الإثنين, 06 حزيران/يونيو 2016 23:35

اشترى أسهم شركة ثم علم أنها تتعامل بالربا

اشتريت أسهماً في شركة على أنها لا تتعامل بالحرام ، ثم عرفت بعد ذلك أن لها أموالاً في البنوك الربوية . فماذا أفعل في هذه الأسهم ؟

الحمد لله

يلزمك بيعها والتخلص منها ، ولا حرج عليك في ذلك ، لأنك لم تكن تعلم أنها محرمة .

وقد سئل الشيخ الدكتور محمد بن سعود العصيمي عن ذلك فأجاب :

"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:

فمن تعامل في شركة جائزة ثم تحولت إلى شركة غير جائزة، أو اشتراها ولم يعلم أنها محرمة ثم علم بذلك، أو اشتراها بناء على فتوى المجيزين للشركات المختلطة ثم تبين له أنها لا تجوز فحكمه كالآتي:

يجب عليه بيع ما يملك من أسهم تلك الشركة ولا يجب عليه تطهير شيء، وإن كان بيعه يسبب خسارة فله الانتظار إلى أن يحصل رأس ماله" انتهى .

http://www.halal2.com/ftawaDetail.asp?id=15

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال :

أنا شاب أعمل مهندساً معمارياً في مجال التصميم الهندسي، ولدي شريك يعمل معي. وسؤالي بخصوص العمولات التي نحصل عليها من الأعمال التي نتولاها. فإن الزبون عندما يأتي إليّ لأرسم له خطة هندسية فإني آخذ منه رسوم ذلك التصميم. ثم أخبره بعد ذلك بسعر تنفيذ ذلك التصميم وأنه لا يلزمه دفع أي رسوم أخرى، ويتم الاتفاق عندئذ على كل شيء. ثم بعد هذه الخطوة أحوّل مرحلة تنفيذ التصميم الى شريكي وأطلب منه نسبة عمولة يعطيني إياها. فهل يجوز لي أن آخذ هذه العمولة دون علم الزبون؟ أم إنه يجب عليّ إعلامه بها. ولكي تتضح الصورة أكثر إليكم مثالاً بالأرقام: قيمة الخطة الهندسية التي صممتها 2500 القيمة الإجمالية لتنفيذ التصميم 200000 مقدار ما يحصل عليه شريكي من أجر لقاء قيامه بالتنفيذ 10% مقدار ما طلبته من عمولة من شريكي 2% (من أصل العشرة بالمائة التي له) شكراً.

الجواب :

الحمد لله :

الذي فهمناه من سؤالك : أنك تملك مكتباً هندسياً ، وتقوم باستلام المشاريع من العملاء ، ويتم الاتفاق مع العميل على مبلغ معين مقابل التخطيط الهندسي ، ومبلغ آخر مقابل تنفيذ المشروع ، ثم تقوم بإحالة تنفيذ المشروع إلى شخص آخر ليقوم به ، وتأخذ منه عمولة مقابل ذلك ، دون علم العميل صاحب المشروع بالأمر .

فإن كان ما فهمناه صواباً : فلا حرج من أخذ العمولة من صاحبك مقابل إحالة المشروع إليه ، ولا يشترط إعلام العميل بذلك ، ما دام الاتفاق تم بشكل واضح على أجرة الخطة الهندسية ، وأجرة تنفيذ المشروع .

وهذه العمولة مقتطعة من ربح صاحبك مقابل إحالة المشروع إليه ؛ فلا دخل للعميل بها .

