السؤال:

توفي أبي ، وكان قد أقسم أن لا أعمل ؛ لأني رفضت الزواج بأحدهم ، لأني كنت أمر بظروف نفسيه صعبة ، ثم مرض أبي بمرض السرطان ، وتوفي في أقل من سنة ، علما أنني لم أسمع أنه أقسم اليمين ، بل نقل لي ذلك من طرف ثاني .

فهل يسقط اليمين مع وفاته ؟ ، أم يجب علي دفع كفارة اليمين عنه لأسقط القسم ؟ ، أم أبقى من غير عمل ؟

الجواب :

الحمد لله

يمين والدك رحمه الله تنحل في مثل ذلك بموته ، مادام أنك لم تعملي في حياته .

فلا شيء عليه ، ولا كفارة عليكم إذا خالفتم ما حلف عليه بعد موته .

فقد سئل علماء اللجنة الدائمة :

حلف رجل على أخيه أن لا يدخل بيته ، ثم مات الحالف ، ودخل المحلوف عليه بيت أخيه ، فهل يلزم أهل الميت الحالف شيء ، وهل يلزم المحلوف عليه كفارة يمين أم لا ؟

فأجابوا :

" لا مانع من دخولك بيت أخيك المتوفى الذي كان قد حلف أن لا تدخله ؛ لأن يمينه قد انحلت بوفاته ، فلا كفارة على ورثته " .

انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - " (23/139-140) .

وعلى هذا ، فإذا احتجتِ إلى العمل خارج المنزل ، بعد وفاة والدك : فلا حرج عليك ، ولا عليه ، وليس على أحد منكم كفارة عن يمينه ؛ لأنها انحلت بموته .

وينظر ضوابط عمل المرأة في جواب السؤال رقم : (106815) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال:

ما حكم الاعتناء المرأة بعم الزوج الكبير في السن نظرا لظروفه الصحية ؟

فهو مقعد ولا يستطيع القيام بشؤونه ، حيث ستقوم المرأة بتغيير الحفاظة ، وتغيير ثيابه ، والقيام على جميع شؤونه ؛ لأن زوجته أيضا كبيرة في السن ، ومريضة لا تستطيع الاعتناء به ، وجميع أقاربه كبار في السن .

الجواب :

الحمد لله

إذا لم يكن لهذا الشيخ الكبير من يقوم على أمره من زوجة أو أبناء أو بنات ، ولم يكن هناك من الرجال من يقوم بذلك الشأن ، ولو بأجرة يمكنه أن يتحملها ، هو أو من يعتني بشأنه : فلا حرج في أن تتولى شأنه امرأة أجنبية عنه ، مع الاجتهاد في تفادي الاطلاع على العورة المغلظة ، أو لمسها ، فإن استلزم الأمر شيئا من ذلك ، فليكن بحائل ، من قفاز ونحوه .

فإن هي قامت بذلك احتسابا رجاء مثوبة الله ومعرفةً بحق الزوج وإعانة للمريض المقعد فإنها تؤجر إن شاء الله .

يراجع للفائدة أجوبة الأسئلة أرقام : (26788) ، (135658) ، (145627) ، (177015) .

والله تعالى أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال :

