السؤال:

لدي سؤال عن حكم الربح من الإنترنت عن طريق رفع الملفات ، ويكون ذلك كما يلي : يقوم العضو بإنشاء حساب في موقع رفع للملفات ( مثل الهوت الفايل اوالرابدشير وغيرها ) ثم يقوم برفع الملفات على الموقع ، ونشر روابط هذه الملفات ، وكلما تم تحميل هذه الملفات تحصل على مكسب معين على حسب أرباح الموقع ، فمثلا هناك مواقع تقول إنك تأخذ 3 دولار على كل ألف تحميل للملف ، ويختلف المكسب على حسب الدولة التي تم تحميل الملف منها . مع العلم أن هذه المواقع هي الوسيلة لتبادل الملفات على الانترنت . فما حكم هذه الأرباح ، ولو كانت هذه المواقع لدول أجنبية ، أمريكا مثلا ، ( وغالبا معظم هذه المواقع مواقع أجنبية وليس لها بديل عربي على حد معرفتي ) .

الجواب :

الحمد لله

لا حرج في أخذ هذه الأرباح التي يضعها الموقع على تحميل عدد معين من المتصفحين لما ترفعه من ملفات ، وذلك في مقابل ما يستفيده من الموقع من كثرة المتصفحين ، وارتفاع ترتيبه العالمي ونحو ذلك .

وينبغي التنبه إلى أن بعض هذه المواقع تضع إعلانات تجارية على صفحاتها ، وتتربح من كثرة الداخلين عليها ، وتعطي نسبة من المال لأصحاب الحسابات التي تجلب الكثير من المتصفحين ، وهذه الإعلانات فيها الغث والسمين ، والحرام والحلال ، ومن ذلك : إعلانات لمواقع إباحية فاسدة ، ومواقع للبورصات العالمية ، والبنوك الربوية ، وللتعارف بين الجنسين ، والصور ، والأفلام ، وغير ذلك .

ولهذا فالواجب أن تختار من المواقع ما كان خاليا من الإعلانات ، لتسلم من الدلالة على الحرام ، والترويج له ، والتكسّب من وراء ذلك .

وينظر حول التربح من الإعلانات : سؤال رقم (98817) ورقم (101806) ورقم (106669) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال : ما حكم العمولة التي أتحصل عليها من بعض المواقع الالكترونية نظراً للترويج الذي أقوم به لبيع سلعهم؟ ...الفكرة في الأصل أنني أقوم بإقناع الزبون بشراء سلعة معينة سوءاً كانت كتب أو دواء أو منتجات كمبيوتر.. الخ، وأحيله للشراء من موقع معين، فيقوم هذا الموقع بإعطائي مبلغ من المال كعمولة في حال ما لو أشترى الزبون منهم. فما حكم أخذ هذه العمولة ؟ وهل هذا العمل جائز؟

الجواب :

الحمد لله

يجوز أخذ عمولة مقابل جلب الزبائن ودلالتهم وتشجيعهم على شراء سلع معينة ، بشرط أن تكون السلع مباحة ، وألا تزاد العمولة في سعر السلعة على المشتري بما يضر به ، وأن يتحرى الدلال الصدق فيما يخبر به عن السلعة . وأخذ العمولة على ذلك هو من باب السمسرة والجعالة .

جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (13/131) : " يجوز للدلال (السمسار) أخذ أجرة بنسبة معلومة من الثمن الذي تستقر عليه السلعة مقابل الدلالة عليها ، ويستحصلها من البائع أو المشتري ، حسب الاتفاق ، من غير إجحاف ولا ضرر " انتهى .

وجاء فيها (13/130) أيضاً : " أخذت زبونا إلى أحد المصانع أو المحلات لشراء بضاعة ، فأعطاني صاحب المصنع أو المحل عمولة على الزبون . هل هذا المال حلال (العمولة)؟ وإذا زاد صاحب المصنع مبلغا معينا على كل قطعة يأخذها الزبون ، وهذه الزيادة آخذها أنا مقابل شراء الزبون لهذه البضاعة ، فهل هذا جائز ؟ إذا كان غير جائز فما هي العمولة الجائزة ؟

الجواب : إذا كان المصنع أو التاجر يعطيك جزءا من المال على كل سلعة تباع عن طريقك ؛ تشجيعا لك لجهودك في البحث عن الزبائن ، وهذا المال لا يزاد في سعر السلعة ، وليس في ذلك إضرار بالآخرين ممن يبيع هذه السلعة ، حيث إن هذا المصنع أو التاجر يبيعها بسعر كما يبيعها الآخرون - فهذا جائز ولا محذور فيه.

