ما حكم هذا التعامل المسمى بالتيسير الأهلي من البنك الأهلي ؟ فيما يلي الإجراءات التي يجب مراعاتها عند التعامل بهذا المنتج : 1. يقوم البنك بشراء كمية محددة من سلعة معينة تدخل بذلك في ملكيته دخولاً شرعياً . 2. يقوم البنك بعرض هذه السلع على عملائه . 3. وبما أن هذه السلع تباع عن طريق الوصف لا عن طريق الرؤية غالباً فإن على البنك أن يحدد هذه السلع صنفاً ونوعاً وأن يصفها وصفاً نافياً للجهالة وأن يحدد رقم تخزينها بموجب شهادة التخزين بحيث يكون المبيع معلوماً وموصوفاً وصفاً تنتفي معه الجهالة في البيع . 4. يتقدم العميل بإبداء رغبته في شراء كمية محددة من هذه السلع بثمن مؤجل وبعد موافقة البنك على تلبية هذا الطلب يقوم البنك ببيع تلك الكمية على العميل بما يتفقان عليه من ثمن وأجل . 5. للعميل الحق في أن يتسلم سلعته في مكان تسليمها إذا رغب في ذلك أو أن يوكل البنك في بيعها نيابة عنه . 6. في حال توكيل العميل للبنك ببيع سلعته فإن البنك يقوم ببيعها وكالة على من يرغب شراءها ولا يجوز للبنك أن يبيعها لنفسه حيث إن ذلك من قبيل بيع العينة . بعد أن يقوم البنك ببيع السلعة يودع المبلغ في حساب العميل وبعد ذلك يكون هناك أقساط شهرية من العميل للبنك حسب العقد 4 أو 5 سنوات . ما الواجب فعله فيمن وقع في هذا التعامل المسمى بتيسير الأهلي إذا كان غير جائز ؟

الحمد لله

أولاً :

التفصيل الذي ذكره السائل يحتوي على ثلاث مسائل وهي : المرابحة ، والتورق ، والتورق المصرفي الحديث .

وقد ذكرنا حكم " المرابحة " و " التورق " في جواب السؤال رقم ( 36410 ) .

أما " المرابحة " : ففي الجواب المحال عليه قلنا :

وشراء السلع ( سيارات أو غيرها ) عن طريق البنوك لا يجوز إلا عند توفر شرطين :

الأول : أن يمتلك البنك هذه السلعة قبل أن يبيعها فيشتري البنك السيارة مثلاً من المعرض لنفسه .

الثاني : أن يقبض البنك السيارة بنقلها من المعرض قبل بيعها على العميل.

وإذا خلت المعاملة من هذين الشرطين أو أحدهما كانت معاملة محرمة .

وأما " التورق " : ففي الجواب المحال عليه – أيضاً - ذكرنا فتوى علماء اللجنة الدائمة في تعريفه وإباحته ، وفيه :

"مسألة التورق هي أن تشتري سلعة بثمن مؤجل ، ثم تبيعها بثمن حال على غير من اشتريتها منه بالثمن المؤجل ؛ من أجل أن تنتفع بثمنها ، وهذا العمل لا بأس به عند جمهور العلماء" انتهى .

ثانياً :

أما " التورق المصرفي " فهو معاملة حديثة احتالت فيه البنوك على التورق الشرعي المباح للتوصل إلى الإقراض بالربا ، وقد أصدر " المجمعُ الفقهي الإسلامي " في دورته الخامسة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة التي بدأت يوم السبت 11 رجب 1419 هـ الموافق 31 /10 / 1998 م قراراً بجوازِ بيعِ التورقِ ، وفيه :

"وبعد التداول والمناقشة ، والرجوع إلى الأدلة ، والقواعد الشرعية ، وكلام العلماء في هذه المسألة قرر المجلس ما يأتي :

أولاً : أن بيع التورُّق : هو شراء سلعة في حوزة البائع وملكه، بثمن مؤجل ، ثم يبيعها المشتري بنقد لغير البائع ، للحصول على النقد ( الورِق ) .