منذ سنوات قليلة ، وقعت عقدا مع جامعة في بلدي والحكومة لأدرس بالخارج ؛ لأستطيع بعد عودتي تدريس الهندسة بهذه الجامعة، فذهبت بالفعل لبريطانيا للدراسة بجامعة محترمة ، ولكن قام مشرفي بفصلي من الجامعة ، وبينما أقدم في جامعة أخرى ، تزوجت من شاب مسلم ملتزم والحمد لله أعانني على الالتزام والتمسك بديني ، وأطلعني على مساوئ الاختلاط . ومنذ ذلك الحين ، وقد توقفت عن البحث عن جامعة أخرى لمواصلة الدراسة ؛ لأبتعد عن الاختلاط ، أقيم في بريطانيا مع زوجي وطفلي الآن ، ولا استطيع العودة لبلدي للعمل بالجامعة التي منحتني البعثة لأعود لأعمل بها، ولكن للأسف الشديد يشترط العقد عليّ أنه إذا أردت أن فسخ العقد، أن أدفع مبلغا ماليا كبيرًا كشرط جزائي . أنا لا أريد أن أكمل دراستي ، ولا أن أعمل في مجال الهندسة الممتلئ بالرجال ،والذي يضطرني للعمل مع الرجال والاختلاط . ثانيًا : أنا لا أستطيع العمل ؛ لأني أرعى طفلي ، كما أني ألبس النقاب ؛ الأمر الذي يعني أنه لا تتوفر فرص عمل كثيرة أمامي بل ضيقة ومحدودة ، ومن ثم فلن يتسنى لي سداد المبلغ المالي ؛ وهو الشرط الجزائي للعقد الذي سأفسخه . زوجي متزوج بثلاث نساء غيري ، وله سبعة أطفال ، وراتبه لا يكفي إلا للنفقة على أسرته وعلينا، ومن ثم فلا يستطيع سداد الشرط الجزائي للعقد الذي أبرمته.

فماذا أفعل ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

يجوز الاتفاق بين الجامعة والطالب على إعطائه منحة للدراسة في الخارج بشرط أن يقوم بعد ذلك بالتدريس في الجامعة ، فإن لم يفعل لزمه دفع مبلغ من المال ، وهذا شرط جزائي مشروع ، وينظر : سؤال رقم (143406) .

ثانيا :

الأصل هو وجوب الوفاء بالعقود ؛ لقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) المائدة/1، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِم ) رواه أبو داود (3594) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود ".

لكن إذا كان الوفاء بالشرط يقتضي الوقوع في محرم ، لم يلزم الوفاء به ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا ) رواه الترمذي (1352).

وعليه : فإذا كان عدم إكمالك للدراسة ، لأجل الاختلاط المحرم ، فقد أحسنت ، ولا يلزمك إتمامها ولا العمل في المجال المختلط كذلك .

ولا يلزمك الشرط الجزائي ، لأن امتناعك عن الدراسة وعن العمل المترتب عليها ، إنما كان لوجود الأمر المحرم ، فإن أمكنك الدراسة والعمل دون اختلاط لزمك ذلك أو تدفعين المال ؛ لأن التقصير حينئذ من قبلك .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال :

أنا طالبة مولعة بتعلم لغات العالم ، وقد وضعت مدونة خاصة بتعليم اللغة التي أتعلمها ، فأضع دروساً صوتية فيها - بصوتي الحقيقي - دون تكلف أو مزاح أو خضوع في القول ، ومدة الدروس – غالباً - خمس دقائق ، المدونة يدخلها الكثير من الزوار من الفتيات والفتيان ، ويدرسون تبعاً لدروسي ، ومَن لديه سؤال يسأل عن طريق رسائل الإيميل ، أو عن طريق وضع سؤال في المكان المخصص للأسئلة ، ولكن عارضني زوجي وقال لي : صوت المرأة عورة ، ولا يجوز أن تعلِّم رجالاً " ، مع العلم أنه لا تواصل مباشر بيني وبينهم أبداً ، وأغلبية زوار الموقع هن النساء . الكثير استفاد منها ، من مبتعثين ومن يسكن في " كوريا " أو ممن يريد تعلم اللغة . الحمد لله لم تصلني مضايقات من أحد أو كلام سيء أو بذيء من أحد الزوار ، بل كلهم يشكرون ويدعون لي بالخير .

سؤالي :

هل محرم شرعاً على المرأة ذلك ؟ وبماذا تنصحوني في هذه الحالة ؟ وإذا كنتُ امرأة أحب أن أفيد غيري دون طلب لشهرة أو سمعة ماذا عليَّ أن أفعل ؟ هل أُبقي طموحي ومهاراتي حبيسة نفسي ؟ أم ماذا أفعل ؟ . زوجي يريدني أن أغلق " المدونة " ، وسأغلقها امتثالا لأمره ، ولكني أريد أن أعرف أمر الله تعالى في مثل هذا الأمر .

