستثمار فيها ، فإنه يتم دفع رسوم محددة لنا من رأس مال هذا الشخص ، وبعد أن يدفع لنا نخلي مسؤوليتنا عنه تماماً وعن نشاطه الجديد . السؤال هو : هل هذه الرسوم حلال أم لا ؟ أرجو منكم النصح ، لأن هذه وظيفتي ، وأريد التثبت بشأنها .

الجواب :

الحمد لله

هذه الرسوم المحددة التي تتلقاها نتيجة دلالتك لهؤلاء الأشخاص لشركات استثمار هي في الحقيقة أجرة سمسرة .

وأجرة السمسرة إن كانت ناتجة عن الدلالة على أمر مباح فهي مباحة ، وإن كانت ناتجة عن الدلالة على عمل محرم ، فهي محرمة كذلك ؛ لأنها تكون حينئذ من التعاون على الإثم ، وقد قال تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2 .

وقد سبق بيان أحكام السمرة في الأجوبة رقم : (45726 ) ، (183100 ) ، (66146 ) .

وبناء على هذا ؛ فدلالتك على الشركات التي تقدم عائدات مضمونة للسنتين الأوليين : لا يجوز ، والأجرة المأخوذة مقابل هذه الدلالة (السمسرة) لا تجوز ؛ لأنه لا يجوز الالتزام بضمان الربح ، وهو إما صورة من صور الربا ، أو صورة من صور المشاركات الفاسدة المحرمة .

وللفائدة يراجع جواب السؤال : ( 65689 ) .

فعليك أن تتحرى عن الشركة التي تدل عليها ، فإذا كانت هذه الشركة ذات نشاط محرم ، أو تستثمر الأموال بطرق محرمة ، فلا يجوز الدلالة عليها ، ولا أخذ أجرة عن تلك الدلالة .

أما إذا كانت الشركة ذات نشاط مباح ، وتستثمر الأموال بطرق شرعية ، فلا حرج عليك في أخذ أجرة الدلالة حينئذ ، سواء كانت الأجرة محددة ، أو نسبة من رأس مال الشخص المشارك كما ذكرت .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال : ما حكم استعمال الفيزا كادر الخاص ببنك دبي الإسلامي ، مع العلم أن شروط الاشتراك كالآتي : 1- يسحب مبلغ 60 درهم كل سحب كاش ، والحد الأقصى للسحب هو 3000 درهم ، البنك يقول إن هذه ال 60 هي ما تأخذه شركة فيزا العالمية من البنك نظير السحب الكاش . 2- 75 درهم أجرة البطاقة ونظير الخدمات الآتية : أ) استخدام الفيزا والشراء من أي مكان في العالم . ب) سحب كاش 80% من سقف الائتمان . ج) خصومات على مطاعم وفنادق ، والحصول علي كوبونات وجبات مجانية . د) خدمة مساعدة الطريق . هـ) تأمينات على الحقائب خلال السفر ، وتأمينات على المشتريات خارج الدولة في حال الفقدان .

الجواب :

الحمد لله

يجوز التعامل ببطاقة الائتمان بشروط وضوابط سبق بيانها في جواب السؤال رقم (118034) ، ورقم (101947) .

وما ذكرته هنا من أخذ البنك مبلغ 60 درهما على كل سحب كاش ، إن كان هو الأجرة الفعلية لهذه الخدمة ، ولا يستفيد البنك منها شيئا ، فلا حرج في ذلك .

وكذلك ما يأخذه البنك من رسم الإصدار أو التجديد ، إن كان هو الأجرة الفعلية على البنك ، ولا يربح منها شيئا ، فلا حرج في ذلك .

وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي قراره رقم : 108 (2/12) : بشأن بطاقة الائتمان غير المغطاة ، وحكم العمولة التي يأخذها البنك ، جاء فيه :

" جواز أخذ مُصدرها من العميل رسوما مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك ...

السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراض من مُصدرها ، ولا حرج فيه شرعا إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية ، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة ، وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعا " انتهى .

وينظر : نص القرار كاملا ، في جواب السؤال رقم (97530) .

وإذا أفادت الهيئة الشرعية في البنك بأن هذه الرسوم هي الأجرة الفعلية للخدمة ، فالعهدة عليها ، مع التنبيه على أمرين :

الأول : أن خدمة الخصومات لا يجوز أن يؤخذ في مقابلها أجرة ، وينظر جواب السؤال رقم (13743) .

