السؤال:

أنا مهندسة كمبيوتر مسلمة أعمل في مجال برمجة مواقع الإنترنت ، وأعيش في إحدى الدول العربية ، وأعمل من المنزل مع إحدى الشركات الأمريكية ومقرها أمريكا بنظام الساعة ٣٠ إلى ٤٠ ساعة أسبوعيا بمقابل مادي أتقاضاه أسبوعيا عن عدد الساعات التي أعملها . وتحدثت مع صاحب الشركة الغير مسلم ، وسألته عن طبيعة العمل وعرفت أن الفكرة الرئيسية للشركة تتلخص في : الحسابات المالية الخاصة بالشركات ، والتي تتم بصورة ربع سنوية ، وتخرج على هيئة تقارير توضح المكاسب والمعاملات المالية لهذه الشركات . وعلمت أيضا أن الشركة لها عملاء كثيرون من ضمنهم بنوك ربوية وشركات تأمين . فقلت لصاحب العمل : إني أوافق على العمل بشرط ألا أقوم بأي عمل لا يتفق مع الشريعة ، فلا عمل لشركات خمور أو بنوك ربوية أو شركات تأمين ، بمعنى أني لا أقوم بعمل يصمم خصيصا لهذه الشركات فوافق وقال : إنه لن يجبرني على أي عمل لا أرغب فيه ، كما أوضح أيضا أنهم لا يقومون بأي عمل خصيصا لهذه الشركات ولكن من ضمن عملائهم بنوك ، وهم يتوقعون أن يكون من عملائهم أيضا شركات تأمين ، وأن ما يقومون به أقرب ما يكون لبرنامج مثل Excel ، فيمكن لأي شركة أن تستخدمه وليس موجها لشركات بعينها ، كما أوضح أيضا أنهم لا بد أن تكون شركات التأمين من عملائهم بنص القانون . كما سألت أيضا إن كانت الشركة قد قامت بناء على قرض ربوي من البنك مثلا أم لا ؟ فأوضح أن لا وأنهم لا ينوون أخذ قروض من البنك . وبعد فترة بدأت أثبت نفسي في العمل وأتقدم ، فعرض علي صاحب العمل اتفاقا جديدا أحصل بموجبه على أسهم في شركته كعمولة مقابل ما أنجزه من عمل ولكي يحفزني ذلك على عمل المزيد وينص الاتفاق على الآتي: ١‫-العرض المقدم اسمه : stock options ومعناه أن يتم منحي مجموعة من الأسهم بسعر معين .. يكون من حقي ما يزيد على سعر السهم في حالة ارتفع سعر السهم . ٢‫- الشركة غير مقيدة بالبورصة أو كشركة مساهمة ولكنها شركة خاصة ، وهذه الأسهم لا علاقة لها بالبورصة . ٣‫- يحق لي التصرف في الأسهم الممنوحة على مدار ٤ سنوات كل عام يمكنني بيع ربع الأسهم . ٤‫- المتوقع والمرجو أن تباع الشركة لشركة أخرى وفي هذه الحالة يكون نصيبي هو ما زاد على ثمن السهم . ٥‫- في حالة نقصان الأسهم وعدم الزيادة لا أخسر أنا أي شيء لكن أيضا لا أكسب أي شيء ٦‫- إذا أردت ترك العمل بعد مرور عام أو أكثر ، يمكنني الاحتفاظ بالأسهم حتى وإن تركت الشركة ، وفي نفس الوقت يحق للشركة المطالبة بشراء الأسهم مني في حال تركي للشركة . ٧‫- حال رغبتي بيع الأسهم مع عدم وجود شركة تشتري الشركة التي أعمل .

وسؤالي :

ما حكم العمل في هذه الشركة ؟ وحكم تملك أسهم في هذه الشركة ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا يجوز للشركة أن تبيع برامجها لمن يستعملها في المعصية كالبنوك الربوية وشركات التأمين التجاري ؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والمعصية .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (9/ 213) : " ذهب الجمهور إلى أن كل ما يقصد به الحرام , وكل تصرف يفضي إلى معصية فهو محرم , فيمتنع بيع كل شيء علم أن المشتري قصد به أمرا لا يجوز .

