خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 43
زكاة الفطر

زكاة الفطر (16)

السؤال:

ما حكم صحة زكاة الفطر المسبوقة بإتفاق بين عائلتين بأن تعطي كل عائلة زكاتها للأخرى ؟

الجواب :

الحمد لله

فرض الله تعالى الزكاة وجعلها حقا لأهلها ، كالفقراء والمساكين ، وجعلها تطهيرا للدافع من البخل والشح ، قال الله تعالى : (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) التوبة/103.

فالواجب على من يخرج زكاته : أن يخرجها طيبة بها نفسه ، ولا يجوز له أن يشترط على الآخذ لها أن يؤدي له نفعا ما ، مقابل إعطائه الزكاة .

ولذلك نص العلماء على أنه لا يجوز للدائن أن يعطي زكاته للمدين ، ويشترط عليه أن يردها إليه مقابل دينه .

قال ابن القيم رحمه الله تعالى :

" متى قصد بالدفع إحياء ماله ، واستيفاء دينه : لم يجُز ؛ لأن الزكاة حق لله ، وللمستحق ؛ فلا يجوز صرفها إلى الدافع ، يفوز بنفعها العاجل .

ومما يوضح ذلك : أن الشارع منعه من أخذها من المستحق بعوضها ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تشترها ، ولا تعد في صدقتك ) فجعله بشرائها منه بثمنها : عائدا فيها ؛ فكيف إذا دفعها إليه بنية أخذها منه ؟ " انتهى من " إعلام الموقعين " (5 / 271) .

وهذا الشرط الوارد في السؤال : هو من نفس الباب ؛ فإنه حيلة على أن تعود الزكاة (بعينها ، أو مثلها) إلى دافعها مرة أخرى .

وبهذا الاتفاق : لم يتطهر المخرج للزكاة من صفة البخل والشح ، فإنه لم يعطه الزكاة إلا بشرط أن يرد إليه مثلها ، وهذا دليل على اتصافه بالبخل .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

الأحد, 06 كانون1/ديسمبر 2015 00:01

نسي أن يخرج زكاة الفطر قبل صلاة العيد

Written by

السؤال : ما حكم من نسي أن يخرج زكاة الفطر ، ولم يتذكر إلا بعد صلاة العيد ؟

الجواب :

الحمد لله

لا إثم عليه لأنه معذور بالنسيان ، ولكن يجب عليه إخراجها متى تذكرها .

وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله عمن نسي إخراج زكاة الفطر في وقتها ، فأجاب :

"لا ريب أن السنة إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد ، كما أمر بهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، ولكن لا حرج عليك فيما فعلت ، فإخراجها بعد الصلاة يجزئ والحمد لله ، وإن كان جاء في الحديث أنها صدقة من الصدقات ، لكن ذلك لا يمنع الإجزاء ، وأنه وقع في محله ، ونرجو أن يكون مقبولاً ، وأن تكون زكاة كاملة ؛ لأنك لم تؤخر ذلك عمداً ، وإنما أخرته نسياناً ، وقد قال الله عز وجل في كتابه العظيم : (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (يقول الله عز وجل : قد فعلت) ، فأجاب دعوة عباده المؤمنين في عدم المؤاخذة بالنسيان والخطأ" انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " (14/217).

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : "(من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) إلا إذا كان الإنسان معذوراً مثل أن ينسى إخراجها ولا يذكرها إلا بعد الصلاة ، أو يكون معتمداً في إخراجها على من كان عادته أن يخرجها عنه ثم يتبين له بعد ذلك أنه لم يخرج ، فإنه يخرج ، ومثل أن يأتي خبر يوم العيد مباغتاً قبل أن يتمكن من إخراجها ثم يخرجها بعد الصلاة ففي حال العذر لا بأس من إخراجها بعد الصلاة وتكون في هذه الحال مقبولة لأن الرسول صلى الله صلى الله عليه وسلم قال في الصلاة : (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) ، وإذا كان هذا في الصلاة وهي من أعظم الواجبات المؤقتة ففي ما سواها أولى" انتهى من فتاوى "نور على الدرب" .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السبت, 05 كانون1/ديسمبر 2015 23:56

لديه عدة أسئلة متعلقة بزكاة الفطر

Written by

السؤال:

أنا متزوج ولدي طفل ، وزوجتي حامل ووالدتي متوفية ، وأبي ليس لديه وارد مالي .

