السؤال : أعمل في شركة أسهم في الإمارات العربية المتحدة ، تقوم هذه الشركة بتسهيل الاستثمار للهنود المقيمين في الإمارات. شركتنا لا تسمح بالمضاربة في البورصة ولا تسمح كذلك بالقمار لزبائنها . ومن زبائننا المسلم وغير المسلم ، ويقوم بعضهم بشراء بعض الأسهم غير المطابقة للشريعة الإسلامية ، كأسهم بعض البنوك والفنادق.. إلخ . وعليه فإن دخل شركتنا يعتمد على العمولة في المقام الأول في إنجاز هذه المعاملات ، بالإضافة إلى نسبة صغيرة بالمائة من كل صفقة . وأنا رئيس قسم العمليات منذ سنوات والقلق يلازمني دائماً ما إذا كان الراتب الذي أتقاضاه حلالاً أم لا؟ أرجو منكم النصيحة والإرشاد مأجورين .

الجواب :

الحمد لله

أولا :

يجوز التعامل بالأسهم المباحة ، دون المحرمة أو المختلطة ، ومن المحرمة : أسهم البنوك الربوية ، وأسهم الشركات السياحية والفنادق التي تدعو إلى الرذيلة وتساعد عليها ، ومصانع الخمر ، وشركات التأمين التجاري . وينظر جواب السؤال رقم (112445) .

ثانيا :

لا تجوز الإعانة على شراء الأسهم الممنوعة شرعا ؛ لقول الله تعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2 .

وعليه ؛ فإذا كان عملك يتضمن تسهيل شراء هذه الأسهم أو الإعانة على ذلك بأي وجه من الوجوه ، فهذه الإعانة محرمة ، وما ترتب عليها من راتب كان حراما ، وعليك السعي لترك هذه الشركة ، أو الانتقال إلى قسم منها خالٍ من الإعانة المحرمة ، لأن الإثم لا يختص بمن باشر الحرام ، بل ينال من أعان عليه ، وأقره ، ودعا إليه .

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in البورصة

السؤال: معلوم أن عمل المرأة في الشركات المختلطة التي تختلط فيها مع الرجال الأجانب لا يجوز, فما حكم مال هذه المرأة ، هل هو حلال أم حرام ؟ وما حكم قبول الهدية ممن تعمل في مثل هذه الشركات ؟

الجواب :

 الحمد لله :

أولا ً :

عمل المرأة في الشركات المختلطة محرم ؛ لما يترتب على ذلك من مفاسد ومحاذير ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (50398) ، (1200).

ثانياً :

لا بد من التفريق بين أن يعمل الإنسان عملاً محرماً ، أو في وظيفة محرمة ، وبين أن يرتكب حراماً أثناء عمله ووظيفته .

فالأول : كمن يعمل في البنوك الربوية ، أو تجارة الخمور والمخدرات وأوراق اليانصيب... وغير ذلك من المحرمات ، ففي هذه الحال يكون المال الناتج عن هذا العمل محرماً ، ويلزمه التخلص منه في أوجه البر والخير المختلفة ، كما سبق بيان ذلك في جواب السؤال(78289).

وأما الثاني : فهو يعمل عملاً مباحاً ، وبالتالي فأجرته ، أو راتبه من هذا العمل حلال لا شيء فيه ، وهو آثم بوقوعه في المعاصي المصاحبة لهذا العمل ، من اختلاط ، أو تدخين ، أو نحو ذلك ، لكن ذلك لا يجعل المال الذي اكتسبه حراما .

والخلاصة :

أن المال الذي تكسبه هذه المرأة ليس حراما لأجل ما فيها من الاختلاط ، إلا إذا كان نفس عمل الشركة محرما ، كأن تكون الشركة تبيع الدخان ، أو بنكا ربويا ، أو نحو ذلك.