والثاني : أن خدمة التأمين على الحقائب والمساعدة في الطريق ، لا يجوز أن يؤخذ في مقابلها شيء ما لم يكن التأمين تعاونيا .

فإذا كان البنك يأخذ رسم الإصدار (75 درهما) كتكلفة فعلية لإصدار الفيزا ، ويتبرع بباقي الخدمات ، أو يأخذ زيادة على التكلفة يضعها في تأمين تعاوني بشروطه المعتبرة شرعا ، فلا حرج في ذلك ، وليس له أن يأخذ شيئا مقابل ما يقدمه من خصومات  .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

السؤال: أنا مواطن ليبي ، لقد ورثنا قطعة أرض أنا وإخوتي ، وهده الأرض استولت عليها الدولة بدون إذن أو موافقة من أصحاب الأرض الشرعيين ، أنا وإخوتي ، ونحن لا نستطيع أن نشتكي لأي أحد ، لأن الجهة التي استولت على الأرض هي الدولة . ولقد عرض علي أحد الأقارب أنه يعرف شخصا مسئولا بالدولة ، وأن هذا الشخص يستطيع أن يقدم الأوراق الرسمية التي بحوزتنا ، وهي أوراق ملكية الأرض إلى الجهات المختصة ، ويأخذ تعويضا لنا على قطعة الأرض . وخلاصة الحديث أنه يريد نسبة من الأموال التي سوف نتحصل عليها من التعويض . والسؤال : هل هذا حرام أو حلال ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا .

الجواب :

الحمد لله

لا حرج عليك في السعي لأخذ تعويض عن الأرض المذكورة ، ويجوز أن تعطي لمن يقوم بذلك مبلغا محددا من المال ، أو نسبة من التعويض - سواء كان هذا قريبك أو المسئول الذي يقدم الأوراق للجهة المختصة - وهو من باب الجعالة ، أو الوكالة بأجرة .

وكون الجُعل نسبة أو جزءا مشاعا من المال ، أجازه بعض الفقهاء ، تشبيها بالمضاربة ، وهو مذهب الحنابلة .

قال في غاية المنتهى: " يصح تشبيها بالمضاربة " ثم ذكر مسائل منها : " كخياطة ثوب ، ونسج غزل ، وحصاد زرع ، ونفض زيتون ، وطحن حب ، ورضاع قن أو بهيمة ، واستيفاء مال ، وبناء دار ، ونجر خشب ، بجزء مشاع منها " انتهى من "غاية المنتهى" مع "مطالب أولي النهى" ( 3/ 542).

وقال في "كشاف القناع" (3/ 615): " وبيع متاعه بجزء مشاع من ربحه ، واستيفاء مال بجزء منه " انتهى .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

بالنسبة لخدمة الإعلانات على الإنترنت فهناك موقع مثل جوجل يقوم بوضع الإعلانات على موقعك وأنت كصاحب موقع تأخذ مالاً مقابل كل مستخدم يضغط علي إعلان جوجل الموضوع في موقعك ، والذي يوجه لموقع الشركة المعلنة ، فمثلا إذا ضغط المستخدمون على 10 إعلانات أخذ من جوجل 10 دولار . فهل هذا يجوز ؟

الحمد لله

هذا العقد الموصوف في السؤال عقد جعالة لا مانع منه شرعاً ، إذا كانت هذه الإعلانات خالية من الحرام أو الإعانة عليه .

ومن صور الجعالة الجائزة التي ذكرها الفقهاء : أن يقول : ( من رد بعيري الشارد فله كذا ) ، والدليل على جواز الجعالة قول الله تعالى : ( وَلِمَن جَاء بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ ) يوسف/72 ، والإجماع منعقد على جوازها ، حكى ذلك غير واحد من أهل العلم منهم ابن قدامة في المغني (6/20) ، حيث قال : ولا نعلم فيه مخالفا .

والجعالة نوع من الإجارة ، ولكن يتسامح فيها ما لا يتسامح في الإجارة ، فتصح الجعالة مع جهالة العمل المتعاقد عليه ، كما في رد البعير الشارد ، فقد يرده بعد عمل كثير أو قليل .

ومن ذلك : الصورة المسئول عنها ، فإنك لا تدري كم من المستخدمين سيدخلون على هذا الإعلان .

فما دام قد حدد الأجر المادي مقابل دخول كل مستخدم ، فلا مانع من ذلك شرعاً .