الجواب :

الحمد لله

أولاً:

نسأل الله تعالى أن يجنبك الفتن ما ظهر منها وما بطن ، ونسأله تعالى أن يجمع بينك وبين زوجك على خير ، وقد رأينا في رسالتك حب الخير والنفع للناس ، ورأينا فيها الاستعداد للامتثال لحكم الشرع ، ورأينا فيها عزمك على تقديم طاعة الزوج على رغبات النفس ، وهذه أمور جليلة عند اجتماعها في شخص واحد ، ونحن نوصي زوجك بكِ خيراً .

ثانياً:

صوت المرأة ليس بعورة في نفسه ، لكن مع ذلك لم يشرع للمرأة أن تؤذِّن ، ولا أن تصلي بالرجال ، ولا أن تخطب الجمعة والعيدين ، ولا أن تسبح إن أخطأ الإمام بل تصفق ، وكل ذلك حفاظاً عليها وعلى من يستمع لها ، وصونا لها عن الفتنة وأسبابها.

وانظري جوابي السؤالين ( 39186 ) و ( 39188 ) .

ويكون صوتها عورة إن هي تكلمت على مسمع من الرجال الأجانب عنها بخضوع وتغنج ، وهنا تكون الحرمة في إظهار صوتها .

قال علماء اللجنة الدائمة :

" صوت المرأة نفسه ليس بعورة لا يحرم سماعه إلا إذا كان فيه تكسر في الحديث وخضوع في القول ، فيحرم منها ذلك لغير زوجها ، ويحرم على الرجال سوى زوجها استماعه ؛ لقوله تعالى : ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ) الأحزاب/ 32 .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود ".

انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 17 / 202 ، 203 ) .

وينظر جواب السؤال رقم (163393) .

ثالثا :

من خلال ما سمعناه في مدونتك تبين لنا أنه ليس ثمة تكسر ولا تغنج في كلامك ، وأنتِ غير معلومة العين لأحدٍ من الداخلين لمدونتك ، ولكن قلوب الناس ليست سواء ، وفتن هذا الزمان قد عصفت بالنساء والرجال حتى إن أحدهم ليفتن بأقل شيء ، ولذا لا نرى للمرأة أن تُسمع صوتها للرجال إلا لضرورة ، والتعليم العام للغات ، نعني : لعموم الناس ، وعموم اللغات ، ليس من هذه الضرورة في شيء .

رابعاً:

وبما أن زوجك قد طلب منك التوقف عن التعليم الصوتي فنرى أنك تستجيبن له ، وقد رأينا عندك الاستعداد لهذا الأمر ، وهو فعل تُحمدين عليه .

وانظري في وجوب طاعة الزوج في غير معصية : جوابي السؤالين : ( 43123 ) و ( 10680 ) .

ونحن هنا يمكن أن نقترح ما نجمع به بين رغبتيكما ، وهو أن يكون نشاطك في التعليم موجَّهاً للنساء فقط ، وتوجد غرف صوتية خاصة بالنساء يمكنك أن تؤدي رسالتك في تعليمهن وإفادتهن دون أن يكون حرج من زوجك في سماع الرجال ، وبذا يتحقق لك ما أردتِ ، ويزول عن زوجك الحرج في ظهور صوتك للرجال .

والإسلام لا يقف في وجه المرأة التي تريد نفع الناس وفق الضوابط الشرعية ، والزوج لا ينبغي له أن يتسلط في قراراته

ولا ينبغي للزوج أن يستغل هذا الحق في إيذاء مشاعر زوجته ، ومصادرة رأيها ، والتعنت في حرمانها من رغباتها ، بل عليه أن يتقي الله عز وجل ، وأن يحرص على مشاورة زوجته ومحاورتها ، وتبيين الحكم الشرعي لها ، وتوفير البدائل المباحة التي تسعدها ، وتنمي قدراتها ، وتحقق شيئا من رغباتها .

