خطأ
  • JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 43
شروط وجوب الزكاة

شروط وجوب الزكاة (61)

السؤال :

عندي عقارات أقوم بتأجيرها ، أحيانا أستلم الأجرة كلها أو بعضها مع العقد ، وأحيانا يتأخر تسليمها ، فأستلم جزءا منها أثناء السنة وباقي الأجرة أستلمه مع نهاية السنة . فمتى أحسب الحول لإخراج الزكاة ؟

الجواب :

الحمد لله

يبدأ حساب الحول للأجرة من حين العقد . لأن المالك يستحق الأجرة بالعقد .

انظر : المغني لابن قدامة (4/271) .

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : متى يبدأ حول أجرة العقار؛ هل هو من العقد، أم من قبض الأجرة؟

فأجابوا :

"حول أجرة العقار يبدأ من العقد" انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان.

وسئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : إذا كان عند الإنسان بيت أو دكان يؤجره فهل يبدأ حول الأجرة للزكاة من حين العقد أو من استلام الأجرة؟

فأجاب :

" يبتدئ حول الزكاة من العقد؛ لأن الأجرة تثبت بالعقد وإن كانت لا تستقر إلا باستيفاء المنفعة ، فإذا استوفى المنفعة وقبض الأجرة وقد تم لها سنة - أي : العقد - وجب عليه إخراج زكاتها.

وأما إذا قبضها في نصف السنة وأنفقها قبل أن تتم السنة فليس عليه زكاة فيها.

فإذا قدر أنه أجَّر هذا الدكان بعشرة آلاف، ولما مر ستة أشهر أخذ خمسة آلاف ثم أنفقها، فإن الخمسة التي أخذها ليس فيها زكاة؛ لأنها لم يتم عليها الحول من العقد، وأما الخمسة الباقية التي يأخذها عند تمام الحول فعليه زكاتها؛ لأنها تم عليها الحول من العقد" انتهى من فتاوى الشيخ ابن عثيمين (18/20) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

والدي توفى وترك زوجتين وأبناءى، الزوجة الثانية لديها 3 أبناء ذكور وجميعهم قصّر ، وهم في اليمن ، وزوجته الأولى والدتي وأبناؤها في السعودية وجميعهم بالغون ومتزوجون. الزوجة الثانية وأبناؤها لهم مال بالوراثة وأنا وصي عليه حتى يكبروا ، وأمهم تطالبني بإعطائها ما يعادل ثلثي إرثهم لشراء فيلا ليسكنوا فيها ، مع العلم أنها تسكن مع أبنائها في شقة تمليك ، وقد اشترت نصيبنا فيها .

هل هذا المال عليه زكاة ، لو احتفظت به حتى يكبر الصغير الذي عمره 8سنوات ؟ وهل لو أعطيتها ما تريد أكون قد خنت الأمانة ؟ بماذا تنصحون ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

يجب على الوصي أن يقوم بحفظ مال من هم تحت وصايته ومراعاته وتنميته وأداء زكاته ، وإن كان غنيّاً فالأولى له أن يستعفف عن أموالهم ، وإن كان فقيراً فله أن يأكل بالمعروف ، وإن كان عاملاً بأموالهم فله أن يأخذ أجرة المثل .

راجع إجابة السؤال رقم (59933) ، (133918) .

ثانيا :

تقدم في جواب السؤال رقم (136047) أن الزكاة تجب في مال الصبي واليتيم والمجنون ، وأنها تجب في التركة بعد مضي سنة من وفاة المورث ، وبقاء أموال اليتامى في يد الوصي أو الولي إنما هو لحفظها وتنميتها فتجب فيها الزكاة ، في كل عام ؛ ولهذا شرع للوصي أن ينمي مال من هم تحت وصايته ، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة عاما بعد عام .

ثالثا :

لا يجوز للوصي أن يتصرف في مال من تحت وصايته إلا بمقتضى المصلحة الراجحة لهم .

قال علماء اللجنة :

" يجب على الوصي حفظ مال الأولاد من الضياع والإنفاق عليهم منه أكلا وشربا وكسوة وغير ذلك مما يحتاجونه ، وينبغي للوصي تنمية مال الصغار حتى يبلغوا سن الرشد ، ولا يجوز له التصرف فيه إلا حسب المصلحة الراجحة لهم " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (16 /352).