ثانياً : أن بيع التورق هذا جائز شرعاً ، وبه قال جمهور العلماء ، لأن الأصل في البيوع الإباحة ، لقول الله تعالى : (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا) البقرة/275 ، ولم يظهر في هذا البيع رباً لا قصداً ولا صورة ، ولأن الحاجة داعية إلى ذلك لقضاء دين ، أو زواج أو غيرهما .

ثالثاً : جواز هذا البيع مشروط ، بأن لا يبيع المشتري السلعة بثمن أقل مما اشتراها به على بائعها الأول ، لا مباشرة ولا بالواسطة ، فإن فعل فقد وقعا في بيع العينة ، المحرم شرعاً ، لاشتماله على حيلة الربا فصار عقداً محرماً .

رابعاً : إن المجلس : - وهو يقرر ذلك - يوصي المسلمين بالعمل بما شرعه الله سبحانه لعباده من القرض الحسن من طيب أموالهم ، طيبة به نفوسهم ، ابتغاء مرضاة الله ، لا يتبعه منّ ولا أذى وهو من أجلِّ أنواع الإنفاق في سبيل الله تعالى ، لما فيه من التعاون والتعاطف ، والتراحم بين المسلمين ، وتفريج كرباتهم ، وسد حاجاتهم ، وإنقاذهم من الإثقال بالديون ، والوقوع في المعاملات المحرمة ، وأن النصوص الشرعية في ثواب الإقراض الحسن ، والحث عليه كثيرة لا تخفى ، كما يتعين على المستقرض التحلي بالوفاء ، وحسن القضاء وعدم المماطلة" انتهى .

ثم صدر قرارٌ جديدٌ من " المجمعِ الفقهي الإسلامي " نفسه في المدة من 19 - 23 / 10 / 1424 هـ الذي يوافقه 13 - 17 / 12 / 2003 م وفيه تحذيرٌ وتنبيهٌ للمصارفِ من استغلالِ هذه المعاملةِ على غيرِ وجهها الشرعي ، ونَصَّ القرارُ على أن التورق المنظم الذي تجريه بعض البنوك محرم ، وقد ذكرنا القرار بكامله في جواب السؤال (98124) .

أما " شهادة التخزين " للسلعة التي ذكرها السائل فهي ليست بضاعة مشتراة حقيقة وداخلة في ملك البنك أو غيره من المؤسسات المالية التي تقوم بهذه المعاملة .

قال الدكتور محمد بن عبد الله الشباني :

"أما ما يُطلق عليه " شهادة التخزين " والتي يشار إليها في بعض عقود صيغ التورق بأنها تمثل حصة محجوزة قيمة وكمية خاصة بسلعة لصالح البنك عن طريق السمسار لغرض التصرف فيها مستقبلاً : فهي لا تمثل شهادة من وكيل البنك تثبت فيها وجود سلع تم استلامها من المنتجين وتم تخزينها في مستودعات خاصة بالبنك أو مخازن مؤجرة لصالح البنك تحدد أن هذه السلع خاصة بالبنك ، وما هذه الشهادة إلا شهادة يصدرها المنتجون لهذه السلع لبيوت السمسرة الذين يمارسون عمليات إنشاء وتداول العقود في سوق المعادن العالمي ( البورصة ) ، حيث يحدد فيها مواصفات هذه السلع وكمياتها وتاريخ تسليمها ، ويتم على ضوء هذه الشهادة تداول العقود بيعاً وشراء ، ومن ثم فلا يوجد مجال للتعامل مع السلعة نفسها داخل سوق العقود" .