أرجو أن أحصل على جواب بخصوص الآتي :

1. مقدار زكاة الفطر التي يجب علي أن أؤديها ، علما أن لدي في البنك ما يقارب 1500 دينار .

2. وهل أخرج زكاة الفطر عما أملك من سيارة شخصية ، أثاث منزلي -، ذهب خاص لزوجتي ، كما ذكر أبي لإخوتي أنه يريد تسجيل ملكية نصف شقة باسمي .

3. عن من أخرج زكاة الفطر ، وهل اخرج عن أبي أيضا ؟

4. لمن تجب زكاة الفطر ؟ وهل يمكن أن أؤديها لأهلي في بلد آخر حيث ظروفهم الصعبة ؟

5. هل يمكن أن تكون الزكاة ليست نقودا واستبدلها بذبيحة يتم توزيعها بينهم ؟

6. هل يمكن لي أن أؤديها قبل أسبوعين من العيد لتكون عونا لهم ؟

7. كم مقدارها ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاَ:
ينبغي أن تعلم أولا : أن هناك فرقا بين "زكاة الفطر" التي تكون في آخر رمضان ، وزكاة المال ؛ فزكاة الفطر واجبة على كل مسلم : ممن تلزمه نفقة نفسه ، إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته : صاع .

فلا يشترط لوجوب زكاة الفطر : نصاب معين من المال ، ولا حولان العام عليه ، ولا غير ذلك مما يشترط في زكاة المال .

ولا علاقة لها أيضا بما يملكه الشخص من أموال ، أو عقارات ، أو سيارات ؛ لأن زكاة الفطر يخرجها الشخص عن نفسه ، وعن الأفراد الذين تلزمه نفقتهم .

وينظر جواب السؤال رقم : (12459) ، ورقم : (49632) .

ثانيا :
وحينئذ : فالواجب عليك ـ على ما ورد في سؤالك ـ أن تخرج زكاة الفطر عن نفسك ، وعن زوجتك ، وعن طفلك ، وعن أبيك أيضا ، إذا لم يكن له مال يستغني به ، كما ورد في سؤالك .

وأما الحمل : فلا تجب فيه الزكاة ، بالإجماع ؛ لكن لو أخرجت عنه : فلا بأس .

وينظر تفصيلا أكثر لزكاة الفطر في جواب السؤال رقم : (146240) ، ورقم : (124965) .

ثالثا :
الواجب في زكاة الفطر : أن تخرجها من غالب طعام البلد .

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

" وفي الصحيحين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ " .

وقد فسر جمع من أهل العلم الطعام في هذا الحديث بأنه البر ( أي : القمح ) ، وفسره آخرون بأن المقصود بالطعام ما يقتاته أهل البلاد أيا كان ، سواء كان برا أو ذرة أو دخنا أو غير ذلك ، وهذا هو الصواب ؛ لأن الزكاة مواساة من الأغنياء للفقراء ، ولا يجب على المسلم أن يواسي من غير قوت بلده " انتهى .

وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، واختاره أيضا الشيخ ابن عثيمين ، وغيره.

وبذلك يتبين أن زكاة الفطر تخرج من الطعام المعتاد ، لا من النقود ، كما ورد في السؤال ، ولا من بدل آخر للنقود .

وليس من حق المزكي أيضا : أن يتصرف في زكاته ، سواء كان زكاة الفطر ، أو زكاة المال ، فيشتري بها للفقراء بدلا عن زكاتهم ، كأن يشتري لهم منها : لحما ، أو ملابس ، أو نحو ذلك.

وينظر جواب السؤال رقم : (22888) ، ورقم : (66293) .

