الأربعاء, 13 كانون2/يناير 2016 00:35

أي السائِلِين أولى بإعطائه الصدقة

إذا وجد أحدنا أكثر من سائلٍ ، من العاجزين جسديًا ، فلمن نعطي الأفضلية في الصدقات ؟

الحمد لله

أولا :

مساعدة المحتاجين والتصدق على الفقراء والمساكين من أفضل القربات وأولى الطاعات .

قال الله تعالى : ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) البقرة/274 .

ويتأكد استحباب الصدقة كلما اشتدت حاجة الفقير ؛ وذلك أن سد الحاجات وستر العورات من أهم مقاصد تشريع الصدقات

فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أَفْضَلُ الأَعْمَالِ : إِدْخَالُُ السُّرُورِ عَلَى المُؤمِنِ : كَسَوْتَ عَوْرَتَهُ ، وَأَشْبَعْتَ جَوْعَتَه ، أَوْ قَضَيتَ لَهُ حَاجَةً ) رواه الطبراني في المعجم الأوسط (5/202) وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (2090) .

وقال الشيخ ابن عثيمين :

" فإن قيل : أيها أولى أن تصرف فيه الزكاة من هذه الأصناف الثمانية ؟

قلنا: إن الأولى ما كانت الحاجة إليه أشد ؛ لأن كل هؤلاء استحقوا الوصف ، فمن كان أشد إلحاحاً وحاجة فهو أولى ، والغالب أن الأشد هم الفقراء والمساكين ، ولهذا بدأ الله تعالى بهم فقال : ( إِنَّمَا ٱلصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَاكِينِ وَٱلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغاٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) " انتهى .

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/ سؤال رقم 251) .

وجاء في "الموسوعة الفقهية" (23/303) :

" إعطاء المستحقّين الزّكاة ليس بدرجةٍ واحدةٍ من الفضل ، بل يتمايز : فقد نصّ المالكيّة على أنّه يندب للمزكّي إيثار المضطرّ على غيره ، بأن يزاد في إعطائه منها دون عموم الأصناف " انتهى .

وإذا كان الفقير أو السائل من العاجزين عن العمل ، أقعده المرض والابتلاء ، فيتأكد إعطاؤه من الصدقة .

قال تعالى : ( لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) البقرة/273 .

قال سعيد بن جبير : إنهم قوم أصابتهم الجراحات في سبيل الله فصاروا زَمْنَى ( جمع زَمِن : وهو من به مرض دائم ) ، فجعل لهم في أموال المسلمين حقا .

"الدر المنثور" (2/89) .

والمقصود : بيان أن ميزان المفاضلة في الصدقات هو قدر الحاجة والفاقة ، فإذا ظهر لك أن أحد السائلين أشد حاجة وفاقة من الآخر ، فهو الأولى بصدقتك .

فإن كان المبلغ الذي تريد أن تتصدق به يكفي لسد حاجة السائِلَيْن ، فاقسمه بينهما ، وإن كان لا يكفي إلا واحدًا منهما ، فلا حرج عليك حينئذ إذا أعطيته لأي منهما ، ولتحاول أن تخفي ذلك عن الآخر ، حتى لا يقع في قلبه شيء من الحسرة أو الحسد .

وقد سئل فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله : إذا أخرج الإنسان زكاة ماله ، وكانت قليلةً كمائتي ريال مثلاً ، فهل الأفضل أن تُعطَى لأسرةٍ واحدةٍ محتاجة ، أو تفريقها على عدد من الأسر المحتاجة ؟

فأجاب :

" إذا كانت الزكاة قليلةً فصرفها في أسرة محتاجة أولى وأفضل ؛ لأن توزيعها بين الأسر الكثيرة مع قلتها يقلل نفعها " انتهى .

"فتاوى ابن باز" (14/316) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

الخميس, 07 كانون2/يناير 2016 23:39

هل يلزم الولد بطاعة أبيه في مواضع صدقاته

 

السؤال :

أود أن أعطي صدقتي لمؤسسات خيرية ولكن أهلي يعارضون ذلك ويفضلون إعطاء المال للأقارب مع أن أبي يعطيهم مالاً . فهل يمكن أن أتصدق بدون إخبارهم ؟ لأن أحد الأحاديث يقول "أنت ومالك لأبيك" أرجو التوضيح

هل يمكن لأبي أن يزكي ويضحي بالنيابة عني لأنه رب العائلة ؟

الجواب:

الحمد لله

عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين :

أود أن أعطي صدقتي لمؤسسات خيرية ولكن أبي يعارض ذلك ويفضل إعطاء المال للأقارب ويريد أن يلزمني بذلك ، فهل حديث أنت ومالك لأبيك يدخل فيه أن يتحكّم الأب بمواضع صدقة ولده ؟

فأجاب حفظه الله :

لا يدخل في هذا إلا إذا أراد أن يتملكها فلا بأس ، ما لم يكن حيلة على منع صدقة ابنه ، ولكن مع ذلك أنا أشير على الابن أن يعطيها الأقارب فهو أفضل . انتهى

فليس للأب أن يُلزم ولده بمواضع معينة يضع فيها الصّدقة ، ويمنعه من مواضع أخرى ولكن يُستحبّ للابن أن يستجيب لرغبة أبيه ما دام أشار عليه بأمر من البرّ وهو صلة الأقارب بالمال ، وإذا كان المال كثيرا وكان هناك من هو أحوج من الأقارب فيمكن أن يعطي بعضه للأقارب وبعضه للمحتاجين الآخرين أو للمشاريع الإسلامية المهمة والنافعة ، وأما حديث أنت ومالك لأبيك فقد رواه ابن ماجة رحمه الله تعالى في سننه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالاً وَوَلَدًا وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي فَقَالَ أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيك . " سنن ابن ماجة رقم 2282 ، قال في الزوائد : إسناده صحيح ورجاله ثقات على شرط البخاري .