ينظر تفصيل ذلك في جواب السؤال رقم ( 22397 ) .

وينظر أيضا جواب السؤال رقم ( 112915 ) ففيه فوائد مهمة حول مجال عمل النساء ودعوتهن .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال:

أنا معتنقة للإسلام حديثاً ، وأحاول دائماً في جمع المعلومات والإرشادات إن شاء الله ، سؤالي يتعلق بوظيفتي الحالية ، أعمل كمربية منزل ، أعمل على رعاية شخص معوق إعاقة شديدة والذي يعاني دماراً في بعض أجزاء المخ أثناء الولادة ، هذا الشخص في الثانية والأربعين من عمره ، على الرغم من أن نشاطه العقلي وقدراته النشاطية لا تتعدى طفل رضيع ، فليس لديه أي تحكم في أي شيء ولا يستطيع عمل أي شيء لنفسه ، فعلى سبيل المثال : فهو لا يستطيع تنظيف نفسه ، أو إطعام نفسه ، ولا حتى لبس الملابس الداخلية ، وهو أيضاً لا يمكنه المشي ، أو الكلام على الإطلاق ، ويمشي بالكرسي المتحرك ، ولقد أخبرت عائلته : أني أستطيع التعامل مع هذا الشخص . وسؤالي : هل قربي الشديد من هذا الشخص سوف يبطل وضوئي لأني ألمسه طيلة النهار ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً:

نسأل الله تعالى أن يثبتك على دينه ونوصيك بالتفقه في الشرع والعمل بالمستطاع من الطاعات فإن من شأن ذلك أن يعينك على الثبات والدعوة إلى الله .

ثانياً:

أما بخصوص عملك في القيام على ذلك الشخص المصاب بإعاقة في عقله فإنه عمل جائز في الأصل وفيه بعض الأحكام من المناسب ذِكرها لكِ مختصرة .

1. الأصل في عورة المعوَّق أنه يحرم النظر إليها ويحرم لمسها بدون حائل ، ولذا فيجب عليك سترها عند التنظيف وعدم النظر إليها ، ويكون تنظيفها من وراء حائل كالقفازات ولهذه القفازات فائدة إضافية مهمة وهي عدم تلويث اليد بالنجاسة .

سئل علماء اللجنة الدائمة :

رزق أبي بثلاثة أولاد ذكور معوقين ومصابين بالتخلف العقلي ، وهذا فضل من الله تعالى يخص به عباده المؤمنين والحمد لله رب العالمين ، هؤلاء الثلاثة هم إخوتي ، وهم طبعا كما ذكرت لفضيلتكم معوقون عاجزون عن خدمة أنفسهم ، ولذلك تقوم والدتهم بخدمتهم والقيام على رعايتهم في مأكلهم ومشربهم وملبسهم ، ولكنهم الآن أصبحوا في سن الرشد ، ويبلغ أكبرهم 25 سنة ، فهل يجوز لوالدتي القيام بنظافة جسم أخي الأكبر واستحمامه ، حيث إنه لا يعرف كيف ينظف جسمه ؛ لأنه متخلف عقليا مع ما يعرضها للاطلاع على عورته ، وكذلك بالنسبة لي ؟

فأجابوا : " يجوز لكم تنظيف هؤلاء المعوقين بالتغسيل وغيره ، لكن مع ستر عورتهم وتنظيفها من وراء حائل من لباس ونحوه ، ومع وضع شيء على اليد من جورب أو لفافة يمنع تلوثها بالنجاسة ، وعليكم استفراغ وسعكم فيما يحقق العناية بهؤلاء المعوقين ، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً " . انتهى

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو زيد .

" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 24 / 425 ، 426 ) .

2. المعاق في عقله الذي لا شهوة له تجاه النساء يدخل في قوله تعالى : ( غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ ) وهؤلاء تكشف المرأة أمامهم ما تكشفه أمام محارمها وهو ما يظهر غالباً كالرأس والوجه والذراعين والقدمين .