رابعا :
لا حرج عليك في نقل زكاة مالك ، أو زكاة فطرك إلى بلدك ، ودفعها إلى أهلك هناك ، إذا كان بهم حاجة تدعو إلى ذلك ؛ ويتأكد ذلك في حق كثير من العمال الذين يعملون في بلاد ، يغلب على أهلها اليسار ، والاستغناء ، في حين يكون أهل بلده في حاجة أو خصاصة ، لا سيما وأن كثيرا منهم يكونون أعرف بفقراء بلادهم أكثر من معرفتهم ممن يستحق الزكاة من البلد الذي يعملون فيه .

ويتأكد هذا أيضا : إذا كان سينقل الزكاة من بلد عمله ، ويعطيه إلى فقراء أقاربه في بلده .

وينظر جواب السؤال رقم : (81122) ، ورقم : (43146) .

خامسا :
زكاة الفطر إنما تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان ، ويجب إخراجها قبل صلاة العيد ، ويجوز إخراجها قبل ذلك بيومين أو ثلاثة ، للحاجة .

وعلى ذلك : فلا يجوز أن تخرج قبل العيد بأسبوع أو أسبوعين ، أو نحو ذلك .

لكن إن خشيت أن يتأخر وصول المال عن وقت العيد ، فلك أن ترسله قبل ذلك بفترة كافية ، ولو من قبل رمضان ، وتوكل به أحد الثقات ، أن يشتري لك به زكاة فطرك ، لكن لا يخرجها إلا في وقتها المحدد .

وينظر جواب السؤال رقم : (81164) ، ورقم : ( 27016 ) ، ورقم : ( 7175 ) .

وأما زكاة المال : فكما سبق : لا تتعلق برمضان ولا بغيره من الشهور ، بل متى بلغ المال نصابا ، وحال عليه الحول : وجب إخراج زكاته .

فإن كان قد بقي على الحول مدة : شهر أو أكثر أو أقل ، وأراد أن يعجل زكاته : جاز له تعجيل زكاة ماله ، إذا كان هناك حاجة تدعو إليه .

وينظر تفصيل ذلك في جواب السؤال رقم : (98528) .

وقد سبق بيان الفرق بين زكاة الفطر ، وزكاة المال في ذلك : في جواب السؤال رقم : (145558) .

سادسا :
يشترط لوجوب الزكاة في النقود أمران :

الأول : بلوغ النصاب .

والثاني : مرور الحول على ذلك النصاب .

فإذا كان المال أقل من النصاب ، لم تجب فيه الزكاة .

وإذا بلغ مال نصابا ، وحال عليه الحول ، أي مضت سنة قمرية (هجرية) من وقت بلوغه النصاب ، وجبت الزكاة حينئذ .

والنصاب هو ما يعادل 85 جراما من الذهب ، أو 595 جراما من الفضة .

والقدر الواجب إخراجه في الزكاة هو ربع العشر (2.5%).

ولمزيد الفائدة راجع جواب السؤال " (50801) , (93251) .

وأما سيارتك المعدة للاستعمال الشخصي ، وهكذا مسكنك المعد لسكناك : فليس في أي منهما زكاة .

وينظر جواب السؤال رقم : (146692).

ولا حرج على والدك في كتابة ما شاء من ملكه لك ؛ إلا إذا كان له أبناء سواك : فلا يحل له أن يعطيك من دونهم شيئا ، بل يجب عليه أن يعدل بينكم في العطية .

فإن طابت نفس إخوتك الباقين ، بما يكتبه لك والدك ، من غير استحياء منهم ، ولا استكراه لهم على ذلك : جاز له أن يكتب لك ما طابت به أنفسهم .

والله أعلم.

موقع الإسلام سؤال وجواب

رجل يقيم في إيطاليا وهو القائم على شؤون المسجد الذي يوجد ببلدته ، كجمع النفقات وقد قام بجمع زكاة الفطر في رمضان الأخير من المصلين بقصد إعطائها إلى من يستحقها لكنه لم يجد من يعطيها إياه لعدم توفر الشروط فبقيت حتى يومنا هذا ، فهل يضيفها إلى نفقات المسجد القيم عليه ؟ علما بأن هذا المسجد نفقاته كافية . أم يعطها إلى مدرسة تدرس العلوم الشرعية في بلده علما بأن هذه المدرسة تأخذ نفقاتها من المحسنين ، وهل في ذلك شيء لأن ابنه يدرس فيها ، وهل نقص من أجر مخرجي الزكاة شيء ؟

الحمد لله

أولا :
زكاة الفطر يجب إخراجها قبل صلاة العيد ؛ لما روى أبو داود (1609) وابن ماجه (1827) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ : ( فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ ، مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ ) . وحسنه الألباني في صحيح أبي داود .

