وجدت شخصاً متقنا لعمله يعمل لدى شركة وهو مستقر في عمله هذا ، فهل يجوز لي أن أعرض عليه العمل لدى شركتي وذلك بأن أعرض عليه مرتباً أكثر من مرتبه في الشركة التي يعمل بها الآن، فهل هذا من البيع على بيع أخي المسلم ؟

الحمد لله

روى البخاري (2139) ومسلم (1412) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ) .

وهذا الحديث يدل على تحريم بيع المسلم على بيع أخيه ، ويدخل في ذلك الإجارة ، لأنها بيع للمنافع ، ولوجود علة التحريم ، وهي حصول العداوة والبغضاء .

فلا يجوز للإنسان أن يؤجر على إجارة أخيه ، مثل أن يأتي لعامل مستأجر بـ 100 ، فيقول: تعمل عندي بـ 150 مثلا .

فليس للمسلم أن يبيع على بيع أخيه أو يؤجر على إجارة أخيه ؛ لأن هذا قد يدعو إلى الندم ، ويوغر الصدر ، وربما حمل الإنسان على طلب الحيلة لفسخ العقد مع الشركة التي يعمل بها ، ويكون سببا لحصول العداوة والبغضاء والمنازعات بين المسلمين ، وفيه اعتداء على الشركة التي يعمل بها هذا الموظف .

ومن كلام أهل العلم في إلحاق الإجارة بالبيع :

1- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " ومما هو كالبيع بطريق الأولى : إجارته على إجارة أخيه , مثل أن يكون الرجل مستقلا في داره حانوت (دكان), وأهله قد ركنوا إلى أن يؤجروه السنة الثانية فيجيء الرجل فيستأجر على إجارته , فإن ضرره بذلك أشد من ضرر البيع غالبا , وأقبح منه أن يكون متوليا ولاية أو منزلا في مكان يأوي إليه أو يرتزق منه , فيطلب آخر مكانه والله أعلم " انتهى من "الفتاوى الكبرى" (6/313).

2- وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " لو استأجر على استئجار أخيه فما الحكم ؟

الجواب : الحكم واحد (يعني : حرام كالبيع )؛ لأن الإجارة بيع منافع " انتهى من "الشرح الممتع" (8/206).

والمسألة لا تخلو من أربعة أحوال :

الأول : أن يكون عقد الإجارة الأول مع الشركة التي يعمل بها قائما ، فيعرض عليه الآخر أن يفسخ عقده مع الشركة ليعمل عند الثاني ، وهذا محرم .

الثاني : أن يكون العقد قائما ، لكن يُعلم من حال العامل أنه غير راغب في عمله ، وأنه يبحث عن غيره بعد انتهاء مدة العقد ، أو أن الشركة لن تجدد له عقد العمل بعد انتهاء مدته ، فلا حرج حينئذ في عرض العمل عليه ليلتحق به مستقبلا بعد انتهاء عقده مع الشركة التي يعمل بها .

الثالث : أن ينتهي عقد الإجارة ، لكن يركن الطرفان (الموظف والشركة) إلى تجديده ، فلا تجوز الإجارة على هذه الإجارة أيضا .

الرابع : أن ينتهي عقد الإجارة ، ولا يحصل اتفاق أو ركون من الطرفين على تجديده ، فلا حرج حينئذ في الإجارة الثانية .

وما قيل هنا في استئجار العامل ، ينطبق على استئجار البيوت والمحلات وغيرها .

وبناء على ذلك ؛ فإن كان الشخص الذي تريد جلبه للعمل معك ، مستقرا في عمله ، والشركة راكنة إلى بقائه وتجديد عقده ، فلا يجوز أن تعرض عليه العمل معك بعد انتهاء عقده .

وإذا كان هو الذي يبحث عن عمل آخر أو أن الشركة لن تجدد له العقد فلا حرج عليك من أن تعرض عليه أن يعمل عندك بعد انتهاء عقده مع الشركة.

