السؤال: أنا موظف أعمل لدى إحدى الشركات ، أرغب بامتلاك سيارة وهي من ضروريات عملي ، وقد أقرت الشركة نظاماً خاصاً لتسليف الموظف قيمة السيارة التي يرغب شراءها ، على أن يتم نقل ملكية السيارة للشركة حين يتم سداد كامل القيمة ، ومن ثم تنقل ملكية السيارة إلى الموظف ، ويضاف إلى القيمة الأصلية نسبة مقدرة بـ 4.5% تدفع مرة واحدة ، وتعتبر كرسوم إدارية – بحسب رؤية الشركة – بحيث تعطي الشركة للمعقب (وهو موظف رسمي لدى الشركة) الذي سيقوم بنقل ملكية السيارة إلى الشركة بدل أتعابه ، وبعد ذلك يتم تحميل الموظف كافة التكاليف الإضافية كالتأمين والرسوم المتعلقة بالمرور ، وكل ذلك والسيارة باسم الشركة ، وفي حال ترك الموظف الشركة يتم بيع السيارة ، وتأخذ الشركة المستحق لها ، وتعيد المتبقي للموظف - في حال بقاء شيء من المبلغ - ، كما أن الموظف يتحمل كافة مصاريف السيارة خلال فترة استهلاكه لها ، كما سيتحمل الموظف بطبيعة الحال مصاريف نقل ملكية السيارة لحسابه بعد انقضاء السداد . وكل ذلك لا يكون بناءً على عقد واضح بين الموظف والشركة ، وإنما بنود عامة أقرتها الشركة . والسؤال : ما رأي فضيلتكم بما ورد ، هل هو أحد القروض الجائزة ؟ ، وإن لم يكن كذلك فما هي الصيغة الجائزة ؟

الجواب :

الحمد لله

هذه المعاملة تتم عن طريق إحدى صورتين :

الأولى : أن يكون العقد الذي بين الشركة والموظف عقد قرض ، وحينئذ فليس لها أن تأخذ منه نسبة (4.5%) ؛ لأن ذلك من القرض الذي يجر نفعا للشركة ، وهو ربا . وليست هذه رسوم إدارية كما تزعم الشركة ، فإن شراء السيارة ونقل ملكيتها إلى الشركة لو استؤجر له إنسان لم يكلف ذلك إلا شيئا قليلا ، فلا وجه لجعل ذلك نسبة من ثمن السيارة .

وهذه المعاملة لا تختلف كثيرا عن معاملات البنوك الربوية ، إلا من جهة قلة الفائدة الربوية عن نظيرتها في البنوك .

الصورة الثانية : أن تشتري الشركة السيارة التي يريدها الموظف – نقدا أو تقسيطا- ، فإذا ملكتها وحازتها باعتها على الموظف بثمن مقسط ، ولها أن تحتفظ بأوراق السيارة حتى يسدد الموظف ما عليه ، وتكون السيارة مرهونة للشركة ، فلا يستطيع الموظف بيعها .

وفي حال ترك الموظف للشركة ، وعدم تسديده لما بقي عليه من الدين ، تتولى الشركة بيع السيارة (الرهن) لتستوفي منه ما بقي من حقها ، ويكون الباقي لمالكها وهو الموظف .

وهذا هو البديل المشروع في هذه المعاملة .

وللشركة أن تقرض الموظف قرضا حسنا ، بلا فوائد ، فتعطيه قدرا من المال يشتري به السيارة ، ويسدد قرضه على دفعات تحسم من راتبه شهريا ، وهذا معمول به في كثير من المؤسسات .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