قال في "عون المعبود شرح أبي داود" : " وَالظَّاهِر أَنَّ مَنْ أَخْرَجَ الْفِطْرَة بَعْد صَلَاة العيد كَانَ كَمَنْ لَمْ يُخْرِجْهَا بِاعْتِبَارِ اِشْتِرَاكهمَا فِي تَرْكِ هَذِهِ الصَّدَقَة الْوَاجِبَة . وَقَدْ ذَهَبَ أَكْثَر الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّ إِخْرَاجَهَا قَبْل صَلَاة الْعِيد إِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ فَقَطْ , وَجَزَمُوا بِأَنَّهَا تُجْزِئُ إِلَى آخِر يَوْم الْفِطْر , وَالْحَدِيث يَرُدُّ عَلَيْهِمْ .

وَأَمّا تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْم الْعِيد . فَقَالَ اِبْن رَسْلَان : إِنَّهُ حَرَام بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهَا زَكَاة , فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي تَأْخِيرهَا إِثْم كَمَا فِي إِخْرَاج الصَّلَاة عَنْ وَقْتِهَا " انتهى .

وعليه فهذا الإمام قد أخطأ بتأخير الزكاة ، وكان عليه أن يبحث عن المستحقين ، أو ينقل الزكاة إلى بلد فيه مستحقون .

ثانيا :
من أخر زكاة الفطر عن يوم العيد ، لغير عذر ، أثم ، ولزمه قضاؤها ، وأهل المسجد لا يلحقهم شيء لأنهم وكلوا من يخرجها عنهم ، ويلزم الإمام الآن أن يخرجها إلى المستحقين ، ولا يجوز أن يضعها في نفقات المسجد . وأما المدرسة الشرعية ، فإن كان فيها فقراء يستحقون الزكاة جاز دفعها لهم وإلا فلا .

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (2/458) : " فإن أخرها ( يعني زكاة الفطر ) عن يوم العيد أثم ولزمه القضاء " انتهى .

وفي "الموسوعة الفقهية" (43/41) : " يرى المالكية والشافعية والحنابلة أن من أخر زكاة الفطر عن يوم العيد مع القدرة على إخراجها أثم , ولزمه القضاء " انتهى .

وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء (9/373) : هل وقت إخراج زكاة الفطر من بعد صلاة العيد إلى آخر ذلك اليوم؟

فأجابت : " لا يبدأ وقت زكاة الفطر من بعد صلاة العيد ، وإنما يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان، وهو أول ليلة من شهر شوال ، وينتهي بصلاة العيد ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراجها قبل الصلاة ، ولما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ) ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمضان ... ، وقال في آخره: ( وكانوا يعطون قبل ذلك بيوم أو يومين ) . فمن أخرها عن وقتها فقد أثم ، وعليه أن يتوب من تأخيره وأن يخرجها للفقراء " انتهى.

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : لم أؤد زكاة الفطر لأن العيد جاء فجأة ، وبعد عيد الفطر المبارك لم أفرغ لأسأل عن العمل الواجب علي من هذه الناحية، فهل تسقط عني أم لابد من إخراجها؟ وما الحكمة منها؟

فأجاب : " زكاة الفطر مفروضة ، قال ابن عمر رضي الله عنهما : ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر) ، فهي مفروضة على كل واحد من المسلمين، على الذكر والأنثى، والصغير، والكبير، والحر والعبد، وإذا قدر أنه جاء العيد فجأة قبل أن تخرجها فإنك تخرجها يوم العيد ولو بعد الصلاة، لأن العبادة المفروضة إذا فات وقتها لعذر فإنها تقضى متى زال ذلك العذر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة: ( من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) ، وتلا قوله تعالى: ( وَأَقِمِ الصلاةَ لِذِكْرِى? ) . وعلى هذا يا أخي السائل فإن عليك إخراجها الآن " انتهى من "فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (18/271)

وقال أيضا : " أما إذا أخرها لعذر كنسيان ، أو لعدم وجود فقراء في ليلة العيد فإنها تقبل منه ، سواء أعادها إلى ماله ، أو أبقاها حتى يأتي الفقير " .