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" ولي اليتيم يتصرف في مال اليتيم بما ينميه وما هو من مصلحته ، أما أن يتصرف فيه بما ينقصه أو بما يضره فهذا لا يجوز " انتهى من "فتاوى إسلامية" (4 /453) .

 

والذي يظهر لنا سؤالك أن إخوتك القصر لا يحتاجون إلى شراء الفيلا المذكورة ، وأنه لا مصلحة لهم في إنفاق مالهم في مثل ذلك ، ما دام عندهم السكن الذي يكفيهم ويؤويهم ؛ فلا نرى لك أن تدفع لأمهم شيئا من مالهم لأجل هذا الغرض ، وحاول أن تبين لها الأمر بهدوء ، وتتفاهم معها حول مقتضى المصلحة في مال أولادها .

والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

كان لدي مبلغ مالي في شهر 5 - 1432 ، فاشتريت أرضا في شهر 10 سنة 1432 معدة للبناء ، ومن ثم البيع ، واشتريت عقارا في شهر 11 سنة 1432 ، وتم عمل تشطيبات له وترميمات وثم تم بيعة في شهر 4 سنة 1433 هـ ، الأرباح من هذا العقار تم إخراج زكاتها ؛ فهل على الأرض زكاة ؟ وهل على المبلغ من بيع العقار زكاة ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

الأرض التي اشتريتها بنية التجارة وأعددتها للبناء ثم للبيع ، تجب فيها الزكاة لوجود نية الاتجار بها .

وقد ذهب جماعة من الفقهاء المعاصرين إلى وجوب الزكاة في الأرض المعدة للبناء عليها ، إذا قصد بتعمير الأرض بيعها بعد اكتمال البناء عليها أو في أثنائه .

وبذلك أفتت لجنة الفتوى بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في الكويت بالفتوى رقم 4/168/81 . ينظر : " أبحاث الهيئة الشرعية العالمية للزكاة " ، الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة ، بحث أ.د أحمد الكردي ص192 ، وبحث د . وهبة الزحيلي ص 239 ، وبحث د . رفيق يونس المصري ص 277، وبحث د . عبد الله المنيع ص 313.

islamtoday.net/bohooth/artshow-86-129214.htm

ثانيا :

عروض التجارة إذا اشتريت بذهب ، أو فضة ، أو نقود ، أو عملات مالية ، أو عروض أخرى ؛ فإن حول العروض هو حول المال الذي اشتريت به ، وعلى هذا ، فلا يبدأ حولاً جديداً للعروض من حين امتلاكها ، بل يكمل على حول المال الذي اشتريت به .

سئل الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله عن زكاة النقود المساهم بها في الأراضي . فأجاب :

" هذه الأراضي المساهم فيها تعتبر عروض تجارة ، تقوّم بما تساويه من النقد وقت استحقاق الزكاة عليها وهو تمام حول أصلها . وتخرج الزكاة من قيمتها قدر ما يجب فيها وهو ربع العشر ؛ وذلك لكل سنة ، وفي كل حول تقوم تقويماً جديداً بسعر يومها " انتهى من "فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم" (4 /83) .

راجع جواب السؤال رقم : (94473) ، (32715) .

وعلى ذلك : فكل عقار اشتريته بنية التجارة فحوله حول ماله الذي اشتري به .

ثالثا :

هذا العقار الذي اشتريته ثم بعته إن كنت اشتريته بنية التجارة فيه فعليك فيه الزكاة ، ولا يكفي دفع زكاة أرباحه فقط ، وحيث إنك قد أخرجت زكاة الأرباح ، فقد أخرجت جزءا من الزكاة الواجبة عليك ، في المال وربحه ، والواجب عليك الآن أن تكمل إخراج ما تبقى عليك ، بحساب رأس المال ( ثمن العقار ) وإخراج الزكاة الواجبة فيه .

وإن كنت أعددت العقار للسكنى أو التأجير ، ثم بدا لك بيعه بعد ذلك ، فبعته فلا زكاة عليك في أصل العقار ، ولا زكاة عليك كذلك في ربحه ، إلا إذا حال عليه الحول ، وبلغ ، مع الأموال التي عندك ، نصاب الزكاة .

