السؤال:

أنا وصي شرعي على أموال ابنة شقيقي اليتيمة ، وقد قمت باستثمارها في العقارات حفاظا عليها وعلى قيمتها ، وقد ربحت هذه الأموال كثيرا ، بما يتعدى ضعفي أصلها . وسؤالي : هل يحق لي أن آخذ من هذه الأرباح نسبة ؟ علما بأنني لم أكن أنوي نية الشراكة من الأصل ، وما هي النسبة في حال أنه يحق لي ذلك ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

يستحب لولي اليتيم ووصيه على ماله ، أن يستثمر ويتاجر في مال اليتيم .

قال الشيخ منصور البهوتي رحمه الله :

" تُسْتَحَبُّ التِّجَارَةُ بِمَالِ الْيَتِيمِ ؛ لِقَوْلِ عُمَرَ رضي الله عنه وَغَيْرِهِ : (اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى ؛ لِئَلَّا تَأْكُلَهَا الصَّدَقَةُ ) انتهى من " كشاف القناع " (3/449) .

وقال الشيخ السعدي رحمه الله :

" ( وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) من التجارة فيه ، وعدم تعريضه للأخطار ، والحرص على تنميته " انتهى من " تفسير السعدي " (ص/457) .

وللفائدة ينظر في جواب السؤال رقم : (139359) .

ثانياً :

اختلف العلماء رحمهم الله : في الولي إذا تاجر في مال اليتيم ، هل يجوز له أن يأخذ لنفسه جزءاً من الربح ، مقابل عمله في ذلك المال ؟ على قولين لأهل العلم .

قال ابن قدامة رحمه الله :

" فَمَتَى اتَّجَرَ فِي الْمَالِ بِنَفْسِهِ فَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْيَتِيمِ ، وَأَجَازَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَإِسْحَاقُ : أَنْ يَأْخُذَهُ الْوَصِيُّ مُضَارَبَةً لِنَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ جَازَ أَنْ يَدْفَعَهُ بِذَلِكَ إلَى غَيْرِهِ فَجَازَ أَنْ يَأْخُذ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ ، وَالصَّحِيحُ مَا قُلْنَا ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ نَمَاءُ مَالِ الْيَتِيمِ ، فَلَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُ إلَّا بِعَقْدٍ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ الْوَلِيُّ الْمُضَارَبَةَ مَعَ نَفْسِهِ " انتهى من " المغني " (4/165) .

وقال الشيخ خالد المشيقح حفظه الله :

" اختلف العلماء رحمهم اللَّه في استحقاق الولي ، أو غيره ممن عمل في مال اليتيم جزءاً من ربحه على قولين :

القول الأول : أنه يجوز للولي أن يأخذ لنفسه ، وأن يعطي غيره ، وهو مذهب الحنفية ، وتخريج للحنابلة .

وحجة هذا القول :

1. قوله تعالى : ( ومن كان غنياً فليستعفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف ) ، وجه الدلالة : أنه إذا جاز لـه الأكل مع عدم العمل ، فجوازه مع العمل فيه وتنميته من باب أولى .

2. قوله تعالى : ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً ) ، وجه الدلالة : أن صريح الآية تحريم أكل مال اليتيم ظلماً ، مفهومها جوازه مع عدم الظلم ، ومن ذلك أخذ شيء من ربح ماله ، إذ هو أخذ بحق ؛ لأنه مقابل العمل بماله .

3. قول عمر رضي الله عنه : " ابتغوا في أموال اليتامى لا تستغرقها الصدقة " ، وجه الدلالة : أن عمر رضي الله عنه أمر بالمضاربة في مال اليتيم ، والمضاربة دفع مال لمن يعمل فيه مقابل جزء مشاع من ربحه .

4. أنه إذا جاز للولي أن يدفع جزءاً من ربح مال اليتيم إلى غيره ، فكذا يجوز لـه أخذ ذلك .