فعلى إمام المسجد دفع هذه الزكاة للفقراء والمساكين ، فإن لم يوجد أحد من هؤلاء في بلده نقلها إلى بلد آخر .

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن نقل زكاة الفطر فأجاب : " نقل صدقة الفطر إلى بلاد غير بلاد الرجل الذي أخرجها إن كان لحاجة بأن لم يكن عنده أحد من الفقراء فلا بأس به ، وإن كان لغير حاجة بأن وجد في البلد من يتقبلها فإنه لا يجوز على ما قاله بعض أهل العلم " انتهى من "فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (18/318).

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

السبت, 05 كانون1/ديسمبر 2015 23:49

هل تسقط زكاة الفطر بمضي الزمان ؟

Written by

السؤال : ما حكم من يؤدي الفرائض من صلاة وصوم ..إلا أنه لا يخرج زكاة الفطر تساهلاً منه ؟

الجواب :

الحمد لله

زكاة الفطر واجبة على كل مسلم تلزمه نفقة نفسه إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته صاع من الطعام ؛ لما رواه ابن عمر رضي الله عنه قال : (فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , عَلَى كُلِّ حُرٍّ , أَوْ عَبْدٍ , ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ) البخاري (1503)، ومسلم (984) .

قال النووي رحمه الله (6/62) : قال البيهقي : "وقد أجمع العلماء على وجوب صدقة الفطر , وكذا نقل الإجماع فيها ابن المنذر في الأشراف.." انتهى .

جاء في "نيل الأوطار" (4/218) : "وأما تأخيرها عن يوم العيد ، فقال ابن رسلان: إنه حرام بالاتفاق ؛ لأنها زكاة واجبة , فوجب أن يكون في تأخيرها إثم كما في إخراج الصلاة عن وقتها" انتهى .

ويجب على من لم يخرجها أن يخرجها عن الأعوام السابقة مع التوبة والاستغفار ، لأنها حق للفقراء والمساكين ، فلا تسقط إلا بأدائها إليهم .

وعلى هذا اتفقت المذاهب الأربعة .

قال العبادي من الحنفية : قوله : "وإن أخروها عن يوم الفطر لم تسقط وكان عليهم إخراجها... وإن طالت المدة وتباعدت" انتهى من "الجوهرة النيرة" (1/135) .

وفي "مواهب الجليل شرح مختصر خليل" (2/376) : "ولا تسقط بمضي زمنها" قال في المدونة : وإن أخرها الواجد فعليه قضاؤها لماضي السنين" انتهى .

وجاء في "مغني المحتاج" (2/112) : "ويحرم تأخيرها عن يوم العيد بلا عذر كغيبة ماله أو المستحقين لفوات المعنى المقصود وهو إغناؤهم عن الطلب في يوم السرور فلو أخر بلا عذر عصى وقضى" انتهى .

وقال المرداوي في "الإنصاف" (3/177) : "لا يسقط وجوب الفطرة بعد وجوبها بموت ولا غيره , بلا نزاع أعلمه" انتهى .