الثلاثاء, 07 حزيران/يونيو 2016 00:26

أخذ تورقا من ساب ولم يكن يعلم بالتحريم

أريد أن أسأل عن حكم تمويل التورق المالي من البنك البريطاني (ساب)؟ منذ فترة خمسة أشهر كنت أبحث عن تمويل لشراء أرض لي ، ولكن قبل أن آخذ التمويل أخذت أسأل عنه فوجدت بأن التمويل موقع من قبل العلماء (عبد الله بن سليمان المنيع ، عبد الله بن محمد المطلق ، محمد القري بن عيد) وكذلك خلال بحثي ورد سؤال للشيخ عبد الله المصلح في برنامج "مشكلات من الحياة" حول التورق المالي فأجاب بأنه حلال ولكن علي التأكد من نقطتين أساسيتين ، الأولى : التأكد من البنك في حالة تأخر التسديد بأنه لا يأخذ رسوم إضافية (فائدة متراكبة) ، النقطة الثانية : التأكد من أن البنك يملك السلعة بحيث إذا أراد الشخص أن يأخذها ويتصرف بها تكون موجودة . فقمت بالتأكد من هاتين النقطتين في البنك فأفاد بالنسبة للنقطة الأولى بأنه لا يأخذ أية فوائد على التأخير ، وبالنسبة للنقطة الثانية أفاد بأن مركز البيع له موجود في لندن - بريطانيا وإذا أردت رؤية البضاعة فإنه سيقوم بشحنها لي ولكن علي تكلفة الشحن . وبعد هذا كله والاستخارة والدعاء أخذت التمويل وقد تصرفت به للدخول في استثمارات وشراء أرض. ولكن بعد أن أخذت التمويل وجدت مقالاً في جريدة الشرق الأوسط مفاده بأن مجموعة من العلماء من بينهم الشيخ عبد الله المنيع أقروا بعدم مشروعية التورق المالي ، وتجد المقال في جريدة الشرق الأوسط : الثلاثـاء 13 رمضـان 1428 هـ 25 سبتمبر 2007 العدد 10528 على الرابط http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=58&issue=10528&article=438485&search=التورق&state=true وحاولت جاهدا بعدها الوصول للشيخ المنيع ولكن لم أستطع وقد اهتديت لموقعكم الكريم . فسؤالي هل يعتبر التمويل الذي أخذته حلالاً أم حراماً ؟ وإذا كان حراماً فما المطلوب مني فعله ؟ مع العلم أني تصرفت بالمبلغ .

الحمد لله

التورق منه ما هو جائز ، ومنه ما هو محرَّم ، أما الجائز فهو شراء السلعة من تاجر بالأقساط وبيعها نقداً لغيره ، وقد بيَّنا جواز هذا النوع من التورق بشروطه في جوابي السؤالين : (45042) و (36410) .

وأما المحرَّم فله صورتان :

الأولى : أن تشتري سلعة بأقساط ، وتبيعها على من اشتريتها منه نفسه ، وهو ما يسمَّى " بيع العِينة " وهو محرم ، لأنه حيلة اتخذت للتوصل بها إلى القرض بزيادة ربوية ، فصارت بذلك محرمة عند جماهير العلماء .

والثانية : " تورق البنوك " أو " التورق المنظم " ، وصورته : أن تشتري من البنك بضاعة بالأقساط ، ثم توكِّل البنك في بيعها نقداً ، وهذه المعاملة محرمة ، وتسمى : التورق المصرفي المنظم ، وقد صدر قرارٌ من " المجمعِ الفقهي الإسلامي" بتحريمه ، وينظر نص قرار المجمع في جواب السؤال رقم (98124).

وحيث إنك أقدمت على هذه المعاملة دون علم جازم بالتحريم ، واعتمادا على فتوى من يجيزها ، فنرجو ألا يلحقك إثم ، على ألا تعود لمثلها مستقبلا . وأما المال الذي أخذته فيجوز لك الانتفاع به ، ولا يلزمك فيه شيء .