وللاستزادة ينظر جواب السؤال (176822) ، (174809) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال : أنا طالب سنة أولى في الجامعة ، تخصصي اقتصاد ، وأعمال ، ورياضيات ، وأفكر - بإذن الله - أن أواصل مشواري المهني في مجال الاقتصاد ، ولكنه قد نما إلى مسمعي أن هذا المجال حرام ؛ لأنه يتعامل مع الربا ، فهل حرام أن أعمل مثلاً في البنك الوطني في إنجلترا ؟ وهل من الممكن أن تذكروا خمسة أعمال جائزة وليس فيها شبهة يمكن لمن هذا تخصصه أن يعمل فيها ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

لتعلم أخي السائل أن إقامة المسلم في دولة غير إسلامية ينطوي على مخاطر كثيرة على دين المسلم وأخلاقه ، ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها نهياً شديداً ، ولجواز إقامة المسلم في تلك البلاد شروط ذكرها العلماء ، من أهمها : أن يكون قادراً على إظهار دينه .

ولمزيد الفائدة يراجع جواب السؤال : (13363) و (14235) و (27211) .

ثانياً :

دراسة علم "الاقتصاد" لا بأس به ، فإنه علم اجتماعي يبحث في سلوك الأفراد أو الفرد كمنتج أو مستهلك أو مدخر أو مستثمر .. إلخ . ويهدف إلى رفع الكفاءة الإنتاجية والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة ، وزيادة الإنتاج في المستقبل .

وكذلك علم "إدارة الأعمال" لا بأس به من حيث الأصل ، فإنه علم وفن استخدام الموارد المتاحة ، في مشروع أو تنظيم ما على أفضل الوجوه الممكنة كَمّا وكيفاً وتكلفةً وزمناً للوصول إلى أهداف محددة .

لكن هناك محاذير في طبيعة كثير من المواد الواقعة تحت بنود تلك الدراسات ، وهي التي تتعلق بالربا ، والسندات والتأمين ، وغيرها ، مما لا يجوز العمل به .

وهذا ما يجعل فرص العمل تضيق على من درس هذه العلوم ، فأكثر المصانع ، والشركات ، والمؤسسات تتعامل بالربا ، في إيداعها ، واقتراضها ، وإقراضها .

والربا قد صار ركناً أساسياً من أركان الاقتصاد المعاصر .

وقد سبق بيان تحريم العمل في البنوك الربوية ، مهما كان هذا العمل بعيداً عن الربا ، وانظر جواب السؤال رقم (26771) و (21113) .

وأما الشركات والمؤسسات التي لها بعض التعاملات المحرمة ، غير أن نشاطها في الأصل مباح ، فلا حرج من العمل فيها في قسم بعيد عن مباشرة الحرام أو الإعانة عليه .

وانظر جواب السؤال رقم (31781) .

وأما "الرياضيات" فتعلمها وتعليمها أسلم ، حيث تختلف في طبيعتها عن "الاقتصاد" و "إدارة الأعمال" ، وتختلف تبعاً لذلك طبيعة أعمال الخريجين من كل تخصص ، وليس فيها مباشرة للربا أو معاونة عليه .

ومن الأعمال الشرعية التي نقترحها عليك مما يتعلق بالتخصصات المذكورة :

1. العمل في تدريس مادة "الرياضيات" .

2. العمل في قسم من أقسام شركة أو مؤسسة نشاطها مباح ، وإن كان لها بعض المعاملات المحرمة ، كالربا وغيره ، بشرط أن يكون هذا القسم الذي تعمل فيه لا علاقة له بالمعاملات المحرمة ، ولا يعين عليها .

3. العمل في محل لـ " الصرافة " ، بشرط الالتزام بالأخذ والإعطاء يداً بيد ، دون تأخير .

4. العمل في أي قسم يتعلق بتخصصك إن كانت الشركة إسلامية ، وتتحرى الحلال في عملها .

5. العمل في متابعة ومراجعة أعمال وأنشطة الشركات والمؤسسات ذات الأعمال المباحة .

كما يمكنك القيام بأعمال حرَّة ، في البيع والشراء ، دون ارتباط بمؤسسة ، أو شركة ، وهو خير من كل ما ذكرناه ؛ لأنك تتحكم بعملك وموافقته للشرع .