قال ابن قدامة - رحمه الله - : " ومَن ذهبت شهوته من الرجال لكِبَر أو عُنّةٍ أو مرض لا يُرجى برؤه والخصيّ ... والمخنث الذي لا شهوة له : فحكمه حكم ذوي المحرم في النظر ؛ لقوله تعالى ( أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ ) أي : غير أولي الحاجة إلى النساء ، وقال ابن عباس : هو الذي لا تستحي منه النساء ، وعنه : هو المخنث الذي لا يكون عنده انتشار - أي مقدرة على الانتصاب - " انتهى من " المغني " ( 7 / 462 ) .

وفي " الموسوعة الفقهية " ( 3 / 8 ) : " وقال المالكية والشافعية والحنابلة - وهو رأي للحنفية - : حكم غير أولي الإربة حكم المحارم في النظر إلى النساء ، يرون منهن موضع الزينة ، مثل الشعر ، والذراعين ، وحكمهم في الدخول عليهن مثل المحارم أيضاً ؛ لقوله تعالى : ( أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِن الرِّجَالِ ) " . انتهى

3. إن احتجتِ في عملك إلى النظر إلى عورته أو مسِّها فيباح لكِ ذلك لأنها حاجة أو ضرورة كالطبيب إذا احتاج إلى النظر إلى عورة المريض أو مسها .

وفي " الموسوعة الفقهية " ( 14 / 19 ) : " لا خلاف بين الفقهاء في أن النظر إلى عورة الغير حرام ما عدا نظر الزوجين كل منهما للآخر ، فلا يحل لمن عدا هؤلاء النظر إلى عورة الآخر ما لم تكن هناك ضرورة تدعو إلى ذلك كنظر الطبيب المعالج ، ومن يلي خدمة مريض أو مريضة في وضوء أو استنجاء وغيرهما ، وكقابلة ، فإنه يباح لهم النظر إلى ما تدعو إليه الحاجة من العورة ، وعند الحاجة الداعية إليه ، كضرورة التداوي والتمريض وغيرهما ، إذ الضرورات تبيح المحظورات ، وتنزَّل الحاجة منزلة الضرورة .

ثم النظر مقيد بقدر الحاجة ؛ لأن ما أبيح للضرورة يقدَّر بقدرها " . انتهى .

4. وفي حال حصل منكِ مسٌّ لذلك الرجل بسبب التنظيف والتطبيب فيفرَّق بين مس العورة من غير حائل ومس سائر بدنه ، فمس عورته من غير حائل ينقض الوضوء ، وأما مس سائر بدنه فلا ينقض .

وفي مس عورته قال علماء اللجنة الدائمة : " لمس العورة بدون حائل ينقض الوضوء سواء كان الملموس صغيراً أو كبيراً ؛ لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأ ) - رواه النسائي ( 444 ) وابن ماجه ( 481 ) ، وصححه الألباني في " صحيح النسائي " - وفرْج الممسوس مثل فرْج الماس " انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود

" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 5 / 265 ) .

وأما مسألة لمس المرأة لبدن الرجل وعدم نقض الوضوء منه فقد بينَّاه بتفصيل في جواب السؤال رقم ( 76115 ) .

5. وفي نهاية المطاف نرى أن تقوم المرأة على خدمة بنات جنسها من النساء ، ونرى أن يقوم الرجال على خدمة الرجال ، ولذا فإن تيسر لك العمل في خدمة امرأة فهو أفضل بلا ريب .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال :

هل يجوز أن يطلق على امرأة أنها أميرة المجلس ( رئيسة مجلس الإدارة ) في المدرسة مع وجود من يمكنه أن يقوم هذا المقام من الرجال ؟ أرجو تزويدي بالأمثلة من عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو في عهد الصحابة ، وأيضاً إن لم يكن هناك أمثلة متاحة من هذا العهد ؛ فمن فضلكم من وكيف الذين أوصلونا لهذه الخاتمة التي تم إعطاؤها لنا ؟ . من فضلكم أرجو إلقاء الضوء على الدور ومسئولية الأمير لأنه يتعامل مع الآخرين ، هل على الأمير اتخاذ كل القرارات ؟ وهل الأمير هو من يكسر التعادل إذا احتاج الأمر ؟ فما هي مسئوليته وكيف يعين الشخص ويعد أميراً ؟ وكيف لهم أن يدَّعوا أنهم وكلاء لله سبحانه وتعالى ؟!