وقد سئل الدكتور محمد العصيمي حفظه الله : أخذت تورقا من ساب فما الحكم؟

فأجاب : "ليس عليك شيء إن شاء الله ، فقد أخذته بناء على فتوى من عالم معتبر . وحتى لو تراجع عن فتواه السابقة لأمور علمها ، فلا يفسد العقد السابق" انتهى من موقعه : "الربح الحلال" .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

فيه إمكانية في بنك البلاد لأخذ قرض ، ثم يقسَّط بعد ذلك ؛ المفروض أن الشخص يأخذ القرض على شكل رصيد يسحب منه مشتريات (ببطاقة فيزا ) ، لكن الآن هناك إمكانية لأخذ المبلغ كاش ببطاقة أيضا ، لكن من الصراف الآلي ، على أكثر من مرة ، ويتم خصم رسوم إدارية على كل سحبة بمعدل 50 ريال لكل ألف ريال ، فلو احتجت قرضا بـ 30 ألف تسحبه كاش 28500 ، فيخصم 1500 ريال . من قيمة المبلغ كرسوم إدارية (على حد تعبير البنك ) ؛ فهل طريقة الكاش هذه حلال أو ربا ؟

الجواب:

الحمد لله

يجوز التعامل ببطاقة الفيزا ، إذا خلت من المحاذير الشرعية ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (97846) .

وللبنك أن يأخذ مبلغا مقطوعا ، يمثل التكاليف الفعلية التي تكلفها في عملية القرض ، وهذا ما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي ، ونصه :

" ثانياً : يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شروط زيادة ربوية على أصل الدين.

ويتفرع على ذلك :

أ ) جواز أخذ مصدرها من العميل رسوماً مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك.

ب ) جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه ، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد .

ثالثاً: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراضٌ من مصدرها ، ولا حرج فيه شرعاً إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية ، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة .

وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة ؛ لأنها من الربا المحرم شرعاً ، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم 13 (10/2) و 13 (1/3) " انتهى .

وانظر نص القرار كاملا في جواب السؤال رقم (97530) .

ولا يظهر لنا أن تكاليف البنك في عملية سحب ألف ريال ، تختلف عن تكاليفه في عملية سحب ثلاثين ألفا .

والحاصل أن البنك إن كان يأخذ هذا المبلغ – وهو الخمسون ريالا- على كل ألف ، بحيث يزيد المبلغ بزيادة المسحوب ، ولو كان في عملية واحدة ، فهذا ربا محرم .

وما ذكرته عن بنك البلاد ليس صحيحا ، وقد وجهنا سؤالك إلى الدكتور محمد العصيمي حفظه الله – وهو عضو في الرقابة الشرعية على البنك - فأجاب بقوله : " ليس صحيحا ، بل البنك يأخذ 20 ريالا للسحبة مهما بلغ المبلغ ".

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أريد أن أسأل عن حكم تمويل التورق المالي من البنك البريطاني (ساب)؟ منذ فترة خمسة أشهر كنت أبحث عن تمويل لشراء أرض لي ، ولكن قبل أن آخذ التمويل أخذت أسأل عنه فوجدت بأن التمويل موقع من قبل العلماء (عبد الله بن سليمان المنيع ، عبد الله بن محمد المطلق ، محمد القري بن عيد) وكذلك خلال بحثي ورد سؤال للشيخ عبد الله المصلح في برنامج "مشكلات من الحياة" حول التورق المالي فأجاب بأنه حلال ولكن علي التأكد من نقطتين أساسيتين ، الأولى : التأكد من البنك في حالة تأخر التسديد بأنه لا يأخذ رسوم إضافية (فائدة متراكبة) ، النقطة الثانية : التأكد من أن البنك يملك السلعة بحيث إذا أراد الشخص أن يأخذها ويتصرف بها تكون موجودة . فقمت بالتأكد من هاتين النقطتين في البنك فأفاد بالنسبة للنقطة الأولى بأنه لا يأخذ أية فوائد على التأخير ، وبالنسبة للنقطة الثانية أفاد بأن مركز البيع له موجود في لندن - بريطانيا وإذا أردت رؤية البضاعة فإنه سيقوم بشحنها لي ولكن علي تكلفة الشحن . وبعد هذا كله والاستخارة والدعاء أخذت التمويل وقد تصرفت به للدخول في استثمارات وشراء أرض. ولكن بعد أن أخذت التمويل وجدت مقالاً في جريدة الشرق الأوسط مفاده بأن مجموعة من العلماء من بينهم الشيخ عبد الله المنيع أقروا بعدم مشروعية التورق المالي ، وتجد المقال في جريدة الشرق الأوسط : الثلاثـاء 13 رمضـان 1428 هـ 25 سبتمبر 2007 العدد 10528 على الرابط http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=58&issue=10528&article=438485&search=التورق&state=true وحاولت جاهدا بعدها الوصول للشيخ المنيع ولكن لم أستطع وقد اهتديت لموقعكم الكريم . فسؤالي هل يعتبر التمويل الذي أخذته حلالاً أم حراماً ؟ وإذا كان حراماً فما المطلوب مني فعله ؟ مع العلم أني تصرفت بالمبلغ .