وبالتالي فلا حرج في قبول دعوة من تعمل في مثل هذه الشركات ، أو قبول هديتها ، والانتفاع بمالها ، مع وجوب نصحها في أمر الاختلاط ، وأن تحاول التحرز منه ، إذا كان ذلك ممكنا ، أو البحث عن مكان آخر للعمل ، يكون بعيدا عن ذلك الاختلاط .

مع العلم أن من كان في ماله شبهة ، أو اختلط فيه الحلال بالحرام : لا حرج في أكل طعامه وقبول هديته ، كما أكل النبي صلى الله عليه وسلم من طعام اليهود وقبل هداياهم .

وينظر جواب السؤال (87747).

والله أعلم

موقع الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

زوجي يعمل سائق تاكسي بكندا ، وعليه أن يوصل الزبائن لحانات ونوادي ليلية ، كما يقوم أحيانا بإعادتهم من هذه الأماكن. فهل يكون دخله حلالا؟

الحمد لله

يحرم الذهاب إلى الحانات التي يباع فيها الخمر ، والنوادي الليلية المشتملة على الفجور والإثم ، ولا يجوز إعانة أحد على ذلك ، أو حمله في سيارته مجانا أو بأجرة ، لما في ذلك من الإعانة على المعصية ، وقد تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2 .

وعليه ؛ فمتى علم زوجك أن الراكب يريد الذهاب إلى مكان محرم ، لم يجز له حمله معه .

وكذلك لا ينبغي له أن ينتظر الخارجين من هذه الأماكن المحرمة ، لما فيه من الإعانة لهم ، وتسهيل ذهابهم وإيابهم ، لكن إن أوقفه أحدهم للذهاب إلى بيته أو إلى مكان مباح جاز له حمله ، لانتفاء ما ذكرنا من الإعانة على المعصية .

وينظر جواب السؤال رقم (75443) و (10398) .

 

والله أعلم 

موقع الإسلام سؤال وجواب

زوجي يعمل سائق تاكسي بكندا ، وعليه أن يوصل الزبائن لحانات ونوادي ليلية ، كما يقوم أحيانا بإعادتهم من هذه الأماكن. فهل يكون دخله حلالا؟

تم النشر بتاريخ: 2008-04-21

الحمد لله
يحرم الذهاب إلى الحانات التي يباع فيها الخمر ، والنوادي الليلية المشتملة على الفجور والإثم ، ولا يجوز إعانة أحد على ذلك ، أو حمله في سيارته مجانا أو بأجرة ، لما في ذلك من الإعانة على المعصية ، وقد تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2 .
وعليه ؛ فمتى علم زوجك أن الراكب يريد الذهاب إلى مكان محرم ، لم يجز له حمله معه .
وكذلك لا ينبغي له أن ينتظر الخارجين من هذه الأماكن المحرمة ، لما فيه من الإعانة لهم ، وتسهيل ذهابهم وإيابهم ، لكن إن أوقفه أحدهم للذهاب إلى بيته أو إلى مكان مباح جاز له حمله ، لانتفاء ما ذكرنا من الإعانة على المعصية .
وينظر جواب السؤال رقم (75443) و (10398) .
والله أعلم .

Published in الإجارة

أعمل رئيس حسابات بشركة تصنيع أسطمبات الأسطوانات المدمجة CD ، وهذا الأسطمبات عليها برامج قد أعرفها أو لا ، وقد يكون بها إسلاميات أو أغاني وأفلام أو ألعاب أطفال ، هذا هو نشاط الشركة الأساسي ، دون التفرقة فيما تحتويه الأسطوانة . فهل العمل بها حلال أم حرام أم به شبهة ؟

الحمد لله

لا يجوز لك العمل في هذا المجال حتى تطمئن إلى أن الشركة تقتصر على إنتاج المباح من هذه الأسطوانات ، ولا تتعامل مع المحرمات من المعازف والأفلام والبرامج الهدامة .