القول الثاني : أن الولي ليس لـه أن يأخذ شيئاً من الربح ، وله أن يعطي غيره ممن دفع لـه المال مضاربة ، وبه قال جمهور أهل العلم من المالكية ، والشافعية ، والحنابلة .

وحجة هذا القول : أن الربح نماء مال اليتيم ، فلا يستحقه غيره إلا بعقد ، ولا يجوز أن يعقد الولي المضاربة لنفسه .

الترجيح :

الراجح – والله أعلم – هو القول الأول ، إذ لا فرق بين الولي وغيره مع زوال التهمة . ولأن الولي نائب عن اليتيم فيما فيه مصلحته ، وهذا فيه مصلحته ، فأشبه تصرف المالك في ماله " انتهى من " الإفادة من مال اليتيم في عقود المعاوضات والتبرعات " للشيخ خالد المشيقح (ص/297-298) .

فعلى القول ، بأن للولي أن يأخذ جزءاً من الربح إذا هو تاجر بمال اليتيم ، ففي هذه الحال الذي يحدد مقدار ذلك الربح ، هو القاضي الشرعي ؛ حتى لا يقع الإنسان في محاباة نفسه ، فيأخذ أكثر مما يستحق .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

" فإذا أراد الولي أن يأخذ أجرة على أعماله ، أو جزءا من الربح في تجارته في أموالهم ، فعليه مراجعة الحاكم الشرعي ، حتى يحدد له ما يقتضيه الشرع المطهر في ذلك " .

انتهى من " مجموع فتاوى ابن باز " (21/103) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" قوله : « ويتجر له مجاناً » يعني أن ولي الصغير والمجنون والسفيه يتجر له ، أي : لموليه ، مجاناً ، يعني لا يأخذ شيئاً ، فيبيع ويشتري بماله ، ولكن لا يأخذ شيئاً ؛ لأنه أمين يتصرف لحظ هذا الذي ولاه الله عليه .... .

فإذا قال : أنا أريد أن أتجر بمال المحجور عليه ، ولي نصف الربح ، أو ربع الربح حسب ما يرى في السوق ، فإنه ليس له ذلك ؛ لأنه متهم ، فلا يجوز أن يفعل ، لكن كما سبق ، إذا كان يقول : أنا لن أتجر إلا بسهم ؛ لأنه يصدني عن اتجاري بمالي ، نقول : حينئذٍ تُحوَّلُ المسألة إلى القاضي ، ليفرض له من السهم ما يرى أنه مناسب "

انتهى من " الشرح الممتع " (9/309 - 311) .

وينظر جواب السؤال رقم : (59933) .

فإذا كنت في بلد ليس بها قضاء شرعي ، فإنك تجتهد في سؤال رجلين ، أو أكثر ، من أهل الثقة والأمانة والخبرة ، عن النسبة التي تستحقها مقابل عملك ، فلا تخرج عما يخبرونك به ، ثم تكتب بذلك كتابا وتشهد عليه رجلين عدلين ، ويستحسن أن يكونا من العائلة حتى تدفع التهمة عن نفسك ، فلا تتهمك هذه اليتيمة أو غيرها أنك أكلت مالها بغير حق .

ثانياً :

لا يجوز لك أن تأخذ شيئا من الأرباح الماضية شيئا ، لأنك لم تتجر فيه بنية المضاربة والمشاركة في الربح أصلا ، وإنما فعلت ذلك متبرعا .

لكن إذا كنت فقيرا محتاجا للمال ، فيجوز لك أن تأخذ الأقل من مقدار كفايتك أو أجرة عملك .

فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عَنْ رَجُلٍ وَصِيٍّ عَلَى مَالِ يَتِيمٍ ، وَقَدْ قَارَضَ فِيهِ مُدَّةَ ثَلَاثِ سِنِينَ ، وَقَدْ رَبِحَ فِيهِ فَائِدَةً مِنْ وَجْهِ حِلٍّ : فَهَلْ يَحِلُّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْفَائِدَةِ شَيْئًا ؟ أَوْ هِيَ لِلْيَتِيمِ خَاصَّةً ؟

فَأَجَابَ : "الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْيَتِيمِ ؛ لَكِنْ إنْ كَانَ الْوَصِيُّ فَقِيرًا ، وَقَدْ عَمِلَ فِي الْمَالِ ، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ : مِنْ أُجْرَةِ مِثْلِهِ ، أَوْ كِفَايَتِهِ ، فَلَا يَأْخُذُ فَوْقَ أُجْرَةِ عَمَلِهِ ، وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ أَكْثَرَ مِنْ كِفَايَتِهِ ، لَمْ يَأْخُذْ أَكْثَرَ مِنْهَا " انتهى من " مجموع الفتاوى " لابن تيمية (31/323).

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

أنا صاحب شركة استيراد ، وعندي صديق أقرضني مبلغاً من المال ، بعد عدة أشهر عرض علي مبلغا من المال إضافة إلى المبلغ الذي أقرضني من قبل ، وقال لي أريد أن أدخل معك بنسبة 2% من الأرباح ، هل يجوز أن يدخل معي أم لا ؟

الجواب :

الحمد لله

نعم يجوز ، بشرط أن يتم الاتفاق على نقل المبلغ المقترض أولا من كونه قرضا ، إلى كونه مساهمة في رأس المال ؛ وبناء على ذلك النقل : فإنك لا تضمن له رأس ماله عند حصول الخسارة لا قدر الله .

فالمقترض يضمن رأس المال ( وهو القرض ) للمقرض ، بخلاف الشركة والمضاربة ، فالعامل فيها لا يضمن رأس المال لرب المال في حال الخسارة .

والربح في الشركة بين الشركاء بحسب ما يتم الاتفاق عليه ، شرط أن يكون مشاعاً ، كالنصف أو الربع .. ، أو نسبة كـ 2% أو 10% ، وأن يكون ذلك نسبة من الأرباح ، وليس نسبة من رأس المال ، على ما هو معمول به في البنوك والمؤسسات الربوية ، كما سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم : ( 145177 ) .

وينظر للفائدة إلى جواب السؤال رقم : ( 96508 ) .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

 

أنا أعمل في شركه خدمات نفطية ، تقدم خدمات للشركات كأعمال الحفر والجيولوجيا وغيرها ، تم إعطائي مكافأة أنا ومجموعة من الزملاء ، عبارة عن امتلاك مجموعة من الأسهم في الشركة ، تقديرا لكفاءتنا و لجهودنا في العمل ؛ هل امتلاك هذه الأسهم حرام علما بأنني لم أدفع أي مقابل لها ? هذه الشركة أجنبية عالميه ، ونشاط الشركة الظاهر مباح ، وأنا اعمل بها كمهندس ، ولا علم لي إذا كانت تودع أموالها في البنوك بالفوائد . سؤالي : هو ما الحكم إذا بعت هذه الأسهم بمجرد استلامها ، ولم أتاجر فيها ؟

الجواب :

الحمد لله

لا حرج على الموظف في قبول المكافأة من جهة عمله ، سواء كانت نقدا ، أو هدايا عينية ، أو أسهما .

ولا يلزمك بيع الأسهم ، أو والتخلص منها ، إلا إذا كانت أسهما محرمة كأسهم البنوك الربوية ، وبيوت القمار والدعارة ، ونحو ذلك ، أو كانت أسهما مختلطة ، وهي أسهم الشركات التي لها نشاط مباح لكنها تودع جزءا من أموالها في البنوك الربوية ، أو عليها مديونات ربوية ، فالأسهم المحرمة لا يجوز الإبقاء عليها قولا واحدا ، والأسهم المختلطة لا يجوز الإبقاء عليها كذلك ، على القول الراجح .

وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورة مؤتمره السابع بجدة :

" - الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحياناً بالمحرمات ، كالربا ونحوه ، بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة " .

وفي قرار المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة في دورته الرابعة عشرة :

" 1- بما أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مباحة أمر جائز شرعاً .

2- لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم ، كالتعامل بالربا ، أو تصنيع المحرمات ، أو المتاجرة فيها .

3- لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا ، وكان المشتري عالماً بذلك .

4- إذا اشترى شخص وهو لا يعلم أن الشركة تتعامل بالربا، ثم علم فالواجب عليه الخروج منها.

والتحريم في ذلك واضح لعموم الأدلة من الكتاب والسنة في تحريم الربا؛ ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا ـ مع علم المشتري بذلك ـ يعني اشتراك المشتري نفسه في التعامل بالربا، لأن السهم يمثل جزءا شائعا من رأس مال الشركة ، والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة، فكل مال تقرضه الشركة بفائدة ، أو تقترضه بفائدة فللمساهم نصيب منه، لأن الذين يباشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه وبتوكيل منه، والتوكيل بعمل محرم لا يجوز.

وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين" انتهى .

وينظر السؤال رقم: (45319)

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

أنا محاسب في جهة حكومية ، طلب مني في العمل أن أحضر شركة بسعر مناسب لأعمال الصيانة ، ولدي صديق متخصص بهذا المجال ، فقدمته للجهة الحكومية التي أعمل بها ، فقام صديقي بإعطائي مبلغاً من المال ، فهل هذا المال يدخل تحت مسمَّى " الرشوة " ؟ . وجزاكم الله كل خير .

الجواب :

الحمد لله

الأصل في الموظف الذي يتقاضى راتباً من أصحاب وظيفته أنه لا يحل له التكسب بها ، وما يوفِّره أو يربحه أو يُخصم له بسبب وظيفته : فإنه لأصحاب الوظيفة ليس له ، وأما هو فله راتبه الذي يستحقه مقابل عمله .

والمهمة التي قمت بها إذا كانت بتكليف من جهة عملك ، أو قمت بها في وقت دوامك : فهي من جملة العمل التي تأخذ عليه أجرا ، وأنت مجرد وكيل عن العمل في ذلك ؛ فما حصل لك من ربح أو فائدة أو تخفيض : يعود إلى عملك الذي وكلك بذلك .

قال البهوتي رحمه الله :

" ( وَهِبَةُ مُشْتَرٍ لِوَكِيلٍ بَاعَهُ : كَزِيَادَةٍ ) فِي ثَمَنٍ ، فَتَلْحَقُ بِالْعَقْدِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارَيْنِ ، وَتَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ ، (وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ) ؛ أَيْ : هِبَةُ بَائِعٍ لِوَكِيلٍ اشْتَرَى مِنْهُ : فَتَلْحَقُ بِالْعَقْدِ وَتَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ زَمَنَ الْخِيَارَيْنِ ..." انتهى من "كشاف القناع" (3/324) .

وينظر جواب السؤال رقم : (36573) .

أما إذا لم يكن اختيار هذه الشركة داخلا ضمن حدود عملك : عقدا ، أو عرفا ، ولم يكن لوجودك في هذه الشركة تأثير في اختيار بائع دون آخر ، وإنما أنت مجرد دلال ( وسيط ) بين الطرفين : فلا يظهر حرج فيما تأخذه من أي منهما ، إن شاء الله .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال : قرأت في موقعك هذا أن المرأة ليس لها القوامة على زوجها ، وعليه فإنه من غير المقبول أن يكون لها السلطة على الرجال ، وهذا يعني أنه لا يمكن لها أن تكون رئيسة لدولة إسلامية . أنا امرأة متزوجة ، وأنا أوافقك في ذلك . زوجي هو الرئيس الإداري لإحدى الشركات ، ومع أنه جعلني مديرة على تلك الشركة لتصبح شركة خاصة محدودة ، إلا أني "شريك موص (أو نائم)" أي أنه ليس لي أي دور فاعل فيها . لكني أعمل مديرة إدارة مدرسة خاصة ، وأقوم بإدارة المدرسة شخصيا ، وأقوم بتوظيف الموظفين اللازمين . وإلى الآن ، فإن طاقم العمل الذي وظفته هم من النساء . هل يجوز لي أن أوظف الرجال؟ وهل سيتعارض ذلك مع الشريعة؟ وما هو الحكم إذا كان الموظف شخصاً هو على غير الإسلام؟ هل يجوز لي أن أوظف غير المسلمين؟