الجواب :

الحمد لله

أولا :

سبق في جواب السؤال رقم (113137) ذِكر الأدلة من الكتاب والسنَّة والإجماع على عدم جواز تولي المرأة الولاية العامة كرئاسة الدولة .

ويلحق به – على الصحيح وهو قول الجمهور – إمارة البلد والوزارة والقضاء ؛ لعموم النص على نفي الفلاح عمن ولَّى أمرهم امرأة .

وأما رئاستها لمجلس إدارة شركة أو مؤسسة أو مدرسة ، فلا يظهر منع ذلك ؛ لأن هذه الأعمال الخاصة ليست من الولايات العامة .

لكن يلزم مراعاة عدم الوقوع في محذور شرعي كالخلوة بالرجال ، أو الاختلاط المحرم بهم .

وولاية المرأة على الرجال ممنوعة لأسباب :

منها : النص على المنع من الولاية العامة كما سبق ، ومنها ضعف المرأة وكثرة ما يعتريها من عوارض كالحمل والولادة والحيض .

ومنها : ما تقتضيه الولاية من اتصال بالناس ومخالطة لهم ، وهي ممنوعة من مخالطة الرجال .

قال الدكتور حافظ محمد أنور – وفقه الله - : " لم يُقدِّم سلف الأمّة امرأة من النساء إلى أيّ منصب من المناصب القيادية والولاية العامة ، وهذا هو ما فهموه من نصوص الكتاب والسنّة الصحيحة ، نعم قد يقال : لو كانت الوزارة تتعلق بشؤون النساء خاصة بحيث لا تحتاج المرأة الوزيرة إلى الخروج إلى الرّجال والتكلّم معهم بل يكون تصرفها في بنات جنسها وهي تلتزم بالأحكام الشرعية والآداب الإسلامية : فيمكن أن يُسمح لها بتولي هذه الوزارة ، كمديرة مدرسة البنات ؛ حتى لا تضطر النّساء إلى الاختلاط بالرّجال الأجانب ، وهذا النوع من عمل المرأة هو ما تقوم به " المملكة العربية السعودية " ، ممثلة في " رياسة مدارس البنات " ، حيث يقوم بإدارة الكليات والثانويات والمتوسطة والابتدائي للبنات نساءٌ ، وندعو إلى توسيع هذه الدائرة بأن يوجد عيادة نسائية ومستوصف نسائي ومستشفى نسائي ، يكون جميع العاملات فيه من النساء ، وهكذا ينبغي أن ينجرّ الأمر إلى كلّ ما فيه مصلحة للمرأة ويمكن استقلالها عن الرّجل ، كالبنك والسّوق ونحو ذلك ؛ فإنَّ الحاجة داعية في هذا الزمن إلى وجود هذه المصالح واستقلال المرأة بها " انتهى من " ولاية المرأة في الفقه الإسلامي " ( ص 168 ، 169 ) بإشراف الشيخ صالح السدلان .

وينظر جواب السؤال رقم ( 135052 ) .

ثانيا :

الأمراء في الشرع كثر ، فثمة أمير السفر ، وأمير البلد ، وأمير الجهاد ، ولكل واحد عمله وحكمه ، ويجمعهم أن لهم سلطة الأمر والنهي ، ووجوب طاعتهم في المعروف .

وأما رئيس مجلس الإدارة فلا يعتبر أميراً ، وللمجلس أن يعتبر صوته مرجحا ، أو يعتبر صوته بصوتين ولا حرج في ذلك .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الصفحة 1 من 7