الحمد لله

التورق منه ما هو جائز ، ومنه ما هو محرَّم ، أما الجائز فهو شراء السلعة من تاجر بالأقساط وبيعها نقداً لغيره ، وقد بيَّنا جواز هذا النوع من التورق بشروطه في جوابي السؤالين : (45042) و (36410) .

وأما المحرَّم فله صورتان :

الأولى : أن تشتري سلعة بأقساط ، وتبيعها على من اشتريتها منه نفسه ، وهو ما يسمَّى " بيع العِينة " وهو محرم ، لأنه حيلة اتخذت للتوصل بها إلى القرض بزيادة ربوية ، فصارت بذلك محرمة عند جماهير العلماء .

والثانية : " تورق البنوك " أو " التورق المنظم " ، وصورته : أن تشتري من البنك بضاعة بالأقساط ، ثم توكِّل البنك في بيعها نقداً ، وهذه المعاملة محرمة ، وتسمى : التورق المصرفي المنظم ، وقد صدر قرارٌ من " المجمعِ الفقهي الإسلامي" بتحريمه ، وينظر نص قرار المجمع في جواب السؤال رقم (98124).

وحيث إنك أقدمت على هذه المعاملة دون علم جازم بالتحريم ، واعتمادا على فتوى من يجيزها ، فنرجو ألا يلحقك إثم ، على ألا تعود لمثلها مستقبلا . وأما المال الذي أخذته فيجوز لك الانتفاع به ، ولا يلزمك فيه شيء .

وقد سئل الدكتور محمد العصيمي حفظه الله : أخذت تورقا من ساب فما الحكم؟

فأجاب : "ليس عليك شيء إن شاء الله ، فقد أخذته بناء على فتوى من عالم معتبر . وحتى لو تراجع عن فتواه السابقة لأمور علمها ، فلا يفسد العقد السابق" انتهى من موقعه : "الربح الحلال" .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال :

هل يجوز للراقي أن يأخذ مقابلاً من المال للرقية التي يقدمها ، سواءً كان ذلك قبل أو بعد الرقية ؟ وماذا لو لم يُشْفَ المريض ؟ أي هل الشفاء شرط لإعطاء المال أم لا ؟

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في أخذ الأجرة على الرقية ؛ لما روى البخاري (2276) ، ومسلم (2201) – واللفظ له - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه : " أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا فِي سَفَرٍ ، فَمَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُمْ فَقَالُوا لَهُمْ : هَلْ فِيكُمْ رَاقٍ ؟ فَإِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ لَدِيغٌ أَوْ مُصَابٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : نَعَمْ ، فَأَتَاهُ فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ الرَّجُلُ فَأُعْطِيَ قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَقَالَ : حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا رَقَيْتُ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، فَتَبَسَّمَ وَقَالَ : ( وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ) ؟ ، ثُمَّ قَالَ : ( خُذُوا مِنْهُمْ وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ مَعَكُمْ ) .

