السؤال:

توفي أبي ، وكان قد أقسم أن لا أعمل ؛ لأني رفضت الزواج بأحدهم ، لأني كنت أمر بظروف نفسيه صعبة ، ثم مرض أبي بمرض السرطان ، وتوفي في أقل من سنة ، علما أنني لم أسمع أنه أقسم اليمين ، بل نقل لي ذلك من طرف ثاني .

فهل يسقط اليمين مع وفاته ؟ ، أم يجب علي دفع كفارة اليمين عنه لأسقط القسم ؟ ، أم أبقى من غير عمل ؟

الجواب :

الحمد لله

يمين والدك رحمه الله تنحل في مثل ذلك بموته ، مادام أنك لم تعملي في حياته .

فلا شيء عليه ، ولا كفارة عليكم إذا خالفتم ما حلف عليه بعد موته .

فقد سئل علماء اللجنة الدائمة :

حلف رجل على أخيه أن لا يدخل بيته ، ثم مات الحالف ، ودخل المحلوف عليه بيت أخيه ، فهل يلزم أهل الميت الحالف شيء ، وهل يلزم المحلوف عليه كفارة يمين أم لا ؟

فأجابوا :

" لا مانع من دخولك بيت أخيك المتوفى الذي كان قد حلف أن لا تدخله ؛ لأن يمينه قد انحلت بوفاته ، فلا كفارة على ورثته " .

انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - " (23/139-140) .

وعلى هذا ، فإذا احتجتِ إلى العمل خارج المنزل ، بعد وفاة والدك : فلا حرج عليك ، ولا عليه ، وليس على أحد منكم كفارة عن يمينه ؛ لأنها انحلت بموته .

وينظر ضوابط عمل المرأة في جواب السؤال رقم : (106815) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

السؤال:

نحن أسرة مكونة من خمس بنات وأربعة رجال وأم وأب ، البنات كلهن متزوجات والرجال أيضا متزوجون . أبي توفي وترك مسكنا يتربع على 300 متر مربع ، ونعيش فيه أنا وأخي ، لكن بعد وفاة والدي بثلاث سنوات توفي أخي الأكبر تاركا زوجته مع بنت وولد ، حينها اكتشفنا أن أبي أعطى وقسم نصف السكن لأخي المتوفي رغم أن هذا السكن يرثه عشرة أشخاص ، أي أنا وأخوتي ، ونحن في مشكلة بسبب هذا ، كون المرحومين سطرا هذا الفعل بدون علمنا وفي الخفاء ، السؤال هو : هل نستطيع إعادة النظر في تقسيم الميراث ؟ وما حكم هذا الفعل ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً:

يحرم التمييز في العطية بين الأولاد على الصحيح من قولي أهل العلم ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المفاضلة بينهم ، وسماها جورا وظلما ، وأبى أن يشهد عليها ، وأمر بإرجاعها .

فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما : أن أَبَاهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ مِثْلَ هَذَا ) فَقَالَ : لَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَارْجِعْهُ ) أخرجه البخاري (2586) ، ومسلم (1623) .

وفي لفظ لمسلم (1623) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا بَشِيرُ أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا ؟ ) قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : ( أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا ؟ ) قَالَ : لَا . قَالَ : ( فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا ، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ ) .

نحلت : أي : أعطيت ، من النِّحلة ، وهي العطاء .

قال الشوكاني رحمه الله :

" وهذه الأحاديث تدل على وجوب التسوية ، وأن التفضيل باطل ، جور ، يجب على فاعله استرجاعه " انتهى من " الدراري المضية شرح الدرر البهية " (1/348) .

وقد سبق بيان هذا في جواب السؤال رقم : ( 22169 ) .

ثانيا :

إذا فاضل الأب بين أولاده في العطايا أو خص بعضهم بعطية ثم مات قبل التسوية ، فالواجب على من أخذ زيادة على غيره أن يرد تلك الزيادة إلى التركة وتقسم على جميع الورثة . وهو اختيار الإمام البخاري ورواية عن الإمام أحمد . واختاره أيضا : ابن عقيل وشيخ الإسلام بن تيمية ، ومن المعاصرين : علماء اللجنة الدائمة للإفتاء والشيخ ابن عثيمين وغيرهم رحم الله الجميع .

ينظر : " فتح الباري " لابن حجر (5/514) ، " المغني " لابن قدامة (8/269) ، " الشرح الممتع " (11/85) ، " فتاوى اللجنة الدائمة " (16/218) .