أما إن كان هذا المال الذي تأخذه من صاحب المصنع أو المحل ، يزاد على المشتري في ثمن السلعة ، فلا يجوز لك أخذه ، ولا يجوز للبائع فعل ذلك ؛ لأن في هذا إضراراً بالمشتري بزيادة السعر عليه " انتهى .

وما ذكرناه هو في مجرد الدلالة على سلع معينة ، دون أن يصحبها ما يسمى ب " التسويق الهرمي أو الشبكي " لأنه تسويق محرم ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (42579).

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال هذا خاص بزوجتي وبعض زملائها المسلمين الذين يدرسون في بريطانيا زوجتي أخصائية نساء وتوليد وهي الآن في صدد إنهاء ماجستير في تقنيات الحمل بالمساعدة والتلقيح الصناعي ( العقم وأطفال الأنابيب ) المشكلة تكمن بعد دراسة هذه السنة يقوم الطبيب بمزاولة العمل في بريطانيا كطبيب متدرب ( وهو يدفع قيمة تدريبه) للمستشفى التي يتدرب بها فيقومون بتعليمه خطوة خطوة ثم يمارس العمل بعد ذلك بنفسه وكل مرة يتم تعليمه شيئاً وهكذا فيكون له عيادة يقابل فيها المرضى ويجري العمليات الخاصة بالعقم بنفسه أي بعد فترة ما يقارب الثلاثة أشهر يستطيع الطبيب عمل كل شي بنفسه وبإشراف واستشارة من الطبيب المدرب له , والمستشفى تستفيد منه لأنه يساعدهم كطبيب ولكن بدون أجر ولا يستطيع الطبيب الحصول على هذه الفرصة بسهولة في بريطانيا ، وعليه أن يتبع الأنظمة والحصول على ترخيص لمزاولة العمل وهو من أصعب الأمور ، فمن الممكن القول للطبيب بأن يتدرب في بلده فالتدريب في بلدنا شبه معدوم لندرة عيادات العقم التي تدرب الأطباء ولا يوجد إلا في مستشفى معين وهى مقتصرة على أطبائهم ، وأيضاً يقومون بإرسالهم إلى كندا , فأعتقد أن نفس المشكلة التي نرغب بالسؤال عنها ستتكرر . السؤال هو : علاج العقم في بريطانيا للجميع لمن سيدفع ويوجد عندهم شيء اسمه التبرع سواء من النساء بالبويضات أو من الرجال بالحيوانات المنوية فمن الممكن أن يأتي رجل وامرأة ويكون الرجل عقيماً فتأخذ بويضة زوجته وتدمج بحيوان منوي من رجل متبرع سواء معروف أو من بنك حفظ الحيوانات والبويضات ، ثم يحقن بالمرأة وتحمل بعد مشيئة الله ، أو يكون هناك امرأتان ترغب [ واحدة ] بالحمل من الأخرى فتأتي واحدة وتتبرع لها ببويضة منها ثم تدمج مع حيوان منوي من أي متبرع ويحقن في المرأة الأخرى ( وهذه العملية تتم عادة بين الشاذَّات جنسيّاً اللاتي لا يرغبن في الزواج من رجال ) فالمشكلة تكمن في العلاقة بين المرأة والرجل لأنهم من الممكن أن يكونوا غير أزواج أو من التبرع سواء كان ببويضات أو حيوانات منوية مع العلم بأن الطبيب ربما يكون في مختبر ولا يعلم مصدر هذه الحيوانات المنوية أو البويضات لأن دوره يكون في عملية التلقيح ومراقبته حتى يتم ، ثم إرساله للعيادة ويقوم الطبيب الذي في العيادة بالحقن في المرأة. كما أن زوجتي لو عادت بعد التدريب ستسعى لتدريب زميلاتها على العمل حسب الحاجة من دون أن يذهبن إلى الخارج إذا تم الأمر على ذلك وستكون مرجعاً لهم وهي التي ستضع " بروتوكول " العلاج في المستشفى التي تعمل بها بحيث يتناسب مع ديننا الحنيف إن شاء الله ومن الممكن قطع الباب على الرجل بأن يأتي ويفتح عيادة العقم لأن العيادة لو تركت مغلقة لربما ذهب أي طبيب رجل للخارج وسيطر على العيادة وأصبحت موطئ قدم لمن يرغب بتدريبه ، أرجو إجابتنا مشكورين وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله

جاءت الشرائع السماوية بحفظ الضروريات الست وهي : الدين ، والنفس ، والعقل ، والنسب ، والعرض ، والمال ، وهذه الضروريات فيها استقرار حياة الناس دينيّاً ودنيويّاً ، وقد شرع الله تعالى أحكاماً متعددة لحفظها ، وتوعد بالعقوبة على المضيع لها والمساهم في اختلال نظامها ، وإن في العمل المسئول عنه تضييعاً للعرض والنسب.

وقد تعددت الصور في " التلقيح الصناعي " والتي ساهمت وتساهم في تضييع هاتين الضرورتين ، ومنه :

أولاً : التلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبييضة مأخوذة من امرأة ليست زوجته ثم زرع اللقيحة في رحم زوجته.

ثانياً : التلقيح بين نطفة رجل غير الزوج وبييضة الزوجة ، ثم زرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة .

ثالثاً : التلقيح الخارجي بين منيّ من الزوج وبييضة مأخوذة من الزوجة ، ثم زرع اللقيحة في رحم امرأة متطوعة بحملها .

رابعاً : التلقيح الخارجي بين نطفة من رجل أجنبي وبييضة امرأة أجنبية وزرع اللقيحة في رحم الزوجة .

خامساً : التلقيح الخارجي بين نطفة الزوج وبييضة من الزوجة ، ثم زرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى لهذا الزوج ، لأن له زوجتين .

وقرر " مجلس الفقه الإسلامي " المنعقد في دورة مؤتمره الثالث في " عمَّان " من 1208 صفر سنة 1407 هـ بشأن " طرق التلقيح الصناعي " :

إن الطرق الخمسة الأولى كلها محرَّمة شرعًا وممنوعة منعاً باتّاً لذاتها أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة وغير ذلك من المحاذير الشرعية .

وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله :

فإذا حملت الزوجة من مائيْن أجنبيين ، أو من بييضتها وماء أجنبي فهو : حمل سفاح محرَّم لذاته في الشرع تحريم غاية لا وسيلة قولاً واحداً ، والإنجاب منه شر الثلاثة فهو ولد الزنا ، وهذا ما لا نعلم فيه خلافاً بين من بحثوا هذه النازلة .

وهذا ما توجبه الفطرة السليمة ، وتشهد به العقول القويمة ، وقامت عليه دلائل الشريعة ، وقد أبان الشيخ محمود شلتوت عن مجامع الاستدلال في هذا في " فتاويه " ( ص 328 ، 329 ) بما يشفي ويكفي ، فيحسن الرجوع إليه فإنه مهم .

" فقه النوازل " ( 1 / 269 ) .

وهذا نص فتوى الشيخ محمود شلتوت :

"إذا كان التلقيح بماء رجل أجنبي عن المرأة لا يربط بينهما عقد زواج : فهو في هذه الحالة يكون في نظر الشريعة الإسلامية جريمة منكرة وإثمًا عظيمًا يلتقي مع الزنى في إطارٍ واحدٍ ، جوهرهما واحد ، ونتيجتهما واحدة ، وهي وضع ماء رجل أجنبي قصداً في حرثٍ ليس بينه وبين ذلك الرجل عقد ارتباط بزوجيَّة شرعيَّة ، ولولا وجود قصورٍ في صورة الجريمة : لكان حكم التلقيح في تلك الحالة هو حكم الزنى" انتهى .