فمن أمثلته عند المالكية : بيع الأمة لأهل الفساد , والأرض لتتخذ كنيسة أو خمارة , وبيع الخشب لمن يتخذه صليبا , والنحاس لمن يتخذه ناقوسا ، قال الدسوقي : وكذا يمنع أن يباع للحربيين آلة الحرب , من سلاح أو كراع أو سرج , وكل ما يتقوون به في الحرب , من نحاس أو خباء أو ماعون ...

ومن أمثلته عند الشافعية : بيع مخدر لمن يظن أنه يتعاطاه على وجه محرم , وخشب لمن يتخذه آلة لهو , وثوب حرير لرجل يلبسه بلا نحو ضرورة ، وكذا بيع سلاح لنحو باغ وقاطع طريق , ...

ومن أمثلته عند الحنابلة : بيع السلاح لأهل الحرب , أو لقطاع الطريق , أو في الفتنة , أو إجارة داره لبيع الخمر فيها , أو لتتخذ كنيسة , أو بيت نار وأشباه ذلك , فهذا حرام " انتهى .

فالبنوك الربوية وشركات التأمين التجاري لا يجوز أن يباع لها برامج محاسبية ، أو أجهزة ، أو غير ذك مما تستعين به على الربا أو الغرر .

ثانيا :

أما عمل المبرمج لدى هذه الشركة : فإن كان ما يبرمجه يباع للبنوك وغيرها ، وليس مخصصا للبنك الربوي ، وكان الغالب بيعه على جهات لا تستعمله في الحرام ، جاز عمله في البرمجة .

وقد سئل الدكتور يوسف الشبيلي حفظه الله عن العمل في شركة تنتج " أجهزة كمبيوتر ضخمة وبرامج عالية القدرة ، أغلب المستفيدين من منتجات هذه الشركة هي مراكز بالغة الحساسية في بلدنا الإسلامي كالوزارات ، والجامعات ، والمستشفيات ، والشركات المحلية الكبرى ، والتي تتجاوز رؤوس أموالها مئات الملايين من الدولارات ، المشكلة تكمن في أن هذه الأجهزة وهذه البرامج تستفيد منها البنوك الربوية في هذا البلد ، والعمل في هذه الشركة لا يقتصر على البيع فقط ، بل تشمل خدمات ما بعد البيع من أعمال الصيانة والمتابعة ، وهناك أعمال كثيرة تتطلب الذهاب إلى هذه البنوك ، ومقابلة المسؤولين ، وأداء كثير من الأعمال في البنك نفسه وإصلاح الأعطال .

فأجاب : حكم العمل في هذه الشركة لا يختلف عن حكم العمل في سائر الشركات التي قد يكون جزء من المستفيدين من خدماتها جهات معصية ، فشركة الكهرباء والاتصالات ونحوها يرد على العمل فيها نظير المحاذير التي أوردتها في سؤالك ، والذي أراه أنه يجوز العمل في هذه الشركات بالضوابط الآتية:

1- إذا كان أصل نشاط الشركة محرماً - كالبنوك الربوية وشركات التأمين التجاري ونحو ذلك -، فهذه يحرم العمل فيها مطلقاً، ولو كان الشخص في وظيفة لا علاقة لها بالعمل المحرم نفسه ، لأن عمله في الشركة فيه إعانة على المعصية، أما إذا كان المقصود من نشاط الشركة مباحاً ، لكنها قد تزاول بعض الأنشطة المحرمة ، ككثير من الشركات التجارية والصناعية والمطاعم ونحوها، فهذه يجوز العمل فيها من حيث الأصل، ولو كان بعض نشاطها محرما بالضوابط الآتية.

2- ألا يكون المنتج الذي تقدمه الشركة مخصصاً لأمر محرم، أو يغلب استعماله فيه، أما إذا كان يصلح له ولغيره فلا بأس، فمثلاً لو كان البرنامج الذي تنتجه الشركة خاصاً بطريقة حساب الفائدة في البنوك فيحرم، أما لو كان برنامجاً لشئون الموظفين قد يستفيد منه بنك ، وقد تستفيد منه جهات أخرى فلا بأس بتصميمه.