قال النووي رحمه الله :

" هَذَا تَصْرِيح بِجَوَازِ أَخْذ الْأُجْرَة عَلَى الرُّقْيَة بِالْفَاتِحَةِ وَالذِّكْر , وَأَنَّهَا حَلَال لَا كَرَاهَة فِيهَا " .

انتهى من " شرح صحيح مسلم " للنووي (14/188) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" لَا بَأْسَ بِجَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الرُّقْيَةِ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ " .

انتهى من "الفتاوى الكبرى" (5 / 408) .

وقال الرحيباني في " مطالب أولي النهى " (3 / 639) :

" وَلَا يَحْرُمُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى رُقْيَةٍ , نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رحمه الله تعالى , وَاخْتَارَ جَوَازَهُ ، وَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ " انتهى .

وجاء في " الموسوعة الفقهية " (23 / 98) :

" ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِ الْجُعْل عَلَى الرَّقْيِ " انتهى .

وراجع : " المغني " (5/324) ، " الفروع " (4/435) ، " الإنصاف " (6/47) ، " الفواكه الدواني " (2/340) ، " منح الجليل " (7/477) .

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :

" لا حرج في أخذ الأجرة على رقية المريض " انتهى من " مجموع فتاوى ابن باز " (19 / 339) .

- وللمسترقي أن يشترط الشفاء لاستحقاق الراقي الأجرة ، ويكون هذا من باب الجَعالة ، وهي نوع من الأجرة ، غير أنها تختلف عنها في بعض الأحكام ؛ لأن الجعالة تجوز على عمل مجهول.

قال ابن قدامة رحمه الله :

" قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : لَا بَأْسَ بِمُشَارَطَةِ الطَّبِيبِ عَلَى الْبُرْءِ ; لِأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ حِينَ رَقَى الرَّجُلَ , شَارَطَهُ عَلَى الْبُرْءِ ، وَالصَّحِيحُ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّ هَذَا يَجُوزُ , لَكِنْ يَكُونُ جَعَالَةً لَا إجَارَةً , فَإِنَّ الْإِجَارَةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ مُدَّةٍ , أَوْ عَمَلٍ مَعْلُومٍ , فَأَمَّا الْجَعَالَةُ , فَتَجُوزُ عَلَى عَمَلٍ مَجْهُولٍ , كَرَدِّ اللُّقَطَةِ وَالْآبِقِ , وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي الرُّقْيَةِ إنَّمَا كَانَ جَعَالَةً , فَيَجُوزُ هَاهُنَا مِثْلُهُ " .

انتهى من " المغني " (5/314) .

وفي " حاشية الصاوي " (9/98) :

" لَوْ شَارَطَهُ طَبِيبٌ عَلَى الْبُرْءِ فَلاَ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ إِلاَّ بِحُصُولِهِ " انتهى .

وقال شيخ الإسلام رحمه الله :

" إذَا جَعَلَ لِلطَّبِيبِ جُعْلًا عَلَى شِفَاءِ الْمَرِيضِ جَازَ كَمَا أَخَذَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ جُعِلَ لَهُمْ قَطِيعٌ عَلَى شِفَاءِ سَيِّدِ الْحَيِّ ، فَرَقَاهُ بَعْضُهُمْ حَتَّى بَرِئَ فَأَخَذُوا الْقَطِيعَ ؛ فَإِنَّ الْجُعْلَ كَانَ عَلَى الشِّفَاءِ لَا عَلَى الْقِرَاءَةِ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (20 / 507) .

وقال الشيخ ابن جبرين رحمه الله :

" لا مانع من أخذ الأجرة على الرقية الشرعية بشرط البراءة من المرض وزوال أثره " .