وقد وقع خلاف بين العلماء فيما إذا كانت البويضة والحيوان المنوي من الزوجين ، وتم حقن ذلك في رحم الزوجة نفسها ، فمن العلماء من منع ذلك ، ومنهم من أجازه بشروط .

وقد اتفق الجميع على وجود المخاطر والمحاذير في هذه الصورة ، وقد ذكرها الشيخ بكر أبو زيد – حفظه الله – وقال في آخر المبحث :

وعليه : فيظهر أن مَن نزع إلى المنع من باب تحريم الوسائل وما تفضي إليه مِن هتك المحارم : فإنه قد نزع بحججٍ وافرة ، وما لبس المسلم في حياته وآخرته أحسن من لباس التقوى والعزة ، وعيشة في محيط الكرامة الإنسانية وسلامة بنيتها ومقوماتها لتعيش في جو سليم من الوخز والهمس محافظاً على دينه وعلى نفسه ، وكما يحافظ على ماله من الربا وغباره يحافظ على نسبه وعرضه من آثاره الضارة عليهما بالشكوك والأوهام التي تصرع شرفه وعزته ، وأخيراً تخل بتماسك أمته وحفظها وصيانتها .

وقد عُلم من مدارك الشرع أن جملة من المحرمات تَحرُم تحريم وسائل قد تباح في مواطن الاضطرار ، والضرورة تُقدَّر بقدرها ، وعليه :

فإن المكلف إذا ابتلي بهذه : فعليه أن يسأل من يثق بدينه وعلمه ، والله تعالى أعلم ، وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

" فقه النوازل " ( 1 / 275 ، 276 ) .

وعليه :

فلا يجوز مباشرة زوجتك لما حرَّم الله سبحانه وتعالى ، ولو كان لها قصدٌ شرعي بعد عودتها لبلادها .

وإذا كانت قد أنهت دراستها فلها أن تتعذر بما تستطيعه لكي لا تقع في المحذور والذي يساهم في ضياع الأنساب والأعراض ، ولا شك أن الدراسة النظرية لهذا الأمر دون المباشرة العملية أهون .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال:

ما هو حكم العمل في مجال صناعة برمجيات وتطبيقات لصالح مزودي خدمة الدفع الإلكتروني عبر الانترنت (Ogone, Ingenico) ؟

الجواب :

الحمد لله

مواقع " الدفع الإلكتروني " هي بوابات إلكترونية تقوم بدور الوسيط بين البائع والمشتري ، حيث يستطيع العميل من خلالها اختيار السلع التي يريدها ، وسداد ثمن مشترياته ، أو تحويل الأموال ، عبر الإنترنت .

ويقوم الموقع بحسم المبلغ من "البطاقة الائتمانية" للعميل ، وتحويله إلى حساب البائع ، بطرق آمنة ومضمونة ، ويأخذ مقابل ذلك عمولة محددة ، سواء من البائع أو المشتري .

والإشكال الذي قد يقع في خدمات هذه المواقع من ناحيتين :

1- أن كثيراً ممن يتعاملون مع هذه المواقع يسددون الثمن من خلال البطاقات الائتمانية التي تشترط غرامة على التأخر في السداد .

2- كونها تعرض جميع السلع التي يسوقها التجار ، وقد يكون من بينها أشياء محرمة .

والأمر الأول لا تبعة على هذه المواقع فيه ؛ لأن وجود غرامة على التأخر في السداد هو أمر يتعلق بالعميل والبنك المصدر للبطاقة ، ودور هذه المواقع أخذ الثمن من البائع وتسليمه للمشتري ، ولا علاقة لها بالعلاقة القائمة بين المشتري وبنكه الذي يتعامل معه .

وقد سبق بيان هذا في جواب السؤال : (104299) .

وأما الأمر الثاني : فالعبرة في هذا الباب بالأصل والغالب .

فإذا كان أصل إنشاء هذه المواقع لتقديم خدمات مباحة ، وغالب أعمالها مباحة : فلا حرج من تقديم الخدمات لها ، سواء من حيث البرمجة ، أو إنشاء التطبيقات التي تسهل من عملها أو غير ذلك.