وإذا كنت تعلم أن الشركة تخلط في إنتاجها بين الحلال والحرام فلا يجوز لك العمل معها أيضا ، كي لا تكون مشاركا لها في الإثم والمعصية .

وهو إثم عظيم ، لأنه يحمل أوزار الناس الذين يستعملون هذه المحرمات ، ويحمل وزر الفساد في الأرض بنشر الشر والباطل .

ولا يجوز أن يتساهل المسلم في هذه الأمور ، فهي من أخطر ما يمكن أن يوجه إلى الأجيال ، وأكثر ما يجب الحرص على تنقيته من الشوائب والحرام .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (2/73-74) :

" الأصل أنه لا يجوز احتراف عمل محرم بذاته , ومن هنا مُنِع الاتجارُ بالخمر ، واحتراف الكهانة .

كما لا يجوز احتراف ما يؤدي إلى الحرام ، أو ما يكون فيه إعانة عليه , كالوشم : لما فيه من تغيير خلق الله ، وككتابة الربا : لما فيه من الإعانة على أكل أموال الناس بالباطل ، ونحو ذلك " انتهى .

وجاء فيها أيضا (34/244-245) :

" طلب الحلال فرض على كل مسلم , وقد أمر الله تعالى بالأكل من الطيبات , فقال سبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) البقرة/172 , وقال في ذم الحرام: ( وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ) البقرة/188 إلى غير ذلك من الآيات .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به )

– رواه الترمذي (614) وحسنه ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي - " انتهى باختصار.

وانظر جواب السؤال رقم : (3149) ، (11517) .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة

أنا شاب أعمل في شركة تسوق برنامجا للتداول بالأسهم عبر الإنترنت ، تمكِّن المستخدم من رؤية أسعار الأسهم والارتفاع والانخفاض للأسعار كافة ، واتخاذ القرار على أساسها ، ويقوم البرنامج بعرض جميع أسهم الشركات والبنوك سواء كانت ربوية أو غير ربوية ، وعليه : أود معرفة إذا كان عملي في الشركة حلالاً أم حراماً ؟

الحمد لله

القاعدة في مثل هذه المنتجات التي يمكن أن تُستعمل في الحلال كما يمكن أن تستعمل في الحرام : أنه يُرجع فيها إلى العلم واليقين من حال المشتري أو المستخدم لها .

فإن كان اليقين هو استعمالها في الحرام : فلا يجوز إنتاجها ، أو بيعها حينئذ .

وإذا كان اليقين استعمالها في المباح : فلا خلاف في جواز إنتاجها وبيعها .

أما إذا اختلط الأمر ، فلم ندرِ هل يستخدمها الناس في الحلال أم في الحرام ، فيعمل هنا بغلبة الظن ، فإذا غلب على ظن المنتج أو البائع أن المشتري سيستعملها في الحرام كان بيعها له حراماً ، وإن غلب على الظن أنه سيستعملها في الحلال كان بيعها له حلالاً .

وللأسف فإننا لو تأملنا أسواق الأسهم في العالم العربي والإسلامي – فضلاً عن العالم الغربي – سنجد أن أكثر الأسهم المبيعة والمشتراة في تلك الأسواق هي أسهم لشركات محرَّمة كالبنوك وشركات التأمين والشركات المنتجة للمحرمات ، وما كان منها يبيع ويشتري البضائع المباحة فإنها تأخذ القروض الربوية ، وتستثمر أموالها في البنوك الربوية ، وهي ما يسميها بعض المعاصرين " الشركات المختلطة " ، وشركة أسهمها محرمة على القول الراجح .