 

وسئل علماء "اللجنة الدائمة للإفتاء" (9/386) : ما حكم من كانت لديه الاستطاعة في إخراج زكاة الفطر ولم يخرجها ؟

فأجابوا :

"يجب على من لم يخرج زكاة الفطر أن يتوب إلى الله عز وجل ، ويستغفره ؛ لأنه آثم بمنعها ، وأن يقوم بإخراجها إلى المستحقين ، وتعتبر بعد صلاة العيد صدقة من الصدقات" انتهى .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السبت, 05 كانون1/ديسمبر 2015 23:46

زكاة الفطر عن الزوجة المطلقة طلاقاً رجعياً

Written by

امرأة طلقها زوجها طلقة واحدة ، فهل يجب عليه أن يُخرج زكاة الفطر عنها ؟ 

الحمد لله

أولاً :
زكاة الفطر تجب على الإنسان ، وعلى من تلزمه نفقته ، كالزوجة ، والابن ، وغيرهما ؛ لما روى الدارقطني والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أدوا صدقة الفطر عمن تمونون ) ، ولكنه حديث ضعيف ، ضعفه الدارقطني والبيهقي والنووي وابن حجر وغيرهم .

انظر : "المجموع" ( 6 / 113) ، و "تلخيص الحبير" ( 2 / 771) .

قال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : " زكاة الفطر تلزم الإنسان عن نفسه وعن كل من تجب عليه نفقته ومنهم الزوجة ، لوجوب نفقتها عليه " انتهى .

" فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء " ( 9 / 367) .

ثانياً :
المرأة إذا طُلقت طلاقاً رجعياً ، فهي في حكم الزوجات لها ما لهن من النفقة والسكنى ، ما دامت في العدة ، والفطرة تتبع النفقة ، فما دام أن نفقة الرجعية على الزوج ، فكذلك الفطرة عليه .

قال النووي في " المجموع " ( 6 / 74) : " قَالَ أَصْحَابُنَا : تَجِبُ عَلَيْهِ فِطْرَةُ زَوْجَتِهِ الرَّجْعِيَّةِ كَنَفَقَتِهَا " انتهى .

وقال ابن يوسف المواق من المالكية في " التاج والإكليل " ( 3 / 265 ) : " لَوْ طَلَّقَ الْمَدْخُولَ بِهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً لَزِمَهُ النَّفَقَةُ عَلَيْهَا وَأَدَاءُ الْفِطْرِ عَنْهَا " انتهى بتصرف .

وذهب بعض العلماء إلى أن الزوج لا يلزمه إخراج زكاة الفطر عن زوجته ، بل ذلك واجب عليها هي ، وهو مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله ، واختاره الشيخ ابن عثيمين ، وانظر جواب السؤال (99353) .

وينبغي للزوج أن يأخذ بالأحوط والأبرأ لذمته ، فيخرج زكاة الفطر عن مطلقته الرجعية ، ولا سيما وزكاة الفطر شيء يسير ، لا يشق على الزوج إخراجه في الغالب .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال: هل يلزم الأب أن يخرج زكاة الفطر عن أولاده إذا كانوا يعيشون مع أمهم؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :
زكاة الفطر عبادة من العبادات التي يجب على المسلم أن يؤديها بنفسه أو عن طريق وكيله ، وتقدم بيان ذلك في جواب السؤال رقم : (99353) .

وعليه ؛ فلا يلزم الزوج إخراج زكاة الفطر عن زوجته أو عن والديه ، أما أولاده ، فإن كانوا بالغين عاقلين ، فلا يلزمه إخراج الزكاة عنهم أيضاً ، سواء كانوا أغنياء أو فقراء ، أما إن كانوا دون البلوغ ، فإن كان لهم مال فزكاة الفطر من مالهم ، وإن لم يكن لهم مال فزكاة الفطر على والدهم ولو كانوا في حضانة أمهم .

قال النووي رحمه الله : "إذا لم يكن للطفل مال ففطرته على أبيه , لزم أباه فطرته بالإجماع , نقله ابن المنذر وغيره , وإن كان للطفل مال ففطرته فيه . وبه قال أبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور" انتهى من "المجموع" (6/108) .

وقال أيضاً (6/77) : "... فإذا كان الطفل موسراً كانت نفقته وفطرته في ماله لا على أبيه ولا جده , وبه قال أبو حنيفة ومحمد وأحمد وإسحاق . وحكى ابن المنذر عن بعض العلماء : أنها على الأب فإن أخرجها من مال الصبي عصى وضمنه" انتهى .