وقد روى سعيد بن منصور (291) بإسناده أن سعد بن عبادة قسم مالا بين ولده وخرج إلى الشام فوُلد له ابن بعده ، فمات ، فجاء أبو بكر وعمر إلى قيس بن سعد فقالا : ( إن سعدا قسم بين ولده وما يدري ما هو كائن ، وإنا نرى أن ترد على هذا الغلام ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" والصحيح من قولي العلماء أن الذي خَصَّ بناته بالعطية دون حَمْلِهِ : يجب عليه أن يرد ذلك في حياته ، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن مات ولم يرده رُدَّ بعد موته على أصح القولين أيضا ، طاعةً لله ولرسوله ، واتباعاً للعدل الذي أمر به ، واقتداءً بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، ولا يحل للذي فُضِّل أن يأخذ الفضل ، بل عليه أن يقاسم إخوته في جميع المال بالعدل الذي أمر الله به " انتهى من " الفتاوى الكبرى " (4/184) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" الصواب : أنه إذا مات - يعني الأب الذي فضل بعض الأولاد - وجب على المفضَّل أن يرد ما فُضِّل به في التركة ، فإن لم يفعل خصم من نصيبه إن كان له نصيب ؛ لأنه لما وجب على الأب الذي مات أن يسوي ، فمات قبل أن يفعل صار كالمدين ، والدين يجب أن يؤدى ، وعلى هذا نقول للمفضَّل : إن كنت تريد بر والدك فرد ما أعطاك في التركة " انتهى من " الشرح الممتع " (11/85) .

وبناء على هذا : فإن كان الواقع كما ذكر ، ولم تطب أنفسكم بترك هذا المال لزوجة أخيكم وأولاده : فالواجب عليهم أن يردوا هذا المال في تركة والدكم ، ليقسم على مستحقيه من الورثة .

والذي نأمله منكم أن تبذلوا وسعكم في حل هذا التنازع بشيء من التصالح والتراضي والحفاظ على ترابط الأسرة ، وصلة الرحم ، ونذكركم بقول الله تعالى : ( وَلا تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) البقرة/237 .

والله أعلم.

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث

السؤال :

رجل كان عنده أربع زوجات وطلق إحداهن ، ثم تزوج في فترة عدتها بأخرى، ثم مات بعد ذلك ببضعة أسابيع وقبل أن تكمل المطلقة عدتها ، فمن له حق الميراث من بين زوجاته ، وهل على المطلقة تربص العدة من جديد ؟

الجواب :

الحمد لله

إن كانت الطلاق رجعياً : فإن المطلقة ترث منه ، وأما الخامسة التي تزوجها قبل انتهاء عدة المطلقة : فإنها لا ترث ، لأن هذا النكاح باطل عند عامة الفقهاء.

وأما إن كان الطلاق بائناً - أي الطلقة الثالثة - : فإن المطلقة لا ترث منه ، وفي صحة زواجه من الخامسة في هذه الحال خلاف معتبر بين العلماء ، ولذلك ترث منه ؛ لأن القول بصحة هذا النكاح قول قوي .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " وَأَمَّا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا : فَهَلْ يَتَزَوَّجُ الْخَامِسَةَ فِي عِدَّةِ الرَّابِعَةِ؟ وَالْأُخْتَ فِي عِدَّةِ أُخْتِهَا؟ هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، وَالْجَوَازُ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ، وَالتَّحْرِيمُ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".

انتهى من "مجموع الفتاوى" (32/ 73).

وقال الشيخ ابن باز : " لا يجوز له الزواج بامرأة رابعة قبل انتهاء عدة الزوجة الرابعة التي طلقها إذا كان الطلاق رجعيا بإجماع المسلمين ؛ لأن المطلقة الرجعية لها حكم الزوجات ، أما إذا كان الطلاق بائناً ففي جواز نكاح الخامسة خلاف بين العلماء ، والأحوط : تركه حتى تنتهي عدة المطلقة " انتهى من "مجموع فتاوى ابن باز" (22/178) .

وعرضنا هذا السؤال على شيخنا عبد الرحمن البراك فقال :

" إذا سأل قبل النكاح ، فنقول له : لا تنكح احتياطاً ، وإذا حصل الأمر ، وتوفي ، فنورث الخامسة ، احتياطاً " انتهى .

وينظر جواب السؤال : (12298) .

ثانياً :

إذا طلقت الزوجة طلاقاً رجعياً ، ومات زوجها أثناء عدة الطلاق ، فإنها تنتقل إلى عدة الوفاة ، فتعتد أربعة أشهر وعشرا من يوم وفاته ؛ لأن الرجعية لا تزال زوجة ما دامت في العدة .

وأما إذا كان الطلاق بائنا كالطلقة الثالثة ، ثم مات زوجها ، وهي في العدة : فتكمل عدة الطلاق ولا تعتد للوفاة .