ووجود من قد يشتري أشياء محرمة أو يعرض بعض السلع المحرمة : لا يقتضي تحريم تقديم الخدمات البرمجية لها ، أو تحريم التعامل معها ؛ لأن أصل عملها مباح ، والحرام يتحمل إثمه من فعله ، أو أعان عليه إعانة مباشرة .

فهذه المواقع أشبه بتشييد سوق أو مركز تجاري ، مع الظن الغالب أن مثل هذه الأسواق لا بد أن يباع فيها أشياء محرمة ، أو أن تقع فيها بعض التعاملات المحرمة ، إلا أن هذا لا يعني المنع من بنائها وتشييدها؛ لأن العبرة بالأصل والأعم الغالب

ففرق بين الشيء الذي يصنع لارتكاب الحرام أصالةً ، وبين ما يقام لخدمة مباحة قد يقع خلالها بعض الحرام ، فالأول تحرم الإعانة عليه ، بخلاف الثاني .

 

ولكن ليس للمبرمج أن يفعل شيئاً يعين إعانةً مباشرةً على الحرام ، كوضع روابط أو صور أو بنرات خاصة للمحرمات .

وينظر جواب السؤال : (131273) ، (105325) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال:

ما حكم الكسب من مواقع الإعلانات ، مثل شركة ( Neobux) ، بدفع مبلغ مقدم ، وهو أنك تدفع مبلغا من المال أولا ، 500 دولار ، وتشترك به لمدة سنة ، وكل أسبوع تخرج لك إعلانات للاطلاع عليها ، وكل أسبوع يقدم لك 50 دولار لمده سنة ، 13 شهرا .

ما حكم هذه المعاملات ؟

الجواب :

الحمد لله

إذا كانت هذه المواقع لا تقبل التعامل معها إلا بدفع رسوم اشتراك ، فلا يحل التعامل معها ؛ لما في ذلك من المقامرة بالمال ، والمبادلة الربوية في العقد .

وقد سئل الدكتور : سامي السويلم ـ حفظه الله ـ عن مسألة قريبة من مسألة السائل فأجاب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

فالمواقع المذكورة تقدم عمولات مقابل تصفح الإعلانات التي لديها ، وهذه العمولات نوعان:

1. نوع مقابل التصفح المجرد ، دون دفع أي اشتراك أو رسوم من أي نوع ، وهذا النوع لا حرج فيه -إن شاء الله- بشرط أن تكون الإعلانات بعيدة عن المحاذير الشرعية ، ولا تتضمن الدعاية لمحرم أو منكر .

2. ونوع مقابل رسوم اشتراك غير مستردة ، بالإضافة للتصفح ، ومقدار العمولات يتناسب مع حجم رسوم الاشتراك ، وكلما زاد مقدار الاشتراك زادت العمولات ، إلى حد معين ، وهذه الرسوم يستخدم جزء منها لتغطية مصاريف الشركة المديرة للموقع ، والباقي يوزع على شكل عمولات لبقية المشتركين .

وواضح أن العمولات في هذا النوع تتضمن مبادلة نقد بنقد ، فالمشترك يدفع الثمن ومن خلال هذا الثمن يحصل الآخرون على عمولاتهم ، والعكس بالعكس ، وما ينتج عن مبيعات الدعايات ونحوها فهو أقل من إيرادات الاشتراكات ، فالغالب هو إيراد الاشتراك ومنه تصرف العمولات ، فهذا النوع يدخله مبادلة النقد بالنقد مع التفاضل والتأخير، فضلاً عن الغرر والجهالة المتعلقة بالاشتراكات ، فهو يجمع بين الربا والميسر، فالأولى تجنب الاشتراك وعدم الدخول فيه.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين " انتهى من موقع : " أنا المسلم"