ومعنى قوله ( يجتاح ) أي يستأصله أي يصرفه في حوائجه بحيث لا يبقى شيء . وانظر في شرح الحديث وما يتعلق به سؤال رقم 4282 والله تعالى أعلم .

الشيخ محمد صالح المنجد

الإسلام سؤال وجواب

 

 

Published in الصدقات
الخميس, 07 كانون2/يناير 2016 23:37

قبول تبرع امرأة بمال حرام لمركز إسلامي

 

لدينا مركز للدعوة ونحاول نشر سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وندعو الناس لفهم الأخلاق الإسلامية التي تحلى بها الصحابة الكرام .

امرأة تريد التصدق بأموال صدقة كثيرة لمركزنا والذي ندعمه نحن من مالنا الخاص .

المشكلة أن مالها جمعته من الحرام في وقت الجاهلية وقد بدأت الآن بالالتزام بالدين ( ولدت مسلمة ولكنها لم تكن متمسكة بتعاليم الدين عندما جمعت تلك الأموال ) فهل يجوز لنا أن نستعمل هذا المال لدعم مركزنا ولنستعمله في أغراض دعوية هنا في السويد ؟ 

أرجو يا شيخ أن تجيب على هذا السؤال لأنه عاجل جدا .

استلمنا جزءا من المبلغ ولكننا حفظناه حتى نعلم الحكم في أخذ هذا المال .

إذا لا يجوز لنا استعمال هذا المال فكيف تستطيع هي أن تصرف هذا المال ؟

الحمد لله عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب بقوله :

نعم يجوز ذلك ، لأنه حرام عليها حلال لغيرها إذا أخذه بطريق صحيح ، وأنتم ستأخذونه بطريق صحيح . انتهى .

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

الإسلام سؤال وجواب

Published in الصدقات
الخميس, 07 كانون2/يناير 2016 23:34

ماذا يجب على الأغنياء غير الزكاة

السؤال :

إذا كان الشخص غنياً جداً فكم يجب أن يبقي لنفسه ؟ هل يجوز لهم أن يشتروا بيتاً كبيراً أم يجب أن يعطوا الفقراء أموالاً أكثر ؟ 

الجواب :

الحمد لله

الواجب في أموال الأغنياء الزكاة ، وما بقي بعد الزكاة ولو كان كثيرا فإنه حلال ويجوز له أن يشتري بيتا كبيرا ، ولكن يبتعد عن الإسراف فإنه محرم في الشرع لقوله تعالى : " ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين " ولو كان المسرف غنيا .

ويستحب له أن يعطي الفقراء صدقات غير الزكاة ، وأفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، ويلزمه شرعا إكرام الضيف وإغاثة الملهوفين ، ويتأكد عليه إعطاء السائل الفقير ولو كان قد أدى الزكاة . والله أعلم .

الشيخ محمد صالح المنجد

الإسلام سؤال وجواب

Published in الصدقات
الخميس, 07 كانون2/يناير 2016 23:28

دفع المال للمنظمات الإغاثية

السؤال : ما حكم دفع المال إلى منظمة دولية مجالها إغاثي بحت ؟

الجواب :

الحمد لله

عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين فأجاب حفظه الله :

ينظر في الأعم الأغلب من الجهات التي تساعدها فإذا كانوا مسلمين جاز الصرف لها لتخفيف الأزمة ، وإن كان الأعم الأكثر وثنيين أو شيوعيين أو غيرهم فلا . والله أعلم .

الشيخ عبد الله بن جبرين

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الصدقات

السؤال : عندي حصالة أموال خيرية لإحدى الجهات ، وبعد ما امتلأت نقوداً أود أن أعطيها لجهة خيرية أخرى يطمئن قلبي لها أكثر.

الجواب :

الحمد لله

عرضنا هذا السؤال على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب حفظه الله :

س : لماذا قبل من هذه الجهة ؟

ج : لأنها كانت الجهة التي أمامه ، ثم عرف جهة أوثق .

جواب فضيلة الشيخ ابن عثيمين : لا يجوز ، مادام أنه جمع بنية أن يعطيها لهذه ، لا يجوز أن يصرفها لغيرها .

س : هل السبب أن الحصالة لهم ؟ وأن العبرة بنيته هو ؟ 

ج : نعم ، إذا كان قد نواها ( لهم ) فلا يجوز أن يصرفها لغيرهم ، إلا إذا استأذنهم . والله أعلم .

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الصدقات
الصفحة 1 من 11