وقال أيضاً :

"فنصوص عقود البيع التي تجريها هذه البنوك تشير إلى أن هذه السلع لا توجد لدى البنك ، وأن ما يطلق عليه " شهادة التخزين " لا تمثل حيازة للسلعة ولا شهادة تملُّك ، فمن المعروف والمتعارف عليه في سوق البضائع العالمي ( البورصة ) أن التعامل فيه يتم من خلال بيت السمسرة ، والذي يدير عمليات تداول عقود بيع سلع تم شراؤها بسعر متفق عليه مسبقاً مع المنتج ، على أن يتم التسليم في تاريخ لاحق يناسب توقيت الحاجة إلى السلعة ، وعند حلول الأجل يقوم بيت السمسرة بشراء السلعة محل التعاقد من السوق الحاضر وتسليمها للمشتري ، وهذا ما يؤكد أنه لا يوجد مجال للتعامل على السلعة نفسها ، ولكون هذا التداول إنما يتم على أوراق ، وليس حيازة وتملكاً للسلع ، فإن بعض تلك البنوك أشارت في عقودها إلى أن ما يتم يكون على أوراق وليس حيازة وتملكاً للسلع .

أما بعض البنوك فقد أشارت إلى أن حيازتها وتملكها للسلع إنما هو بموجب " شهادة التخزين " ، حيث يشار في العقد إلى أن السلعة توجد في بلاد أخرى غير البلد الذي يتم فيه تحرير العقد، ولتجنب الإلزام ومن أجل ترسيخ التحايل : لم يشر إلى الوكالة وضرورة تفويض البنك بالبيع نيابة عنه ، وإنما أشير إلى ذلك في نص الوكالة ، حيث أوضحت الوكالة أن السلع المشتراة من البنك هي سلع يتم تداولها في سوق السلع ( البورصة ) ، بخلاف بنوك أخرى جعلت نماذج التفويض والوكالة جزءاً من العقد ، وهذا الأسلوب هو نوع من التهرب والتضليل ومحاولة إضفاء نوع من صحة البيع ، وأنه لا يوجد فيه شروط فاسدة تفسد البيع ، ولكن هذا الأسلوب من التحايل لا يغيِّر من حقيقة الأمر" انتهى من مقال موسع في " مجلة البيان " .

وقال الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين :

"إذا كانت المصارف الإسلامية لم تستطع حتى الآن تحقيق أهدافها ، وكان ذلك بسبب أن الاتجاه العام الغالب لديها في استخدام الموارد لا يمكنها من ذلك ... فإن النتيجة المنطقية لذلك أنها لن تحقق في المستقبل ما عجزت عنه في الماضي .

والواقع يثبت أن المصارف الإسلامية بهذا الاتجاه ظلت تقترب من البنوك الربوية شيئاً فشيئاً ، وأن أوضح شاهد لذلك ما انتهت إليه المصرفية الإسلامية من اعتماد عمليتي " تيسير الأهلي " ، و " التورق المبارك " .

والظاهر أنه من الناحية العلمية فإنه من المستحيل القول إن الآثار السلبية للربا الاقتصادية والاجتماعية والسيكولوجية التي تتحقق في التمويل بالفائدة لا تتحقق في التمويل بـ " تيسير الأهلي " أو " التورق المبارك " بل إنه من الناحية الفقهية يستحيل على الفقيه دون أن يخادع نفسه أن يدَّعي وجود فارق بين هاتين العمليتين والاحتيال المحرم على الربا .

بهذا الاقتراب من البنوك الربوية : فإن المصارف الإسلامية ستفقد هويتها الحقيقية ، ولا يبقى لها إلا الاسم" انتهى من مقال – له - بعنوان " المصارف الإسلامية ما لها وما عليها " .

والخلاصة :

أننا لا نرى التعامل مع البنوك فيما يدعونه شراء وهو في حقيقته ليس كذلك ، وقد يسمون فعلهم هذا " مرابحة " أو " تورقاً " وهذا لا يغيِّر من الحكم شيئاً ، وهذه المعاملات هي احتيال للتوصل إلى إقراض الناس بفوائد ربوية .