قال علماء اللجنة :

" من اشترى أرضا أو تملكها بعطاء أو منحة بنية التجارة وجبت فيها الزكاة إذا حال عليها الحول ، ويقومها كل سنة بما تساوي وقت الوجوب ، ويخرج زكاتها ربع العشر، أي ما يعادل 2.5% . وإن اشتراها بنية إقامتها سكنا له لم تجب فيها الزكاة إلا إذا نواها للتجارة فيما بعد، فتجب الزكاة فيها إذا حال عليها الحول من وقت نية التجارة ، وإن اشتراها لتأجيرها فتجب الزكاة فيما توفر من الأجرة إذا بلغ نصابا وحال عليه الحول " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (9 /339-340) .

ثالثا :

متى حال الحول على أصل المال زكاه ، ولو بيع ما أعده للتجارة قبل تمام الحول ؛ فإن حوله حول أصله .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" عروض التجارة تجب في قيمتها ، فلا ينقطع الحول إذا أبدل عروض التجارة بذهب أو فضة ، وكذلك إذا أبدل ذهباً أو فضة بعروض تجارة ؛ لأن العروض تجب الزكاة في قيمتها لا في عينها ، فكأنه أبدل دراهم بدراهم ، فالذهب والفضة والعروض تعتبر شيئاً واحداً ، وكذا إذا أبدل ذهباً بفضة إذا قصد بهما التجارة ، فيكونان كالجنس الواحد " انتهى من "الشرح الممتع" (6 / 9) .

راجع جواب السؤال رقم (138231) ، وأيضا : (67594) .

والله تعالى أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب

السؤال:

أنا موظف بشركة لبيع مواد ، وفي آخر السنة الشركة تعطيني مبلغا من المال ، كبونص عن البضاعة التي بعتها , وعند زوجتي قليل من الذهب تلبس منه جزء بسيط , فما مقدار الزكاة التي يجب أن أدفعها ولمن ؟

الجواب:

الحمد لله

العمولة التي يتحصل عليها الموظف نهاية السنة لا زكاة فيها ، حتى يقبضها ثم يحول عليها الحول ؛ لأن من شروط الزكاة " الملك" ، والعمولة لم تدخل في ملكه ، فإن قبضها ، ثم حال عليه الحول وهي في ملكه لزمه زكاتها ، وينظر شروط وجوب الزكاة في جواب السؤال رقم (14401) .

جاء في "المبدع" في شروط وجوب الزكاة (2/166): "الرابع : تمام الملك " لأن الملك الناقص ليس نعمةً كاملةً ، وهي [أي : الزكاة] إنما تجب في مقابلتها ، إذ الملك التام عبارة عما كان بيده لم يتعلق فيه حق غيره ، يتصرف فيه على حسب اختياره ، وفوائده حاصلة له، قاله أبو المعالي" انتهى.

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل في مال التقاعد الذي عند الدولة زكاة؟

فأجاب: التقاعد الذي يؤخذ من الراتب ليس فيه زكاة ، وذلك؛ لأن صاحبه لا يتمكن من سحبه إلا بشروط معينة، فهو كالدين الذي على المعسر، والدين الذي على المعسر لا زكاة فيه.." انتهى من "مجموع الفتاوى" (18/175) .

ثانياً:

إذا بلغ الحلي نصاباً بنفسه أو بضمه إلى ما تملكه الزوجة من النقود وحال عليه الحول لزمها زكاته على القول الصحيح ، بإخراج ربع العشر منه، أو من قيمته ، والمراد بقيمته: السعر الذي يباع به مستعملاً، وقت وجوب الزكاة، ، فإن تبرعت بإخراج الزكاة عن حليها تطييباً لخاطرها أجزأ ذلك بشرط إذنها، وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم (50273) (43033).

ثالثاً:

إذا وجبت الزكاة في المال وجب صرفها لمستحقيها من الفقراء والمساكين ومن ذكر الله من أهل الزكاة ، قال الله تعالى: ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60 .

وللاستزادة ينظر جواب سؤال رقم (46209).