وينظر جواب السؤال:(114846) .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث

السؤال :

توفي أخي دون أن يترك وراءه أي وصية ، وقد أصبح عددنا بعد وفاته ثلاثة إخوة وأختان ، وقد قامت أختي بأخذ 14 ألف راند من أخي المتوفى ، وترفض إرجاعه ليتم توزيع التركة بيننا بالعدل وفقا للشريعة الإسلامية . فما هي نصيحتكم لنا حيث قررنا بأننا لا نريد أي شيء من تركة أخينا المتوفى ونود أن نعطي ما تبقى من التركة لأختنا التي أخذت المال منذ البداية ؟

الجواب:

الحمد لله

أولا :

يؤول مال المتوفي بعد وفاته مباشرة إلى ورثته الشرعيين ، سواء كان نقدا ، أو عقارا ، أو دينا ، أو عروض تجارة ، أو غير ذلك ، ثم يقسم بينهم القسمة الشرعية .

ثانيا :

إذا كان لشخص على آخر دين ، فمات صاحب الدين : فالواجب على المدين متى كان موسرا ، قادرا على وفاء دينه : أن يرد المال إلى ورثته ، فإن تأخر عن رده ، وهو قادر : فقد ظلمهم ، وأكل حقهم بالباطل .

إلا أن يستحلهم جميعا من ذلك الحق ، أو يستحل كل وارث من نصيبه في هذا المال ، فيحله صاحب الحق عن حقه ، عن طيب نفس منه .

فإن كان معسرا ، فإنه ينظر ويؤخر إلى حين يساره .

وينظر جواب السؤال رقم : (212415) .

فالواجب على هذه الأخت : أن ترد المال الذي أخذته من أخيها المتوفى - قرضا - إلى التركة ، حتى يوزع بالعدل على الورثة ، وإذا لم تفعل ذلك كانت آثمة ، وهذا المال لا يحل لها أخذه .

وينظر للفائدة : جواب السؤال رقم : (194322) .

ثالثا :

إذا كانت رغبتكم في ترك باقي التركة لأختكم : إنما هي رد فعل لغضبكم من تصرفها ، كما هو ظاهر الحال ، فأردتم أن تحملوها باقي التركة : فلا يظهر لنا أن هذا تصرف رشيد ولا سديد ، وإنما الواجب في مثل هذه الحال : أن تقنعوا أختكم برد ما عليها من الحق ، ليأخذ كل ذي حق حقه ، ويكون شأنها شأن بقية إخوتها ، وإذا كانت هي قد غصبت بعض المال ، ومنعتكم من الوصول إليه ، فإن القاعدة عن أهل الفقه أن " الميسور لا يسقط بالمعسور" ، والناس يقولون : "ما لا يدرك كله ، لا يترك كله " ؛ يعني : أنه إذا تعذر عليكم الوصول إلى بعض حقكم ، فلا تتركوا ما أمكنكم الحصول عليه من ذلك ، لأجل هذا القدر المتعذر ، وإذا تعذر عليكم بلوغ حقكم كاملا ، فلا تتركوا ما أمكنكم نيله منه ، ولو كان قليلا ؛ فليس ذلك من الحكمة ولا العقل في شيء ، وليس ذلك أيضا من أصول الشرع ؛ بل هذا أقرب إلى إضاعة المال ، لأنه لم يترك بنية صالحة ، تجعله من باب القربة وصلة الرحم .

والواجب عليكم في هذه الحال : أن تفترضوا أن الأخت قد ردت ما عليها من الدين إلى التركة ، ثم تقسموا التركة على الورثة باعتباره موجودا ، فإن كان هذا الذي أخذته ، يساوي نصيبها ، تماما ، فقد وصلها حقها ، وعندكم حقكم .

وإن كان أقل من نصيبها في التركة : فالواجب عليكم أن تقسموا التركة قسمة شرعية ، ثم تعطوها ما تبقى لها من نصيبها  

وإن كان ما أخذته أكبر من نصيبها في التركة ، حسب لها نصيبها ، وما زاد عليه ، فإنه يوزع على حصص الورثة ، كل بحسب نصيبه من الميراث ، ويبقى دينا له عليها ؛ فإما استوفاه منها ، وإما سامحها عليه .

مع أن الواجب عليكم في ذلك كله : ألا تنسوا حقها كأخت لكم ، وأن يكون حواركم لها ، وطلبكم منها برفق ، وأناة ، وسماحة نفس :

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ ، وَإِذَا اشْتَرَى ، وَإِذَا اقْتَضَى ) رواه البخاري (1970).

وقوله : سمحا : أي سهلا ؛ والسمح : الجواد .

وقوله : إذا اقتضى ؛ أي : طَلَبَ قَضَاءَ حَقِّهِ بِسُهُولَةٍ ، وَعَدَمِ إِلْحَافٍ .

ينظر : "فتح الباري" (4/359) .