إذا تقرر هذا ، فلا فرق في وجوب زكاة الفطر على الأب لأولاده الصغار ، بين أن يكونوا تحت رعاية أمهم أو تحت رعاية غيرها ؛ لأن نفقتهم واجبة عليه ، إذا لم يكن لهم مال بإجماع العلماء ، فكذا زكاة الفطر .

قال ابن المنذر رحمه الله : "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم , على أن على المرء نفقة أولاده الأطفال الذين لا مال لهم" انتهى من "المغني" (8/169) ، ولمزيد الفائدة ينظر جواب السؤال رقم : (111811) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

نحن السعوديون في أوروبا لا نعرف الفقراء جيدا ووجدنا شخصاً ثقة - إن شاء الله - ولكنه يقول أعطوني المال وسوف أشتري ببعضه أرزاً وأدفعه للفقراء وأعطي بعضه نقداً لهم واحتج بأن عددنا يفوق 500 شخص ويصعب عليه شراء كميات كبيرة لصعوبة حملها ولأن الفقراء قد لا يرغبون إلا في النقد لأنهم يستفيدون منه أكثر من الأرز فهل نعطيه أم نوكل إخواننا في السعودية ليخرجوها عنا ؟

الحمد لله

ذهب جمهور العلماء (منهم مالك والشافعي وأحمد) إلى أنه لا يجوز دفع زكاة الفطر قيمة ، بل الواجب أن تخرج طعاما كما فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

روى البخاري (1504) ومسلم (984) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ .

وسئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : يقول كثير من الفقراء الاۤن إنهم يفضلون زكاة الفطر نقوداً بدلاً من الطعام ؛ لأنه أنفع لهم ، فهل يجوز دفع زكاة الفطر نقوداً ؟

فأجاب :

" الذي نرى أنه لا يجوز أن تدفع زكاة الفطر نقوداً بأي حال من الأحوال ، بل تدفع طعاماً ، والفقير إذا شاء باع هذا الطعام وانتفع بثمنه ، أما المزكي فلابد أن يدفعها من الطعام ، ولا فرق بين أن يكون من الأصناف التي كانت على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ، أو من طعام وجد حديثاً ، فالأرز في وقتنا الحاضر قد يكون أنفع من البر؛ لأن الأرز لا يحتاج إلى تعب وعناء في طحنه وعجنه وما أشبه ذلك ، والمقصود نفع الفقراء ، وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: ( كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام ، وكان طعامنا يومئذ التمر ، والشعير ، والزبيب ، والأقط ) فإذا أخرجها الإنسان من الطعام فينبغي أن يختار الطعام الذي يكون أنفع للفقراء ، وهذا يختلف في كل وقت بحسبه .

وأما إخراجها من النقود أو الثياب ، أو الفرش ، أو الاۤليات فإن ذلك لا يجزىء ، ولا تبرأ به الذمة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)" انتهى . مجموع فتاوى ابن عثيمين (18 / سؤال 191) .

وعلى هذا فإن كان هذا الشخص ثقة فإنكم تشترطون عليه أن يخرجها كلها طعاما ، فإن لم يقبل فإنكم تخرجون منها ما تستطيعون في فقراء البلد الذي تقيمون فيه ، ثم لا حرج عليكم في نقل باقي الزكاة إلى بلد آخر ، ولا يشترط أن يكون إلى بلدكم الأصلي ، بل كلما نقلت إلى بلد أهله أكثر حاجة وفقراً ، أو إلى أقاربكم كان أولى .

وقد سبق في جواب السؤال (43146) أنه لا بأس بنقل الزكاة إلى بلد آخر للحاجة ، كما لو نقلت إلى بلد فيه أقارب المزكي ، أو بلد أهله أشد حاجة .