لكن يجب معرفة محتوى هذه الإعلانات حتى لا تكون إعلانات لأشياء محرمة ، فحينئذ يحرم الإعلان عنها أو أخذ الأجرة على ذلك لقول تعالى : ( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2 .

ولمزيد الفائدة راجع جواب السؤال رقم (101806).

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال : أدرس وأعيش في أستراليا وأقود سيارات الأجرة جزءاً من الوقت . وأحياناً أوصل أشخاصاً إلى بارات أو نوادي أو حانات وأحياناً إلي بيوت دعارة وأحياناً آخذهم من أمام هذه الأماكن. فهل هذا حرام؟ ونحن لا نستطيع أن لا نأخذهم ونوصلهم طبقاً لقانون التاكسي كما تعرف. فما واجب المسلم تجاه ذلك؟

الجواب :

الحمد لله

لا شك ان هذا يعتبر من التعاون على الإثم والعدوان ، فننصحك ألا تأخذ هؤلاء إلى بيوت الدعارة ، أو بيوت الفساد والمسكرات ، وسوف تجد غيرهم ، وسواء كان ذلك بحملك لهم من هذه الأماكن أو إليها ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ، فاطلب غيرهم من الأماكن الأخرى ، وإذا قدّر أنك حملتهم وأنت لم تعرف هذا القصد فلا نقول أن الأجرة حرام عليك لأنها عوض تعبك ، وأجرة سيارتك .

الشيخ عبد الله بن جبرين .

وإذا رأيت أنك ملزم بمحرّم في عملك فابحث عن عمل آخر ، نسأل الله أن يجعل رزقنا حلالاً وصلى الله على نبينا محمد .

الشيخ محمد صالح المنجد

الإسلام سؤال وجواب

 

Published in الإجارة

السؤال:

أعمل في مجال التمويل ، وأتعامل مع أناس غير راضين عن معاشات واستثمارات تقاعدهم . وفي هذه الحالة نقوم بإرسال هؤلاء الأشخاص إلى شركات أخرى لتستثمر أموالهم بشكل أفضل ، وهذه الشركات جميعها تقدم عائدات مضمونة للسنتين الأولى ، وهذا فيما أعلم حرام لأنه لا يمكن ضمان عائدات الاستثمار لما فيها من مخاطرة . وإذا ما ذهب الشخص إلى إحدى هذه الشركات وقرر الاستثمار فيها ، فإنه يتم دفع رسوم محددة لنا من رأس مال هذا الشخص ، وبعد أن يدفع لنا نخلي مسؤوليتنا عنه تماماً وعن نشاطه الجديد . السؤال هو : هل هذه الرسوم حلال أم لا ؟ أرجو منكم النصح ، لأن هذه وظيفتي ، وأريد التثبت بشأنها .

الجواب :

الحمد لله

هذه الرسوم المحددة التي تتلقاها نتيجة دلالتك لهؤلاء الأشخاص لشركات استثمار هي في الحقيقة أجرة سمسرة .

وأجرة السمسرة إن كانت ناتجة عن الدلالة على أمر مباح فهي مباحة ، وإن كانت ناتجة عن الدلالة على عمل محرم ، فهي محرمة كذلك ؛ لأنها تكون حينئذ من التعاون على الإثم ، وقد قال تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2 .

وقد سبق بيان أحكام السمرة في الأجوبة رقم : (45726 ) ، (183100 ) ، (66146 ) .

وبناء على هذا ؛ فدلالتك على الشركات التي تقدم عائدات مضمونة للسنتين الأوليين : لا يجوز ، والأجرة المأخوذة مقابل هذه الدلالة (السمسرة) لا تجوز ؛ لأنه لا يجوز الالتزام بضمان الربح ، وهو إما صورة من صور الربا ، أو صورة من صور المشاركات الفاسدة المحرمة .

وللفائدة يراجع جواب السؤال : ( 65689 ) .

فعليك أن تتحرى عن الشركة التي تدل عليها ، فإذا كانت هذه الشركة ذات نشاط محرم ، أو تستثمر الأموال بطرق محرمة ، فلا يجوز الدلالة عليها ، ولا أخذ أجرة عن تلك الدلالة .

أما إذا كانت الشركة ذات نشاط مباح ، وتستثمر الأموال بطرق شرعية ، فلا حرج عليك في أخذ أجرة الدلالة حينئذ ، سواء كانت الأجرة محددة ، أو نسبة من رأس مال الشخص المشارك كما ذكرت .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الصفحة 1 من 2