ولذا فإنه لا يجوز لأحدٍ أن يعين هذه الأسواق على عملها ؛ لما فيها من المحرمات القطعية ، أو الحرام المختلط بالحلال ، وما فيها من حلال فهو قليل جدّاً بالنسبة لذلك الحرام ، وعليه : فلا نرى لك العمل في تسويق هذا البرنامج ؛ لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان ، قال الله تعالى : ( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/ 2 .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

 وكل لباس يغلب على الظن أنه يستعان به على معصية : فلا يجوز بيعه ، وخياطته لمن يستعين به على المعصية والظلم " انتهى . " شرح العمدة " ( 4 / 386 ) 

وفي جواب السؤال رقم (11517) ذكرنا جواب الشيخ العثيمين رحمه الله حول حكم عمل برنامج كمبيوتر لشركة تستعمله في الحلال والحرام ، فأجاب الشيخ :

" إذا كان الغالب على عمل الشركة الحرام : فلا يجوز له أن يفعل ، وإذا كان الغالب عليها المباح : فيجوز أن يفعل ، وإذا تساوى : لا يفعل ؛ تغليباً لجانب الحظر " انتهى .

ولمزيد الفائدة راجع السؤال رقم ( 75007 )

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الأربعاء, 04 أيار 2016 21:02

هل يعمل في الزراعة بقرض ربوي ؟

أرجو الإجابة عن السؤال فأنا في حيرة من أمري :

إذا وضعت لنا الدولة برنامجاً فلاحيّاً بالمساعدة بقرض ربوي ، وفي حالة المراقبة بعد انتهاء الموسم الفلاحي يمكن أن يقع إحدى الخيارات التالية :

1. إما أن لا أعاقب ولكنني أبقى بدون دخل ، علماً أني أعيل عائلتي ولدي تعاونية فلاحية لكني لا أملك رأس المال لفلاحتها .

2. وإما أن يكون الضرر هو أن أخسر مصاريف تكوين الملف الإجباري بين 80 و 800 ريال سعودي لكن لا أخذ القرض .

3. وإما أن يكون العقاب هو تجريدي من ملكية الأرض تحت مبدأ الأرض لمن يخدمه

أجيبوني مأجورين على أساس أني أعرف العقاب القانوني مسبقاً .

الحمد لله

الربا من كبائر الذنوب ، وقد جاء تحريمه في الكتاب والسنَّة وإجماع المسلمين .

قال الله تعالى : ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) البقرة/275 ، وقال : ( .. وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ، وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) البقرة/279

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء " رواه مسلم ( 1598 ) .

وأنت غير ملزم بالدخول في برنامج الدولة ، وبالتالي فلستَ ملزماً بالحصول على قرض ربوي حتى تقوم بالزراعة .

وفي حال ضيق أمر الزراعة عليك وتحتم الحصول على قرض ربوي : فيمكنك البحث عن مصدر آخر للرزق ، والله تعالى يقول : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ) الطلاق/2 .

والضرر الذي يقع في الدنيا ، لا يعادل ضرر الآخرة ، وخسارة المال في الدنيا أهون من خسارة الدين .

وقد أمر الله تعالى المؤمنين بما أمر به المرسلين من تحري الحلال وأكل الطيبات فقال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) المؤمنون/51 .

قال القرطبي :

سوَّى الله تعالى بين النبيين والمؤمنين في الخطاب بوجوب أكل الحلال وتجنب الحرام ، ثم شمل الكل في الوعيد الذي تضمنه قوله تعالى : ( إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) صلى الله على رسله وأنبيائه ، وإذا كان هذا معهم فما ظن كل الناس بأنفسهم ؟

" تفسير القرطبي " ( 12 / 128 ) .

وقد حثنا الشرع الحنيف على طلب الحلال وترك الحرام ، وأعلمنا ربنا تعالى أنه هو الرزاق ذو القوة المتين يزرق من يشاء بغير حساب .

عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تستبطئوا الرزق ، فإنه لم يكن عبد ليموت حتى يبلغه آخر رزق هو له ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب : أخذ الحلال ، وترك الحرام " .

رواه ابن حبان ( 8 / 32 ) والحاكم ( 2 / 4 ) . وصححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 2607 ) .

والله الموفق

الإسلام سؤال وجواب

Published in الإجارة
الصفحة 1 من 8