انتهى من موقع الشيخ .

http://goo.gl/Szxroq

وبهذا يتبين أنه لا حرج في أخذ الأجرة على الرقية ، ولذلك صورتان :

الأولى : أن تكون أجرة ، وهنا يستحق الراقي الأجرة سواء حصل الشفاء أم لم يحصل ، وله أن يأخذها قبل العمل أو بعده ، حسب ما يتفقان عليه .

الثانية : أن تكون جعالة ، فلا يستحقها حتى يحصل الشفاء .

وعلى الراقي أن يرقي بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة ، دون الرقية البدعية أو الشركية ، وأن يخلص فيها النية .

وينبغي أن يُعلم أن الطبيب أو الراقي لا يشفي أحدا ، إنما يشفي الله تعالى ، كما جاء في حديث الغلام والساحر ، لما قال جليس الملك للغلام المؤمن – وقد أتى له بهدايا كثيرة - : ما ها هنا لك أجمع إن أنت شفيتني . فقال له الغلام : ( إني لا أشفي أحدا ، إنما يشفي الله تعالى ، فإن أنت آمنت بالله ، دعوت الله فشفاك ) رواه مسلم (3005)

وقد روى البخاري (5675) ، ومسلم (2191) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِهِ قَالَ : ( أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي ، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا) وفي لفظ : ( لَا شَافِي إِلَّا أَنْتَ ) " .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

" [ فيه ] إِشَارَة إِلَى أَنَّ كُلّ مَا يَقَع مِنْ الدَّوَاء وَالتَّدَاوِي إِنْ لَمْ يُصَادِف تَقْدِير اللَّه تَعَالَى وَإِلَّا فَلَا يُنْجِع" انتهى من " فتح الباري " (10/207) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال :

أنا شاب أعمل مهندساً معمارياً في مجال التصميم الهندسي، ولدي شريك يعمل معي. وسؤالي بخصوص العمولات التي نحصل عليها من الأعمال التي نتولاها. فإن الزبون عندما يأتي إليّ لأرسم له خطة هندسية فإني آخذ منه رسوم ذلك التصميم. ثم أخبره بعد ذلك بسعر تنفيذ ذلك التصميم وأنه لا يلزمه دفع أي رسوم أخرى، ويتم الاتفاق عندئذ على كل شيء. ثم بعد هذه الخطوة أحوّل مرحلة تنفيذ التصميم الى شريكي وأطلب منه نسبة عمولة يعطيني إياها. فهل يجوز لي أن آخذ هذه العمولة دون علم الزبون؟ أم إنه يجب عليّ إعلامه بها. ولكي تتضح الصورة أكثر إليكم مثالاً بالأرقام: قيمة الخطة الهندسية التي صممتها 2500 القيمة الإجمالية لتنفيذ التصميم 200000 مقدار ما يحصل عليه شريكي من أجر لقاء قيامه بالتنفيذ 10% مقدار ما طلبته من عمولة من شريكي 2% (من أصل العشرة بالمائة التي له) شكراً.

الجواب :

الحمد لله :

الذي فهمناه من سؤالك : أنك تملك مكتباً هندسياً ، وتقوم باستلام المشاريع من العملاء ، ويتم الاتفاق مع العميل على مبلغ معين مقابل التخطيط الهندسي ، ومبلغ آخر مقابل تنفيذ المشروع ، ثم تقوم بإحالة تنفيذ المشروع إلى شخص آخر ليقوم به ، وتأخذ منه عمولة مقابل ذلك ، دون علم العميل صاحب المشروع بالأمر .

فإن كان ما فهمناه صواباً : فلا حرج من أخذ العمولة من صاحبك مقابل إحالة المشروع إليه ، ولا يشترط إعلام العميل بذلك ، ما دام الاتفاق تم بشكل واضح على أجرة الخطة الهندسية ، وأجرة تنفيذ المشروع .

وهذه العمولة مقتطعة من ربح صاحبك مقابل إحالة المشروع إليه ؛ فلا دخل للعميل بها .

وللاستزادة ينظر جواب السؤال (176822) ، (174809) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الصفحة 1 من 5