ونسأل الله تعالى أن يرزقك رزقاً حسناً ، وأن ييسر لك أمرك ، ويوفقك لما فيه رضاه .

ولمزيد الفائدة حول دراسة المحاسبة والعمل بمجالها : انظر جواب السؤال رقم : (103181) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال : السؤال: أنا مهندس معماري ، وآخذ شغل تشطيبات شقق ، ويكون الاتفاق بيني وبين العميل أن أتعابي تكون بنسبة من التكلفة الإجمالية ، ويكون متابعا معي في كل بند ، وأبلغه قبل تنفيذ كل بند بتكلفته وخاماته ، وأنا لما أشتري له خامات أو أوفر له عماله للتنفيذ أستطيع بحكم علاقاتي أن أحصل على خصومات ؛ سواء على الخامات أو المصنعيات ، والخصومات هذه تأتي بسبب علاقة العمل بيني وبين الناس هذه منذ سنين . السؤال : إن الخصومات هذه أنا آخذها لحسابي بحكم أنهم يعملون لي الخصومات هذه بسببي ، فهل هذه حلال أم حرام ؟ وإذا كان حراما فكيف لي أن أرد المبالغ التي أخذتها بدون أن يعلم ؟

الجواب :

الحمد لله

ما تقوم به من عمل لذلك العميل ، إنما هو من باب الوكالة ، وما يحصل للوكيل من امتيازات أو خصومات في أمر الوكالة ، الأصل فيها أنها لمن وكله ؛ ويدل لهذا ما رواه البخاري (3643) عَنْ عُرْوَةَ رضي الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً ، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ ، وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ ، وَكَانَ لَوْ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ) .

وعند أحمد (19361) فقلت : ( يا رسول الله ، هذا ديناركم ، وهذه شاتكم ) .

وللفائدة ينظر في جواب السؤال رقم : (9386) ، ورقم : (36573) .

وعليه ، فما تحصلت عليه من فرق في السعر عند شراء تلك الأشياء ، فهو من حق ذلك العميل ؛ لكونك قد اشتريتها لأجله ، وبطلب منه ، فأنت وكيل عنه في الشراء ، فيلزم أن تصدق معه في بيان السعر الحقيقي لتلك الخامات ، فيلزمك أن ترد تلك المبالغ التي أخذتها لذلك الشخص بالطريقة التي تراها مناسبة ، وليس فيها حرج عليك .

جاء في " فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء – المجموعة الأولى " (14/264) :

" أخذ أحد أصدقائي مالا أخذه من صديقه عندما أعطى له فعلا 100 ريال ، يشتري له شيئا معينا ، وصاحب المحل يعرفه ، فثمن هذا الشيء أصلا 95 ريالا في جميع المحلات ، وأخذه من صاحبه بـ 85 ريالا ، هل فيها شيء وما الحكم ؟ إنه يود إرجاعها فيخشى أن يزعل صديقه ولا يكلمه بعد ذلك .

الجواب : يعتبر صديقك الذي أخذ المال وكيلا لمن أعطاه إياه ، والوكيل أمين فلا يحل أن يأخذ شيئا من الثمن إلا بإذن الموكل ، فإذا سمح فلا بأس ، وإلا فيجب عليه أن يعيد له بقية المال " انتهى .

وعلى ذلك ، فالخصومات والتخفيضات التي تحصل عليها : هي من حق العميل ، الذي وكلك في ذلك ، وائتمنك عليه . لا سيما وأن نصيبك أنت من هذا العمل ، سوف يتحدد بناء على النفقة الفعلية ، وعدم الصدق في التكلفة الفعلية ، يجلب لك الزيادة مرتين : مرة بما استفدته من فرق التكلفة ، ومرة بارتفاع التكلفة الفعلية ، التي يترتب عليها ارتفاع نسبتك .