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال:
تزوجت في ديسمبر 2005 وقد أعطاني والداي وأهل زوجي كمية كبيرة من المجوهرات الذهبية تجب عليها الزكاة . وعندما أتيت لكندا أحضرت بعض المجوهرات الذهبية معي والقسم الأكبر تركته في موطني بمنزلي. ووالدي يقوم بدفع زكاة باقي مجوهراتي منذ وقت شرائها. والآن فإن سؤالي هو -هل يجوز لوالدي أن يدفع زكاتي أم إنه يجب على زوجي أن يدفع زكاتي هو لأني ليس لدى مصدر للدخل؟ - قمت ببيع ذهب (مجوهرات) كنت أرتديه أحيانا ، لكنى لم أدفع زكاته ، فماذا أفعل حيال زكاته ، مع العلم أني قمت ببيعه بحوالي 2000$؟ - بما أن زوجي طالب ولذلك فليس لديه هو الآخر دخل ، فهل يجوز لي أن أدفع زكاتي جميعها بعد حصوله على وظيفة ، أم إنه يجب علي أن أدفع زكاتي من دخلي (وأنا ليس لدى دخل لأني ربة منزل)؟ - مضى شهر رمضان الآن وأنا لم أدفع الزكاة ، فهل كان يجب علي أن أدفعها في رمضان ؟ وبما أني لم أقم بذلك فهل يجوز لي أن أدفعها الآن؟ برجاء توضيح كيفية عملية حساب الزكاة تفصيلا .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

الزكاة واجبة على مالك المال ، وصاحب الذهب ، ويجوز لغيره أن يخرجها عنه بإذنه.

وعليه فلزوجك ، أو والدك أن يخرج الزكاة عنك بإذنك ، ويكون متبرعا بذلك . وإنما اشترط إذنك وعلمك ، لأن الزكاة عبادة ، لابد فيها من النية ، فتنوين إخراج الزكاة عن طريق والدك أو زوجك.

ثانيا :

إذا كان حول زكاتك في رمضان مثلا ، وبعت شيئا من الذهب أثناء الحول ، فإن بقيت معك النقود إلى رمضان لزمك زكاته بإخراج ربع العشر منها (2.5%) ، وإن أنفقت المال قبل رمضان فلا شيء عليك فيه .

وإن كان الذهب حال عليه الحول ولم تخرجي زكاته ، ثم بعت الذهب ، فإنه يلزمك إخراج الزكاة التي لم تخرجيها ، لأنها دين في ذمتك .

ثالثا :

كما سبق أن ذكرنا ، على صاحب المال زكاته ، ويجوز أن يتبرع غيره بدفعها . وإذا كان عندك ذهب ، وليس معك نقود ، ولم يتبرع زوجك أو والدك بإخراج الزكاة عنك ، فإنك تخرجينها من نفس الذهب ، أو تبيعين جزءا منه لأجل الزكاة .

رابعا :

لا يلزم إخراج الزكاة في رمضان ، وإنما تجب الزكاة عند حولان الحول ، فإذا كنت ملكت الذهب في شهر رمضان ، فإن حول الزكاة يكون في رمضان ، وإذا ملكته في شهر محرم فإن الزكاة تجب في محرم ، وهكذا .

ولو فرض أن حول زكاتك في رمضان ، ولكنك تأخرت في إخراجها ، فإنه يلزمك إخراجها الآن ، لأن الزكاة واجبة على الفور ولا يجوز تأخيرها عن وقتها .

وطريقة إخراج الزكاة :

أن تُقوّمي الذهب عند حولان الحول ، وتخرجي من هذه القيمة 2.5% ، وذلك بأن تنظري كم يباع ذهبك في السوق لو أردت بيعه ، وهذا يراعى فيه : كمية الذهب ، ونوع العيار ، وكونه ذهبا مستعملا ، فإذا كان ما معك من الذهب يساوي 100 ألف مثلا ، فإنك تخرجين 2.5% أي 2500

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

الأحد, 03 كانون2/يناير 2016 04:38

هل يجوز أداء نصف مبلغ الزكاة بمرور نصف الحول ؟

Written by

السؤال: لقد مضت ستة أشهر على ذهب زوجتي منذ أن اشترته ، فهل يصح أن أخرج نصف زكاته ؟ لأنه قد مضى عليه نصف عام ( ستة أشهر ) .