سئل الشيخ ابن عثيمين : هل يزكي المغترب عن أهله زكاة الفطر ، علماً بأنهم يزكون عن أنفسهم ؟

فأجاب : زكاة الفطر وهي صاع من طعام ، من الرز ، أو البر ، أو التمر ، أو غيرها مما يطعمه الناس يخاطب بها كل إنسان بنفسه ، كغيرها من الواجبات ، لقول ابن عمر رضي الله عنهما : ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الحر والعبد ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) ، فإذا كان أهل البيت يخرجونها عن أنفسهم فإنه لا يلزم الرجل الذي تغرب عن أهله أن يخرجها عنهم ، لكن يخرج عن نفسه فقط في مكان غربته إن كان فيه مستحق للصدقة من المسلمين ، وإن لم يكن فيه مستحق للصدقة وكّل أهله في إخراجها عنه ببلده ، والله الموفق " انتهى . مجموع فتاوى ابن عثيمين (18/سؤال 771)

وسئل أيضاً : ما حكم نقل زكاة الفطر إلى البلدان البعيدة بحجة وجود الفقراء الكثيرين ؟

فأجاب :

" نقل صدقة الفطر إلى بلاد غير بلاد الرجل الذي أخرجها إن كان لحاجة بأن لم يكن عنده أحد من الفقراء فلا بأس به ، وإن كان لغير حاجة بأن وجد في البلد من يتقبلها فإنه لا يجوز " انتهى . مجموع فتاوى ابن عثيمين (18 / سؤال 102)

وهذه فتوى جامعة لعلماء اللجنة الدائمة تجمع هذه المسائل وزيادة :

" مقدار زكاة الفطر صاع من تمر أو شعير أو زبيب أو أقط أو طعام ، ووقتها ليلة عيد الفطر إلى ما قبل صلاة العيد ، ويجوز تقديمها يومين أو ثلاثة ، وتعطى فقراء المسلمين في بلد مخرجها ، ويجوز نقلها إلى فقراء بلد أخرى أهلها أشد حاجة ، ويجوز لإمام المسجد ونحوه من ذوي الأمانة أن يجمعها ويوزعها على الفقراء ؛ على أن تصل إلى مستحقيها قبل صلاة العيد ، وليس قدرها تابعاً للتضخم المالي ، بل حدَّها الشرع بصاع ، ومن ليس لديه إلا قوت يوم العيد لنفسه ومن يجب عليه نفقته : تسقط عنه ، ولا يجوز وضعها في بناء مسجد أو مشاريع خيرية . " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 9 / 369 ، 370 ) .

وقد سبق ذكر فتاوى أهل العلم في وجوب زكاة الفطر ، وفي مقدارها ، وفي عدم جواز إخراجها نقوداً ، وفي جواز نقلها لبلدٍ آخر أكثر حاجة في الأجوبة التالية : ( 22888 ) و ( 27016 ) و ( 7175 ) و ( 12938 ) .

الإسلام سؤال وجواب

الخميس, 03 كانون1/ديسمبر 2015 15:29

حكم من لم يخرج زكاة الفطر مع القدرة

Written by

ما حكم من كانت لديه الاستطاعة في إخراج زكاة الفطر ولم يخرجها ؟

الحمد لله
يجب على من لم يخرج زكاة الفطر أن يتوب إلى الله عز وجل ، ويستغفره ؛ لأنه آثم بمنعها ، وأن يقوم بإخراجها إلى المستحقين ، وتعتبر بعد صلاة العيد صدقة من الصدقات .

وبالله التوفيق .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الإسلام سؤال وجواب

الخميس, 03 كانون1/ديسمبر 2015 15:12

وقت إخراج زكاة الفطر

Written by

هل وقت إخراج زكاة الفطر من بعد صلاة العيد إلى آخر ذلك اليوم ؟ 

الحمد لله

لا يبدأ وقت زكاة الفطر من بعد صلاة العيد ، وإنما يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان ، وهو أول ليلة من شهر شوال ، وينتهي بصلاة العيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراجها قبل الصلاة ، ولما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ) أخرجه أبو داود 2/262-263 برقم (1609)، وابن ماجه 1/585 برقم (1827) ، والدار قطني 2/138، والحاكم 1/409.

ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمضان ..) ، وقال في آخره : ( وكانوا يعطون قبل ذلك بيوم أو يومين ) . فمن أخرها عن وقتها فقد أثم ، وعليه أن يتوب من تأخيره وأن يخرجها للفقراء .

وبالله التوفيق .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (2896)

الإسلام سؤال وجواب

 

الصفحة 1 من 2