3- ألا يباشر الموظفُ العملَ المحرمَ بنفسه ، فتقديم الخدمات وإجراء أعمال الصيانة للبنوك الربوية مثلاً عمل محرم ، أياً كان نوع الخدمة أو الصيانة المقدمة ؛ لما في ذلك من الإعانة على الإثم، فيحرم على الإنسان أن يباشر ذلك العمل بنفسه ، أما إذا كان عمله في الشركة لا يستلزم مباشرته بنفسه للعمل المحرم فلا حرج عليه -إن شاء الله- في البقاء فيها.

وعلى هذا فإذا لم يغلب على ظنك أن العمل في الشركة يستلزم مباشرة عمل محرم ، لندرة ذلك، أو لأن بمقدورك الامتناع فيما لو أسند إليك شيء منه ، فلا حرج عليك في الانتقال إليها.

والله أعلم . " انتهى من "فتاوى موقع الإسلام اليوم".

ثالثا :

ينبني على ما تقدم في الفقرة الأولى ، الحكم على أسهم الشركة ، فحيث كان من موارد الشركة أموال محرمة ناتجة عن بيعها البرامج للبنوك الربوية وشركات التأمين ، فهذه الأسهم تعتبر أسهما مختلطة ، أي اختلط فيها الحلال بالحرام ؛ لأن السهم حصة شائعة في مال الشركة ، فيدخل فيه ما تملكه من نقود وأصول وأنشطة .

والأسهم المختلطة يحرم الاتجار بها على الراجح ، ومن ملك منها شيئا لزمه الخروج منها ، مع التخلص من نسبة الحرام .

وينظر : سؤال رقم (161741) .

فلو منحتك الشركة أسهما مختلطة ، لزمك بيعها والتخلص من القدر الذي يقابل الحرام في أموالها ، ويعرف ذلك بمعرفة نسبة الأموال المحرمة إلى أموال الشركة .

وليس لك قبول هذه الأسهم المختلطة كأجرة على عملك ؛ لأن من شرط الأجرة أن تكون مباحة.

والحاصل : أنه يجوز لك العمل في هذه الشركة وفق الضوابط المذكورة ، وأن الأجرة يجب أن تكون مباحة ، فلا يجوز أن تكون أسهما مختلطة .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة

أنا مسلمة أوروبية وتجبر الحكومة النساء هذه الأيام أن يعملن خارج بيوتهن إذا كن يحصلن على أموال من الحكومة وأرغب فى أن أفتتح مشروعا خاصا بي لكي أحفز النساء المسلمات وأساعدهن على أن يفتتحن مشاريع خاصة بهن بدلا من العمل بالشركات الاعتيادية فبعد ذلك على الأقل سيكون بوسعهن أن يباشرن أعمالهن من منازلهن وأن يعتنين بالأطفال بدلا من الخروج والاختلاط وما إلى ذلك حتى إنهن يمكنهن أن يقمن بتوظيف مسلمات أخريات مع الوقت. فهل هناك ما يحرم في ذلك ؟ أريد مساعدتهن بإعطائهن البديل كما أننى أنوى الخير كل الخير للأمة..

الحمد لله

إذا كان المشروع يقوم على عمل مباح ، ولم يصحبه شيء من المحاذير كالاقتراض بالربا ، أو الاختلاط ، فلا حرج في ذلك ، وإذا كان يرجى منه تحفيز المسلمات على إنشاء مشاريع خاصة بهن ، بحيث لا يحتجن إلى الخروج والاختلاط ، فهذا عمل نافع ، يرجى لك ثوابه وأجره عند الله تعالى .

وراجعي السؤال رقم (22397) ففيه ذكر ضوابط عمل المرأة .