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال :

توفي أب وترك لأولاده ولزوجته عقارا مكونا من أربعة طوابق ، حيث قدر العقار مع الأرض بمبلغ 3,000000 دينار كويتي ، مع العلم أن الطوابق الثاني ، والثالث ، والرابع قام ببنائه الأبناء الذكور من مالهم الخاص ، بموافقة الأب قبل الوفاة . ففي هذه الحالة كيف يتم توزيع التركة حسب الشريعة الإسلامية ، كم نصيب : الأولاد الثلاثة ، والبنات الثلاثة ، والزوجة ؟

الجواب :

الحمد لله

الأبناء الذين بنوا الطوابق الثاني والثالث والرابع ليس لهم حق في ذلك البناء إلا بمقدار ما أنفقوه والجهد الذي بذلوه . فيقدر لهم نفقتهم وجهدهم في هذا البناء ويكون هذا بمثابة الدين على التركة ، فيأخذ كل واحد منهم ما يستحقه مقابل ما بناه ، ثم يقسم باقي التركة على جميع الورثة كما يأتي :

للزوجة الثمن ، وللأولاد جميعا الذكور والإناث الباقي ، ويكون للذكر ضعف ما للأنثى .

ولمزيد الفائدة ينظر جوب السؤال رقم : (216284) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث

السؤال :

توفي والدي رحمه الله وترك زوجه ، وخمسة من الذكور ، وبنتا ، ومن زوجة سابقة متوفاة ، ترك ثلاثة ذكور ، وثلاث بنات ، ومن زوجه سابقة متوفاة أيضاً ترك بنتا واحدة ، وعليه فالورثة : زوجة ، وثمانية من الذكور وخمس من الإناث . وترك مبلغ ثلاثة وعشرون ألفاً ، وأربعة بيوت ، اثنان بصكوك شرعية ، واثنان أوراق وعقود شراء ، وعدد اثنتين من الأراضي المعدة للزراعة ، وعددا من السيارات ، علماً أن بعض السيارات دفع قيمتها أحد الورثة .

فكيف يكون التوزيع على الورثة ؟

الجواب :

الحمد لله

إذا مات الميت ، وقد خلف تركة من ، عقار ، وسيارات ، وأموال ، فإنه يتم حصر تلك التركة ، ومن ثَم توزع على الورثة كل بحسب نصيبه من الميراث .

فإذا كان الورثة ، هم من ذكرت في السؤال : زوجة وثمانية من الذكور وخمس من الإناث ، فالتوزيع يكون على النحو التالي :

الزوجة لها : ثمن التركة ؛ لوجود الفرع الوارث – وهم الأبناء - ، قال تعالى : ( فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ) النساء/ 12 .

والباقي للأولاد ( الذكور والإناث ) للذكر مثل حظ الأنثيين ، كما قال تعالى : ( يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ) النساء/11 ، فيأخذ الولد الذكر ضعف ما تأخذه البنت من الميراث .

وأما ما دفعه ذلك الوارث من قيمة السيارة ، فينظر فيه إلى نيته ، فإن نوى بذلك الدفع التبرع ، فالسيارة ملك للأب تدخل في تركته بعد وفاته ، وتوزع عليكم كباقي التركة ، وأما إذا لم ينو التبرع ، فالسيارة ملك لذلك الدافع ، فلا تدخل في التركة .

وننصحكم بمراجعة المحكمة الشرعية في بلدكم ، لتقف على حقيقة الحال ، وتوثق لكم قسمة التركة على الوجه الشرعي .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث

السؤال:

توفي والدي رحمه الله ، ووجدنا لديه كتبا وأوراقا تخص جدي رحمه الله ، وبعض الأغراض كـ ساعة ونظارة ، ولم يطالبهُ بها أحد من أعمامي في حياته ، وبعد وفاة والدي رحمه الله طالبنا أعمامي بهذه الأغراض ، كونها تخص والدهم ، ونحن نرغب بالاحتفاظ بها ؛ فهل تعتبر من نصيب ورثة جدي ، أم هي لورثة والدي رحمهم الله ؟

الجواب :

الحمد لله

إن كان أعمامك لم يعلموا بشأن هذه المتعلقات الخاصة بالجد ، وإنما احتفظ بها الوالد لنفسه ، فهذا تعد منه ، واستيلاء على مال الورثة ، على وجه لا يحق له ، عفا الله عنه .