http://www.almoslim.net/node/57171

وينظر للفائدة : جواب السؤال رقم : (120136) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال : أنا شاب درست في أوروبا وأنوي العمل فيها لفترة قصيرة. سؤالي يدور حول جواز العمل لدى مزوّد خدمات ويب من عدمه. طبيعة عمل الشركة يتمثّل في توفير سرفيرات (أو قرص تخزين) للأشخاص والشركات لكي يتمكّنوا من تخزين بياناتهم أو مواقعهم الويب وتوفير روابط لكي يتمكّن المستخدمون من تصفح المواقع عبر شبكة الانترنيت. والشركة ليس لها رقابة على محتوى المعلومات التي يخزّنها الحرفاء (قد يكون المحتوى حلالا أو حراما)، بل تقوم فقط بكراء أو تخصيص سرفير للحريف بمقابل شهري، ومهمّتها تتمثّل في ضمان عمل السرفير (تكييف وصيانة...) وضمان عمل الروابط الموصلة إليه. وإنّما الرقابة تتمّ من قبل جهات حكوميّة أخرى. وبما أنّها ليست دولة مسلمة فهي قد تحجب موقعا يدعو للإرهاب مثلا ولكن لا تحجب موقعا إباحيّا. طبيعة عملي فنيّة تقنيّة، تتمثّل في مهندس شبكات إعلاميّة أي ضمان عمل وسلامة الشبكة الداخلية للشركة بحيث يمكن الوصول إلى المواقع والسرفيرات وليست لي علاقة مباشرة بمحتوى السرفيرات ولا يحقّ لي حتّى الاطّلاع عليه لضمان خصوصيّة بيانات الحريف. كما أنّ هذه الشركة هي جزء من شركة كبرى، والشركة الأمّ لها علاقة شراكة مع شركة أخرى في موقع إباحيّ (بيع وتحميل الأفلام الإباحيّة) وطبعا الشركة التي أعمل بها تقوم بتخزين هذه المحتويات الإباحيّة. بإيجاز هل يجوز العمل كمهندس شبكات بشركة مزوّد خدمات تقوم بتخزين مواقع حلال وحرام والغالب عندي أنّ أغلبيّة البيانات المخزّنة حلال؟ أنا أريد من خلال هذا العمل اكتساب خبرة في مجال الهندسة الإعلاميّة والشبكيّة تفيدني للحصول على عمل في بلدي الأصلي علما أنّي لم أجد على عمل هناك (من الأسباب نقص الخبرة) ولا أنوي الإقامة الدائمة في بلاد الكفر، فهل هذا جائز؟ أفيدوني بأسرع وقت ممكن وجزاكم الله خيرا

الجواب :

الحمد لله

كما حرم الله تعالى معصيته ، حرم معاونة العاصي على معصية الله .

قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2

فإذا كان عملك في هذه الشركة يلزم منه عملك مع بعض المواقع الإباحية أو غيرها من المواقع المحرمة ، ومعاونتهم على معصيتهم ، فهذا العمل حرام .

إلا إذا استطعت أن تقتصر على المواقع المباحة النافعة ، واجتناب المواقع المفسدة ، فلا حرج عليك من العمل بهذه الشركة.

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :

أنا موظف أعمل في شركة أرامكو ، في قسم تملك البيوت ، هذا القسم يعطي قروضا لبناء مساكن للموظفين ، هذه القروض ربوية بنص فتوى منكم ، عملي في هذا القسم في وحدة توزيع الأراضي ، ولا علاقة لي بما يخص توقيع القروض أو الشهادة وما شابهها ، فهل علي إثم من خلال عملي في هذا القسم الذي يمنح قروضا ربوية ؟

فأجابوا :

" إذا كان الواقع كما ذكر من عملك في توزيع الأراضي لا في القروض الربوية ، فليس في عملك مباشرة للربا ، ولكن فيه تعاون مع من يتعاملون بالربا ويباشرونه ، وهذا لا يجوز ؛ لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (15/17-18) .

واعلم أن من ترك شيئا لله عوضه الله عنه خيرا منه ، وقد قال الله عز وجل : (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) الطلاق/ 2-3 ، وقال سبحانه : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ) .

الطلاق/4

واكتساب الخبرة يمكن تحصيله بالطرق المباحة ، فإن لم يتيسر إلا بالعمل المحرم ، فمحافظة المسلم على دينه أولى .

وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (98062) ، (137166) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الصفحة 1 من 2