وقد ورد عن السلف النهي عن شراء سلعة بالأجل ثم توكيل البائع في بيعها :

أ. عن داود بن أبي عاصم أنه باع من أخته بيعاً إلى أجل ، ثم أمَرَتْه أن يبيعه ، فباعه ، قال : فسألتُ سعيد بن المسيب فقال : أبصِر ألا يكون هو أنت ؟ قلت : أنا هو ، قال : ذلك الربا ، فلا تأخذ منها إلا رأسمالك .

" مصنف ابن أبي شيبة " ( ٧ / ٢٧٥ ، ٢٧٦ ) .

ب. وقال ابن القاسم : سألتُ مالكاً عن الرجل يبيع السلعة بمائة دينار إلى أجل ، فإذا وجَبَ البيع بينهما قال المبتاع للبائع : بعها لي من رجل بنقد فإني لا أبصر البيع ، فقال مالك : لا خير فيه ، ونهى عنه .

" المدونة " ( ٤/١٢٥ ) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة

السؤال: أنا أتاجر في بورصة تسمى بورصة العملات العالمية (الفوريكس) وقد أباحها بعض العلماء الأجلاء وبدأت المتاجرة فيها بمبلغ صغير خاص بي فخسرت وربحت وربحت وخسرت ولكني توصلت إلى طريق ناجحة للمتاجرة في هذه البورصة ولكن لم أتاجر بها لعدم توفر رأس المال وتعرفت على أحد الإخوة من منتدى ، وكان في دولة أخرى غير دولتي واتفقت معه أن يدخل هو برأس المال ، وأنا أقوم بالمتاجرة وله 80% من الربح ولي 20% من الربح ، واتفقنا أن الحد الأقصى للخسارة لا يزيد عن 40% من رأس المال ، ولو وصلت الخسارة 40% أقفل كل الصفقات وأنهي العمل وأعيد له ما تبقى من رأس ماله 60% وننهي الاتفاق ، وخلال شهر استطعت من خلال المتاجرة تنمية رأس المال 50% ربح ، ولكن جاء على السوق وقت كانت الحركة عنيف جدا مما أدى إلى خسارة ال50% ربح وخسارة أكثر من نصف رأس المال وما تبقى كان فقط نصف رأس المال ، وقال لي هل ممكن يعود راس المال كاملا من خلال المتاجرة والتعويض ؟ قلت له إنني سوف أحاول ذلك وإن شاء الله ممكن ، وخيرته من أن نتاجر إلى الوصول إلى 60% فقط من رأس المال كما اتفقنا بالأول أو نصل إلى رأس المال ؟ وتاجرت وربحت ووصلت إلى 60% من رأس المال الأصلي وهو مثل اتفاقنا الأول بان الحد الأقصى للخسارة 40% فقط ولكن هو قال لي أن أكمل العمل حتى نصل رأس المال كاملا وأنا وافقت ووقتها لم يشترط علي أي نسبة خسارة لو وصلتها الخسارة نوقف العمل ولم يقل لي أنني مطالب بتعويضه - من مالي الخاص - في حال حصلت خسارة ولكن هذه المرة حركة السوق العنيفة أدت إلى خسارة كل رأس المال تقريبا ، وكان هناك بعض المسؤولية علي لأني كنت أخاطر بنسبة مرتفعة بعض الشيء ولكن بهدف التعويض ، وبنية طيبة ، الآن الرجل يطالبني أن أعوضه من مالي الخاص عن رأس ماله كاملا ثم خفضها إلى نصف رأس ماله ويدعو الله أن يعذبني وينتقم مني ، لو لم أعوضه بنصف رأس المال ، وأنا لا أملك المبلغ إطلاقا -لو توفر لي المبلغ في المستقبل - هل أكون أنا مطالب بتعويضه من مالي الخاص ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا يجوز المتاجرة بالهامش أو المارجن ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (106094) ورقم (72210) ، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي بتحريم التعامل بهذا النظام ، وتجد نصه في الجواب الأول المحال عليه .