الجواب :

الحمد لله

" تعجيل الزكاة " جملة تُطلق ويراد بها أمران :

الأمر الأول : تعجيل إخراج الزكاة قبل أن يبلغ المال الذي يملكه نصاب الزكاة .

الأمر الثاني : تعجيل إخراج الزكاة بعد ملك النصاب ، وقبل مرور الحول .

أما حكم الأمر الأول : فهو غير جائز باتفاق العلماء لا يُعرف بينهم خلاف ، وأن هذا مثل تقديم الثمن قبل البيع ، وتقديم الدية قبل القتل ، وتقديم الكفارة قبل اليمين ، وأن باذل هذا المال قبل ملك النصاب إنما يكون ماله صدقة تطوع لا زكاة واجبة .

قال ابن قدامة – رحمه الله - :

ولا يجوز تعجيل الزكاة قبل ملك النصاب بغير خلاف علمناه ، ولو ملك بعض نصاب فعجل زكاته أو زكاة نصاب : لم يجُز ؛ لأنه تعجَّل الحكم قبل سببه .

" المغني " ( 2 / 495 ) .

وفي " الموسوعة الفقهية " ( 35 / 48 ) :

لا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز التكفير قبل اليمين ؛ لأنه تقديم الحكم قبل سببه ، كتقديم الزكاة قبل ملك النصاب ، وكتقديم الصلاة قبل دخول وقتها .

انتهى

وعليه : فإن كان ذهب زوجتك لم يبلغ النصاب – والنصاب 85 جرام عيار 24 - : فيكون ما تريد بذله هو صدقة تطوع وليس زكاة ذهب ، وإن كان ذهب زوجتك قد بلغ النصاب وتريد أداء زكاته قبل مرور الحول : فهو الأمر الثاني ، وسيأتي حكمه .

وانظر تفاصيل ما سبق في أجوبة الأسئلة ( 64 ) و ( 145770 ) و ( 138703 ) .

وأما حكم الأمر الثاني : فالجمهور على جواز تعجيل إخراج الزكاة لمن ملك النصاب قبل مرور الحول ، وخالف في ذلك المالكية والظاهرية ، وقالوا : إنها عبادة لا يجوز تقديمها على وقتها ، وقول الجمهور أصح ؛ لأن الزكاة حق المال فيجوز تعجيلها كتعجيل دية الخطأ المؤجلة ، وكتعجيل الديْن المؤجل .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

قوله " ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فأقل " الأقل من الحولين هو حول واحد ، أي : يجوز للإنسان أن يعجِّل الزكاة قبل وجوبها ، لكن بشرط أن يكون عنده نصاب ، فإن لم يكن عنده نصاب وقال : سأعجِّل زكاة مالي لأنه سيأتيني مال في المستقبل : فإنه لا يجزئ إخراجه ؛ لأنه قدَّمها على سبب الوجوب ، وهو ملك النصاب .

وهذا مبني على قاعدة ذكرها ابن رجب رحمه الله في القواعد الفقهية وهي " أن تقديم الشيء على سببه ملغى، وعلى شرطه جائز " .

مثال ذلك : رجل عنده ( 190 ) درهماً فقال : أريد أن أزكي عن ( 200 ) : فلا يصح ؛ لأنه لم يكمل النصاب ، فلم يوجد السبب ، وتقديم الشيء على سببه : لا يصح .

فإن ملك نصاباً وقدمها قبل تمام الحول : جاز ؛ لأنه قدَّمها بعد السبب وقبل الشرط ؛ لأن شرط الوجوب تمام الحول .

ونظير ذلك : لو أن شخصاً كفَّر عن يمين يريد أن يحلفها قبل اليمين ثم حلف وحنث : فالكفارة لا تجزئ ؛ لأنها قبل السبب ، ولو حلف وكفَّر قبل أن يحنث : أجزأت الكفارة ؛ لأنه قدَّمها بعد السبب وقبل الشرط .

" الشرح الممتع على زاد المستقنع " ( 6 / 214 ، 215 ) .