وأما إن كان غرضكم من ذلك الترك : التيسير على أختكم ، لظهور حاجتها ، أو إعسارها ، ولم يكن ذلك شاقا عليكم : فلكم جميعا أن تتنازلوا لها عن حقكم في التركة ، أو يتنازل بعضكم ، ويأخذ بعضكم حقه ، بشرط أن يكون ذلك عن طيب نفس ممن تنازل لها عن حقه ، وألا يجحف ذلك به ، ولا يشق عليه تركه .

أما إن كنتم - أو كان بعضكم - بحاجة إلى هذا المال للنفقة على الأولاد في تربيتهم وتعليمهم وزواجهم : فالأفضل ألا تتنازلوا عنه ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ) رواه البخاري (1426) ، ومسلم (1034) .

وينظر جواب السؤال رقم : (218831) .

والخلاصة :

إذا كنتم تريدون ترك باقي التركة غضبا من تصرف أختكم ، فليس هذا تصرفا صحيحا ، بل تحاولوا معها في رد ما عليها ، فإن أبت ، فقسموا التركة ، فإن كان نصيبها أكثر مما عليها ، أخذت ما تبقى لها ، وإن كان نصيبها أقل ، خصم ما عندها من الدين ، والزيادة تبقى دينا في ذمتها ، إلا أن يسامحها الورثة ، أو من شاء منهم ، عن طيب نفس بذلك .

والله تعالى أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث

السؤال:

شقيقي عمره ٢٤ سنة ، وقد توفي في حادث مروري ، وحمّله المرور المسؤولية الكاملة في إصلاح أتلاف سيارات الأطراف الأخرى ، وشقيقي - رحمه الله - لم يترك من المال ما يوفّي الآخرين حقهم ، فهل يلزمنا أن نسدد عنه من مالنا الخاص ؟ مع العلم أنه ليس بالقاصر الذي نتحمل مسؤوليته .

الجواب :

الحمد لله

إذا مات الشخص وعليه دَيْن ولم يترك مالا يُقْضَى منه الدَّيْن فلا يجب على الورثة قضاؤه , قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " منهاج السنة النبوية " (5 / 232) " " فَإِنَّ دَيْنَ الْمَيِّتِ : لَا يَجِبْ عَلَى الْوَرَثَةِ قَضَاؤُهُ ، لَكِنْ يُقْضَى مِنْ تَرِكَتِهِ " انتهى .

وعلى ذلك : فلا يجب عليكم قضاء دَيْن أخيكم الذي توفي .

ولكن إن تبرعتم بقضائه فهذا أفضل .

وينظر للفائدة : جواب السؤال رقم : (100102).

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث

السؤال:

لدى عم قريب كان يضع مالا عندي ، يأخذ منه ويضيف مرة أخرى ، وهذا منذ أكثر من5 سنوات وكان لديه مشاكل مع أولاده ، وقال لي : لا تعطي المال لأولادي ، تبرع به ، ومرت الأيام ، وخلال 48 ساعة توفي ، ماذا أفعل مع العلم أن المال لم يصل إلى ثلث ما تركه ، وفيما أنفقه ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

إذا كان عمك أعطاك هذا المال ووكلك بالتبرع به ، ولكنك تأخرت في ذلك حتى توفي ، فيلزمك التبرع به كاملا مهما كان قدره ؛ لأن هذا من باب تبرع الإنسان بجزء من ماله في حياته ، وهو سائغ مطلقاً .

وأما إذا كان قد وضع عندك المال على سبيل الأمانة ، وكان يأخذ منه أحيانا ، ويضيف إليه أحيانا ، كما ذكرت ، وطلب منك التبرع بما يتبقى منه بعد وفاته ، فحينئذ : يكون حكمه حكم الوصية ؛ فإن تحققت فعلاً من أن هذا المال لا يبلغ ثلث تركة عمك ، فيلزمك التبرع به ، وليس لك أن ترده ، أو تعطيه لأولاده .

وأما إذا كان يزيد على الثلث ، فيلزمك التبرع بالثلث ، ورد الزائد إلى الورثة .

ثانياً :

إذا لم يحدد صاحب المال مصرفاً معيناً لتبرعاته ، فإنها تصرف للفقراء والمساكين .

قال ابن مفلح رحمه الله : " الْمَسَاكِين مَصْرِفُ الصَّدَقَاتِ ، وَحُقُوقُ اللَّهِ مِنْ الْكَفَّارَاتِ وَنَحْوِهَا ، فَإِذَا وُجِدَتْ صَدَقَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةِ الصَّرْفِ : انْصَرَفَتْ إلَيْهِمْ " انتهى من " الفروع " (6/359) ، وينظر : " المغني " (8/211) .

وبما أن عمك لم يحدد جهة معينة ، فإن هذا المال يجب صرفه للفقراء والمساكين .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in المواريث
الصفحة 1 من 9