الجواب :

الحمد لله

نرى أنها تقتصر بالنساء فيكون توظيفها واختيارها فيما يتعلق بالنساء ، ترتيبهن وبيان أعمالهن وإرشادهن إلى ما يقمن به في الوظائف .

أما الرجال فتتركهم للرجال تتركهم لزوجها أو لغيره من الذين يعملون في هذه المدرسة أو في هذه الجامعة أو في هذه الإدارة ، هم الذين يتولون توظيف الرجال وترتيبهم حتى لا تتداخل مع الرجال ، ولا يلحقها لوم ، وحتى لا تكون موالية لغير المسلمين .

وأنا أنصحها أنها لا توظف لا هي ولا زوجها أحداً من غير المسلمين لا رجالاً ولا نساءً إذا كانت تقدر على ذلك .

والله أعلم

سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله

الإسلام سؤال وجواب

 

Published in الإجارة

السؤال:

أبلغ من العمر 23 عاماً ، ووالدي الآن رجل أعمال حيث كان يعمل سابقاً في مجال التبغ ، ولكنه ترك العمل في ذلك المجال بسبب مشاكل مالية ، وحالياً يمتلك مع شريكه في العمل مقلع للحجارة ، وهم يتهربون من الضرائب ، فالقيام بذلك لن يجعلهم يحصلون على الأرباح المناسبة ، ويدفعون الرشاوى لتفادي المشاكل أو إتمام بعض الإجراءات القانونية ، ولم يدفع أبي الزكاة طيلة هذه السنوات ، ولكنه ينوي القيام بذلك خلال شهر رمضان المقبل ، ولكنني لا أظن أنه سيدفع الزكاة عن كل تلك السنوات ، ولن يستمع لنصيحة أي شخص بهذا الخصوص ، وقد بدأ الصلاة مؤخراً ، ولكنه لا يصلي الصلاة في وقتها ، فهو يقول إنّ العمل يشغله عن الصلاة. بناءً على ما سبق ، هل يجوز لي أن آخذ المال من والدي لتغطية تكاليف دراستي أو إنشاء عملي الخاص؟ وهل يجوز لي أن أساعده في عمله؟ وما حكم الدخل الذي يحصل عليه والدي من هذا العمل؟

الجواب :

الحمد لله

نسأل الله تعالى أن يهدي والدك ويوفقه للتوبة النصوح .

عمل والدك في مقلع الحجارة هو عمل مباح ، فالأموال التي يجنيها من هذا العمل هي أموال مباحة ، فيجوز لك الأخذ منها والانتفاع بها ، كما يجوز لك مساعدته في عمله هذا مادام العمل الذي تباشره مباحا .

أما ما يقدمه من رشوة وتهاونه في الصلاة ، وعدم إخراجه للزكاة : فهذه محرمات ، بل كبائر ، يجب عليه التوبة منها ، إلا أنها لا تجعل عمله وأمواله حراما ، لأنها خارجة عن حقيقة هذا العمل.

وقد ذكرت أن والدك بدأ بالصلاة مؤخرا ، وإن كان يؤخر الصلاة عن وقتها ، وأنه عازم على إخراج الزكاة ، وهذا يدل على أنه لا يزال عنده بقية من خير ، فاستثمر هذا الخير الذي عنده ، وشجعه دائما على فعله ، وذكره به ، حتى يزداد هذا الخير شيئا فشيئا ، حتى يتم الله نعمته علهي بالتوفيق للتوبة النصوح .

ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم ( 105103 ) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الصفحة 1 من 4