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (13/16) : ما حكم المرأة أن تكون تاجرة سواء كانت مسافرة أو مقيمة ؟

الجواب : الأصل إباحة الاكتساب والاتجار للرجال والنساء معا في السفر والحضر ؛ لعموم قوله سبحانه : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ) وقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل أي الكسب أطيب ؟ قال : ( عمل الرجل بيده ، وكل بيع مبرور ) ولما هو ثابت أن النساء في صدر الإسلام كن يبعن ويشترين باحتشام وتحفظ من إبداء زينتهن ، لكن إذا كان اتجار المرأة يعرضها لكشف زينتها التي نهاها الله عن كشفها ، كالوجه ، أو لسفرها بدون محرم ، أو لاختلاطها بالرجال الأجانب منها على وجه تخشى فيه فتنة ، فلا يجوز لها تعاطي ذلك ، بل الواجب منعها ؛ لتعاطيها محرما في سبيل تحصيل مباح " انتهى .

نسأل الله لك التوفيق والتسديد وأن يأجرك على نيتك وعملك .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

السؤال: أنا أعمل في شركة خدمات فى مجال السلامة المعلوماتية و هي متخصصة في معايير السلامة لبطاقات التأمين(فيزا، ماستركارد...) لتأمين الرموز السرية و بيانات البطاقات بصفة عامة لذا فإن معظم عملائنا بنوك. فهل عملي حلال أو حرام؟ مع العلم أني أنوي أن أساعد والدي في مصاريف الحج إن شاء الله من مالي. فهل هذا يجوز؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا يجوز العمل في صناعة البطاقات البنكية الربوية ، أو برمجمتها ، أو حمايتها ، أو الإعانة عليها بوجه من الوجوه ، سواء كانت بطاقات للصرف ، أو بطاقات ائتمانية ، لحرمة الربا ، وحرمة الإعانة عليه .

قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ) البقرة/278 ، 279.

وقال تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2 .

وروى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ . وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ) .

فإذا كانت الشركة تقدم خدمة السلامة المعلوماتية لبطاقات ائتمانية لبنوك ربوية ، لم يجز العمل في هذه الشركة ، إلا إن وجد فيها مجال مباح كالعمل في بطاقات لبنوك إسلامية ، أو بطاقات لموظفي الشركات ونحوها مما لا علاقة له بالربا والمحرمات .

ثانيا :

ما قبضته من مال على عملٍ محرم ، قبل العلم بتحريمه ، لا حرج أن تساعد منه والدك لحجه .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

ما حكم العمل كمندوب تسويق بطاقات الفيزا ؟

الحمد لله

أولا :

لا حرج في استعمال بطاقة الفيزا إذا خلت من المحاذير الشرعية ، وهذه المحاذير كما يلي :

1- أن يُشترط فيها غرامة أو زيادة عند التأخر في السداد .

2- أن يؤخذ في مقابل استخراجها أو السحب بها مبلغ زائد عن التكاليف الفعلية .

وقد أصدر المجمع الفقهي قراره رقم : 108 ( 2/12 ) بشأن بطاقة الائتمان غير المغطاة ، وحكم العمولة التي يأخذها البنك . وهذا نص القرار :

"إشارة إلى قرار المجلس في دورته العاشرة رقم 102/4/10 ، موضوع ( بطاقات الائتمان غير المغطاة ) . وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله من الفقهاء والاقتصاديين ، ورجوعه إلى تعريف بطاقة الائتمان في قراره رقم 63/1/7 الذي يستفاد منه تعريف بطاقة الائتمان غير المغطاة بأنه : "مستند يعطيه مصدره ( البنك المُصدر ) لشخص طبيعي أو اعتباري ( حامل البطاقة ) بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع ، أو الخدمات ، ممن يعتمد المستند ( التاجر ) دون دفع الثمن حالا لتضمنه التزام المصدر بالدفع ، ويكون الدفع من حساب المُصدر ، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية ، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة ، وبعضها لا يفرض فوائد .

قرر ما يلي :

أولا : لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها ، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية ، حتى ولو كان طالب البطاقة عازما على السداد ضمن فترة السماح المجاني .

ثانيا : يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شروط زيادة ربوية على أصل الدين .

ويتفرع على ذلك :

أ ) جواز أخذ مُصدرها من العميل رسوما مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك .

ب ) جواز أخذ البنك المُصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه ، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد 

ثالثا : السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراض من مُصدرها ، ولا حرج فيه شرعا إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية ، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة . وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعا ، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم 13 ( 10/2 ) و 13 (1/3) .

رابعا : لا يجوز شراء الذهب والفضة وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطاة" . انتهى نص قرار المجمع .

وانظر جواب السؤال رقم (13725) ففيه تحريم التعامل بـ ( فيزا سامبا ) ولو سدد في الوقت المحدد .

ثانيا :

إذا كانت بطاقة الفيزا من النوع الجائز الخالي من المحاذير ، فلا حرج عليك في العمل في تسويقها . وأما إن كانت من النوع المحرم ، فلا يجوز لك العمل بهذه الوظيفة ؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ، قال تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2 ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم كاتب الربا وشاهديه ، كما روى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ . وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ما حكم العمل كمندوب تسويق بطاقات الفيزا ؟

الحمد لله

أولا :

لا حرج في استعمال بطاقة الفيزا إذا خلت من المحاذير الشرعية ، وهذه المحاذير كما يلي :

1- أن يُشترط فيها غرامة أو زيادة عند التأخر في السداد .

2- أن يؤخذ في مقابل استخراجها أو السحب بها مبلغ زائد عن التكاليف الفعلية .

وقد أصدر المجمع الفقهي قراره رقم : 108 ( 2/12 ) بشأن بطاقة الائتمان غير المغطاة ، وحكم العمولة التي يأخذها البنك . وهذا نص القرار :

"إشارة إلى قرار المجلس في دورته العاشرة رقم 102/4/10 ، موضوع ( بطاقات الائتمان غير المغطاة ) . وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله من الفقهاء والاقتصاديين ، ورجوعه إلى تعريف بطاقة الائتمان في قراره رقم 63/1/7 الذي يستفاد منه تعريف بطاقة الائتمان غير المغطاة بأنه : "مستند يعطيه مصدره ( البنك المُصدر ) لشخص طبيعي أو اعتباري ( حامل البطاقة ) بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع ، أو الخدمات ، ممن يعتمد المستند ( التاجر ) دون دفع الثمن حالا لتضمنه التزام المصدر بالدفع ، ويكون الدفع من حساب المُصدر ، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية ، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة ، وبعضها لا يفرض فوائد .

قرر ما يلي :

أولا : لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ولا التعامل بها ، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية ، حتى ولو كان طالب البطاقة عازما على السداد ضمن فترة السماح المجاني .

ثانيا : يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شروط زيادة ربوية على أصل الدين .

ويتفرع على ذلك :

أ ) جواز أخذ مُصدرها من العميل رسوما مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك .

ب ) جواز أخذ البنك المُصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه ، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد .

ثالثا : السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراض من مُصدرها ، ولا حرج فيه شرعا إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية ، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة . وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة لأنها من الربا المحرم شرعا ، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم 13 ( 10/2 ) و 13 (1/3) .

رابعا : لا يجوز شراء الذهب والفضة وكذا العملات النقدية بالبطاقة غير المغطاة" . انتهى نص قرار المجمع .

وانظر جواب السؤال رقم (13725) ففيه تحريم التعامل بـ ( فيزا سامبا ) ولو سدد في الوقت المحدد .

ثانيا :

إذا كانت بطاقة الفيزا من النوع الجائز الخالي من المحاذير ، فلا حرج عليك في العمل في تسويقها . وأما إن كانت من النوع المحرم ، فلا يجوز لك العمل بهذه الوظيفة ؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ، قال تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2 ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم كاتب الربا وشاهديه ، كما روى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ . وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

ما الحكم إذا عمل العمل ثم علم بقول الجاعل من فعل كذا فله كذا ؟

الحمد لله

إذا عمله قبل علمه بقول الجاعل من فعل كذا فله كذا لم يستحق ما سمي ، ولكن من مكارم الأخلاق أنك تعطيه شيئاً يرضيه يكون مقارباً لأجرة هذا العمل أو أكثر .

من فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الصفحة 1 من 41