وأما كيفية رد المال إلى صاحبه : فبإمكانك ، كما أخذته من غير أن يشعر ، أن ترده إليه من غير أن يشعر ، فتدخل المال الذي استفدته في أي نفقة يحتاجها العقار الذي تعمل فيه من غير أن تحتسبها ، أو تخفضها من نسبتك أنت ، أو بأي طريقة تتمكن بها من رد الحق إلى صاحبه ، ولن تعجز عن ذلك إن شاء الله ، متى صدقت نيتك .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال:

أعمل بشركه عقارات ومجوهرات ، محاسب ، وأتقاضى راتبا شهريا نظير عملي كمحاسب ، ويوجد لدى الشركة مسؤول عقارات ويتقاضى راتبا نظير عمله ، ونظرا لسفره خارج البلاد قام صاحب الشركة بتسليم عمل مسؤول العقارات إلي ، بالإضافة لعملي كمحاسب . فهل لو تحصلت على راتب مقابل عملي كمسؤول عقار ، بدون علم صاحب العمل ، لأنه لن يوافق على منحي راتبا إضافيا نظير عملي الإضافي كمسؤول عقار ، وسيتسبب في مشاكل بالنسبة لي ، فهل هذا الراتب الإضافي نظير العمل الاضافي المسند إلى يعتبر حراما أم حلالا ؟

الجواب:

الحمد لله

إذا كان العمل الذي أسند إليك (مسئول عقارات) هو عمل يسير لا يترتب عليه زيادة واضحة في ساعات العمل ، أو في المجهود الذي تبذله : فقد جرت العادة بحصول هذا في الشركات ولا يأخذ الموظف راتبا مقابل هذا العمل ، وإن كان الأولى والأجدر بصاحب العمل أن يقدر تعب الموظف لديه ويكافئه على ذلك .

وإذا كان هذا العمل يترتب عليه زيادة في ساعات العمل أو زيادة واضحة في المجهود التي تقوم به في العمل فمن حقك أن تأخذ راتبا إضافيا مقابل هذا العمل .

ولكن ذلك لا يكون بدون علم صاحب العمل ، لأن استحقاقك لهذا الراتب ليس مقطوعا به ، بل هو مبني على التفصيل السابق ، ثم مقدار ما تستحقه من الراتب سيقع عليه نزاع أيضا .

وقد قرر كثير من العلماء أن للإنسان أن يأخذ حقه بطريقة خفية إذا لم يستطع أخذه علنا ، ولكن بشرط أن يكون الحق ثابتا بالشرع ، ويكون سببه ظاهرا وليس خفيا .

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :

"وهذه قاعدة مهمة : أنه يجب على الإنسان أن يؤدي الأمانة لمن أمَّنه على أي حال كان ....

إذا خانك أحد في معاملته فلا تخنه ، أدِّ الأمانة واصدق ، وإذا كان هو قد خانك فحسابه على الله عز وجل ......

مثال ذلك : رجل استأجر أجيرا ، فعمل الأجير حتى انتهت مدة الإجارة ، وصار يطلب المستأجر ، ولكنه يماطل به ، فقدر الأجير على أخذ شيء من ماله ، فهل يأخذ أو لا ؟

نقول : لا يأخذ ، لأن الواجب هنا بالعقد لا بالشرع .

وهذا يقع كثيرا ، ولو فتح الباب للأخذ بمثل هذا السبب غير الظاهر ، لكان كثير من الناس يأخذ من مال غيره ويقول : أنا لي حق عليه ، ويحصل بهذا شر كثير ، ولو علم صاحب المال بأن عامله أخذ من ماله بغير علمه ، حصل من الشجار والمنازعات ما لا يعلم بمغبته إلا الله عز وجل .

أما ما كان واجبا شرعا ، كحق الضيف ، ونفقة الزوجة والأولاد ، وما أشبه ذلك ، فهؤلاء لهم أن يأخذوا من مال من منعهم ، سرًّا أو علناً ، وذلك لأن سبب الوجوب ظاهر معلوم ، فلا تقع فيه الخيانة ولا الفوضى ..