وعليه : فإذا كان ذهب زوجتك قد بلغ النصاب فالأصل الانتظار حولاً كاملاً لأداء الزكاة ، فإذا كانت هناك حاجة لتعجيل الزكاة ، أو وجدت مصلحة في ذلك : فلا مانع من ذلك ، لكن ليس نصف الزكاة لمرور نصف الحول ، بل لك إخراج الزكاة كاملة ، ولك إخراج جزء منها أثناء الحول، فإذا حال الحول أخرجت ما تبقى من الزكاة ، بعد خصم الجزء الذي أخرجته . وسواء مرَّ ستة أشهر منذ بلوغ النصاب أو أقل أو أكثر ، فالأمر لا يتعلق بالمدة الزمنية ؛ لأنه كله يُطلق عليه تعجيل زكاة .

وانظر تفصيلات مهمَّة في هذا في جواب السؤال رقم ( 98528 ) .

نسأل الله أن يتقبل منكم صالح أعمالكم ، وأن يوفقكم لما فيه رضاه ، وأن يجمع بينك وبين زوجتك على خير .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : استثمرت بعض المال في شراء شقق سكنية، وقد كان من المفترض أن أستلم شققي العام الماضي ولكن للأسف فإن شركة المقاولات التي استثمرت فيها لشراء هذه الشقق أفلست. ولا أدري متى ستقف الشركة على قدميها من جديد فتسلمني هذه الشقق. والآن لا أدري إن كان يجب عليّ دفع زكاة مبلغ الاستثمار الذي أعطيتهم إياه أم لا..؟ أرجو كذلك ملاحظة أن الشركة أعطتني عند العقد شيك بمبلغ50000 لأصرفه حال تسلم الشقق. وكان هذا الشيك شرطاً إضافياً من ضمن الاتفاق وقد ذهبت لصرف هذا الشيك ولكنهم لم يسمحوا لي بذلك بسبب الإفلاس. فهل يجب عليّ أن أدفع زكاة هذا المبلغ أيضاً؟

الجواب :

الحمد لله

شراؤك الشقة يقع على وجهين :

الأول : أن تشتريها للسكنى أو التأجير ، وهذه لا زكاة فيها ، ولا في المال الذي وضع في شرائها ، لكن في حال تأجيرها ، تزكى الأجرة إذا حال عليها الحول وبلغت نصابا بنفسها أو بما انضم إليها من مالك .

والثاني : أن تشتري الشقة بنية الاتجار فيها ، أي بيعها ، ففي زكاتها تفصيل :

1- إذا اكتمل بناء الشقة فإنها تقوّم عند حولان الحول ، وتخرج زكاتها .

2- إذا لم يكتمل بناؤها ، ففي وجوب الزكاة فيها أثناء مرحلة الإنشاء خلاف ، فمن أهل العلم من قال بوجوب الزكاة ، فيزكى رأس مالها ، أو تزكى قيمتها إن كان لها قيمة أكثر من رأس مالها ، مراعاة لقيمة الأرض ومواد البناء إن كان مشتري الشقة يملك نصيبا من الأرض .

ومن أهل العلم من قال : لا زكاة في العقار حتى يتم بناؤه .

ومنهم من قال : إذا عرضها للبيع أثناء الإنشاء ، لزمته الزكاة ، وإذا لم يعرضها ، فلا زكاة عليه حتى يكتمل بناؤها .

وينظر : الزكاة في العقار، للدكتور صالح بن عبد الله اللاحم .

لكن إذا أفلست الشركة ، ولم تستلم شقتك ، فإن ما دفعته من مال يعتبر دينا على الشركة ، والدين إذا كان على مفلس أو مماطل ، لم تجب زكاته حتى يقبض ثم يحول عليه حول ، وإذا زكاه الإنسان عند قبضه لسنةٍ واحدة فهو أحوط .

ويقال مثل هذا في الشيك المعطى لك ، فهو دين على مفلس ، فلا تلزم زكاته حتى تقبضه ويحول عليه حول ، وإن زكيته عند قبضه لسنة واحدة كان حسنا .

والحاصل : أنه إن كانت الشقة للاقتناء والسكنى أو التأجير ، فلا زكاة عليك .

وإن كنت اشتريتها بنية الاتجار فيها ، وقد أفلست الشركة ، ولم تستلم الشقة ، فلا زكاة عليك أيضا حتى يرجع إليك مالك ، أو تستلم شقتك .