ثانيا :

إذا تم الاتفاق بينك وبين صاحب المال على أن له 80% من الربح ، ولك 20% ، وأنك تتوقف عن المضاربة إذا وصلت الخسارة إلى 40% ، وأنه طلب منك الاستمرار في المضاربة لاسترداد رأس ، فحصلت الخسارة كما ذكرت ، فالأصل أنه لا ضمان عليك ؛ لأن عامل المضاربة إنما يخسر عمله فقط ، والخسارة تكون على رب المال ، إلا إن حصل منك تفريط أو تهاون ، فيلزمك التعويض بحسب ما يراه أهل الخبرة .

وعليه ؛ فينبغي أن يعرض أمرك على بعض المضاربين الموثوق بدينهم ، فإن رأوا أنك فرطت وتجاوزت في طريقة المضاربة ، فإنك تتحمل ما يقابل ذلك من الخسارة ، ويقدره هؤلاء ، وإن تصالحتم على شيء معين يرضي الطرفين فلا بأس .

وعليك أن تخبر صاحبك بحرمة التعامل بنظام المارجن ، حتى لا يعود إليه .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة

السؤال: أنا أتاجر في بورصة تسمى بورصة العملات العالمية (الفوريكس) وقد أباحها بعض العلماء الأجلاء وبدأت المتاجرة فيها بمبلغ صغير خاص بي فخسرت وربحت وربحت وخسرت ولكني توصلت إلى طريق ناجحة للمتاجرة في هذه البورصة ولكن لم أتاجر بها لعدم توفر رأس المال وتعرفت على أحد الإخوة من منتدى ، وكان في دولة أخرى غير دولتي واتفقت معه أن يدخل هو برأس المال ، وأنا أقوم بالمتاجرة وله 80% من الربح ولي 20% من الربح ، واتفقنا أن الحد الأقصي للخسارة لا يزيد عن 40% من رأس المال ، ولو وصلت الخسارة 40% أقفل كل الصفقات وأنهي العمل وأعيد له ما تبقى من رأس ماله 60% وننهي الاتفاق ، وخلال شهر استطعت من خلال المتاجرة تنمية رأس المال 50% ربح ، ولكن جاء على السوق وقت كانت الحركة عنيف جدا مما أدى إلى خسارة ال50% ربح وخسارة أكثر من نصف رأس المال وما تبقى كان فقط نصف رأس المال ، وقال لي هل ممكن يعود راس المال كاملا من خلال المتاجرة والتعويض ؟ قلت له إنني سوف أحاول ذلك وإن شاء الله ممكن ، وخيرته من أن نتاجر إلى الوصول إلى 60% فقط من رأس المال كما اتفقنا بالأول أو نصل إلى رأس المال ؟ وتاجرت وربحت ووصلت إلى 60% من رأس المال الأصلي وهو مثل اتفاقنا الأول بان الحد الأقصى للخسارة 40% فقط ولكن هو قال لي أن أكمل العمل حتى نصل رأس المال كاملا وأنا وافقت ووقتها لم يشترط علي أي نسبة خسارة لو وصلتها الخسارة نوقف العمل ولم يقل لي أنني مطالب بتعويضه - من مالي الخاص - في حال حصلت خسارة ولكن هذه المرة حركة السوق العنيفة أدت إلى خسارة كل رأس المال تقريبا ، وكان هناك بعض المسؤولية علي لأني كنت أخاطر بنسبة مرتفعة بعض الشيء ولكن بهدف التعويض ، وبنية طيبة ، الآن الرجل يطالبني أن أعوضه من مالي الخاص عن رأس ماله كاملا ثم خفضها إلى نصف رأس ماله ويدعو الله أن يعذبني وينتقم مني ، لو لم أعوضه بنصف رأس المال ، وأنا لا أملك المبلغ إطلاقا -لو توفر لي المبلغ في المستقبل - هل أكون أنا مطالب بتعويضه من مالي الخاص ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا يجوز المتاجرة بالهامش أو المارجن ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (106094) ورقم (72210) ، وقد صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي بتحريم التعامل بهذا النظام ، وتجد نصه في الجواب الأول المحال عليه