وإذا أدركت حقك في الدنيا فهو المطلوب ، وإن لم تدركه ففي الآخرة .

وعلى هذا نقول : إن التحيل على أخذ المال على غير وجه شرعي محرم " .

انتهى من "شرح منظومة أصول الفقه وقواعده" (ص280-284) .

وبناء على هذا ، فلا يصح أن يكون الإنسان هو الخصم ، وهو الحكم في نفس الوقت .

وأخذك الراتب بدون علم صاحب العمل هو خيانة له في الأموال التي ائتمنك عليها ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ ، وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ ) رواه الترمذي (1264) وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .

وانظر لمزيد الفائدة الفتوى رقم : (138048) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال:

أعمل محاسبا ، ولدينا موظف تم إنهاء خدماته فجأة ، وله مستحقات بما يعادل 33000 الف ، وقانون العمل في البلد الذي أعمل فيه أمر بصرف راتب إنذار كتعويض عن الفصل فجأة ، مع العلم بأن الموظف قد استلم سلفة بمبلغ 12000 من الشركة من فترة ، وصاحب الشركة لم يعطه غير 12000 ألف من أصل 33000 ألف ، ولما رأيت هذا الظلم البين ، لم أخصم هذه السلفة منه .

فهل هذا حرام ؟

مع العلم بأنني أعلم جيدا بأنه ظلم بين قد وقع على هذا الموظف، ولدية عائلة في الغربة وتم فصلة فجأة .

الجواب :

الجواب :

الحمد لله

هذا الظلم الذي وقع على الموظف لا يبيح لك كتمان السلفة المستحقة عليه ؛ لأنك مؤتمن على عملك هذا ؛ وقد قال تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) النساء / 58. وليس من مقتضى الأمانة والعقد الذي بينك وبين الشركة ألا تخصم السلفة ، كما أن عملك في المحاسبة هو نوع شهادة بحصول هذه الواقعة – أي السلفة - من عدمها ، وقد قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما ) النساء /135.

قال ابن كثير –رحمه الله - :

وقوله: ( إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما ) أي: لا ترعاه لغناه ، ولا تشفق عليه لفقره ، الله يتولاهما، بل هو أولى بهما منك ، وأعلم بما فيه صلاحهما " .

انتهى من "تفسير ابن كثير" - دار طيبة - (2 / 433) .

أرأيت إن ندم الظالم في المستقبل من ذلك الظلم فأرجع للمظلوم حقه ، أو تدخلت الجهات المسؤولة وأعادت له حقه ، ماذا سيكون حال هذه السلفة التي لم تُوثَّق ؟

وماذا لو اكتُشف أمرك وتبين لهم ما فعلت ؟ لا شك أن ذلك سيجعلك محل تهمة في كل أعمالك .

والواجب عليك بذل ما تقدر من النصرة للظالم والمظلوم وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا ، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ ؟ قَالَ : تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ ) رواه البخاري (6952) .

فابذل النصيحة للظالم ليكف عن ظلمه ، وانصر المظلوم بما يعينه على استرجاع حقه دون أن تخون أمانتك ، ومما يمكنك إعانته به أن تبين له الكيفية النظامية لاسترجاع حقه .

وقد عرضنا على الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله- سؤالا عن حكم تدخل المحاسب أو أمين الصندوق في الشركة بأخذ المال من صاحب الشركة وإعطاء من يعتقده مظلوما ؟

فأجاب الشيخ بقوله : " لا يجوز للمحاسب أن يأخذ المال من صاحب العمل ويعطي من يعتقده مظلوما بل ينصح الظالم ويعين المظلوم دون أن يمد يده إلى المال المؤتمن عليه " انتهى .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الصفحة 1 من 2