والواجب عليكم الآن أن تردوا الحق إلى أهله ، وتمكنوا أعمامكم من اقتسام هذه الأشياء ، بحسب القسمة الشرعية للمواريث ، مع اعتبار نصيب والدكم فيها ، أو وضعها حيث يرى الورثة جميعا بالتراضي .

وأما إن كانت عند الوالد بعلم من باقي إخوته ؛ فينظر : فإن كانوا قد تنازلوا لوالدكم عنها ، فليس لهم الحق في طلبها بعد وفاة الوالد .

وإن لم يكونوا قد تنازلوا عنها للوالد ، وإنما تركوها عنده أمانة ، أو لينتفع هو في خاصة نفسه بها ، كان من حقهم أن يطلبوها منكم الآن ، لأنها حقهم .

وإن تردد الأمر ، أو لم تعرفوا على أي وجه كانت عند والدكم ، فالأصل بقاؤها على ملك الورثة ، خاصة مع طلبهم لها الآن ؛ فلا تنتقل إلى ملك أبيكم إلا ببينة شرعية ، مع وجوب تغليب حسن الظن بالوالد ، فربما فعل ذلك تأولا منه أن هذه الأشياء لا تستحق القسمة ، أو لغير ذلك من الأعذار ، رحمه الله وعفا عنه .

وليعلم أن قسمة المواريث هي حد من حدود الله ، لا يحق لأحد تجاوزه ، أو الاعتداء عليه ؛ قال الله تعالى ، بعد أن ذكر أهل المواريث ، وما لهم من حقوق : ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) سورة النساء/31 .

قال الشيخ السعدي ـ رحمه الله ـ : " تلك التفاصيل التي ذكرها في المواريث حدود الله التي يجب الوقوف معها وعدم مجاوزتها ، ولا القصور عنها " انتهى من "تفسير القرآن الكريم" (1/170) .

وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ) رواه أبو داود (2870) والترمذي (2121)وصححه الشيخ الألباني.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيْنَا ) البخاري(2398) ومسلم(1619).

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث

السؤال:

توفي رجل ولا يوجد أب أو ام أو ولد أو زوجة ..... لديه أخوات من الم ( أخ وأخت ) ...أولاد أخ شقيق توفي قبله ( رجل وامرأتان ) وله خال ... وترك قيراط ونصف ... فكيف توزع التركة

الجواب :

الحمد لله

إذا مات الإنسان وليس له أولاد ، ولم يكن له مع ذلك أب أو جد ، فمسألته تسمى بـ ( الكلالة ) : وهي في الذي مات وليس له والد ولا ولد .

وقد جاء ذكر الكلالة في القرآن في قوله تعالى : ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم ) النساء / 176 ، وقال تعالى : ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ) النساء / 12 .

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله : " والتحقيق أن المراد بالكلالة عدم الأصول والفروع ، كما قال الناظم :

ويسألونك عن الكلالة ... هي انقطاع النسل لا محالة

لا والد يبقى ولا مولود ... فانقطع الأبناء والجدود " انتهى من " أضواء البيان " ( 1 / 228 ).

فعلى هذا ، إذا كان ذلك الميت ليس له والد ولا ولد ، وكان الباقي من الورثة ما ذكرت ، فميراثهم يكون على النحو التالي :

- الأخ والأخت لأم لهما : الثلث فرضا ؛ لقوله تعالى : ( .. فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ) النساء / 12 .