ثانيا :

إذا تم الاتفاق بينك وبين صاحب المال على أن له 80% من الربح ، ولك 20% ، وأنك تتوقف عن المضاربة إذا وصلت الخسارة إلى 40% ، وأنه طلب منك الاستمرار في المضاربة لاسترداد رأس ، فحصلت الخسارة كما ذكرت ، فالأصل أنه لا ضمان عليك ؛ لأن عامل المضاربة إنما يخسر عمله فقط ، والخسارة تكون على رب المال ، إلا إن حصل منك تفريط أو تهاون ، فيلزمك التعويض بحسب ما يراه أهل الخبرة .

وعليه ؛ فينبغي أن يعرض أمرك على بعض المضاربين الموثوق بدينهم ، فإن رأوا أنك فرطت وتجاوزت في طريقة المضاربة ، فإنك تتحمل ما يقابل ذلك من الخسارة ، ويقدره هؤلاء ، وإن تصالحتم على شيء معين يرضي الطرفين فلا بأس .

وعليك أن تخبر صاحبك بحرمة التعامل بنظام المارجن ، حتى لا يعود إليه .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

شخص أعطى لآخر مبلغا من المال ليضارب له به في الأسهم نظير نسبة محددة . فكتب الآخذ للمعطي شيكا بقيمة المبلغ وترك التاريخ مفتوحا ، ليكون المعطي مطمئنا على ماله فما حكم ذلك ؟

الحمد لله

إذا أعطى الإنسان ماله لغيره ليضارب له في تجارة مباحة ، من أسهم أو غيرها ، فإنه لا يجوز أن يشترط عليه ضمان المال ، بل المضارب أمين ، فلا يضمن إلا إذا تعدى أو قَصَّر أو خالف شرط صاحب المال .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (5/22) : " الخسران في الشركة على كل واحد منهما بقدر ماله , فإن كان مالهما متساويا في القدر , فالخسران بينهما نصفين , وإن كان أثلاثا , فالوضيعة أثلاثا . لا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم . وبه يقول أبو حنيفة , والشافعي وغيرهما ...

والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة , ليس على العامل منها شيء ; لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه , لا شيء للعامل فيه , فيكون نقصه من ماله دون غيره ; وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء " انتهى .

وقال أيضا : " متى شرط على المضارب ضمان المال , أو سهماً من الوضيعة , فالشرط باطل . لا نعلم فيه خلافا. نص عليه أحمد . وهو قول أبي حنيفة , ومالك" انتهى من "المغني" (5/40).

وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة 1408هـ ، الموافق 1988م بشأن سندات المقارضة :

"لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال أو ضمان ربح مقطوع أو منسوب إلى رأس المال ، فإن وقع النص على ذلك صراحة أو ضِمنا بطل شرط الضمان واستحق المضارب ربح مضاربة المثل " انتهى من "مجلة مجمع الفقه الإسلامي" (4/3/2159) .

وعلى هذا ، فالذي ينبغي أن يكتب بينكما عقد مضاربة ، يذكر فيه رأس المال ، وكيفية توزيع الأرباح ، ومجال التجارة ، ومدة العقد ... ونحو ذلك مما يقطع النزاع ، ويحفظ لكل واحد من المتعاقدين حقه ، ويشهد على ذلك شاهدان .