وينظر جواب السؤال رقم : (143816) ورقم : (141431) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

أبي يتصرف في مال ابنه المريض والذي يعانى من فقدان لمعظم وظائف الجسم ومنه العقل ، مع العلم أن ماله مخصص له من الدولة على هيئة مرتب شهري ، فأبي عندما يحتاج إلى المال مصاريف البيت يضطر إلى الأخذ من مال ابنه المريض المقعد ، وأحياناً مصاريفه هو الشخصية أي أبي مثل العلاج أو أمور أخرى . ما حكم الشرع في تصرف أبي في مال ابنه المريض؟ وهل تجب الزكاة على مال أخي المريض ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

للأب أن يأخذ من مال ولده إذا احتاج لذلك ؛ لحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي مَالا وَوَلَدًا ، وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي ، فَقَالَ : (أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ) رواه ابن ماجه (2291) وابن حبان في صحيحه (2 / 142) من حديث جابر ، وأحمد (6902) من حديث عبد الله بن عمرو .

والحديث صححه الألباني في صحيح ابن ماجه .

وروى أحمد عن عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي ، قَالَ : (أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ ، إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ ، وَإِنَّ أَمْوَالَ أَوْلَادِكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ فَكُلُوهُ هَنِيئًا) .

وله طرق وشواهد يصح بها .

وينظر : " فتح الباري " ( 5 / 211 ) ، و " نصب الراية " ( 3 / 337 ) .

وروى الحاكم ( 2 / 284 ) والبيهقي ( 7 / 480 ) عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن أولادكم هبة الله لكم يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور ، فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها) . والحديث صححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " (2564) .

وهذا الأخذ مقيد بشروط بينها أهل العلم :

أحدها : أن لا يجحف بالابن , ولا يضر به , ولا يأخذ شيئا تعلقت به حاجته .

الثاني : أن لا يأخذ من مال ولده فيعطيه الآخر .

الثالث : أن يكون الأب محتاجا للمال ، فلا يجوز له أن يأخذ ما لا يحتاجه عند جمهور الفقهاء خلافا للحنابلة .

وينظر جواب السؤال رقم : (104298) ورقم : (9594) .

وعليه فإذا راعى الأب هذه الشروط ، فلا حرج عليه أن يأخذ من الراتب المخصص لولده .

ثانيا :

تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون ، في قول جمهور أهل العلم لأدلة سبق بيانها في جواب السؤال رقم : (75307) .

قال ابن قدامة رحمه الله : "وجملة ذلك : أن الزكاة تجب في مال الصبي والمجنون ... روي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وعائشة والحسن بن علي وجابر رضي الله عنهم . وبه قال جابر بن زيد وابن سيرين وعطاء ومجاهد وربيعة ومالك والحسن بن صالح وابن أبي ليلى والشافعي والعنبري وابن عيينة وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور" انتهى من "المغني" (2/ 256)..

فما فضل من مال أخيك ، وحال عليه الحول ، لزم الأب أن يزكيه .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

السؤال : هل يشترط عند أداء الزكاة تعيين المال المزكى أم أنه لا يشترط ؟

الجواب :

الحمد لله

لا يشترط لإخراج الزكاة تعيين المال المزكى ، فلو ملك تجارة في بلد وتجارة أخرى في بلد آخر ، وأخرج مالاً ونوى به الزكاة ، أجزأه ذلك ، ولا يشترط أن يعين أنه عن المال الحاضر في بلده أو في البلد الأخرى .

جاء في "أسنى المطالب" (1/359): " ولا يجب تعيين للمال المزكى ؛ لأن الغرض لا يختلف به" انتهى .

وقال البهوتي رحمه الله : " ولا يعتبر تعيين المال المزكى عنه لعدم الفائدة فيه ، فلو كان له مالان غائب وحاضر فنوى زكاة أحدهما لا بعينه [أي لم يعين أنها عن أحد المالين] وأداها أجزأ ما دفعه عن أيهما شاء ، بدليل أن من له أربعين ديناراً , إذا أخرج نصف دينار عن الأربعين صح , ووقع الإخراج عن عشرين ديناراً منها غير معينة ، فيخرج نصف دينار عن العشرين الباقية " انتهى من "كشاف القناع" (2/260).