وقد سبق أن بينا في الفتوى رقم : (166553) أن الإخوة لأم سواء أخذوا بالفرض أو الرد ، فإنهم يقتسمون التركة بينهم بالتساوي ، للأنثى مثل حظ الذكر , وكذلك أولادهم يقتسمون حظهم بينهم بالتساوي للأنثى مثل الذكر. - ابن الأخ الشقيق : له باقي المال ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : ( أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا تَرَكَتْ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ ) رواه البخاري (6746) ومسلم (1615) .

ابنتا الأخ الشقيق : لا يرثن شيئاً من الميراث ؛ لأنهن من ذوي الأرحام .

فالمسألة من 3 ، للأخ والأخت لأمّ ثلثها ، وهو 1 ، والباقي 2 لابن الأخ الشقيق .

ولا شيء للخال ؛ لأنه من ذوى أرحام الميت .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث

السؤال:

توفى والدي ونحن ستة أبناء وابنتان من أمي ، التي هي الزوجة الأولى ، وزوجته الثانية لها ابن وبنت ، وجدتي والدة أبي على قيد الحياة ، وترك أبي منزلا مكونا من دورين يحتوي اثنتا عشرة غرفة ، وتريد زوجة أبي السكن في دور كامل مستقل لها . فكيف يقسم المنزل بيننا ؟

الجواب :

الحمد لله

هذه التركة التي تركها الميت تقسم كالتالي:

أولا : تستحق أم الميت السدس لوجود الفرع الوارث , لقول الله جل وعلا : ( وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُس ) النساء/11.

ثانيا: يستحق الزوجتان الثمن يقسم بينهما مناصفة ، وذلك لوجود الفرع الوارث , قال الله جل وعلا : ( فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ) النساء/12 .

قال ابن كثير : " وسواء في الربع أو الثمن : الزوجة ، والزوجتان الاثنتان ، والثلاث ، والأربع ، يشتركن فيه ". انتهى من " تفسير القرآن العظيم" (2 / 229).

ثالثا : أولاد الميت يستحقون باقي التركة ، يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين , أي تأخذ الأنثى نصف نصيب الذكر.

وما دام الميت لم يترك سوى هذا البيت ، فإن الورثة جميعا يشتركون فيه ، ويقسم بينهم ، كل حسب نصيبه المقدر شرعا ، ومن امتنع عن التقسيم فإنه يجبر عليه من القاضي الشرعي .

قال ابن قدامة في " المغني " (10 / 102) : " ولو سأل أحدهما شريكه مقاسمته ، فامتنع ، أجبره الحاكم على ذلك ، إذا أثبت عنده ملكهما ، وكان مثله ينقسم وينتفعان به مقسوما " انتهى .

والظاهر من الحال المذكورة أن الورثة يصعب أن يستقل كل منهم بنصيبه من الميراث ، وهو على هذه الحال ؛ فإذا لم يمكنكم أن تصطلحوا على حال تستمرون فيها في السكن ، مع إعطاء كل ذي حق حقه ، أو المسامحة فيما بينكم ؛ فليس أمامكم إلا بيع المنزل ، وتقسيم ثمنه على حسب القسمة الشرعية للميراث .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :"كَلُّ مَا لَا يُمْكِنُ قَسْمُهُ فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ ذَلِكَ ؛ وَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ عَلَى الْبَيْعِ وَحَكَى بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ ذَلِكَ إجْمَاعًا" .

انتهى من "مجموع الفتاوى" (28 /96) .

وقال البهوتي في "الروض المربع" (469) : "ومن دعا شريكه فيها إلى بيع أجبر ، فإن أبى باعه الحاكم عليهما وقسم الثمن بينهما على قدر حصصهما" انتهى .

فعلى هذا : يلزم الممتنع من القسمة ببيع البيت ، ويأخذ كل واحد من الثمن بمقدار نصيبه .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث
الصفحة 1 من 9