ولكن .. إذا نظرنا إلى الواقع ، فنظراً لفساد ذمم كثير من الناس ، وقلة أمانتهم ، وتكرار قضايا الاحتيال ، وأكل الأموال بالباطل ، فإن أصحاب الأموال يلجأون إلى كتابة "شيك" أو "وصل أمانة" ليضمن حقه ، حتى لا يتلاعب به شريكه ويأكل عليه أمواله ، فإذا ذهب إلى المحكمة ومعه عقد الشركة فإن القضية قد تبقى في المحكمة سنوات حتى يأخذ حقه ، أما قضايا "الشيك " أو "وصل الأمانة" فهي أسرع ، وأَضمن لحقه، وهذا التصرف لا بأس به ، لكن لا يجوز لصاحب المال أن يطالب بماله إلا في الأحوال التي حصل يثبت فيها تقصير العامل أو تسببه في تضييع المال.

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

شخص أعطى لآخر مبلغا من المال ليضارب له به في الأسهم نظير نسبة محددة . فكتب الآخذ للمعطي شيكا بقيمة المبلغ وترك التاريخ مفتوحا ، ليكون المعطي مطمئنا على ماله فما حكم ذلك ؟

الحمد لله

إذا أعطى الإنسان ماله لغيره ليضارب له في تجارة مباحة ، من أسهم أو غيرها ، فإنه لا يجوز أن يشترط عليه ضمان المال ، بل المضارب أمين ، فلا يضمن إلا إذا تعدى أو قَصَّر أو خالف شرط صاحب المال .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (5/22) : " الخسران في الشركة على كل واحد منهما بقدر ماله , فإن كان مالهما متساويا في القدر , فالخسران بينهما نصفين , وإن كان أثلاثا , فالوضيعة أثلاثا . لا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم . وبه يقول أبو حنيفة , والشافعي وغيرهما ...

والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة , ليس على العامل منها شيء ; لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه , لا شيء للعامل فيه , فيكون نقصه من ماله دون غيره ; وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء " انتهى .

وقال أيضا : " متى شرط على المضارب ضمان المال , أو سهماً من الوضيعة , فالشرط باطل . لا نعلم فيه خلافا. نص عليه أحمد . وهو قول أبي حنيفة , ومالك" انتهى من "المغني" (5/40).

وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة 1408هـ ، الموافق 1988م بشأن سندات المقارضة :

"لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال أو ضمان ربح مقطوع أو منسوب إلى رأس المال ، فإن وقع النص على ذلك صراحة أو ضِمنا بطل شرط الضمان واستحق المضارب ربح مضاربة المثل " انتهى من "مجلة مجمع الفقه الإسلامي" (4/3/2159) .

وعلى هذا ، فالذي ينبغي أن يكتب بينكما عقد مضاربة ، يذكر فيه رأس المال ، وكيفية توزيع الأرباح ، ومجال التجارة ، ومدة العقد ... ونحو ذلك مما يقطع النزاع ، ويحفظ لكل واحد من المتعاقدين حقه ، ويشهد على ذلك شاهدان .

ولكن .. إذا نظرنا إلى الواقع ، فنظراً لفساد ذمم كثير من الناس ، وقلة أمانتهم ، وتكرار قضايا الاحتيال ، وأكل الأموال بالباطل ، فإن أصحاب الأموال يلجأون إلى كتابة "شيك" أو "وصل أمانة" ليضمن حقه ، حتى لا يتلاعب به شريكه ويأكل عليه أمواله ، فإذا ذهب إلى المحكمة ومعه عقد الشركة فإن القضية قد تبقى في المحكمة سنوات حتى يأخذ حقه ، أما قضايا "الشيك " أو "وصل الأمانة" فهي أسرع ، وأَضمن لحقه، وهذا التصرف لا بأس به ، لكن لا يجوز لصاحب المال أن يطالب بماله إلا في الأحوال التي حصل يثبت فيها تقصير العامل أو تسببه في تضييع المال.

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

رجل اشترى أسهما من بنك يتعامل بالربا ، ويريد الآن أن يتخلص منها ، فماذا يفعل ؟

الحمد لله

أولاً :

لا يجوز شراء أسهم البنوك الربوية ، أو الشركات القائمة على الربا ؛ لما في ذلك من أكل الربا , وقد لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ . رواه مسلم (1597) .

وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره السابع بجدة في 1412هـ ما يلي :

" لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم ، كالتعامل بالربا ، أو إنتاج المحرمات ، أو المتاجرة بها " انتهى .

" مجلة المجمع الفقهي" العدد السابع ، المجلد الأول ، (ص711) .

ثانيا :

من ابتلي بشراء هذه الأسهم ، فالواجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى ، بالندم على ما فات ، والعزم على عدم العود ، وبالخروج من البنك أو الشركة ، وبيع هذه الأسهم ، وليس له إلا رأس ماله فقط ، وما زاد على رأس المال فإنه ينفقه في وجوه البر .

سئل علماء اللجنة الدائمة : كانت لي مساهمات في شركة ، وأفلست هذه الشركة قبل 25 عاما ، وكان هناك أوصياء على الشركة ، اشتروا بالمبلغ المتبقي أسهما في بنك الرياض قبل 25 عاما ، بمبلغ ألف ريال للسهم الواحد ، والآن ثمن السهم الواحد 30 ألف ريال ، وأنا بحاجة لهذا المبلغ ، فهل يجوز لي أن آخذ المبلغ الحالي للسهم ؟ علما بأن شراءهم لأسهم بنك الرياض تم بدون علمنا طيلة هذه المدة .

فأجابوا : " تسلّم المبلغ كله ، أصله وفائدته ، ثم أمسك أصله ؛ لأنه ملك لك ، وتصدق بالفائدة في وجوه الخير ؛ لأنها ربا ، والله يغنيك من فضله ، ويعوضك خيرا منها ، ويعينك على قضاء حاجتك ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، ومن يتوكل على الله فهو حسبه " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (13/506) .

وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (13/508) أيضاً : " المساهمة في البنوك أو الشركات التي تتعامل بالربا لا تجوز ، وإذا أراد المكتتب أن يتخلص من مساهمته الربوية فيبيع أسهمه بما تساوي في السوق ، ويأخذ رأس ماله الأصلي فقط ، والباقي ينفقه في وجوه البر، ولا يحل له أن يأخذ شيئا من فوائد أسهمه أو أرباحها الربوية ، أما إن كانت المساهمة في شركة لا تتعامل بالربا فأرباحها حلال " انتهى .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : أريد الاستفسار عن مكاتب سداد المديونيات وأقصد بذلك من لديه قرض في البنوك السعودية بحيث أسدد مديونية العميل لدى البنك لاستخراج قرض جديد أكبر بحيث يكون مردود المكتب بحالتين : تحديد مبلغ مقطوع على كل عميل , أو تحديد نسبة معينة من المبلغ المسدد . ما الحكم في هذه المكاتب وحكم الحالتين السابقتين؟

الجواب :

الحمد لله

سداد الدين عن العميل إن كان بإعطائه مالا ليسدد دينه ، فهذا إقراض للعميل ، فإن ترتب عليه فائدة فهذا عين الربا ، سواء كانت الفائدة مبلغا مقطوعا أو نسبة من المبلغ المسدد .

وقد أجمع العلماء على أن كل قرض جر نفعا فهو ربا .

قال ابن قدامة رحمه الله : " وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف . قال ابن المنذر : أجمعوا على أن المُسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية ، فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا . وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة" انتهى من "المغني" (6/436) .

وإن كان سداد الدين بأن يبيع المكتب سلعة على العميل بثمن مؤجل ، ثم يبيعها العميل ليوفي دينه للبنك ، فهذا لا حرج فيه ، بشرط أن يكون المكتب مالكا للسلعة ، وأن يبيعها العميل لطرف ثالث لا علاقة له بالمكتب بحيث تنتفي الحيلة على الربا ، وهو ما يسمى عند العلماء بـ "التورق" وجمهور العلماء على جوازه .

ولمزيد الفائدة عنه انظر جواب السؤال (45042) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

الصفحة 1 من 5