وجاء في "الموسوعة الفقهية" (23/293) : " ولا يجب تعيين المال المخرج عنه ، لكن لو عينه تعين...، وإن نوى عن مالي الغائب أو الحاضر ، فتبين تلف الغائب أجزأت عن الحاضر..." انتهى

والحاصل : أن من أخرج زكاة ماله من غير أن يعين المال المزكى وعنده أنصبة أجزأه ذلك ، ثم له أن يصرفه لأيها شاء

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

الأحد, 03 كانون2/يناير 2016 02:55

الدليل من السنة على تحديد الزكاة بـ 2.5 بالمائة

Written by

من قضى بزكاة 2.5% وفي أي عام كانت، وأود لو نلت جوابا مدعما بأدلة من القرآن والسنة؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

جاءت السنة الصحيحة بأن زكاة الذهب والفضة هو ربع العشر ، أي 2.5 بالمائة ، ومثل ذلك : عروض التجارة ، والنقود المتداولة الآن .

روى البخاري (1454) عن أنس رضي الله عنه أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ : (هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ ... وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ) والرقة هي الفضة .

وروى أبو داود (1572) عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قَالَ : (إِذَا كَانَتْ لَكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ يَعْنِي فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا ، فَإِذَا كَانَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" .

وروى ابن ماجة (1791) عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ رضي الله عنهم : (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا فَصَاعِدًا نِصْفَ دِينَارٍ ، وَمِنْ الْأَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا) . وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجة" .

وروى ابن أبي شيبة في "المصنف" (9966) بسند جيد عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : "لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا شَيْءٌ ، وَفِي عِشْرِينَ دِينَارًا نِصْفُ دِينَارٍ ، وَفِي أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ ، فَمَا زَادَ فَبِالْحِسَابِ" .

"إرواء الغليل" (3/291) .

فهذه الأحاديث تدل على أن زكاة الذهب والفضة 2.5 بالمائة وعلى هذا أجمع العلماء .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (21 / 29-30) :

" اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ نِصَابَ الذَّهَبِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ عِشْرُونَ دِينَارًا ، فَإِذَا تَمَّتْ فَفِيهَا رُبْعُ الْعُشْرِ " انتهى .

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة :

"الواجب إخراج ربع العشر مما لديك من ذهب أو فضة أو عملات ورقية أو عروض تجارة ؛ إذا كان كل منها قد بلغ نصابا بنفسه أو بضمه إلى ما لديك من مال زكوي نقد أو عروض تجارة ، وحال عليه الحول" انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (9/439) .

 ثانياً :

أما ابتداء فرض الزكاة فكان ذلك بمكة قبل الهجرة ، ثم من السنة الثانية من الهجرة تم تحديد مقاديرها وأنصبتها وتفصيل أحكامها .

ولهذا يطلق بعض العلماء القول بأن الزكاة فرضت في السنة الثانية .

قال ابن كثير رحمه الله :

"لا يبعد أن يكون أصل الزكاة الصدقة كان مأمورا به في ابتداء البعثة ، كقوله تعالى : (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) الأنعام/141 ، فأما الزكاة ذات النصب والمقادير فإنما بَيَّن أمرها بالمدينة" انتهى .

وقال أيضا :

"إيجاب الزكاة إنما كان في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة ، على ما ذكره غير واحد" انتهى .

"تفسير ابن كثير" (7/164) .

وقال الهيتمي في "تحفة المحتاج" (3/209) :

"فرضت زكاة المال في السنة الثانية من الهجرة بعد صدقة الفطر" انتهى .

وفي حاشية البجيرمي على الخطيب (2/313) :

"قَوْلُهُ (وَفُرِضَتْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ) وَاخْتُلِفَ فِي أَيِّ شَهْرٍ مِنْهَا ؟ وَاَلَّذِي قَالَهُ شَيْخُنَا الْبَابِلِيُّ أَنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّهَا فُرِضَتْ فِي شَوَّالٍ مِنْ السَّنَةِ الْمَذْكُورَةِ" انتهى .

وراجع : "أسنى المطالب" (4/175) – "كشاف القناع" (2/166) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

"فرضت الزكاة في أصح أقوال أهل العلم بمكة ، ولكن تقدير الأنصبة والأموال الزكوية وأهل الزكاة كان بالمدينة" انتهى

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (13/1357) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

الصفحة 1 من 5